Ahmed Charef Mellouk
******
******
عيد ميلاد سعيد " صدى الصمت " الشاعرة نزيهة مشيش
تحل هذا الشهر ، مارس 2018 ، الذكرى السنوية الأولى لصدور الديوان الشعري " صدى الصمت " للشاعرة المقتدرة نزيهة مشيش .
أستغل هذه الفرصة لأتقدم إلى الشاعرة نزيهة بخالص التهاني .. وأتمنى لها مزيدا من التألق والنبوغ .
ما زلت منذ عام مضى أتردد كل مرة على قراءة وإعادة قراءة " صدى الصمت " ، وأصغي للشاعرة عميقا ، من خلال تأملي لكل قصائد الديوان ، خاصة وهي تتوجه في الإهداء لكل من آمن بها ، تقول :
" صدى الصمت ، هو تردد مثبطات النفس ومدغدغاتها .. هو ارتطام بساط الأحلام السرمدية المشروعة بصخرة الواقع المتصلبة "
تكفي هذه الفاتحة لاختصار الديوان ، ولخلق دهشة قوية لدى القارئ ، كيف لا وأنا أحسب نفسي ، أول المؤمنين بالشاعرة ، بل أتوهم أحيانا ، أن إيماني بعبقرية نزيهة ، سبق لحظات إيمانها بقدراتها الهائلة ، وبعبقريتها الفنية المذهلة ...
وإنني لأخجل ، بحق ، كلما تصفحت الديوان :
" إلى أستاذي الرائع بكل معاني الكلمة من معاني ... الأستلذ أحمد الشارف ملوك ، آمل أن تكون راضيا عني ... تلميذتك نزيهة مشيش (والتوقيع) "
" إلى أول من التفت لملكة للشعر التي تتملكني منذ الصغر (أبو غسان )
المعلم القدوة والمثل الأعلى ... مناصر الجمال والحياة والحقوق والحريات ... أستاذي المناضل ، القدير ذ. " أحمد الشارف ملوك " "
ثلاثة صفحات ملحقة بالديوان ، هي عبارة عن رسالة بخط يدي ، كشهادة تقدير واعتراف بنضج شاعرة ، حيث تجاوزت التلميذة الأستاذ ، ومدى افتخاره بذلك ، ومدى تواضع الشاعرة وهي تستحضر آخر توجيهاتي لها ، بل وتشغل بالها في الديوان ، مثل :
_ " حان الوقت أن تتقلدي وسام طبيب الحزانى .. لتوليد قصائد لها من التحدي إنقاذ كل من قرأها ولو كانت حباله جاهزة .. "
_ " أريد أن أقول نزيهة
أنك تلبسين الآن قميص شاعرة واعدة وأنا لم أعد أهلا للنقد لأن قصائدك أصبحت عملاقة .. وهذا يشرفني كثيرا "
_ " وأنا أعلم أن القصيدة ليست قرارا يصدره شيخ القبيلة ما سمعت شاعرا يطبخ قصائده فوق نعيم السعادة ، بل إن كل ما أعرفه من قصائد مجيدة طبخت فوق نار الحزن الذي تحول بفعل عبقرية آلة الشاعر التحويلية إلى شحنات لامتناهية من الأمل الوضاء لملايير الحزانى .. "
كل ذلك ، شل قدراتي على قراءة نقدية للنصوص الواردة في الديوان .. رغم محاولات عديدة ، فقد كتبت ومزقت العديد من المسودات .. لذلك ففيما يخص المبنى والمعنى والنقد عموما ، سأكون مجازفا ، إن أنا أضفت شيئا ، عما رسمه " الشاعر والخبير التربوي الكبير بشخصه وبعطاءاته .. " كما نعتته الشاعرة نفسها في الإهداء ، الأستاذ أبو شامة حنيف : لقد أبدع في الديباجة إبداعا مبهرا ببلاغة النقاد الكبار ، وسبر غور الديوان وأدرك ذات الشاعرة .. كنت بارعا بليغا أستاذي المحترم ، وأوقعتني في شباك العجز ، حتى وقد مزقت العديد من محاولات التقييم ، اعترافا بأحرفك هرما ، صعب علي مجارات هندسته .. أنحني تقديرا واحتراما للنقد البناء الذي لا يمكن إلا أن يدفع الشاعرة إلى المزيد من الإبداع والعطاء والقراءة والتأمل ..
أيضا تتبعت تدخلات الأساتذة المحترمين في موقع " منتدى النور للثقافة والإبداع " في الجلسة المخصصة للشاعرة نزيهة مشيش و"ديوان الصمت " ، وأغتنم هذه المناسبة لأتقدم بجزيل الشكر لهذا الموقع الذي يتيح فرصا للتجارب الإبداعية ، خاصة أمام هذا الخفوت الثقافي المخيف ، وانكماش اتحاد كتاب المغرب ، وانعدام تشيعات مؤسساتية ، في ميدان الإبداع والثقافة والفكر عامة .
كما لا يفوتني أن أحيي عاليا الفنان التشكيلي الأستاذ عبد القادر بلبشير الذي ألبس الديوان " حلة تليق به وتتناسب وتصوف نبضه .. " كما عبرت نزيهة .. جاءت ريشة الفنان مكملة لجمالية القصيدة .. لوحة تختزل الديوان ، تماما كما العنوان " صدى الصمت " المدوي ، الذي يقترب من نظرية فيزيائية ، تحوم حول كل قصيدة..
لقد أصبحت مسؤولية القارئ في الميزان ، عليه قبل قراءة أية قصيدة ،أن يعود ويتأمل لوحة الفنان ، وديباجة الشاعر والعنوان ، حتى يتحسس لذة القراءة..
وكما ظل الشاعر العملاق نزار قباني يردد ،بأن تناوله للمرأة ، هو عشق للحرية وللوطن ، كذلك يبدو أن الحبيب يستحيل لدى نزيهة إلى وطن ، فيحدث التماهي بين الوطن القاسي الذي لا بديل عن عشقه ، وبين الحبيب الغائب المتربص .. يتقاسمان آهات الشاعرة ، بين حب لا تنازل عنه .. الواعد بالحضور ، وقساوة تتجلى في غياب ما قد يطول وقد لا يطول..
غير ذلك ، أخاف فقط من بعض التناص الذي ربما يختفي في بعض القصائد ..
أفتخر وأعتز ، بميلاد ديوان " صدى الصمت " ، ومغتبط بالذكرى السنوية لصدوره ، وهنيئا للمتذوق بتألق شاعرة واعدة ، في سماء الشعر المغربية. فأنا ، وأنا أشتغل في حقل التربية منذ حوالي ثلاثين سنة ، أن لا وسام يلج قلب وروح المربي .. أحسن من كلمات نزيهة في حقي في مستهل وآخر الديوان ، رغم ما قد يمسني من إحساس بالغرور ، ولكن ، وأخطر من الغرور ، أصابني الشلل الفكري فيما يخص القراءة النقدية للديوان ، خاصة وأنني ، وإن كنت متذوقا للشعر ، وبامتياز ، فإن تخصص النقد الأدبي بعيد عن ميولاتي .. وأنا أضعف من أن أقدم شيئا ذي بال في هذا الشأن ..
ولا أملك ، ختاما ، إلا أن أقف في صف الانتظار ، انتظار دواوين أخرى ، لأتلذذ بقراءة نصوص هادفة ، بهذا العمق وبهذا البناء ، لشاعرة تجاوزت القصيدة النسوية ، إلى القصيدة المتكاملة للشاعرة الإنسان..
فمزيدا من التألق ، وتحية إبداعية للشاعرة نزيهة ..
تحل هذا الشهر ، مارس 2018 ، الذكرى السنوية الأولى لصدور الديوان الشعري " صدى الصمت " للشاعرة المقتدرة نزيهة مشيش .
أستغل هذه الفرصة لأتقدم إلى الشاعرة نزيهة بخالص التهاني .. وأتمنى لها مزيدا من التألق والنبوغ .
ما زلت منذ عام مضى أتردد كل مرة على قراءة وإعادة قراءة " صدى الصمت " ، وأصغي للشاعرة عميقا ، من خلال تأملي لكل قصائد الديوان ، خاصة وهي تتوجه في الإهداء لكل من آمن بها ، تقول :
" صدى الصمت ، هو تردد مثبطات النفس ومدغدغاتها .. هو ارتطام بساط الأحلام السرمدية المشروعة بصخرة الواقع المتصلبة "
تكفي هذه الفاتحة لاختصار الديوان ، ولخلق دهشة قوية لدى القارئ ، كيف لا وأنا أحسب نفسي ، أول المؤمنين بالشاعرة ، بل أتوهم أحيانا ، أن إيماني بعبقرية نزيهة ، سبق لحظات إيمانها بقدراتها الهائلة ، وبعبقريتها الفنية المذهلة ...
وإنني لأخجل ، بحق ، كلما تصفحت الديوان :
" إلى أستاذي الرائع بكل معاني الكلمة من معاني ... الأستلذ أحمد الشارف ملوك ، آمل أن تكون راضيا عني ... تلميذتك نزيهة مشيش (والتوقيع) "
" إلى أول من التفت لملكة للشعر التي تتملكني منذ الصغر (أبو غسان )
المعلم القدوة والمثل الأعلى ... مناصر الجمال والحياة والحقوق والحريات ... أستاذي المناضل ، القدير ذ. " أحمد الشارف ملوك " "
ثلاثة صفحات ملحقة بالديوان ، هي عبارة عن رسالة بخط يدي ، كشهادة تقدير واعتراف بنضج شاعرة ، حيث تجاوزت التلميذة الأستاذ ، ومدى افتخاره بذلك ، ومدى تواضع الشاعرة وهي تستحضر آخر توجيهاتي لها ، بل وتشغل بالها في الديوان ، مثل :
_ " حان الوقت أن تتقلدي وسام طبيب الحزانى .. لتوليد قصائد لها من التحدي إنقاذ كل من قرأها ولو كانت حباله جاهزة .. "
_ " أريد أن أقول نزيهة
أنك تلبسين الآن قميص شاعرة واعدة وأنا لم أعد أهلا للنقد لأن قصائدك أصبحت عملاقة .. وهذا يشرفني كثيرا "
_ " وأنا أعلم أن القصيدة ليست قرارا يصدره شيخ القبيلة ما سمعت شاعرا يطبخ قصائده فوق نعيم السعادة ، بل إن كل ما أعرفه من قصائد مجيدة طبخت فوق نار الحزن الذي تحول بفعل عبقرية آلة الشاعر التحويلية إلى شحنات لامتناهية من الأمل الوضاء لملايير الحزانى .. "
كل ذلك ، شل قدراتي على قراءة نقدية للنصوص الواردة في الديوان .. رغم محاولات عديدة ، فقد كتبت ومزقت العديد من المسودات .. لذلك ففيما يخص المبنى والمعنى والنقد عموما ، سأكون مجازفا ، إن أنا أضفت شيئا ، عما رسمه " الشاعر والخبير التربوي الكبير بشخصه وبعطاءاته .. " كما نعتته الشاعرة نفسها في الإهداء ، الأستاذ أبو شامة حنيف : لقد أبدع في الديباجة إبداعا مبهرا ببلاغة النقاد الكبار ، وسبر غور الديوان وأدرك ذات الشاعرة .. كنت بارعا بليغا أستاذي المحترم ، وأوقعتني في شباك العجز ، حتى وقد مزقت العديد من محاولات التقييم ، اعترافا بأحرفك هرما ، صعب علي مجارات هندسته .. أنحني تقديرا واحتراما للنقد البناء الذي لا يمكن إلا أن يدفع الشاعرة إلى المزيد من الإبداع والعطاء والقراءة والتأمل ..
أيضا تتبعت تدخلات الأساتذة المحترمين في موقع " منتدى النور للثقافة والإبداع " في الجلسة المخصصة للشاعرة نزيهة مشيش و"ديوان الصمت " ، وأغتنم هذه المناسبة لأتقدم بجزيل الشكر لهذا الموقع الذي يتيح فرصا للتجارب الإبداعية ، خاصة أمام هذا الخفوت الثقافي المخيف ، وانكماش اتحاد كتاب المغرب ، وانعدام تشيعات مؤسساتية ، في ميدان الإبداع والثقافة والفكر عامة .
كما لا يفوتني أن أحيي عاليا الفنان التشكيلي الأستاذ عبد القادر بلبشير الذي ألبس الديوان " حلة تليق به وتتناسب وتصوف نبضه .. " كما عبرت نزيهة .. جاءت ريشة الفنان مكملة لجمالية القصيدة .. لوحة تختزل الديوان ، تماما كما العنوان " صدى الصمت " المدوي ، الذي يقترب من نظرية فيزيائية ، تحوم حول كل قصيدة..
لقد أصبحت مسؤولية القارئ في الميزان ، عليه قبل قراءة أية قصيدة ،أن يعود ويتأمل لوحة الفنان ، وديباجة الشاعر والعنوان ، حتى يتحسس لذة القراءة..
وكما ظل الشاعر العملاق نزار قباني يردد ،بأن تناوله للمرأة ، هو عشق للحرية وللوطن ، كذلك يبدو أن الحبيب يستحيل لدى نزيهة إلى وطن ، فيحدث التماهي بين الوطن القاسي الذي لا بديل عن عشقه ، وبين الحبيب الغائب المتربص .. يتقاسمان آهات الشاعرة ، بين حب لا تنازل عنه .. الواعد بالحضور ، وقساوة تتجلى في غياب ما قد يطول وقد لا يطول..
غير ذلك ، أخاف فقط من بعض التناص الذي ربما يختفي في بعض القصائد ..
أفتخر وأعتز ، بميلاد ديوان " صدى الصمت " ، ومغتبط بالذكرى السنوية لصدوره ، وهنيئا للمتذوق بتألق شاعرة واعدة ، في سماء الشعر المغربية. فأنا ، وأنا أشتغل في حقل التربية منذ حوالي ثلاثين سنة ، أن لا وسام يلج قلب وروح المربي .. أحسن من كلمات نزيهة في حقي في مستهل وآخر الديوان ، رغم ما قد يمسني من إحساس بالغرور ، ولكن ، وأخطر من الغرور ، أصابني الشلل الفكري فيما يخص القراءة النقدية للديوان ، خاصة وأنني ، وإن كنت متذوقا للشعر ، وبامتياز ، فإن تخصص النقد الأدبي بعيد عن ميولاتي .. وأنا أضعف من أن أقدم شيئا ذي بال في هذا الشأن ..
ولا أملك ، ختاما ، إلا أن أقف في صف الانتظار ، انتظار دواوين أخرى ، لأتلذذ بقراءة نصوص هادفة ، بهذا العمق وبهذا البناء ، لشاعرة تجاوزت القصيدة النسوية ، إلى القصيدة المتكاملة للشاعرة الإنسان..
فمزيدا من التألق ، وتحية إبداعية للشاعرة نزيهة ..
( حرام عليك يا أفلاطون أن تطرد الشعراء من مدينتك )
الجمال تجليات لامتناهية
وقوس قزح بؤرة الجمال الخالدة
مرتيل في 17/03/2018
أبو غسان
وقوس قزح بؤرة الجمال الخالدة
مرتيل في 17/03/2018
أبو غسان

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق