ج13.
مشروع رواية في موضوع الالم.
خداع الانتيلجانسيا ووهم النخبة(ج3).
لوحة بعنوان : سليخ الماعز.
مشروع رواية في موضوع الالم.
خداع الانتيلجانسيا ووهم النخبة(ج3).
لوحة بعنوان : سليخ الماعز.
ليس هدفي من هذه الاستفزازات اثارة الانتباه في قضية خطيرة تهم الشأن الثقافي والابداعي المغربي، بقدر ماأبغي تعرية وجه وقح من وجوه عدة كرست الفعل التضبيعي في زمن امتد فترة ليست بقصيرة. حسب تشي غيفارا ان اخطر مجرمي التاريخ هو المثقف السلبي العدمي الانتهازي الذي يصطاد مكانة اجتماعية باعتماده فكره وثقافته صنارة منها يصنع تاريخه الخاص على حساب وطن بكامله. ان الدور الريادي والتاريخي للفكر عامة والابداع خاصة هو تقديم اضافات مهمة في تعرية دولة طاغية ، يتقدم المهتم بالشان السياسي والثقافي في توعية الشارع ويتقدم بمواقفه الطليعية لانتاج حقيقة في زمن مضلل ومضبع، اما ان يأتي المهتم بقضايا عميقة في وطن مستلب ، فيحول الوجهة ، فيعود الا نفسه متخليا عن مسار بكامله ، غايته ذاتية بامتياز، او يظهر بمواقفه الحيادية، يعمل منعزلا ، يرضي المسيطر ويخدم القوي في مقابل دريهمات بسيطة، فذلك معناه انه يبقى على طول المسار رجل لاموقع له في انتاج تاريخ شعب يحسب له حساب في تاريخه الخاص .
ان المجتمع المدني، والجمعيات الهادفة تبقى في اخر المطاف ، نافذة من نوافذ الرقي والتطور ، الغاية منه التضييق على مؤسسات الدولة ، وخنق مسعاها اللاشعبي، وجعل من الدولة بكل مرافقها تفكر ليلا و نهارا في مضايقات مهمة من طرف جهة ضاغطة ، هدفها ايقاف مخططاتها الهدامة، اما ان يأتي المثقف بمجتمعه الصغير متورطا ، اولا بصمت قاتل ، او بتقرب مشهودا له، او بسعي تكسبي ينظر الى الايادي الذي تقدم له السلام ، ماذا تحمل في عمقها من اظرفة صفراء، او تهييء فنادق باذخة مرفقة بقنينات لا اسم لها، مقابل ابتسامة عريضة توقف ضجعه وتعوض جوفه الملتهب فراغا ، رافعا شعاره: ( مالي ومالي الاخرين.) ، يغمض عينيه، ماسكا حقيبة صغيرة، يكثر من القبل والاناشيد الفارغة، محتشما بممارسة مخدرات تخفي وجهه العاري، بنفسية جد مقهورة ، لايظهر وجهه للاخرين الا بعد املاء بطنه بالماء الخانز، بعدها يخرج من صمته بعينين حمراوتين ، رافعا صوته على خشبة لاترغب في احتوائه، يعلمنا القيم ويرسل لنا خطابات مشحونة، لاتبث الى مواقفه بصلة. بعدها ترتفع القاعة بالتصفاق ، ويعلو صوت المخاطببن المضبعين بنية عالية من الرذاءة وبصدق لامثيل له ، معتقدين ظنا خاطئا وتصورا لاعلاقة له بواقعهم الجريح.
انها حالة من التسكع الفضيع والمريض ، تعبر عن حالة سيكوباتلوجية تكشف عن وجه مثقف مغربي من صنف انتهازي خاص وفريد .
انهم يمارسون دعارة فكرية ولصوصية معرفية ووقاحة ادبية، يبيعون الوهم لجمهور حقيقي متعطش لابداع صادق و حقيقي، فيذهب ظنه الى وجهة مغلوطة ، ربما كانت السبب الرئيسي في ضياع واستيلاب الاتسان في وطن كثر عيبه.
انه مأزق اخر من مأزق الحقيقة الجارحة الكاشفة عن وجه بلا وجه ، تعبر وتحيل على سيكوباتولوجية منكسرة في مجتنع اعرج.
كم انت لطيف ياتشي غيفارا عندما استطعت ان تضع الاصبع بجرأة عالية على بصمة خطيرة لتحدد الوشم السرطاني ، وانت تصف كاتئا حيوانيا كسر الملحمة النضالية ، وبنى عشا واجهته من زجاج.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق