musique

السبت، 29 سبتمبر 2018

الكتابة النقدية الزرقاء - 4 -


***************************
الكتابة النقدية الزرقاء - 4 -
*********************

أنْ تكونَ ناقِداً أدبيا ممتلكاً لمجموعة من الأدوات التي مكّنكَ تكوِينُكَ من ناصِيتها لا يُعْطِيكَ الحقّ في أنْ تتصَيّدَ زَلّاتِ الْمُبْدِعِينَ و خَاصّةً الْمبتدِئينَ منهم ، لِتركَبَ على صهواتِها و تصُولَ في غَيْرِ رادِعٍ أخْلاقِيّ ، أو وازعٍ قِيمي ، ثمّ تتغطْرَس و تسْتأسِد و كأنّ النّقْدَ حزَمَ متاعَهُ و حطّ الرّحالَ عندكَ وحْدك ... أن تكون ناقِداً متمكّنا لا يُعْطِيكَ الحقّ في امْتِلاكِ الرّقابَةِ على الْإبداع ، فتحوّل يراعَكَ منْ خِدمَةِ الفنّ إلى خدمَةِ أجنداتٍ رَخِيصَة ، تنقَلِبُ خلالَها إلى محطّة جمْرُكِيّة تمارِسُ الوِصايَة على مُتونِ الشّعراء ، تؤشّرُ منها على ما تريدُ و تُصادرُ ما تُرِيد ، تبارِك ما تُرِيد و تلْعنُ ما تريد ... أن تكون ناقِدا بحقّ هو أن تؤمِنَ بأنّ النّقد كتابةٌ موازيةٌ لَها حظّها من الخَلْق كما للإبداع ، و منْ ثمّة فهِي كتابَةٌ موجِّهَةٌ في ربْتٍ جميلٍ على ظهْرِ الفنّ حتّى يصلَ إلى ممكناتِهِ من الجمال المتغيّى ، في أقْصَى حدود الإمكانِ بلا سقْفٍ و لا حدّ ، اللهمّ سقفُ و حدّ الجمال ... و اعلمْ أيّها الناقدُ أن دورَكَ لا يَعْدو أن يكون ضوءاً تستأنِسُ بهِ الأعمال الابداعية و تسترْشِد و تسْتهدِي و كأنك المناراتُ في مدلهِمّ المحيطات الواسعَة ... و اعلمْ أيضاً انكَ منوطٌ بقدْرِ من الالتزامِ ، يُملِي عليكَ انْ تنفَلِتَ من قبْضَةِ المحاباةِ و المجاملَةِ و المُداهَنة و الصداقاتِ المُغْرِضَة ، ذاكَ أنك رسُولُ فنّ فلا تبخِس رِسالتَكَ بالفلتانِ الرّخيصِ أو الرؤية الضيّقَة لمفهوم الفن و النّقد معاً ... و في انتظارِ أن نراكَ كما يريد منطق الفن أن نراك ، احرص على ان يكون يراعُكَ مع المبدِعين لا عليهم ، فقد ينقلب السحرُ على الساحر في أيّ لحظة ، لأن فوق كل ذِي نقد ناقد .

...
نون حاء

الثلاثاء، 25 سبتمبر 2018

الكتابة النقدية الزرقاء - 3 -

g
Nour Abouchama Hanif
***************************
الكتابة النقدية الزرقاء - 3 -
-------------------------
...
ملاحظتان لابدّ منهما :

1 - تصوروا معي أيها الفاضلون و أيتها الفاضلات ، ناقدا يفكك الخطاب الفني و الأدبي تفكيكا آليا يعتمد فيه على مقاربة المتن من خلال عمليات إحصائية ترصد التراكمات المعجمية و الصوتية في جنوح آلي يقدم في الختام جدولا مفصلا بحصيلة رقمية تفيد فقط في بيانات تميز هذا المكون عن ذاك و في أكثر تقدير تفيد في ابراز هيمنة حقل دلالي على آخر دون تدخل ذات الناقد المتذوقة بادعاء الموضوعية و ترك النص يتكلم بما فيه ، في تعييب تام لشروط الابداع و تكوّن جينات الابداع الداخلية في تفاعل مع الشروط الخارجية المتعددة و الغنية بما فيها رؤية المقارب و كذا رؤية المتلقي ... ألا يكون هذا أشبه بإسناد الفعل النقدي إلى تطبيق أو برنام نستنجد فيه بالتكنولوجيا الحديثة كي يعفينا من جهد مجاني لعضلات العين ؟ ... ألا يكون هذا التطبيق التكنولوجي أكثر دقة من ملاحظاتنا التي يطالها القصور بفعل بشريتنا ؟ ... إن كان ذلك كذلك فعلى النقد السلام .

2 - و تصوروا معي ناقدا آخر ، لا يبغي في نقده إلا وجه الحقيقة ، فينبري إلى ممارسة النقد الفعلي كما يمارسه الصيرفي على أصالة الدرهم أو زيفه ... فيبين ما في الخطاب من عيوب و محاسن ويفضح الخطأ و الخطل و العطب في التركيب و في التصوير و في الايقاع ... كما يبين مواطن الحسن و الجمالية و القوة في كل ذلك ... لا يداهن صاحبا و لا صاحبة ، ولا يماري في حق الابداع أحدا ... يفكك المتون في جرأة أدبية نادرة في وضوح منهجي صارم لا يقهر التحليل بجفاف الرصد الآلي و لا يفتح المجال أمام فوضى ما يسمونه بالقراءة العاشقة المتسيبة خارج ضوابط العمل الفني الممكن ...

أظن أن مثل هذا التبني سيخلق نوعا من الجدة في التناول كما سيخلق زوبعة في الممارسة النقدية التي لحد الآن مازالت تجامل و تداهن و تمدح ... ولن يرضى عن هذا التوجه أو يرحب به إلا مبدع أصيل .

أعتذر عن هذه الصراحة الأدبية الواجبة ، و رحم الله ناقدا أهدى إليّ عيوبي
...
نون حاء

الأحد، 23 سبتمبر 2018

مدير مركز الدكتوراه بالنيابة والقرصنة الثقافية

كلية الآداب / مراكش
مدير مركز الدكتوراه بالنيابة والقرصنة الثقافية
الصورة أدناه واضحة الدلالة على أن الأمر يتعلق بكتاب. وهو كذلك بالفغل، بل إنه المنشور اليتيم الذي نشره مدير مركز الدكتوراه بالنيابة في كلية الآداب بمراكش. وقد نشره لا بأفق علمي او أكاديمي أو ثقافي، وإنما لأغراض إدارية صرف؛ ولأجل تلميع الصورة التي لن تلمع ولو طليت بجميع علب الدهان المتوفرة لدى ماسحي الأحذية في ساحة جامع الفنا. فبعد دكتوراه مزورة في العراق، وبعد عمر مديد في جامعتي شعيب الدكالي والقاضي عياض، ينشر مطبوعا يتيما في بابه ووحيدا، لا بل فريدا في صيغ السرقة والخصوصية التي مارسها في حق منجزات أشخاص آخرين. وإذا عرف القارئ أن المنشورات المسروقة لا قيمة لها أصلا، فيمكنه أن يتصور حجم الدراسة العلمية والمعرفية والمنهجية التي سيصادفها وهو يتصفح 141 صفحة من المنقولات عن دعوة الحق والجرائد والمجلات والملاحق الثقافية التي يعرف الجميع أنها تنشر في الغالب الأعم "كتابات" مناسباتية. والمناسباتي لا منهج. ومن تم، يستحيل العثور في هذه الصفحات على منهج، ما خلا القرصنة إن صح اعتبارها شرعة ومنهاجا.
واحد وأربعون صفحة بالتمام والكمال لم يكتب منها ولوحة سطرا واحدا. فضله الوحيد أدوات الربط بين المنقولات والمستنسخات والمسروقات والمسلوخات والمفسوخات ( النسخ والسلخ والفسخ: من المصطلحات التي استعملها النقاد العرب القدامى في باب السرقات). ومن اللافت جدا أن لائحة المصادر والمراجع تتضمن 147 مصدرا ومرجعا. وهذا التقرب بين عدد الصفحات وعدد المراجع دال بالملموس على أن كل صفحة من الكتاب منقولة من مرجع أو مصدر أو مجلة أو جريدة. وفوق ذلك فهذه القائمة من المصادر والنراجع ليست مرتبة وليست مبوبة وفق مقتضيات البحث العلمي- الأكاديمي. ويدل ذلك على " خفة اليد" أي على العجلة التي لطش بها مدير مركز الدكتوراه بالنيابة ما لطشه دون التفات إلى متطلبات العلمي. كان مستعجلا لأمر عاجل لا يعدو ترقية هي بدورها لا تسمن ولاتغني. وهو ما يدل من جهته على ما يسميه اللسان الشعبي" اللهطة". وقد ذكر القرصان ضمن قائمته المرجعية إينا عشر مرجعا باللغة الأجنبية. والجميع يعرف أنه لا يتقن العربية، فبالأحرى اللغات الأجنبية. وقصد القول من ذلك أن المراجع الأجنبية تم وضعها هناك للزينة فقط ( الديكور أو الأكسسوار). وهذا ما يعبر عنه اللسان الشعبي مرة أخرى بتلك العبارة الأنيقة والشنيعة :" أحمر الشفاه والخنونة". وثالثة الأثافي هنا: 28 مجلة وجريدة، كل واحدة منها وقع التنكيل بمحتوياته أكثر من أربع مرات على امتداد 141 صفحة، وهو العدد الإجمالي لمجموع صفحات الكتاب.
وهناك أمر آخر لابد من الالتفات إليه، ويهم العنوان والعنوان الفرعي: المجال الثقافي للشعر المغربي الحديث: النهضة- الانتلجانسيا- الهوية؛ إذ صيغة العنوان تلعب فوق حبال لغة يعرف العارفون أصولها ودلالاتها المعرفية ومقتضياتها المنهجية، وهو ما لايعرفه القرصان الذي يتوهم أن استعمال المصطلحات الغليظة والمكانة سيرهب القارئ وسيصيبه بدوخة تنسيه التفكير في أن ما يقرأه مجرد مستنسخات من جرائد قديمة حائلة اللون مثل السمن البلدي دون أن يكون لها مذاق ونكهة وفائدة ذاك السمن. ومن الأكيد أن الطلبة والباحثين الحقيقيين لا تؤهلهم مصطلحات من قبيل النهضة والهوية والانتلجنسيا والمجال الثقافي والتشكيلة الخطابية والمجال الإبيستمي ...وغيرها مما هو متعود في الجهاز النظري للسيد ميشيل فوكو الذي لنا اليقين الشامل والمطلق أن مير مركز الدكتوراه بالنيابة لا يستطيع أن يقرأ ولو فقرة واحدة من كتابات السيد فوكو. فمن شب على الجهل، شاب عليه.
المتشرد عبد الجليل بن محمد الأزدي.

الأحد، 16 سبتمبر 2018

الكتابة النقدية الزرقاء - 2 -

Nour Abouchama Hanif 
***************************
الكتابة النقدية الزرقاء - 2 -
**********************
لستُ أصرّ على هذا التسطير في مجانية مخفقة ، فالأمر إذا تعلق بمتون الزجل في مغربنا السعيد ينبغي أن نتجيش لدرء ما ليس فنّا عن فنّه ، و ما ليس ابداعا عن ابداعه ، دون أن ندّعي في الأمر امتلاكا لناصية القول أو النظم ... و المسألةُ شديدة الحساسية بحجم حساسية الجمالية الشعرية العاميّة التي تأخذ في آخر التحليل نصيب الضعيف من كائنات الغاب المجازية ، في رؤية نقدية تميل مع الأكثر طنينا في حين تغيّب الأكثر رنينا . و الرنين هنا حظٌّ مسند إلى تلكم المتون التي تخرج من شرنقات المعنى الممكن إلى آفاق الخطاب الممكن ، ذاك أن الأوان قد حان كي نقرأ الزجل خارج الانتقائية المتملصة من مسؤولية النقد الباني ، و أن نقرأه مثل نارٍ هادئة تغازل آنيةَ " طاجين " يتكوّن في انسجام و تناغم متعدد الأبعاد النصية بما فيها أنساق التركيب اللغوي و المعنوي و الدلالي و الصوتي و أبعاد أخرى تجنح إلى استحضار المتلقي في جماليات التلقي كما تشرطها طبيعة الخطاب الزجلي المغربي المتعدد المشارب و اللهجات والأحزمة اللغوية القاضية بالثراء بدل الاختلاف المعيق ... و لست هنا مجادلا في أهمية القراءات النارية الهادئة التي لا ترى في " الطاجين " مكوناً مفردا على حساب مكون آخر ، فنأكل شرائح اللحم فيما الخضر نيّئةٌ ، أو نستلذ الخضر فيما قاع الطاجين محترق ، أو نستمتع برائحته العبقة الخازنة لطبيعة النكهة المغربية فيما الآنية مكسورة لا تؤدي وظيفة الطهو أداء جيّدا ... و في انتظار تفاعلكم الجليل ، اعتذر لكم عن استعارة " الطاجين " ، ولا أزيد .
...
نون حاء

الاثنين، 10 سبتمبر 2018

‎ Mohammed Abourizq
*************************
بسم الله الرحمن الرحيم
رسالة إلى أساتذتنا ومعلّمينا الأفاضل
" وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبيّن لهم"
في ظلّ المخطط العيوشي الذي يسعى إلى طمس هويتنا العربية، وصنع جيل جديد مشوّه اللسان، منفصم الكيان، غريب الإنتماء، قصد الإنحطاط به إلى أدنى دركات سلّم الحضارة في العلم والمعرفة، وبناء جدار سميك بينه وبين لغته الأم لغة القرآن الكريم، حتى يصبح مثل إنسان غربي ينظر إلى كتاب الله بصفة خاصة او اللغة العربية بصفة عامة فلا يرى إلا خطوطا مبهمة لا يفهم منها شيئا، وحينئذ يحدث الشرخ الذي يصعب إلتحامه.
أتوجه إليكم أساتذتنا الكرام وأنتم المشعل والأمل، وأنتم منارات العلم التي نهتدي بها من ظلمات الجهل، والآباء الروحيون الذين يزرعون مشاتل المعرفة والعلم في العقول والأذهان ويتولونها بالعناية والإهتمام إلى أن تنضج وتثمر، لتعطي جيلا آخر يحمل نفس المشعل كي يستمر دولاب المعرفة في الدوران فلا يتوقف أبدا.
أنتم رسل الله إلى الإنسانية وإن لم يوح إليكم ولكنكم أمرتم بتبليغ العلم والمعرفة لقوله تعالى: ( فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدِّين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون) والدِّين يشمل كل ّ العلوم وكل مجالات الحياة. ولقوله صلى الله عليه وسلّم: (بلّغوا عنّي ولو آية).
أساتذتنا الأفاضل: أبناؤنا أمانة بين أيديكم وهم ودائع عندكم، وصفحات بيضاء تكتبون فيها ما تشاءون، وقد مررتم بنفس التجربة قبل أن تشق أيديكم سواد السبورة ببياض الطبشورة، وقبل أن تسطر أقلامكم الحُمْر خطوطها لتصحيح الأخطاء وتجويد الإملاء.
نحن وأنتم جميعا الآن أمام مفترق الطرق في مواجهة هذا المدّ العيوشي الصهيوني الذي يريد أن يزج بنا وبأبنائنا في متاهة لا نعرف الخروج منها، والتي بدأت بزرع الشرارات الخبيثة الأولى في المقررات الدراسية، تمهيدا للحريق القادم في تعميمها، ومعظم النار من مستصغر الشرر
كلّ الأنظار الآن موجهة إليكم، وكل الآمال معقودة عليكم.
إن اللهجة الدارجة التي يريدون فرضها على أبنائنا ويقولون إنها لغة الأم في البيت هذا كذب وافتراء، فلغة الأم في البيت محدودة جدا ونقية إلى حدّ مّا، ولكنهم يسعون إلى ترسيم لهجة الشارع ولهجة الحانات، ولهجة السجون والخيريات وهلمّ جرا، لهجات أكثر من نصفها لهجة خبز وعنف وسب وكلمات ساقطة، إلاّ ما شذ.
ثم إن الدارجة بصفة عامّة خليط من عدة لهجات محلّية كالأمازيغية بحكم التداخل والتعايش بمثل ما في الأمازيغية من كلمات دارجة ، وفيها لغات أجنبية دخيلة كالفرنسية والإسبانية والإيطالية والإنجليزية ولغات شتى، إضافة إلى أنه لا تاريخ لها، ولا قواعد صرفية أو نحوية، ولا طريقة موحدة لها في الكتابة وحتى في النطق. ولهجات المغرب تختلف من جهة إلى أخرى.
أساتذتنا الأجلاء: نتوخى منكم أن تقفوا سدّا منيعا في وجه هذه الحملة المسعورة التي تستهدف اللغة العربية بالأساس. فلا تجعلوا من التعليم مسخرة، ولا تجعلوا تلامذتكم يضحكون من شيء يتعلّمونه، ولا تدريسهم شيئا هم يعرفونه، حينئذ تصبح أقسام الدراسة مثل مسرح الشارع أو حلقات الفكاهة المنتشرة في جامع الفناء بمراكش. فعماد التدريس الإنضباط والجدّ والمسؤولية والأمانة والإحترام وتلقين التلميذ المعرفة السليمة.
وإذا خلا التدريس من ذلك فهو مجرد عبث واستهتار وضياع للوقت والجهد.
نحن الآن نشكو من تدنّي التعليم وعدم النهوض به إلى المستوى اللائق، فما بالكم إذا أضيفت إليه هذه الطامة الكبرى والتي ستقضي على الأخضر واليابس.
أساتذتنا الأماجد لا تتركوا السباحة في المحيط وتسبحوا في البركة الآسنة، ولا تستبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير.
هو مخطط مدروس بعناية مهّدوا له بالمسلسلات الأجنبية المدبلجة حتى يبينوا لنا ويوهموننا أن اللهجة الدارجة قادرة على ترجمة كل اللغات، والحقيقة أبعد من ذلك، ولو قارنّا بين لغة المسلسل الأصلية واللهجة الدارجة لوجدنا البون شاسعا،
ومهّدوا له أيضا عندما قرّروا أن يصبح التعليم بالتعاقد، حتى يفرضوا مقرراتهم كما يشاءون ومن رفضها فمصيره معروف.
ومهّدوا له بإعلانات مبهمة غامضة من قبيل" ما تقيش ولدي" " ما تقيش بنتي" والتي لو قرأها زائر من إحدى الدول العربية لاحتاج إلى لسان العرب لابن منظور لفهمها فلا يجد لها أصلا.
أساتذتنا الكرام: قفوا وقفة رجل واحد يذكرها لكم التاريخ ونحن معكم، لأن قبول هذا المسخ أو رفضه متوقف عليكم، فهذا مس خطير بالهوية لا ينبغي السكوت عنه، قد نعاني من سوء خدمة مؤسسات أخرى مثل رداءة المستشفيات والإدارات وما شابه ولكن هذه يمكن إصلاحها وتدارك الأمر فيها، وهي أمور نسبية فقد تعاني منطقة من خصاص في التطبيب وتقريب الإدارة ولكن منطقة أخرى توجد بها خدمات جيدة. لكن أن نستهدف في هويتنا فهذا أمر يصيب الأمة بأجمعها وهو خط أحمر.
محمد أبورزق 2018/09/09

الأحد، 9 سبتمبر 2018














Mohamed Bouamrane
**************************
***
تحليل لقصيدة "محطتي الاخيرة" ***
***
للشاعر هامون بوسهال****

تحت عنوان ***شفافية الخطاب /شفافية الروح الشاعرة***

النص  : "محطتي الاخيرة"

ابى الموت ان يحط في محطتي
لامتطي القطار حالا نحو وجهتي
فأريح وطني من شكواي ومحنتي..
فلربما تمسح الغربة صدأ دمـعتي..
وتنعي الليـالي انتحـار قصـيدتي...
وتطـوي المنـافي ملفات قضيتي...
فأنهي للأبد حماقات مـن سيرتي...
أخلص مـن السهد والأرق مقلتي...
أنقش سطري الأخير مـن قصتي...
أشنق بطـلي الوحيد في ملـحمتي...
كل الفصـول تشتم نبـت تربتي...
كل الاوطان ترفـض ظل جثتي...
كل القوانين تخنق طيف حريتي..
كل الاديان تغفـر ذنوبي وزلتي...
الى أين الملجأ والمفر يا خيبتي؟!!
والموت يخون عهذي ودعوتي...
..................................
خذلني الذي كان حبي وفؤادي...
ورماني من هو سندي وودادي...
وتنكر من خلته قدوتي ورشادي..
وموت تمرد عن بوحي وعنادي...
.....
همون بوسهال شتنبر 2018
******
التحليل :

-1-
التجربة الشعرية

التجربة الشعرية للشاعر هامون بوسهال لها ما يميزها .تجربة تكشف عن نفسها من خلال مضامين تغلب عليها الواقعية والصدق وجدية الخطاب .
تظهر واقعيتها في التيمات التي تندرج تحتها قصائد هذا الشاعر والتي تنهل من الواقع المعاش وتمظهراته الاجتماعية من خلال تناول تصدعات منظومة القيم واثرها في الحياة .وتلمس صدق الشاعر حين تقرا نصوصه فتجدها في قرب النص من المعيش المشترك فتكون القصيدة شهادة حية عن الواقع كل ذلك بخطاب جدي واضح يترجم تشبت الشاعر بالقيم وداعيا للمحافظة عليها .
ان هذه المميزات التي تروم الجدية يقدمها الشاعر في قالب شاعري يعطي لجمالية الشكل اهمية تكشف عن وعي كبير للشاعر بطبيعة القول الشعري حيث المحافظة على ايقاع الكلمات وجمالية التصوير في افق تقديم نص يوازي بين عمق المضمون وجمالية نسيج النص

-2-
قراءة اولية :

عنوان النص يبرز ان النص هو تعبير وجداني عن الذات ...انه بوح للاخر بمشاعرها .../محطتي الاخيرة/ اي الوصول الى النهاية بعد قطع محطات عديدة وبعد مسار طويل .لياتي الشطر الاول ليشرح هذه المحطة الاخيرة بكل وضوح ...انها النهاية المحتومة ...انه بكل بساطة الموت يقول الشاعر
ابى الموت ان يحط في محطتي
لامتطي القطار نحو وجهتي
الشاعر هنا يتمنى الموت وهو يبين لماذا ...ويبرر هذه الرغبة كاشفا عن اسبابها في وجه القارئ بوضوح ملفت
يقول
فاريح وطني من شكواي ومحنتي
انها المعانات في الوطن التي اتت القصيدة على ذكرها فاتت بنبرة حزينة لكن مع متابعة القراءة يصبح الخطاب ملامسا للواقع ...ويستشعر القارئ ان النص يعنيه عن قرب مما يجعل ذات المتلقي تنسحم تماما مع ذات الشاعر ليس في دعوته للموت بل ليكتشف اسباب هذه الدعوة الشجاعة والتي ليست سوى رد فعل لواقع مازوم...

-3-
قراءة في الشكل :

هنا يظهر الشاعر التزامه بالمقومات الجمالية للقول الشعري حين الايقاع المتزن للكلمات والذي يجعل القارئ يساير ايقاع الكلمات ويتذوق معناها ولعل ايمان الشاعر بجمالية الشكل في القول الشعري قذ جعله في مهمة اختيار الكلمة المعبرة عن احساسه والمسايرة في نفس الان للنمط الايقاعي الذي اختاره لنصه وهي مهمة ليست بالسهلة وتنم عن حرص المبدع لتقديم خطابه في شكل فني يجلب القارئ اليه ويدعوه الى تذوقه .
من الواضح ان القارئ للنص لن يجد صعوبة في الوصول الى مضمون جمله نظرا لتبني الشاعر تعابير واضحة مباشرة سهلة التناول ...انه خطاب شفاف وباسلوب رشيق جعل النسيج الجمالي للنص مدهشا ببساطة تعابيرة لكن غزيرا في مضامينه العميقة التي اتحدت فيها الذات الشاعرة مع الواقع واستطاعت بصدقيتها النفاذ الى ذات المتلقي بيسر وسلاسة.
**********
محمد بوعمران/ مراكش*******

****التجربة الذاتية للمبدع والنص الابداعي****

****التجربة الذاتية للمبدع والنص الابداعي****

النص الابداعي هو تعبير من الذات المبدعة عن رؤية للواقع فالابداع لا ياتي من فراغ بل يجسد شكل انتاجه عي
المبدع يتميز بحساسية شديدة اتجاه ما يمر به من مواقف وما يعيشه من احداث وما يصادفه من نمادج بشرية في محيطه القريب .هذه الحساسية الذاتية تتاسس على خلفيات ثقافية وفكرية وتربوية تشكل رؤيته النقدية الخاصة للابداع تكون مرجعية يستند اليها ليرسم في ذهنه الاطار العام لانتاجاته الابداعية.وحين نقول رؤية نقدية خاصة نعني رؤية ذاتية تستانس بما هو اكاديمي في النقد لكن تحاول التعامل معه بشكل يؤمن له حرية التصرف والانفلات بمرونة من نمطية القوالب الجاهزة .
كل هذا الزخم المتداخل الذي يتداخل فيه ماهو واقع /التجربة وما هو مكتسب/الثقافة -الفكر...بما هو ذاتي /الاحساس -الخيال...يكون حاضرا في الذات المبدعة فارضا لنفسه على المبدع اثناء الكتابة بل اثناء التفكير في ابداع النص .
نة لاستضمار شخصية مبدعه ومكوناتها الثقافية وعمقها الاجتماعي وخلفياتها الفكرية .
تبعا لذلك ياتي النص الابداعي حاملا لكل المؤشرات التي تمكن من النفاد الى شخصية المبدع كما يعتبر عينة تمكن من التعرف على غنى تجربته الانسانية ومثانة ثقافته النقدية وغزارة مخياله الابداعي .
بهذا المعنى ياتي النص معبرا عن تجربة المبدع الذاتية ان على مستوى الواقع المعيش او على مستوى العملية الابداعية .وان كان التعبير عن التجربة الذاتية الواقعية يكون صريحا في السيرة الذاتية خصوصا فان النص الشعري لايعبر بالضرورة عن تجربة ذاتية في الواقع المعيش للمبدع بل مطية لتمرير خطاب جمالي من حيث الشكل يبرز فيه حسن تعامله مع اللغة ويعلن من خلاله عن شاعريته قاصدا من ذلك المتعة واثارة دهشة المتلقي..
فليس كل من كتب قصيدة عشق ملتهبة هو عاشق بل يتخد من تيمة العشق او غيرها وسيلة لمشاركة المتلقي المفترض جمالية القول الشعري هذه الجمالية /التي لاتبرز تجربة ذاتية واقعية/تظهر نوع اخر من التجربة وهي التجربة على مستوى الابداع ...
*****محمد بوعمران/مراكش**********

السبت، 8 سبتمبر 2018

الكلمة الشعرية جسر لتعزيز حقوق الإنسان

الكلمة الشعرية جسر لتعزيز حقوق الإنسان
توقيع الدكتور الشاعر محمد ازلماط
يستحيل بناء مجتمع بلا تنمية الكلمة الشعرية لكونها العلامة السحرية التي تهدي الإنسان إلى الإبداع والتغيير والخروج من الجمود والخمول والولوج إلى الحركة والدينامية،فالكلمة تعتبر النواة للتفكير والتأمل والمعرفة،فيها يتم صناعة المستقبل،الذي يتم عبر التواصل لتحقيق التأثير والاقناع،في الكلمة يتم جذب القلوب وصناعة المجتمعات بناء على الحقوق والواجبات فهي القوة الناعمة التي ترتعد لها العقول والألباب وتبقى ملية تتامل في ابعادها ووظائفها وخلفياتها،وكيف يمكن لها ان تصنع وعيا متميزا.
فالكلمة الشعرية هي مصدر الالهام بها تم تمييز مكونات الكون وليس بالألوان والرموز والعلامات غير اللغوية،حيث ان الكلمة الشعرية هي المهيمنة لا تخضع للواقع بل هي التي تصنعه عبر الإدراك الحدسي والاستبطان العميق القائمين على الخيال والتصوير والتامل والتنبؤ المؤثر بمنهج الرؤيا.
وفي هذا السياق ،فالكلمة الشعرية حق من حقوق الانسان لأنها تشيع بالوعي السائد في ثقافة المجتمع.
فالكلمة الشعرية لها تأثير كبير على النشاط الذهني تجاه حقوق الانسان،حيث نمت العديد من النظريات الفرضيات التي تؤكد على الحرية في توظيف الكلمة الشعرية في التعبير حيث يتم حذرها او توظيفها على التشغيل والبث وتعويضات بكلمة مشحونة بالظلم والقمع والتدمير التي منحت للتفكر بأن يهتدي لها آليات الهيمنة والتوسع من خلالها الجريمة المنظمة والإرهاب والعنف حيث تحاول التأثير على إخراج الكلمة الشعريةمن سكة التنمية الذاتية المرتبطة ارتباطا وسوف يا بحقوق وأمن الإنسان حيث أضحت الكلمة الشعرية مكوناتها حيث وقفت ضد الكلمة التدميرية التي لها تأثير على التنمية.
فالكلمة الشعرية الطيبة تكمن اصو لها في خصوبة الحرية والديمقراطية،حيث انها عبر الحقب الزمنية قطعت أشواط في الصراع مع الكلمة الشريرة القائمة على الظلم والقهر والعبودية التي رصدها الشعر لفضح غياب حقوق الانسان الاصيلة،وظهور قساوة الصراع التي أهدرت كرامة الإنسان التي حرمتها من التنمية الذاتية الكامنة في التفاهم والتسامح والتعايش،وشجب معايير ها الكامنة في الحرية والعدالة والسلام.
فالكلمة الشعرية شخصت وعاينت الوضعية المزرية لحقوق الانسان فني هو العارفين وأهل الحل بوضع رؤيا شمولية مرتبطة لأنساب في الحياة وفي المامن وفي التنمية.

الجمعة، 7 سبتمبر 2018

اساسيات صناعة الافكار في النص الشعري

اساسيات صناعة الافكار في النص الشعري
توقيع الشاعرالناقد الدكتور محمد ازلماط
تتموقع صناعة الافكار في النص الشعري داخل كلام الانسان ,الذي يتموضع في خانة المشاعر, التي تتحول الى افكار بواسطة اللغة ,التي تتشكل فيها ,لكونها حاضرة في الكلام ,لاعتبارها النواة الجاذبية في صياغة الرؤيا والخطابات بكل ابعادها في منظومة انسانية واعتقادية كونية...
فصناعة الافكار تقوم على اساسيات تكمن في اختيار الوقائع والاحداث والظواهر والوقوف على منطقها في زمانها لتجسيد الرؤيا في معجم شعري وحقول دلالية والادوات الصياغية.
فالاساسيات تضع الهندسة الذهنية لنص وتركز على الافعال النواتية التي تساهم في تغيير افق انتظار المتلقي وتعد كل الثنائيات الضدية والتناقضات المتواجدة في اشكال النصوص اخري لوضع نص كبديل جديد يحمل تقنيات غير مالوفة متضمنة التعددية والتنوع والتشظي والانفتاح والاختلاف تكفل الانسجام والتعايش وتعزيز الذات واحداث التنافس بين الافكار لتوليد الصراع والمعارضة والنقائض.في اطار المرونة والدينامية والتغيرات واحتمالات جديدة.
فالاساسيات تقوم على العلاقات الكامنة بين الافكار والايديولوجيات وقيادات المجتمعية والثقافة الشعبية,وحضور المجال الطبيعي الذي يحدث البرودة والحرارة اللتان من خلالهما تنتج التحولات والتغيرات التي تؤثر في الافكار وتاثير المجال الثقافي والتنوع الثقافيفي بناء الافكار وابراز الكاتب قدرات في استيعابه تقنيات التناصات والمعاجم الشعرية للاشكال الشعرية والقيام بتهجينها لتوليد معجم خاص به,واعداد طريقة تنظيمية لصياغة الافكار في انساق تركيبية لنسج النص.
والاساسيات تسعى الى معرفة المجال الطبيعي المؤثر في المجال الثقافي الذي يمزج اللغة الاشارية والرموز والتناصات قصد تنظيم حركات الافكار داخل النصكما ان خصائص الشاعر الثقافية والمجتمعية والتنوع الثقافي في مجاله يفتح مجالا لانتاج الافكار وتنظيمها في النظم لتحدث نصا ابداعيا.
وفي حقل الدلالات والمعاني تتم عملية معرفة اداع الافكار والمواقف الايجابية لتغيير الافق الانتظار, فهذا جعل الحقول الدلالية الجديدة المتضمنة الافكار الجديدة تتموقع محددة قوتها لاضعاف الافكار والحقول الدلالية المتداولة وتشكيك في مصداقيتها,وذلك حسب الظرفية والحالة الاجتماعية والتغيرات التي تقع في المجال الثقافي.وبفضل الاليات والاجراءات الصياغة لتنظيم الافكار في حقول دلالية في انساق لتسمح للمتلقي معرفة جدية الافكار وتفردها وتميزها واختلافها عن التشابه مع الحقول الاخرى.

بين براءة النقد وانهيار النقد البريئ

محمد زغلال محمد ****** tag .**** بين براءة النقد وانهيار النقد البريئ **** 1... لعبة النقد . 2... البنية الترقيعية ف...