musique

الاثنين، 16 يوليو 2018


الابداع وواقع المبدع

عندما يخترقنا الواقع لنكتب عن اعماق باسرار خفية ..
*****
(الجزء 7)

في سجل الغياب 

و امضى في طريق الغياب
و امضي على موتك المؤجل
تذكرانك على حافة انتظار
قد تشيد فيك الحياة
في رسم الاوحال *
هم سرقوا حلمها ,تركوه مصلوبا على جدار الصمت ,فتغيرت الصورة لتصبح هي و الوطن وجها لصورة واحدة *اغسل الوطن داخل الوطن
انا الوطن الصغير
و هاذي ربوعي
ستحقنها أجراس الوطن*
في الاخير تطالب بالعودة الى ذاتها*
اريد العودة
الى اول الحكاية
كفت حينها الاميرة
في مملكة الخيال
مشيت الى اخر البساط *
اميرة و ملكة في مملكة الخيال,في عالم الكتابة ,المجال الوحيد لتجاوز النقص و تعويض ما كسره الواقع .تدرك مقدار هذا الخيال مناشدة ذاتها بتغيير الوجهة *لاتتوسد فراغك
سيهوي بك الى حيث القطيعة
الى حيث الفجيعة النائمة ,,,
على امتداد هاوية رخوة
كي لا تموت مجددا
كي لا يسرقك التاويل*
الانفلات و الخروج من دائرة العدم هو خيار يحضر كمطلب داخل نصوصها لكن النتيجة استمرار وجود هش متسم بملامح الهاوية *على امتداد هاوية رخوة *توجد الحياة و يحيى الامل في الضياع وحده.المسار محدد في حلم منكسر ,معطوب ,هي هنا تعرب عن خشونة الظلام و جبن النهار *يحزن كثيرا من يضحك اكثر ...*,نفت عن نفسها و عن الاخرين نشوة الابتسامة ,صعب هذا الطريق ,السير في مسار هذه الشاعرة يتسم بالسراب و الظلام ,يغطي كل اشعة تنير طريقها .مجرد مقبرة ينتعش فيها الموتى قليلا بالوان الصمت .
صالحة سعيد امراة تطل من شرفة الفراغ يتاجج فيها العميان,النافذة عين حزينة و هي كشاردة تلبس الانتظار ,يتعقبها الهروب,ترسم احزانها ,صورة البؤس و الحزن و الشرود و الفراغ و التاجج و الهروب ,كل ذلك كما تقول *زحمة يا دنيا زحمة* هي لا تكتب الا اذا كانت حزينة كما تقول *هذه الليلة لاتصلح لكتابة ,لانني سعيدة جدا *السعادة عندها تطرد الصور من راسها و تجعلها امراة بلا افكار ,و لهذا فهي غير سعيدة بدليل انها تكتب .
أما ربيعة بمهراز فصمتها عن الخفي في الكتابة هو بوح في نفس الوقت عن المأزوم الذي يتعرى بقوة و ينفجر *الكلمات تكاثرت ,بنت لنا مدنا من الأوهام ,نقشت في جفوننا تربة يائسة ,هو الحرف, كأنني صحت ,فاقبل مهرولا ,*تقبلني لما انهزمت دمعتي...*في وجودها تحضر الحيرة, تشرب السم بمذاق العسل, يضيع الأمل و يحيى اليأس وتتيه الشاعرة في سراب الكتابة.سم في الإبداع برسم ملامحه في الرؤية المتحكمة في المسار العام الذي اختير في حياة الكتابة .
خلاصة عامة ,بتصفحنا لهذه النصوص لم نعثر إلا على العطب في المشاعر, ترافقه أحلام منكسرة لدى شاعرات يتذوقن مرارة العذاب و الانكسار,يكتبن عن حياة كلها عدم و ضياع ,فيجدن ضالتهن في الكتابة لتعويض هذا النقص التام .كتابتهن تبدو على مستوى الشكل قوية ,تتميز برفض الأخر و قتله على جميع المستويات ,لكن وأقعهن ضياع لا مثيل له, وجود هش متسم بأحلام أساسها الانكسار و الحزن العميق .
عندما نتفحص الكتابة الذكورية ,فالملاحظة العامة التي تميز جلها ,هي ان الرجل منشغل بالسياسة و بمواقف الوطن و أخرى تتعلق بالعروبة ,نقد الواقع , إشكالية الجهل و التخلف و أخرى لها علاقة بلعبة الوعي بالكتابة .هنا النصوص اعتمدت
على رموز كثيرة كالحيوانات *جحش متسيس *و أخرى وضعت اللغة كاختبار في الكتابة و التعبير و كإشكالية لفضح الواقع و الحديت عن اسرائيل بصفتها عقدة تهم كل عربي *نصوص عبد الرحيم التادلاوي *.كل هذه الأمور سنناقشها في مجموعة من الكتابات نستهلها بالكتابة عند ادريس اشهبون, الذي نبداء معه بنص عبارة عن اسطر شعرية *انتظر يا زمن قليلا *هنا يخاطب الزمن ,يريد ايقافه نسبيا لتعود الطيور العشي فتبتسم الحياة او الدنيا كما يقول ,في نظره يدرك اسباب غياب الابتسامة ,في نظره ضروري توقف الزمن و عودة هذا النوع من الطيور لتستمر الحياة ,فالحياة الان ,بعدها ترفرف في السماء ,هناك صوت عليل ,مريض ينهي عشقه و يقفه ,و نحن لا نعرف مصدر هذا العشق كما لا نعرف الشخص الموجه اليه,هل يعني بذلك الحبيب ام الوطن ام للنفس ...عشق معلول و دنيا كئيبة غير راض عنها ,الشاعر بذلك يطالب بتوقف الزمن و الانتظار لتعودة الابتسامة و ترفرف الطيور في السماء ,في المقابل يقف هو يراقب معالمه التى يعرفها هو وحده ,بعد ذلك عاد وحده ,يسمح لنفسه ان يفعل فينا ما يريد ,تعدى حدوده و كان العالم كله خلق لخدمته ,عاد ليوقف الزمن ساعة بكاملها فيمتزج بالدنيا فتصبح الدنيا هي الذات و الذات هي نفسها الدنيا,فالكون يخفي بسمة وجوده,هنا الروح لا تهوى صحوة هذه الحياة التي يراها الان و لا يقبلها.الزهور بكل ما فيها تنتظر قدوم ليل جانح مظلم محزن فتتوقف فوضاه ,فيصبح ناكرا متكبرا رافضا وضعه الحالي قائلا *فتبا لعشق فوضاي*متحديا غير قابل لما هو عليه الان,بقوته العالية يفصح عن نتيجة لا يريدها ,عكس الشاعرات اللواتي يدبن في قيمة الانهزامية متلا ميلودة احمد *تحتبس انفاسي حين اعترف لك بالحب* ثم *لا تجادلني فانا بك احمر *كما هو الشان عند حبيبة الروكي *سيقلني حزني *مع ادريس بن شهبون *فتبا لعشق فوضاي *الرجل واتق من نفسه ,يروي ما يريد و له ارادة قوية في تفسير الوضع بالطريقة التي يرى.
في نص أخر* عالق بين أطياف عجيبة *هنا وحيدا ينشد الحانه في صمت يمتل ظلا لزارادوسترا, في خياله يرسم اطيافه العجيبة و في أشجان شمس السماء يجلو قي عراء وحيدا يطرب,ينشد صداه في انكساراته ,يعرف طريقة الامتداد الى عمق الولادة ,حلمه في السماء و قلبه معلق في الأمس يعيد كتابة تقول ما تريد, وحيدا يحمل سلاله الفارغة ,يبحت عن ما تبقى من ليالي شاردة,يرسم حزنه في تيه يتسكع عبره في خيال معطوب ,يحمل سماء بكاملها يتحدى عبئها, يمشي في مسارات تحدد هويتها في العدم ,ليصلح كبواته وغيوما في خيال متقطع ,يكتب ,يرتب من جديد ما تمطره ذاكرته.في نص *يتلاشى الستار *يصيح *حسبتك يا نفسي ترحلين وحيدة كطائر ضائع في سرب النهاية ,ولاشئ غير الانتظار,وجوقة غريبة تحاول الانفلات ,رويدارويدا من وجع الاحتضار*كل شئ يتلاشى, يسود الصمت ,يلوح من بعيد ,أطياف غريبة في احتضار ,القلب يهتز ,تصمت بلابل الدجى ,النفس ترحل ,الطائر الضائع ,سرب النهاية ,جوقة غريبة تحاول الانفلات من وجع الاحتضار,يعني بداية بئيسة صادمة و نهاية معطوبة يعمها الاحتضار و الشاعر لا يفلح الا بالبوح لينعتق و يخرج من اختناق لا يرغبه ,لكنه يستدرك ذلك قائلا,رغم ذلك ,*لمالا اسطيع *في نصه الذي يستهله *في ساعات متأخرة *هل يمكن استدراك هذه الحيرة و العودة الى النقطة الصفر للانطلاق من جديد و الانفلات من الحسرة و الألم ,هل يمكن ,كل ذالك في ساعات متأخرة,ان يكتب .إذن الكتابة هي المفر ,يكتب سطرااو سطرين قبل الرحيل في ساعة متأخرة فيحل الفرج .مسكنه العملاق العنيد,يحطم روحه ,يمزق أوراقه ,هذا هو الأهم,فيعبث بأحلامه فتهجره كل الزوارق التي قد ينطلق منها للفرار,يغوص وحيدا في برك الأوهام ,فيصيح*تبا لروحي *يعني الفشل و عدم الخروج من دائرة الانكسار ,لكن عكس الشاعرات التائهات اللواتي ينهرن بسرعة فائقة رغم تداعهن بالقوة الشكلية ,يخرج بإرادة القوية *تبالي*عكس يقتلني حزني ,و بدونك انا غير موجودة كما يدعي الشاعرات .مصدر الالم و الشعور بالإحباط مغاير بين الكتابة عند ادريس اشهبون و بين الشاعرات اللوتي سبق ان تكلمنا عنهن .فالألم عند الشاعر هو الم الوطن الذي يبقى حبيس الظن بوجود وواقع لا يريده 

الخميس، 12 يوليو 2018

صلاح الدين بشار يقيس المكان بشروط خاصة،

سعيد فرحاوي

***********

صلاح الدين بشار يقيس المكان بشروط خاصة، فتتحول النظرة لتصبح اشارات دالة على تجاعيد مكان سائب.
في أرخبيل من
تجاعيد نهري
تبرق عيناي
تقيس المسافة
بين مهدي
ولحدي
وحده الشعر ، الكتابة الجنون، السلاح الخارق الذي يعيد النظر في مكان سائب، يرسم جغرافية الخواء في وطن العدم. في ارخبيل من خيوط متشابكة يصيح صلاح الدين بشار بهمس قريب ليعلمنا ظنا مسروقا بلغة التجاعيد، فيصبح الانكماش صفة لنهر فوضوي هارب، ببرق عيون تمطر النظر التشظي ، فيعاد النظر في المسافات ، او لتصبح الجغرافيا الشعرية لونا للسراب في تيه النظرات المقعرة في تحركات شعرية بلهاء.
وحده الشعر من وضع حدا لمساحة الخواء في مهد بلا حدود ولحد في الموقع المجهول. بين الظن الاول خيط الارخبيل الاول، وفي الظن الثاني شاعر وجد نفسه تبحث عن انعكاسها في لحد غير معروف.
في كل المسافات الخواء موقعنا شاعر لنفهم دلالة بوحه بفهم خاص عمقها معاني بتجاعيد البرق الهارب والنهر السائل فوضى في وطن الضجيج.
هي عوالم دقيقة لمعاني مشتتة في تيه كتابة بظن خاص لايعرف اسرارها سوى رجل اسمه صلاح الدين بشار.

الجمعة، 6 يوليو 2018

الابداع وواقع المبدع 2


سعيد فرحاوي

****
الابداع وواقع المبدع
عندما يخترقنا الواقع لنكتب عن اعماق باسرار خفية ..
*****
(الجزء 2)
في نص* قال تبحثين و تتواصلين عبر الفيسبوك إذن أنت زانية* تجد ان الأخر هو الذي حدد موقفه السلوكي اتجاهها بنعتها بالزانية و الفانية, فقط لأنها تكتب و تتحدى و تعري, في حين ردت عليه بنص أخر تقول* ابولهب اشتعل الرأس شيبا, احترقت عفته- هو نص ضمني, إشارة رافضة لمغارة هرقل, للسلوك ألذكوري الآثم الظالم المنحرف, في نظرها كلام يمتل سفسطة, اختارت له أبجدية أخرى, أبجدية وطن تناجيه و تعتذر له *عذرا سيدي*
لست ابتغي من الحرير سندسا
ولا من المال....
لا لا....
احلم بالوطن ,بالدم الأخضر سيلا
يروي صحراوات السراب
بالعشق الأحمر يروي و يروي
بأفيون الشعوب المسحورة
في أوجاع الأوجاع
هذا ملف مطلبي.*
في نظرها* كن أولا-تكن* لان الخفق ينعتها و الجليد يرعبها و الظلم ينصفها و القتل يحييها و الرذى يشفيها. كلها نماذج مرفوضة هشة خاصة عندما يتحول المذنب الى قاض, فتحل الفوضى و التسيب, لأنه في المشهد الأخير لم يبح بشئ و لم يعترف بمهازله ولم يطلب طي صفحته و يطرح البديل. فالاستمرار في الطعن و الفتك والانتهاك المستمر الحاضر في عقلية ذكورية لم تتغير على طول الزمن و النتيجة ضرورة قطع رأس الأفعى لكي لا يتذبذب الرأس المجاور و تستمر المجازر و القتلى و تضيع الحياة.هي امرأة تتخذ كل شيء باختيارات واضحة و مرجعية محددة لتدافع عن الوطن بقوة, تحلم بالوطن و العشق الأحمر, و بامرأة حرة مثلها مثل أخيها الرجل تقوم بوجباتها اتجاه نفسها و اتجاه الرجل و اتجاه الحياة و الوطن’ تحلم بمحو الظلم و الطغيان ولا تتردد في نعت الطغاة بأسماء رديئة ,مرة تنعتهم بهرقل و مرة أخرى تنعتهم بابي الهول و مرة تصف الخونة بشردمة من السماسرة, كما تتألم بلغة واضحة ناعثة الرجل بالفكر العنتري, فاللعنة ترافقها في كل خطاباتها أينما حلت, تجد نفسها تطبخ أحلامها المعطوبة و تتسكع في تيه حياة غير مقبولة ,مرة تبدا بها كاسم لقصيدة, تقول *تحترق شمس الضحى بلهيب يذغدغ .....فسر بي في اتجاه الجبل الناري* ....تتشابك الأيادي تكتر الدموع ومرة أخرى يحضر السراب ليغطي ما تبقى من حلمها فيصبح نشيدا يرافقها في أوقات أخرى, يشق سحاب السكة المدفونة ,يلازمها الذعر, و الخوف يتسلل إلى مقعدها, لكنها تغلو, تستفيض, تنظر إلى الزمن الرذيء, هي وحدها تعرف ما تريد, وكل ما تقصده في وقتها الخاص بها مؤجل, تتحرك فيه كما تريد, و تعي ما تقصد, تتحرك بالطريقة التي تشاء. إنها لعنة سراب في الزمن السوريالي الغابر المحدد.
تطرح المقامات للجواري و ألغواني في فلسفة عنترية الشكل ,سوق و تبضع, أسواق سوداء و جنح الظلام الدامس تطفو على سطحها ,يحكمه فكر محتكر عنصري و مريض .كل في واد. و النتيجة كما تقول في علبة سوداء تستمر في امتصاص حقائق يطمسها بطلاء’ يتحكم فيه مخلوق زئبقي منفلت عن التصنيف, صنع رصاصات المكر و الاحتكار, مرفوض في ذاكرة تصورها, ذلك ما تريده القضيوي في كتاباتها’ و ما تبحت عنه و ما تريد إيصاله إلى العالم الخارجي, سلوك تريد ان تتقاسمه مع الآخرين, في حين تقذف بالزانية وبالفانية فقط لأنها تكتب و تدافع عن موقف محدد, تتواصل مع الأصدقاء, و في الأخير عندما تتعب تقصد أمها تجدها بديلا و حلا مخلصا من ألمها و عذابها, الأم ولا شيء غير الأم’ ربما الوحيدة المخلصة القادرة عن محوه ما تشعر به ,هي القريبة منها و لفكرها و لمسارها الحياتي الايجابي ,تقول في بيعتها لامها هي- الأميرة الجليلة المخلصة- أبجدية الإمارة منها ترتوي, هي الملكة العظيمة منها تستنشق الهواء, و ترتوي و تحيى ,بالمقابل تقول عن الأخر في اصطدام عنيف و قوي *لو كنت زوجي لدست السم في طعامك*علاقة تنافر و تناحر و اصطدام ,في حين تكون الأم خلاصها و حلها النهائي .هذا الحب للام يجعلها تحتشم و تختفي عندما ترى نفسها ملزمة بالانفجار تقول- لا تخبروا والدتي إني يوما رسمت قبلة دافئة على جبين صفحاتها, ارسم ابتسامة حمقاء و لا ادري حتى ابتلعني النسيان- و لكن الحقيقة تظهر واضحة في نهاية مسارها لتعلن الهزيمة و الانكسار, لم يبق إلا الوجع و السقوط و الانهيار, سمة مهيمنة بخفاء في عمق الكتابة عند وفاء ,القضيوي الادريسي, رغم إظهار القوة والانبهار و التباهي بالأفكار و المبادئ الإنسانية العالية ,معانقة كبار الكتاب و الفلاسفة, فتصورها للحياة و التظاهر بأفكار كبيرة وازنة في تاريخ البشرية, رغم ذلك في أخر المطاف يظهر الانكسار و تتجلى صورة التدهور للمرأة العربية المهزومة, يخفى ذلك عمقها في الكتابة وأحيانا ظاهرها....


الابداع وواقع المبدع 1

سعيد فرحاوي
********
الابداع وواقع المبدع
عندما يخترقنا الواقع لنكتب عن اعماق باسرار خفية ..
*****
(الجزء 1)
إبداعات الأحلام المعطوبة :
المتاهة المنفلتة في الكتابة المتمردة هي الخاصية المهيمنة في جل الكتابات و الإبداعات الموزعة على مجموعة من الصفحات المنشورة في المنبر الفيسبوكي. هذه الملاحظة أثارت انتباهي و أنا أتمعن بتفحص هذا النوع من البوح ,مقاربة دراسية,أحالتنا على الإبداع الذي وجدته يترصد خطواته بهذا الإيقاع و بهذه الصورة. فصلنا بين الكتابة النسائية و الكتابة الذكورية لنرى حدود التفاوت و التمايز و مدى اختلافها و بالتالي تشابههما, وقفنا على سخونة الكتابة من خلال ترصد المكونات الإبداعية و الوقوف نوعا ما على شعرية تحقق هذا النوع من الكتابة إلى جانب الوقوف على الخلفيات المتحكمة فيها ,طرحنا الثيمة في الكتابة و شكل تمفصل المعنى فيها مع استحضار التشابه بين النموذجين و الاختلاف نوعا ما بينهما. ركزنا على بعض النماذج لأنه لا يمكن ملامسة الكل, لان العملية ستكون صعبة و مستحيلة ,حاولت أن ابني هذه المقاربة على نماذج مختلفة لعلها تكون قادرة على تغطية أغلبية النصوص و بالتالي تمثيلية مهمة تجعل من الدراسة نوعا ما تقريبية, و اعتذر للآخرين على أساس ستكون لنا عودة في المستقبل للتركيز عليهم.
الكتابة بين الذات و الموضوع و مكونتها الفنية و الموقف الإنساني الهادف الخفي, هي لغز ما يميز جل الإبداعات. سآبدء بوفاء الإدريسي القضيوي , من خلال نصوصها و عبر صفحتها ككل, تمعنت فيها كليا بدون ترك اي جانب منها بعدم ملامسته ,وجدت مشارب و عيون أفكارها متنوعة, فهي تتكلم بدون انقطاع, قد يتغير الموقف بين الفينة و الأخرى لكن الثابت في العمق يظل حاضرا على طول صفحتها ,تستحضر امبيرطوايكو كنموذج لتبرير طرح ما, ثم تعود تتكلم عن الحقيقة على لسان الفيلسوف أفلاطون ,بعدها أرسطو ,تلبس قناع تفيرتيتي كخيار للإرادة و التمييز ,تتحدث عن الثورة الفكرية ,فالمرأة بالنسبة لها لا تحتاج إلى عيد و لا إلى يوم نتكلم عنها فيه بقدر ما تحتاج إلى حرية, احترام و ثورة على تصور ذكوري مهيمن, كما تنعته ,ببغيض سيطر قرونا طويلة بدون الوصول إلى هذف ,تستحضر اينشتاين وهو يشرح معادلته الشهيرة كما تتكلم عن فيروز بلسان أحلام ,ميسترغانمي ,ثم مارسيل خليفة و تستحضر احمد مطر و هو يدغدغ الفكرة المريضة في المجتمع العربي, فاليسار في نظرها هو الحل ,تدعو كل كائن بشري يؤمن بمبادئ الفكر الإنساني الشريف و المدافع عن الحرية ان يجد ضالته في هذا المعطى ,هو بالنسبة لها بديل للفكر الانتهازي الرجعي المريض بعدها تتكلم عن مارتر لوثر هو يتحدث عن الجهل ,تتكلم عن البطالة ,الطب ,الزهور ,تطور الإنسان, عن الميز العنصري ,استحضرت ابن خلدون و غاندي ,فولتير ,شكسبير,الغزالي ,ديكارت.نيوتن ,لم تنس تشي غيفارا كما تكلمت عن الحياة خارج كوكب الأرض و عن التحقيق الذي أجرى عن الدكتورة فاطمة المرنيسي ,فكرها لم يتوقف هنا بل تكلمت عن المعلم على أساس انه أفضل فكرة اكتشفها الإنسان على الإطلاق مخاطبة كل الشرفاء عبر بيانات نشرت لعقد مسيرات نضالية ,كما تكلمت عن الاختلاف عند كانط و عند جورج الطرابلسي ,احمد شوقي ,نازك الملائكة و حنظلة لم تترك شيئا إلا و تكلمت عنه ,لا الأرض تخلت عنها و لا الفضاء نسيته ,كل شيء له صبغة بشرية ,استحضرته بقوة هناك الكثير الذي تكلمت عنه صفحتها يحمل عناوين بارزة واضحة تحيل على أسماء مهمة من العيار الثقيل, اختيارات طبعا يتحكم فيها تصورما كما يقول لويس التوسير ,ليس هناك خطاب برئ ,حكايتها تدخل في هدا المزمار ,أكيد ان هذا التصور و الاختيار سيكون له حضور قوي في الكتابة الإبداعية عندها. من خلال متابعة نصوصها ,إن أهم ما يمكن التركيز عليه هو هذا البركان الذي تحيل عليه عناوين كتابتها ,*بركان البؤس **أبجدية وطن **كرونولوجيا القهر**لعنة**علبة سوداء*سراب*ثورة للكراء**بيعة**زوبعة أنيقة**ابولهب*عناوين إلى جانب أخرى إيحائية و دالة باشرات قوية عن مضمون عميق يحيل على الألم و الشعور بالهشاشة في وطن مسلوب ,مهزوم ,تغيب فيه أدنى شروط الحياة الكريمة .فدمار الجثت و ما تخفيه رائحة السراب و التراجع والتقدم في حكمة الرذاءة ,هي السمة المهيمنة و الفكرة المحورية في كتاباتها الناقدة ,الماردة ,الرافضة تدعو دوما إلى العبور نحو الاهم في اختيار مطلوب و التراجع إلى جانب التقدم كحركية في نص *تكتيك*ينتهي برصاصة صامتة في السمفونية البلهاء القاتلة و في الحكمة البليدة. ان الفكر المحرك ما هو إلا تكتيك للقضاء على الزنا, بصوت مسموع يشكل إيقاعا تحكمه فلسفة طائشة قاتلة أوقفت حكاية في وطن جريح ,المطلوب في نظرها هو زوبعة أنيقة مرتبة لها قصصها الخاصة بها و القلب الأمين و الجارة المجروحة المهزومة تجوب حارات العشق بشراسة, الألم هو نهايتها , حلمها حقيقة المرأة الانثى المفتقدة قبل ولادتها. في عبورها حكاية الشعور بالنقص, هو عبور من المحيط, في كل غياب يرسل الوهم بنظرات طائشة في بؤس الوهن الذي عنوانه الأعطاب المسترسلة, إنتاج الألم في تراتبية توزيع عقد الهدنة التي لونها سراب و بكاء على طلل قديم, عبور من انكسار و وصول إلى سراب محطم, إن عقد الوهم و الوهن في حكايتها ملحمة منكسرة تنتج بؤسا منظما ربما السبب في نظرها دائما مصدره جغرافية قبة. لكي لا يخفى المقصود هي كما تقول- ما شاء ألله-,ملطخة بالبخور, مزينة بالعطور يعلو سقفها الذي نعتته بالافتراضي غير معترف به, هو غير حقيقي وهمي صوري و شكلي هولا قيمة له- أشبه بالقبور ساكنته موتى بلا روح مجرد جثت في القبور الفسيفساء, هو نعت خطير بدون جدوى ساكنته لهم تقاعدت مضمونة و دائمة بلا حسيب ولا رقيب, زائد أشياء أخرى ربما تعني امتيازات الحصانة مقابل لغو أثم ووعد بجحيم رافعة عنهم صفة المواطنة بنعتهم *بطاقات هوية مجهولة* في *بركان الباسوس* إحالة الموقف على تصور نقدي لاذع لشريحة من البشر في موقع جغرافي. سمته* المغرب الأقصى* إشارات مستنكرة و مستهزئة تعكس النظرة الأولى الذي قلنا عنها أن المرأة مسلحة بفكر إنساني عميق يشكل مرجعها الخفي, هناك نصوص تحيل على مواقفها - يحكي أن ابن المغيرة-, هذا المتوحش في بلاد يأتيها البحر من* كل صوب – احالة على بلاد الخير و العطاء, بلاد الماء إشارة على الإنتاج و المردودية* ابن المغيرة هذا تحملقت حوله شرذمة, مرتزقة لنهب البلاد و النتيجة هي حلول اللعنة و عدم الوصول إلى مبتغاه ,خاتمة نصها بكلمة *ارحل لست على احد بمسيطر-, تعلن بذلك على نتيجة الهزيمة و قوة إرادة الشعوب في قهر الظلم و التسلط, طبعا لن يكون ذلك إلا في فكر امرأة اسمها تيفرتيتي, هي التي تعرف, كما تقول, أن الإنسان بنية متناقضة يحمل في نظرها المسؤولية لنفسه عندما يتعلق الأمر بسلوك ايجابي وللآخرين أفعال لها انعكاسات سالبة ,فيتنصل من المسؤولية و يحملها للأخر, قد يكون قدرا أو بشرا أو ظروفا. اذن في هذه الحالة أين تتموقع القضيوي؟ هل في الجهة الأولى, الفعل الايجابي للذات أم في الجهة الأخرى في حالة السلوك السلبي ؟ اين يحضر هذا الإيحاء داخل نصوصها ؟

الخميس، 5 يوليو 2018

جوهر النقد

جوهر النقد
الدكتور محمد ازلماط المغربي والأستاذة صحفية ميزيت جيليت التركية.
النقد لاينحصر في إصدار أحكام القيمة وتعليلها تعليلا انطباعا،أو تصحيح بعض الأخطاء في النص ، او مساعدة الشاعر على فهم نصه وتذوقه،وإنما هو علم وابداع وفن تواصلي ورؤيا تنظيمية تحليلية وتاريخية،له بعد تقويمي،حيث يقوم على تذوق النصوص التي ينتجها المنتج المبدع عبر الإدراك الحدسي والإدراك العقلي ويتم استنباطهابواسطة أليات النقد الكامنة في التأويل والتفسير والشرح، اعتمادا على المناهج الاستخراج الظواهر والخصوصيات التي تميز النصوص الابداعية والكشف عن المعاني والدلالات.
فالنقد هو تناول النصوص الابداعية لإبراز خصائصها الجمالية والفنية والانساق الإستراتيجية الفكرية والخرائط الشعورية العاطفية والانفعالية،فهو خطاب نقدي يترتب عن نص ابداع بلغة واصفة تحدث تناصا جماليا منبثقا من النص الأول لإبراز كيفية استعمال اللغة الابداعية والكشف عن وظائف صورها وانزياحاتها في الانساق التركيبية والايقاعية والسردية.وليس نشر العيوب والمآخذ على النصوص الشعرية في اللفظ والمعنى والوزن والخروج عن المألوف من قواعيد النحو والعروض والبلاغة،لأن هذه العملية تكون استباقية قبل النشر.
فالنقد لا يصدر أحكاما قيمية انطباعية،وإنما يبدعها في رؤيا تقويمية قياسية لفهم ذوق النص وتأطير عناصره الذوقية ومكوناته ووحداته على ضوء تصورات ورؤى ومنظورات، وإبراز الآليات المتحكمة في تذوق المبدع الناتج من المجال الجغرافي البيئي الثقافي والانسان والمتمثلة في الإدراك الحدسي والإدراك العقلي والانساق المرجعية والمعرفية والسياق الثقافي والمجتمعي حيث ان المبدع يكون مندمجة ومتفاعلا في إطار هذه الآليات لإحداث هندسة ذهنية إبداعية منبثقة من شبكة العلاقات والروابط والترابطات العنكبوتية.
والنقد ينطلق من منطلقات نظرية ومنهجية ومقارنة توجيهية وتصفية وبلاغية ليحدث قيمته المعرفية والثقافية من من خلال تشكله وتكوينه في الإطار الزمكاني،داخل علاقته بالفلسفة والتاريخ والفكر والعلم والمنطق والعلوم الانسانية والدراسات البينية،لأن له صفة المنجز الإنساني النسبي المتحول والقليل للتطور الذي يوافق أو يختلف مع الموقف والرؤيا والواقع وذلك من أجل استمالة او استجابة او تخييب أفق انتظار المتلقي.
ويرتبط النقد اساسا بالثلاثة التي هي عبارة عن مثلث الذي من شكله الهندسي يمكن تحديد مركباته،ففي الضلع الأول المبدع والضياع الثاني المتلقي وقاعدة المثلث النص.
ومن خلال هذه الثلاثية يتضح أنه بات التواصل مبني على علاقات التفاعل والاندماج بين هذه العناصر.لأن النقد ينطلق من النص وينتهي إليه ليولد نصا آخر واصفا معتمدا على اللغة الواصلة في دينامية إبداعية لاعتباره نشاط إبداعي تحليلي يقوم على جدلية بين رؤيتين رؤية المبدع ورؤية الناقد التي لا تتاتى الابوجود الأولى لينبثق منهما التعاون الابداعي.

قراءة نقدية لنص "فلسفة الحياة"للشاعر شعيب صالح المدكورى

قراءة نقدية من إعداد الأستاذة عبيدة علاش
لنص "فلسفة الحياة"للشاعر شعيب صالح المدكورى
هي خاطرة تستلهم عمق التجربة الإنسانية لصياغة فلسفةللحياة، في رحلة البحث عن الجوهر القابع في تجاويف الروح لعقد مصالحة مع الذات ومع الغير؛ نعم هي فلسفة للحياة لأستاذنا وأخينا صاحب القلب الكبير شعيب صالح المدكورى
الذي كرس وقته لبناء صرح أدبي وارفة ظلاله يانعة أغصانه، تنثر عبير ها في كل مكان وزمان ،تنساب إلى الوجدان بلا استئذان ، من خلال تأملنا في العنوان الذي يلخص مضامين النص ، فهو تركيب لغوي مكون من كلمتين فلسفة الحياة تفيد التعريف والتخصيص بإضافة الفلسفة للحياة ،فما هي تجليات هذه الفلسفة في مساحات النص ؟وما هي أبعادها التي ترمز إليها وتحتاج إلى الغوص في مكنوناتها والكشف عما وري وراءها من دلالات عميقة؟.
انها رؤية وجودية تجسد ماهية الانسان وكينونته في الحياة القائمة على تحمل المسؤولية ،والنهوض بأعبائها على أحسن وجه وتحمل الشدائد في سبيل إرضاء الآخر عشقا لهذا الحرف الذي ترك بصمته في كل أثر أدبي؛هي فلسفة قائمة على توجهات معينة في معانقة الحياة رغم تقلبات الزمن .تعهد أديبنا شعيب بالاستمرار في ازدراد ما تبقى من طعم الحلوى والتي رمز بها إلى لذة الحياة التي لا تستقيم الا بطعم المحبة في أبهى صورها بدونها تغدو الحياة جوفاء لا مذاق لها .
هي وقفة تأملية مع الذات، لإعادة النظر في مقوماتها الجوهرية، من خلال اطلالة على شرفة الماضي، بالقيام بعملية إحصاء لسنوات العمر التي مر منها الكثير ،ولم يتبق منها الا النذر اليسير، حيث ينطلق فيها ذاك الطفل المفعم براءة وصفاء ،ينتشي فرحا بمجرد حصوله على علبة حلوى، لا يخاف لومة لائم ،وباله ينعم على بساط الراحة لم يدرك بعد حقيقة الحياة، وما تخفيه من اكراهات و عراقيل قد تقف حجر عثرة في مسيرته الحياتية."احصيت سنواتي التي نفذت ،فوجدت أن لدي وقتا أقل للعيش هنا ،كما كنت شهدت حتى الآن."
هي حياة قصيرة لم يتبق منها الا القليل، لذلك أسس رؤيته الوجودية على مقومات أساسية في فلسفته ونظرته للحياة ،يؤكد أنه على استعجال في أمره يسابق الزمن ،وتكرار ذلك دليل على اثبات حالة والتأكيد عليها "على استعجال لأكل الحلوى المتبقية في الطرد "ليس لديه وقت لتضييعه في مناقشة أمور تافهة او الدخول في جدل عقيم او الانشغال بأمور أخرى لا تنزل إلى حيز التطبيق ،و تبقى حبرا على ورق ولا فائدة ترجى منها سوى التشدق بكلام لا يستجيب لطموحات المجتمع ."نعم أنا في عجلة من أمري للعيش مع شدة ان النضج فقط يمكن ان يعطي." .ضالته الكبرى هي ملامسة قلوب مفعمة بالمحبة والسلام والتي عبر عنها بأكل ما تبقى من الحلوى في الطرد ،يعني ذلك أن شغله الشاغل هو كيف يمكن له أن يستطيب حلاوة الحياة "اريد من روحي ان تحيط بالناس الذين يعرفون كيفية لمس القلوب "و كيف يمكن ان يتقرب من الناس الذين يتحلون بمستوى عال من النضج الفكري والسمو الأخلاقي بالعزف على اوتار المحبة والخير ونشر ثقافة السلم والسلام بعيدا عن كل جدال عقيم .
"ليس لدي اية نية لاضاعة اي من الحلويات المتبقية وانا متاكد انها سوف تكون رائعة اكثر بكثير من تلك التي أكلت لحد الآن ." معنى ذلك ان شاعرنا يؤكد على وجوب قضاء ما تبقى من أيامنا القصيرة في راحة وهناء ،واستطابة حلاوتها وأيامها ولحظاتها المتبقية من العمر، والنوم على جنب الراحة بعيدا عن صخب الحياة وما تعج به من اضطرابات وتوترات.
يفصح في نهاية هذا النص المثمر عن هدفه في الحياة، والتي تكرس بجلاء فلسفة الحياة المبنية على خاتمة راضية تغمرها المحبة والسلام وراحة للضمير، الذي يجعل الإنسان على المحك من تقلبات الزمن ومرور عجلة العمر"هدفي هو الوصول إلى نهاية راضية وفي سلام مع احبائي وضميري. "
تتجسد هذه الفلسفة في عبارة حكيمة قائمة على حياتين الأولى الحياة الدنيا زائلة تعج بالأحداث اليومية والأخبار المثيرة والحوادث المفزعة، وما تجره من ويلات وحروب وعداوة وخطوب ونزاعات ومؤامرات واستغلال وظلم ووووو ،وحياة أخرى هي الحياة الباقية يوم القيامة هي الآخرة يوم الحساب. ."لدينا حياتان
والثانية تبدأ عندما تدرك أن لديك واحدة فقط".
هي فلسفة بليغة تدعو لاغتنام ما تبقى من وصلات العمر الموصوف بالقصر والسرعة في عجلة الزمن في نشر ثقافة الحب والسلام والخير قبل فوات الاوان .بقلمي عبيدة علاش
05/07/2018
02,32 دقيقة
فلسفة الحياة
*********
أحصيت سنواتي التي نفدت فوجدت ان لدي وقتا اقل للعيش هنا مما كنت قد شهدت حتى الآن. اشعر ان هذا الطفل الذي فاز حزمه من الحلوى أول من يأكل منهم بسرور ، ولكن عندما أدرك ان هناك القليل اليسار ، بدا طعم لهم بشكل مكثف.
لم يعد لدي الوقت لأنشغل بالتافهات ولا الدخول في مناقشات وجدال ولا اهتمامات بأمور سياسية أو اجتماعية لا قدرة لي في تغيير مسارها و لا نهاية لها ولا اجتماعات وندوات حيث يتم مناقشه الانظمه الاساسيه والقواعد والإجراءات واللوائح الداخلية ، مع العلم انه لن يتم القيام بأي شيء.
لم يعد لدي الوقت لدعم الناس الذين السخف ، علي الرغم من العمر الزمني ، لم تكبر. وقتي قصير جدا أريد الجوهر ، روحي مستعجلة. ليس لدي الكثير من الحلوى في الطرد
أريد ان أعيش بجانب البشر الذين يعرفون كيف يضحكون علي أخطائهم والذين لا تضخم بانتصاراتهم الخاصة والذين يتحملون المسؤولية عن أنفسهم. وبهذه الطريقة ، يتم الدفاع عن كرامه الإنسان وحياه واحده في الحقيقة والصدق ومن الضروري ان يجعل الحياة مفيدة.
أريد من روحي ان تحيط بالناس الذين يعرفون كيفيه لمس القلوب ، من أولئك الذين الضربات القاسية من الحياة قد تعلمت ان تنمو مع اللمسات لينه من الروح.
نعم ، انا في عجله من أمري ، وأنا في عجلة من أمري للعيش مع شدة ان النضج فقط يمكن ان يعطي. ليس لدي اي نية لأضاعه اي من الحلويات المتبقية. انا متأكد من انها سوف تكون رائعة ، أكثر بكثير من تلك التي أكلت حتى الآن.
هدفي هو الوصول إلى نهاية راضية وفي سلام مع أحبائي وضميري.
لدينا حياتان والثانية تبدأ عندما تدرك ان لديك واحدة فقط.
...
شعيب صالح المدكوري
تامسنا 04.07.2018

الأربعاء، 4 يوليو 2018

سعيد فرحاوي
*****
اعتذار..
بيني وبيني:
الاولى انا بعيدا عن ذاتي ، ابحث عني في ذاتي لاكون انا.
الثانية: نفس شاردة
روح تتنفسني روحا ..
بينهما لم اولد بعد..
ربما خطأ في تركيب الاعضاء ..
طلب الترميم ،
طبعا بعد الاعتذار...
ربما :
ان ولادتي جاءت خطأ ، فوجب التصحيح...
ربما المعني هو رجل اخر، فكنت انا ..
المهم:
انا خطأ تاريخي: لست المطلوب في التشكل ..
خطأ جغرافي: جئت الى المكان الخطأ...
خطأ وجودي: لست المعني في الولادة..
خطأ انساني: كان من الممكن ان اكون جمادا..
خطأ زمني : لاامثل انتمائي ...
النتيجة: طلب الرجوع ..
لم اولد بعد.. !!!
ماقلته سابقا : اعيد النظر فيه....
المطلوب: اعتذر لمن أخطأت في حقه...
كل اخطائي مجرد انفلاتات خارج ارادتي..
لان الفاعل لست انا.. ممثلي او المتكلم باسمي هو المعني ..
طبعا لايعكسني ..
لاعلاقة له بي..
بين الروح التي في ...والاخرى التي تحملني ارتباط هراء.. المرجو معذرتي...
عبيدة علاش تقاسمني تجاعيد ذات تبحث لنفسها عن وطن في خرائط التيه.
شكرا سيدتي لانك كنت قادرة على ادراك كنه ذات تنبش عن نفسها في تيه غياب تام ، مسعاها تطلعات بحث عن ضوء هارب بتجليات غارقة في انا بلا ذات.
تقول عبيدة علاش:
هي لحظات المكاشفة مع الذات، في حديث يسبر أغوار نفس تنتقد نفسها في قصيدة "اعتذار "للشاعر الموهوب سعيد فرحاوي الذي ركب سفينة ا لبوح للغوص في أعماق الذات في تداعياتها الممتدة، وتجلياتها عبر مستويات النفس الإنسانية، في صراع دائم بين الأنا والهو والانا الأعلى تجعلنا نتساءل عن طبيعة العنوان وعلاقته بمكونات النص والأبعاد التي يوحي بها .
انشطار الذات /بين زمن الشرود /وزمن البحث عن الذات.
هي رحلة انطلقت من الذات متوجهة لاكتشاف ذاتها
تعكس بجلاء لحظات التشظي لإعادة البناء تنتقد ذاتها بذاتها هي وقفة اعتراف من أجل التوبة وقفة محاسبة النفس ومقارعتها بما اقترفته من أخطاء قد تكون مع الغير وقد تكون مع الذات نفسها ولا يسعنا إلا تقديم الاعتذار عن التقصير الذي قمنا به تجاه أنفسنا التي تحملت الكثير من أجل إرضاء الغير .
استهل قصيدة بعبارة ناطقة بمخاطبة الذات او بحديث خاص من الذات الى الذات "بيني وبيني"
الأولى انا بعيد عن ذاتي ...أبحث عني في ذاتي لأكون انا
الثانية شاردة "
هي احاسيس غريبة تنتاب الإنسان بين الحين والاخر
في مساءلة عن الذات المتشظية عن نفسها في مدائن التيه "بعيد عن ذاتي"هو صراع يكتسح الأنا بين جموح ألهو ولجام الأنا الأعلى وهنا نستحضر تقسيم العالم النفسي فرويد لمنظمات النفس الإنسانية التي تعيش صراعا مريرا بين ما يسمى مبدأ اللذة (الهو) وهي نفس تود إشباع الرغبات بلا رقيب ولا حسيب وبين الأنا الأعلى الذي يشكل مبدأ الواقع وما يفرضه من ضوابط تكبح جماح ألهو.

الأحد، 1 يوليو 2018

بصمة نقدية/ عنوانها / الأسلوب وإيقاع المعنى في قصيدة / حلم قض مضجعي / للشاعر / علي الزاهر .

بصمات نقدية الصوفي الصافي
**********

بصمة نقدية/ عنوانها / الأسلوب وإيقاع المعنى في قصيدة / حلم قض مضجعي / للشاعر / علي الزاهر .
======= توضيح : نقصد بالدراسة المستقطعة الدراسة أحادية المدخل ، أي أننا نواكب الإبداع من من ألمع نقطة مضيئة فيه حسب وجهة نظرنا طبعا ، أما الدراسة الذرائعية ( الذرائعية في التطبيق في تحليل النصوص الأدبية ) ، فتتعد المداخل وقد تتسع الدراسة لصفحات تأخذ منا مدة زمنية أطول . الهدف من التجائنا للداسة المستقطعة هو الرغبة في تقليص المدة الزمنية لخدمة أكبر عدد من المبدعين ، نطلب الله تعالى التوفيق والسداد . ==================================
======================== مدخل =====================
لقد مارس أفلاطون عملية الاقصاء لحدث الخطابي الحامل للذات المتألمة ( المأساوية ) ، لكن سرعان ما تحول هذا اللون من الخطاب إلى لغة درامية مع سقراط و أرسطو وتشعب مسلكه مع نيتشه ، و الخطاب ادرامي هو خطاب أسلوبي أدبي يلاحق خطاب الحقيقة المحمل ببنية الاختلاف الاسوبية و تباينها وتعدد وظائفها الأسلوبية في كل أنماط التعبير التي تقدم العقل والعاطفة والانفعال تقديما متناسقا يتجلى في نسيج لغوي متماسك الكيانات الحرفية المتداخلة في سيرورات التلفظ .
============ المحصلات الأسلوبية السيمائية في القصيدة ======
القصيدة المعنونة ( حلم قض مضجعي ) للشاعر علي الزاهر ، تتقاطع فيها المفردات المعجمية و العلامات والتركيبات مع التيمات ، وهذا التقاطع يتآلف في بنية سردية ، تتجلى مظاهرها في في علامة الملفوظ الدرامي المرتبط بالألم ، فيصير الخطاب سلسلة من التشكيلات التلفظية التي تبدعها قوى الذات من عمق الألم الحامل نظرة متباينة وموكلة إلى مبدأ الانسجام .
نقدم نموذجا من القصيدة لما ترصدناه نظريا ، يقول الشاعر :
أم رؤاي نافذة للحزن فيك يا وطني ...؟
هذا الأفق فيك غيم الأحزان
فكيف أجد الباب نحو البهايات ؟
وأنا منهزم منذ البدايات
ما غنت النايات في مداك نشيدا
وما ألفيت فيك لغصن السلام شعارا
تبعثرت فيك كل الأوراق ياوطني
ما عاد لشدو العصافير فيك لحن
قضي الأمر التي فيه تستفتون .
تتجلى في المعجم والتركيب علاقات مستترة نصية داخل العلامات ( للحزن / أحزان / منهزم ...) ، التركيب ( ما النافية / الاستفهام / قضي الأمر ( الزمن المبني لمجهول ) .
عوامل متعددة تصعد أنا / الألم ، وتضطلع بالأفعال/ الاستجابة التي تتلقاها في أسلوب خطاب سردي ذو قواعد كونية ( الدراما) ، وتصورات منهجية لابراز الطاقات التأويلية الكامنة وراء فلسفة الأسبوب ، لأن العلامات تسدرج معها الأسلوب نحو لغة الذات النيتشوية .
================= إيقاع المعنى في القصيدة ==============
إن الأسلوب علامة تتضايف فيها الدوال بالمدلولات لإنتاج المعنى الذي يعتني عناية مركزة بالنشاط الدلالي المفتوح داخل فلسفة اللغة ، فيتحول المعنى من المنظور الاداركي إلى التعبيري ، فيصبح الانفعال العاطفي إيقاعا لخلق المعنى في النص ، ويصير إلهاما للخلق الأسلوبي ، فيتطور المعنى بعد التحفيز المؤثر في السيرورات المؤثرة في القيم الأسلوبية .
لنلاحظ النمودج الثاني من القصيدة :
ورجت في أرجائك يا وطني
كفة الميازين ، حين الحزن أعلن فيك الانتماء ...
فلمن ياعين ستشكو ظلمة المصباح
ومن يا أذن سيسمع في الأفق هذا النداء
كالقشة الآن تحملني هذي الرياح
لاحائط ولاشجر ولاوطن
ها قد شد الوثاق
وما آثار الصمت في صيحة
وما نظر الحجر ...
يتأسس إيقاع المعنى في النموذج الشعري من القصيدة على ثنائية فلسفية منبتقة من دائرة الجوقة بالمفهوم النيتشوي ، إنه إحساس الفرد بالألم ، ومن ثم نلفي أسلوب المأساة ( المجتمعية / نظرة الأنا ) يعبر عن قيمة التضاد في الكون التي هي محصلة للإنتاج الدلالي المتولد كذلك من إيقاع قاعدته النتاقض ووجهته الوحدة الكلية على اعتبار أن الإنسان ذاته علامة متفاعلة مع الكون بوصفه مجرات تموج بأنماط العلامات المختلفة ، ( الأسلوب حامل وعامل ) ، فعلاقة الأسلوب بالفكر تشبه علاقة اللفظ بالمعنى / الجسد بالروح حسب تعبير ابن رشيق .
===================================================
وختاما نؤكد على أن عمق المعنى عند الشاعر علي الزاهر ذهب بنا بعيدا في دلالات رمزية تثير في النفس خواطر كثيرة تجعل الناقد يشير إلى الأعمدة والرموز السيميائية التي نستشفها من خلال موجودات وخبوءات القصيدة . كما أن المعاني عميقة جعلتنا نحكم على الشاعر بأنه يتمتع بقدرة عقلية وملكة ذهنية وثقافة عالية واختزال كبير للتجارب الحياتية الذاتية والمجتمعية ...
===========عبدالرحمن الصوفي / المغرب ==================
عنوان القصيدة / حلم قض مضجعي / الشاعر علي الزاهر
المشهد الأخير
======%%%%%===============%%%%%===
حلم قض مضجعي
أم رؤاي نافذة للحزن فيك يا وطني ... ؟؟
هذا الأفق فيك غيم أحزان
فكيف أجد الباب نحو البهايات ؟؟
و أنا فيك منهزم منذ البدايات
ما غنت النايات في مداك نشيدا
و ما ألفيت فيك لغصن السلام شعارا
تبعثرت فيك كل الأوراق يا وطني
ما عاد لشدو العصافير فيك لحن
قضي الأمر الذي فيه تستفتون
و رجت في أرجائك يا وطني
كفة الميازين ، حين الحزن فيك أعلن الإنتماء ...
فلمن يا عين سنشكو ظلمة المصباح
و من يا أذن سيسمع في الأفق هذا النداء
كالقشة الآن تحملني هذي الرياح
لا حائط و لا شجر و لا وطن
ها قد شد الوثاق
و ما ثار الصمت في صيحة
و ما نطق الحجر ...
حاذر ، لا تلمس الأصداء إذا ما الصدى أعادها في هذي الأرجاء ...
و لا تلمس حجرا و لا تردد نشيدك ...
هي راية هذي الأقدار قد رفعت ...
أم سطوة الإشارات الكونيه
عودي أدراجك يا هذي الكلمات
ما حق لك في وطني
نشر الغيم و لا حمل بعض القصائد
جن فيك الحزن و ما ملكت يمناك ...
حاذر ، لا تلق القصيدة في مهب الريح
و افتح ذراعيك في الوطن المنسي جوفك ...
علت في الأفق أغنية المشهد الأخير
و أنت تحمل ما تبقى لديك من جمر العشق نحو مداك ...
ما غنت العصافير ترتيلة من صداك
كأن القبيلة حين وحدتها حروف الشعر
ما عرفت للقسط سبيل ...
كأن القبيلة استمدت مشورة بلقيس
حين يوسف في جوف السجن فسر رؤاك
لا تحزن يا ولدي
حر من ألقى جوف الصبابة قلبه
و ألقى في ظلمة المصباح دعائه
و أنت ، أنت الآن في مداك سيد الأشجان ...
و هذا وطني ، قد لا يأتيه الغيم غدا
و قد تصبح الأحلام فيه رمادا تذروه الرياح ...
آه ... يا أفق هذا الوطن المكلوم
عز فيك الشعر و القلم
و القرطاس ما عاد يعرف الأسماء
و لا لغة التأويل في عز الأصنام ...
===%%%%%%%%=========%%%%%%%%===

بين براءة النقد وانهيار النقد البريئ

محمد زغلال محمد ****** tag .**** بين براءة النقد وانهيار النقد البريئ **** 1... لعبة النقد . 2... البنية الترقيعية ف...