musique

الأحد، 16 ديسمبر 2018

بين براءة النقد وانهيار النقد البريئ

.**** بين براءة النقد وانهيار النقد البريئ ****
1... لعبة النقد .
2... البنية الترقيعية في الفهم النقدي .
3... فهم النص رهين بفهم بنية المجتمع .
4... فشل المبدع في اقناع المتلقي .
5... دور الناقد في تقويم النص وتقييمه .
.
.هنا ينبغي كذلك حضورالناقد المتمرس الذي له من الامكانات الادبية ما يجعله منه خياطا محترفا . لهذا التمزيق الذي أحدثه المبدع حين كتب بلغته وفي جعبته وفكره .. متلق مكتئب .قابل . رافض .للنص وصاحبه .
الغريب في الأمر أن المبدع دائما يقرن جودة النص وبذخه بكثرة القراء والإعجاب .ويعتبر أن قلة القراءة والاعجاب دليل فشل للنص ولصاحبه ..
على الناقد كذلك أن يتدخل من أجل إنجاز فهم مواز ومقبول . موضحا أن المبدع مهما كانت ثقافته أو انتماؤه فهو يكتب في إطار تجربة ما . وما أكثر التجارب الراهنة التي تبحث عن طريق . وبالتالي فلا علاقة لما هو جيد أو رديء بنجاح النص أو صاحبه .
إنما الأمر متعلق بالكتابة إنطلاقا من تجربة ناجحة أو فاشلة وهذا في نظري كناقد خطأ فادح .. لأن المشكل العميق والخطير . ان نجاح التجارب أصبح خاضعا بالاساس لذوق المتلقي .( البنية الفكرية للمجتمع ) . ونحن نعرف إفتقار هذه البنية إلى الذكاء والمعرفة والتوازن الفكري والأولويات لأنها أصبحت بنية ممزقة إجتماعيا مرقعة إعلاميا .. وعلينا كمثقفين أو على الأقل عارفين بالشأن الادبي .أن نساهم في تمزيق الكتابة بين اللغة والمعنى .فإننا بذلك سننتج أدبا ترقيعيا ممزقا صالحا للاستهلاك فقط .
محمد زغلال محمد
16_12_2018
المــــغـــــرب

الأحد، 25 نوفمبر 2018

تاويل الخطاب الابداعي ورؤية الكاتب

****تاويل الخطاب الابداعي ورؤية الكاتب*****
الابداع الادبي هو تعامل فني مع اللغة بالدرجة الاولى بحيث تصبح الرموز اللغوية المشكلة للنص عبارة عن نسيج جمالي تذوقي للذات المبدعة مع المعجم المتداول في الخطاب العادي في محاولة لاعطائها دلالات جديدة يستضمرها القارئ من طريقة الكاتب في توظيفها وادماجها في نسيج النص الابداعي .
هنا تتخد المفردة دلالات متعددة مفتوحة على التاويل وباعثة على البحث عن المعنى المقصود ...
ان المضمون الظاهري للتعابير النص قذ تكون جلية لكن القصد يظل خفيا يتطلب جهدا تحليليا وقدرة تاويلية من طرف القارئ
الابداع عملية مركبة تتداخل فيها عوامل نفسية وثقافية للذات المبدعة تتحكم في انتاج النص وتؤثر في اسلوب الكتابة واختيار المضامين ولحظة الكتابة منفلتة تجعل المبدع يعبر بتلقائية بدوافع ذاتية يعبر عنها باللغة ويحاول كبح هذا التدفق بجعل المفردة والعبارة تخدم هدف خطابه الابداعي الا ان لحظة القراءة هي الحاسمة لانها هي من سيعطي للنص قيمته الابداعية بفك رموزه اللغوية في افق الوصول الى المعنى المفترض.
القراءة هنا عملية تاويلية للنص قذ تختلف باختلاف القراء المفترضين بل قذ تزيغ عن قصد المبدع لدرجة التنافي وقذ تضع الكاتب في موقع المدافع عن رؤيته ...
ان تاويل النص الابداعي غالبا ما يطرح مواقف ايديولوجية /ثقافية قذ لا يكون الكاتب متبنيا لها ..لكن هذه التاويلات تكون مؤشرا على عمق النص وغنى دلالاته.
******محمد بوعمران /مراكش******

السبت، 17 نوفمبر 2018

تأملات في اصدارات الشاعرة والكاتبة المغربية فوزية الفيلالي

الادريسي رحال
***********
تأملات في اصدارات الشاعرة والكاتبة المغربية فوزية الفيلالي
وقراءة نقدية خاصة في قصيدة...واعا ياسيدة الفجر.
الشكر موصول للناقد الشاعر رحال الادريسي
رحال الإدريسي ...
قراءة في
...وداعا ياسيدة الفجر...
للشاعرة فوزة الفيلالي ...
تأمــــــــــــــلات فـــــــــــــي إصــــــدارات الشــــاعـــــــرة
تسأل الشاعرة هل ( للفراشات دموع) اقول: دموع الفراشات تلك هي التي سقت ( اسْبول القوافي) و على المحصول تربعت السمراء في ( سمراء و شاي) تنتشي فرحة المحصول من ذاك الجهد و استراحة من ثعب كانت له ( دموع البحر ) تأوها ،و هذا الزخم من الجميل اللطيف من الحروف ،فالشاعرة تكتب ب (ريشة من شفاه أنثى) لمن أراد معرفة حرف الشاعرة فهذه بعض تلميحات في سطور .
بين أيدينا اليوم نص نثري
عنونته ب وداعا سيدة الفجر...
قراءة في العنـــــــــوان...
و كما سبق ان قلنا في قراءت سابقة هو العتبة كما قال =جرار جينيت هو محور الرحى غالبا
إلا ناذرا نجد العنوان لا يوافق النص في الخطاب قد يكون سقط سهوا ...أو احتفظ الشاعر بدلالته ،ليبحث الناقد و يحلل ماهية النص و كينونة العنوان ...و هذا يتأتى طبعا بتمرس الناقد و إحاطته علما و بحثا و اجتهادا.
هنا العنوان مركب من ...وداع ...الوداع التشييع و المفارقة ...لعل الوداع يكون لآخر لقاء لا يرجى تكرر الرؤية فيه
في العنوان اسلوب نداء و منادى و المنادى و المودع سيدة الفجر ...المقصودة الحبيبة ...
تقول في مطلع القصيدة
حين فاجأني صوتها
بين خرير الساقية
على همس ماء صاخب
الشاعرة تتقمص شخصية جندي يودع حبيبته
التي سماها ب ســـــــــــيد الفــــــــــــــجر
هنا أتساءل لم سماها سيدة الفجر?
الفجر بداية انسلاخ الليل من النهار و بداية البزوغ و تبين الخيط الأبيض من الأسود
الأمان و الوضوح و نور الحق ...السيدة تلك رسمت بمبادئها و صنعت اسم التسيد لا التسلط و لا نقول سيدة او سيدا الا لمن له( لها) مقومات السيادة و التسيد مقرون بالفجر ...إذن سيدة بحق لا بباطل.
نعود للقصيدة ...
حين فاجأني صوتها
من بين خرير الساقية
على همس ماء صاخب
يـــــــرى ديــــــــــكارت( أن الصوت له صفتان اساسيتان هما: المدة و الشدة ،ينشأ عنهما تعاطف أو نفور )
هذه الموسيقى بين الحروف في تناسقها و تباعدها ،و الحروف منبعثة من ذات الشاعر أو الشاعرة تخلق سمفونية إبداع موسيقية منتظمة بحساب رياضي موجب أو سالب ...
فالموجب في ذات تأمل متطلعة منتشية الفرحة لحظة الإلهام ...سبحا في مكامن الجمال و الجميل المتفائل ،و السالب من منطلق هيج الذات في خريف النفس ازدحاما بالواقع و الطبيعة فتساقطت اوراق الفرح حزنا و تعرت اشجار التفاؤل و الأمل شؤما ...و كل هذا بهندسة رياضية للحرف و بالحرف كوسيلة في كون كله جمال من مودع الجمال ...كما قال : تـــــــــــــوما الأكــــــــويــــني : (فالجمال الآن يصبح علامة على الصنعة الإلاهية)
اما قول الشاعرة
من بين خرير الساقية
على همس ماء صاخب
اشارة لطيفة هنا الى هذا الماء الصاخب الذي عكر صفو الذبذبات الصوتية فكان حاجزا دونما سماع صوت الحبيبة...
لو نظرنا الى الهمس و الصخب وجدنا مفارقة بين الصفتين ...الهمس الجمال و ادب الكون و رقي تواصله و الخرير ايضا كناية على جمالية صوت الماء و هو ينساب بين الساقية و هذا الصوت يطرب له العنادل و العنادل آية في جمال الصنعة و عذب اللحن ...هنا اطرح السؤال و أفتح القوس (ما الذي ازعج جمالية المكان و الواصف للمكان حتى جعل من الهمس صخبا?)
1 لعل المودع في حالة نفسية كان مكرها مثلا على الرحيل ...
2 تعلقه الزائد و حبه الشديد
كل هذا بعض احتمالات جوابا على السؤال...
و في قول الشاعرة..
أصابتني قشعريرة
منزعجا...
افتقدت ذاكرتي
رميت خيوط الإدراك
كالمعتوه...
القشعريرة الرعشة تنتاب من يحس بالخوف و الهلع ...ارتباكة نفس حركت الجسد تجاوبا،
أتساءل كيف نربط القشعريرة و الماء بين الخرير الذي كان صاخبا في منع وصول الصوت واضحا? و كيف بالقشعرير تتطور إلى افتقاد الذاكرة إذ ترمي معها خيوط الإدراك ?
و كانني بصدى هذا الصوت يحمل العدوى او يحمل الحمى تثور فتخلق اعراضا كانت مسببة لفقدان الذاكرة ...مناعة حس جد مرهف لم يقاوم حنينا و شوقا ...
الإدراك في رأي ســـــــــــــــــارتــــــــــر :
(يرى ان الأشياء ظاهرات تدرك بالنسبة الى شخص يدركها و لكن يحرص في الوقت نفسه على ان ينبه إلى ان هذه الظاهرات التي بها ندرك الأشياء او الأشياء المائلة لإدراكنا و هذا هو الوجود المتعدي حدود الظاهرة أو الوجود المتعالي .)
رمت خيوط ادراكها ...كالمعتوه ...
المعتوه من فقد عقله ...والكاف للتشبيه و المشبه به المعتوه
وسط شعاب متحجرة الخطى
تنقلنا الشاعرة فوزة الفيلالي في سرديتها النثرية الى جمالية المكان و جمالية الانزياح
المكان =وسط شعاب
و
الانزياح=متحجرة الخطى
الوسط = خير الأمور
الوسط المركز و المحور و الأساس ...
من الشعاب جمع شعبة ...ذكر القزويني قال الإيمان بضع و سبعون شعبة في حديث رسول الله (ص)عن الإيمان ...
فالشعاب الحاملة للحمولة الى المصب ...لكنها متحجرة الخطى مستعصية السير صلبة صلدة،
هنا يطرح السؤال اين يتجلى هذا التحجر و هاته الصعوبات ...?
1هل تتجلى في عدم الرضوخ للقرار ...
2عدم تقبل قرار الرحيل و التوديع و في النفس رغبة للبقاء...?
يزداد النفس( بفتح النون و الفاء) ضيقا حين قالت ..
كل المسارات ...
التوت حائرة!!!
المسارات اتجاهات تفكير بحثا عن حلول
الشــــــــــاعرة في نثريتها تحملنا من المكان و تجليات المكان في زمن الفجر خطوة خطوة للإيضاح و التوضيح و كانها تسرد رواية بتفاصيل و أحداث مدققة السرد و الوصف.
الحيرة تلبس الذات الشاعرة ...
اين يمكن استخلاص الحيرة في نص الاستاذة فوزة الفيلالي ?
توقف التفكير ...كالمعتوه ...خيوط الإدراك ...
شعاب متحجرة الخطى... شبكة العنكبوت اصابها هذيان الحمى ...كل الألوان اكتحلت سوادا...
كلها دلالات على الحيرة و الارتباك و خلط الأوراق عند الشاعرة إذ لم تعد الرؤية واضحة
وسط شعاب متحجرة الخطى
كل المسارات...
التوت حائرة...!!!
شبكة العنكبوت في دماغي
أصابها هذيان الحمى
كل الألوان...
اكتحلت سوادا
كلها دلالات على الحيرة و الارتباك و خلط الأوراق إذ
كلها دلالات على الحيرة و الارتباك و خلط الأوراق إذ لم تعد الرؤية واضحة
و تشبه الحالة و تداعياتها ب الـــــــــطفل الضرير الذي لا يرى النور غير السديم
ثم تحملنا بدهشة و فجائية جميلة حين تقول
تاه في غابة الاشتياق
هذه الحمى و هذا الإدراك المغيب كالمعتوه يذوب في تيه الشوق و كأنها تحملنا بدلالة حسية مشبعة فناء ...في سفر صوفي عند الحلاج أو ابن عربي ...
قال فيــــــــكتــــــــور هـــــــوگو  الله وجهه نور ليس له سوى اسم هو" الحب")
و قول الشاعرة
يمد يده اعتباطا في الخلاء
مد اليد كناية على طلب المدد و السند ...
الاعتباط ...هنا عشوائية في البحث عن السند
الغاية هي النجاة و الخروج من الحالة الحرجة الى الأمان.
و هنا تطرح السؤال
كيف للسماء...?
كل ضعيف حالة الضعف و الاستسلام، و هو في الأرض الواقع ،و الارض الانبساط ...الفناء و مكمن الوقائع و النوازل...
السماء السمو الصعود الهروب الإنتظار للخلاص ...السماء مهبط الرسالات ...الرزق ،و كل الأساطير و كل الديانات اجمعت على ان الفرج من السماء حيث قال تعالى(وفي السماء رزقكم و ما توعدون)
نعود للسؤال
كيف للسماء...?
ودعت خيوط الشمس?
هجرتها صبحا
نجد تكرار ذكر الخيوط في القصيدة
كيف إذن نربط بين الخيوط كلها او ما العلاقة بينهم?
خيوط الإدراك محلها المدرك للظاهرات كما قال سارتر
و خيوط الشمس المدركة الظاهرة من طرف المدرك و هو الانسان ... نجد مفردة التوديع
ذكرت مشتركة توديع سيدة الفجر
و
توديع خيوط الشمس
و كأن الجندي يودع حبيبته
و السماء تودع خيوط الشمس
خيوط الشمس و الفجر يلتقيان في النور و الضوء
الفجر ...الحق الأمل الفرج بزوغ النهار اتضاح الرؤية و تبين الحجة الدامغة
و خيوط الشمس وسائل و روابط موصلة إلى الحق و الشمس الدفء الضياء الحياة
و حين تطرح السؤال كيف تودع...خيوط الشمس?
كيف يغلق باب الأمل ...و الحوار للخروج من وسط الشعاب المتحجرة الخطى
وكيف للنهار ?
الشاعرة تسائل ما حولها من معالم القوة الإلاهية في خلقه
السماء...الشمس...النهار ... و هي في بوح حالة الضعف
نلاحظ تغير لغة الخطاب و انتقالها من وصف الذات إلى الطبيعة و البيئة و محيطها ...
و كانها توجه اللوم و العتاب للطبيعةفي انزياحات جميلة ...(النهار فتح أبوابه على مصرعيها???) من موضع الطالب للمدد ،و هي تطرح سؤال كيف ...و الكيف يدل على الحال و الهيئة
الشاعرة استعملت ايضا بعض المفردات في صور شعرية جميلة...كل المسارات...
التوت حائرة....السماء هجرتها صبحا....تاه في غابة الاشتياق
و الأمثلة كثيرة في هذا الباب
الشاعرة تنتقل من المكونات الكبرى للكون سائلة ب كيف
الى الكائنات الدابة على مجرتنا
حيث تقول:
كيف لفراخ الغراب الأعور
نسي أدوية التخصيب?
قديما كان يشار الى الغراب انه رمز الشؤم لسواده و الأسود كناية على الحزن و الالم و الظلم ،اما الفراخ فهي من الجيل الغاشم المغتصب المتجبر ، اما قولها الأعور ...فهي اشارة الى الاشمئزاز من صنيع الغراب ...شتيمة له
و نعود فنربط بين الصفتين بين الغراب الأعور
و بين التيه كالضرير...الضرير فيه نسمة شرف
و الأعور شتيمة لصنيعه...
نسي ادوية التخصيب?
كيف نسي الغراب موانع التكاثر لا يرجى ازدياد عدده ..
كلما زاد العدد زاد الظلم و القهر و الغصب
و هذا ما دل عليه قولها:
لبس رداء التعدد
فاحتل...
كل المغاور و أعشاش الصفصاف
هي الأوطان المغتصبة قهرا...
على صوتها هدل الحمام
الحمام و الزيتون كناية على السلم و السلام
فكم تطلع ابناء الوطن الى العيش في حرية في وطن الإنسان.
و قولها : ليثني كنت نسيا منسيا
هنا تناص ...(يا ليتني مت قبل هذا و كنت نسيا منسيا) سورة مريم آية 23
كيف أكلم من كان تناص اخر
(كيف نكلم من كان في المهد صبيا) سورة مريم آية 29
و قولها
في الحضن عاشقا مرتميا
الحضن و المحضن الدفئ و مشاعر بإحساس رقيقة بعيدا عن وصفها للمعاناة ...و العتاب فاللوم تارة على السماء تودع خيوط الشمس
كانت كلها تساؤلات ب كيف?
لتعود هنا سائلة ب كيف أكلم من كان?
في الحضن عاشقا مرتميا
وجدتها ...
ننتقل من الإدراك الى الوجود من الحسي الى الملموس .
و العرق يتصبب على خدها نديا
وصف حالة الموجودة بعرق على الخد ...وهذا العرق يأتي بعد جهد كما قد يكون حياء ،أو حالة إحراج و حرج.
استفهام آخر في القصيدة : أ فجرا ?
و قد أذن للصلاة عربيا
اما تلبين و قد ناداك الرب فرضا
قبل ان اطرق بابك راغبا شجيا
قالت و الدمع يغدق الأجفان
الشفاه حمراء شقائق نعمان
بين السؤال و الجواب حوار جاد في احتكام
الى الزمان و المكان و الحالة النفسية للمودع و المستقبل كل و حجته الدامغة ...
السائل يسأل مستغربا و آذان الفجر والاستجابة للنداء ،و هو يـــــــراها مهيأة كما قالت امرأة العزيز (و قالت هيت لك)يوسف آية 23
تسرد لنا استسلاما و تبريرا في الأبيات ...
يا سيدي ليس بيدي
..اشارة الى ضعف و اعتراف
بين الاضلع هوس
موج هائج يكسر الأركان ...هيجان نفس لحظة الرغبة
و ما أنا الا فانوسا داخل زجاجة
أتنفس عطر من هاجر وطني
سيدة الفجر تبرر موقفها بالهوس بين الاضلع و ضعف الأنثى عند هجر الحبيب ،الشوق يحرك وطن الكيان ،هي المحبوسة المختنقة
تبحث عن النفس تتنفس عطر الغائب عن الوطن ،
و قولها
يا سيدي لا تلمني في عشق...
بعد غياب طال حينا من الزمان
قلبي لا حكم عليه ...
هنا تصريح و اعتراف للآخر بأن لا طاقة على كبح الجماح ...
قولها :
فالصبابة عدوى و داء
و تنتهي المرافعة بين سيد الفجر و سيدة الفجر و الحصيلة ...قولها
لا تتريب اليوم
توافق و صلح مع اعتذار
قال و السيول تدمي المقل
عذرا سيدتي
ليبرر سبب الغياب و الهجر قوله
و إن غبت مرغما
فلك في القلب مسكنا
و الحرب اخذتني مجبرا
هو الوطن فداء
و التراب سرمدا...
فهذا المودع لبى نداء الوطن فعاش لحظة حرجة بين وطن قلبه حيث تسكن حبيبته و وطنه الام حيث هو ...
كنا في قراءة متواضعة عاشقة للحرف للشاعرة فوزية الفيلالي من فاس العالمة
القصيدة كانت حبلى بدلالات حسية و اجتماعية تصور واقعا و
القصيدة كانت حبلى بدلالات حسية و اجتماعية تصور واقعا و حقيقة في عالمنا العربي ...عشنا لحظة سفر الذات الشاعرة في سفرها الجمال و حوارها البناء...
رحال الإدريسي
~~~~~~~~~~~
حين فاجأني صوتها
من بين خرير الساقية
على همس ماء صاخب
أصابتني قشعريرة
منزعجا...
افتقدت ذاكرتي
رميت خيوط الإدراك
كالمعتوه...
وسط شعاب متحجرة الخطى
كل المسارات...
التوت حائرة...!!!
شبكة العنكبوت في دماغي
أصابها هذيان الحمى
كل الألوان...
اكتحلت سوادا
كطفل ضرير
تاه في غابةالاشتياق
يمد يده اعتباطا في الخلاء
كيف للسماء...?
ودعت خيوط الشمس?
هجرتها صبحا
من غير موعد سابق!!!
وكيف للنهار ?
فتح أبوابه على مصرعيها???
وكيف لفراخ الغراب الأعور ?
نسي أدوية التخصيب!!!?
ولبس رداء التعدد
فاحتل ...
كل المغاور وأعشاش الصفصاف
على صوتها هدَل الحمام
ليتني كنت نسيا منسيا
كيف أكَلِّمُ من كان ?
في الحضن عاشقا مٌرتميّا?
وجدتها ...
والعرق يتصبب على خدها نديّا
قلتُ.. أفجرا !?
وقد أذن للصلاة عربيا
أما تُلبِّينَ وقد ناداك الرب فرضا
قبل أن أطرق بابك راغبا شجيّا
قالت والدمع يغدق الأجفان
والشفاه حمراء شقائق نعمان
ياسيدي ليس بيدي
بين الأضلع هوس
موج هائج يكسر كل الأركان
وما أنا إلاّ فانوس داخل زجاجة
أتنفس عطر من هاجر وطني
وتركني عرضة لا أسمع الآذان
ياسيدي لا تلمني في عشق
هو اوكسجين حياتي
بعد غياب طال حينا من الزمان
تا الله ما أنا إلاّ أمة
وقلبي لا حكم لي عليه
فالصبابة عدوى وداء
لا تطعيم له ولا تلقيح ينفع
لا أكذب على يوسف
فأنت من لطخ ...
لطخ القميص بالدم
صدق الذئب وكذبت أمم
لا تتريب اليوم
،،،،قال والسيول تدمي المقل،،،
عذرا سيدتي
وإن غبت مرغما
فلك في القلب مسكنا
والحرب أخذتني مجبرا
هو الوطن فداء
والتراب سرمدا
وداعا ياسيدة الفجر
فصلاتي قبل الفجر فرجا
وبعد الفجر مخرجا
واليك حبي أهديه روحي
وأهبه قبري موطنا
أشهد أني أفديك ياحبيبتي
بالروح والجسد والدم
،،،،،
بقلمي الشاعرة والأديبة فوزية أحمد الفيلالي
المغرب
حقوق الطبع محفوظة
في طنجة فاتح يوليوز2017

الثلاثاء، 2 أكتوبر 2018

الكتابة النقدية الزرقاء - 5 -

‎ Nour Abouchama Hanif
******
الكتابة النقدية الزرقاء - 5 -
...
هل نحن نقاد أم متذوقون انطباعيون ؟ أظن أننا إلى التصنيف الثاني أقرب ما دمنا لا نمارس علم النقد . و علم النقد لا يخرج من دائرته فن النقد ، إلا بمقدار ما يكون هذا الفن إطارا يمارس الهيمنة من بوابة العجز عن تأصيل نظر ممكن و منهجي لقراءة المتون الادبية و لقراءة كل اشكال التعبير الفنية ... و هو تأصيل له شروط عدّة و متعددة لن أتناول منها إلا شرطا واحدا هو ضرورة تمكن الناقد من ناصية اللغة ، التي هي أداة فعل الكتابة النقدية . و من ثمة فلا ناقد من يعجز عن ضبط لغة كتابته ما دام يمارس نوعا من التقويم على متون الآخرين فيما لغته تفتقر إلى أبسط قواعد الكتابة ، بله ، تعج بالأخطاء الإملائية و التركيبية التي تشي بالنقص الذميم في آلة الناقد ... و إنني لأعجب من ناقد يتطاول على متون هي قمّة في الضبط اللغوي فيمارس عليها نوعا من التجريح بمباضع صدئة غير حادّة و منتقاة بعفوية بليدة من هنا و من هناك ، حتى لكأن صاحبنا و هو يكتب ، تظن كتابته آثارَ جُعْلٍ على أديم مسطّح ، لا تجد فيها إلا الشبه الذي يشبه الشبه ، يغرف لكَ من انطباعاته كل صغير و كبير و كأن جوفه مصدر علم و معرفة لا يأتيهما الباطل ... الناقد الحقّ يحترم لغة كتابته ، فيتهم بها قبل ان يهتم بمنهج تقييمه ، يرصد فصيحها و دخيلها و معربها و مبنيها و منحوتها و مقترضها و مشتقها و قياسها و هلم جرا من علومها صرفا و نحوا و بلاغة وبديعا و ... و أنا هنا لا أدّعي ان الناقد عليه أن يكون جهبذا في علوم اللغة و إنما أرمي إلى أن يكون مالكا لناصيتها في حدّ طاقة لا تترك لمُشينٍ محلّ شينٍ ، و لا لمُغرِض محل غرض ، فينبري القارئ إلى تصحيح ما نهجه الناقد من نظر ، لا إلى تصحيح ما خطّه من تركيب .
...
نون حاء

السبت، 29 سبتمبر 2018

الكتابة النقدية الزرقاء - 4 -


***************************
الكتابة النقدية الزرقاء - 4 -
*********************

أنْ تكونَ ناقِداً أدبيا ممتلكاً لمجموعة من الأدوات التي مكّنكَ تكوِينُكَ من ناصِيتها لا يُعْطِيكَ الحقّ في أنْ تتصَيّدَ زَلّاتِ الْمُبْدِعِينَ و خَاصّةً الْمبتدِئينَ منهم ، لِتركَبَ على صهواتِها و تصُولَ في غَيْرِ رادِعٍ أخْلاقِيّ ، أو وازعٍ قِيمي ، ثمّ تتغطْرَس و تسْتأسِد و كأنّ النّقْدَ حزَمَ متاعَهُ و حطّ الرّحالَ عندكَ وحْدك ... أن تكون ناقِداً متمكّنا لا يُعْطِيكَ الحقّ في امْتِلاكِ الرّقابَةِ على الْإبداع ، فتحوّل يراعَكَ منْ خِدمَةِ الفنّ إلى خدمَةِ أجنداتٍ رَخِيصَة ، تنقَلِبُ خلالَها إلى محطّة جمْرُكِيّة تمارِسُ الوِصايَة على مُتونِ الشّعراء ، تؤشّرُ منها على ما تريدُ و تُصادرُ ما تُرِيد ، تبارِك ما تُرِيد و تلْعنُ ما تريد ... أن تكون ناقِدا بحقّ هو أن تؤمِنَ بأنّ النّقد كتابةٌ موازيةٌ لَها حظّها من الخَلْق كما للإبداع ، و منْ ثمّة فهِي كتابَةٌ موجِّهَةٌ في ربْتٍ جميلٍ على ظهْرِ الفنّ حتّى يصلَ إلى ممكناتِهِ من الجمال المتغيّى ، في أقْصَى حدود الإمكانِ بلا سقْفٍ و لا حدّ ، اللهمّ سقفُ و حدّ الجمال ... و اعلمْ أيّها الناقدُ أن دورَكَ لا يَعْدو أن يكون ضوءاً تستأنِسُ بهِ الأعمال الابداعية و تسترْشِد و تسْتهدِي و كأنك المناراتُ في مدلهِمّ المحيطات الواسعَة ... و اعلمْ أيضاً انكَ منوطٌ بقدْرِ من الالتزامِ ، يُملِي عليكَ انْ تنفَلِتَ من قبْضَةِ المحاباةِ و المجاملَةِ و المُداهَنة و الصداقاتِ المُغْرِضَة ، ذاكَ أنك رسُولُ فنّ فلا تبخِس رِسالتَكَ بالفلتانِ الرّخيصِ أو الرؤية الضيّقَة لمفهوم الفن و النّقد معاً ... و في انتظارِ أن نراكَ كما يريد منطق الفن أن نراك ، احرص على ان يكون يراعُكَ مع المبدِعين لا عليهم ، فقد ينقلب السحرُ على الساحر في أيّ لحظة ، لأن فوق كل ذِي نقد ناقد .

...
نون حاء

الثلاثاء، 25 سبتمبر 2018

الكتابة النقدية الزرقاء - 3 -

g
Nour Abouchama Hanif
***************************
الكتابة النقدية الزرقاء - 3 -
-------------------------
...
ملاحظتان لابدّ منهما :

1 - تصوروا معي أيها الفاضلون و أيتها الفاضلات ، ناقدا يفكك الخطاب الفني و الأدبي تفكيكا آليا يعتمد فيه على مقاربة المتن من خلال عمليات إحصائية ترصد التراكمات المعجمية و الصوتية في جنوح آلي يقدم في الختام جدولا مفصلا بحصيلة رقمية تفيد فقط في بيانات تميز هذا المكون عن ذاك و في أكثر تقدير تفيد في ابراز هيمنة حقل دلالي على آخر دون تدخل ذات الناقد المتذوقة بادعاء الموضوعية و ترك النص يتكلم بما فيه ، في تعييب تام لشروط الابداع و تكوّن جينات الابداع الداخلية في تفاعل مع الشروط الخارجية المتعددة و الغنية بما فيها رؤية المقارب و كذا رؤية المتلقي ... ألا يكون هذا أشبه بإسناد الفعل النقدي إلى تطبيق أو برنام نستنجد فيه بالتكنولوجيا الحديثة كي يعفينا من جهد مجاني لعضلات العين ؟ ... ألا يكون هذا التطبيق التكنولوجي أكثر دقة من ملاحظاتنا التي يطالها القصور بفعل بشريتنا ؟ ... إن كان ذلك كذلك فعلى النقد السلام .

2 - و تصوروا معي ناقدا آخر ، لا يبغي في نقده إلا وجه الحقيقة ، فينبري إلى ممارسة النقد الفعلي كما يمارسه الصيرفي على أصالة الدرهم أو زيفه ... فيبين ما في الخطاب من عيوب و محاسن ويفضح الخطأ و الخطل و العطب في التركيب و في التصوير و في الايقاع ... كما يبين مواطن الحسن و الجمالية و القوة في كل ذلك ... لا يداهن صاحبا و لا صاحبة ، ولا يماري في حق الابداع أحدا ... يفكك المتون في جرأة أدبية نادرة في وضوح منهجي صارم لا يقهر التحليل بجفاف الرصد الآلي و لا يفتح المجال أمام فوضى ما يسمونه بالقراءة العاشقة المتسيبة خارج ضوابط العمل الفني الممكن ...

أظن أن مثل هذا التبني سيخلق نوعا من الجدة في التناول كما سيخلق زوبعة في الممارسة النقدية التي لحد الآن مازالت تجامل و تداهن و تمدح ... ولن يرضى عن هذا التوجه أو يرحب به إلا مبدع أصيل .

أعتذر عن هذه الصراحة الأدبية الواجبة ، و رحم الله ناقدا أهدى إليّ عيوبي
...
نون حاء

الأحد، 23 سبتمبر 2018

مدير مركز الدكتوراه بالنيابة والقرصنة الثقافية

كلية الآداب / مراكش
مدير مركز الدكتوراه بالنيابة والقرصنة الثقافية
الصورة أدناه واضحة الدلالة على أن الأمر يتعلق بكتاب. وهو كذلك بالفغل، بل إنه المنشور اليتيم الذي نشره مدير مركز الدكتوراه بالنيابة في كلية الآداب بمراكش. وقد نشره لا بأفق علمي او أكاديمي أو ثقافي، وإنما لأغراض إدارية صرف؛ ولأجل تلميع الصورة التي لن تلمع ولو طليت بجميع علب الدهان المتوفرة لدى ماسحي الأحذية في ساحة جامع الفنا. فبعد دكتوراه مزورة في العراق، وبعد عمر مديد في جامعتي شعيب الدكالي والقاضي عياض، ينشر مطبوعا يتيما في بابه ووحيدا، لا بل فريدا في صيغ السرقة والخصوصية التي مارسها في حق منجزات أشخاص آخرين. وإذا عرف القارئ أن المنشورات المسروقة لا قيمة لها أصلا، فيمكنه أن يتصور حجم الدراسة العلمية والمعرفية والمنهجية التي سيصادفها وهو يتصفح 141 صفحة من المنقولات عن دعوة الحق والجرائد والمجلات والملاحق الثقافية التي يعرف الجميع أنها تنشر في الغالب الأعم "كتابات" مناسباتية. والمناسباتي لا منهج. ومن تم، يستحيل العثور في هذه الصفحات على منهج، ما خلا القرصنة إن صح اعتبارها شرعة ومنهاجا.
واحد وأربعون صفحة بالتمام والكمال لم يكتب منها ولوحة سطرا واحدا. فضله الوحيد أدوات الربط بين المنقولات والمستنسخات والمسروقات والمسلوخات والمفسوخات ( النسخ والسلخ والفسخ: من المصطلحات التي استعملها النقاد العرب القدامى في باب السرقات). ومن اللافت جدا أن لائحة المصادر والمراجع تتضمن 147 مصدرا ومرجعا. وهذا التقرب بين عدد الصفحات وعدد المراجع دال بالملموس على أن كل صفحة من الكتاب منقولة من مرجع أو مصدر أو مجلة أو جريدة. وفوق ذلك فهذه القائمة من المصادر والنراجع ليست مرتبة وليست مبوبة وفق مقتضيات البحث العلمي- الأكاديمي. ويدل ذلك على " خفة اليد" أي على العجلة التي لطش بها مدير مركز الدكتوراه بالنيابة ما لطشه دون التفات إلى متطلبات العلمي. كان مستعجلا لأمر عاجل لا يعدو ترقية هي بدورها لا تسمن ولاتغني. وهو ما يدل من جهته على ما يسميه اللسان الشعبي" اللهطة". وقد ذكر القرصان ضمن قائمته المرجعية إينا عشر مرجعا باللغة الأجنبية. والجميع يعرف أنه لا يتقن العربية، فبالأحرى اللغات الأجنبية. وقصد القول من ذلك أن المراجع الأجنبية تم وضعها هناك للزينة فقط ( الديكور أو الأكسسوار). وهذا ما يعبر عنه اللسان الشعبي مرة أخرى بتلك العبارة الأنيقة والشنيعة :" أحمر الشفاه والخنونة". وثالثة الأثافي هنا: 28 مجلة وجريدة، كل واحدة منها وقع التنكيل بمحتوياته أكثر من أربع مرات على امتداد 141 صفحة، وهو العدد الإجمالي لمجموع صفحات الكتاب.
وهناك أمر آخر لابد من الالتفات إليه، ويهم العنوان والعنوان الفرعي: المجال الثقافي للشعر المغربي الحديث: النهضة- الانتلجانسيا- الهوية؛ إذ صيغة العنوان تلعب فوق حبال لغة يعرف العارفون أصولها ودلالاتها المعرفية ومقتضياتها المنهجية، وهو ما لايعرفه القرصان الذي يتوهم أن استعمال المصطلحات الغليظة والمكانة سيرهب القارئ وسيصيبه بدوخة تنسيه التفكير في أن ما يقرأه مجرد مستنسخات من جرائد قديمة حائلة اللون مثل السمن البلدي دون أن يكون لها مذاق ونكهة وفائدة ذاك السمن. ومن الأكيد أن الطلبة والباحثين الحقيقيين لا تؤهلهم مصطلحات من قبيل النهضة والهوية والانتلجنسيا والمجال الثقافي والتشكيلة الخطابية والمجال الإبيستمي ...وغيرها مما هو متعود في الجهاز النظري للسيد ميشيل فوكو الذي لنا اليقين الشامل والمطلق أن مير مركز الدكتوراه بالنيابة لا يستطيع أن يقرأ ولو فقرة واحدة من كتابات السيد فوكو. فمن شب على الجهل، شاب عليه.
المتشرد عبد الجليل بن محمد الأزدي.

الأحد، 16 سبتمبر 2018

الكتابة النقدية الزرقاء - 2 -

Nour Abouchama Hanif 
***************************
الكتابة النقدية الزرقاء - 2 -
**********************
لستُ أصرّ على هذا التسطير في مجانية مخفقة ، فالأمر إذا تعلق بمتون الزجل في مغربنا السعيد ينبغي أن نتجيش لدرء ما ليس فنّا عن فنّه ، و ما ليس ابداعا عن ابداعه ، دون أن ندّعي في الأمر امتلاكا لناصية القول أو النظم ... و المسألةُ شديدة الحساسية بحجم حساسية الجمالية الشعرية العاميّة التي تأخذ في آخر التحليل نصيب الضعيف من كائنات الغاب المجازية ، في رؤية نقدية تميل مع الأكثر طنينا في حين تغيّب الأكثر رنينا . و الرنين هنا حظٌّ مسند إلى تلكم المتون التي تخرج من شرنقات المعنى الممكن إلى آفاق الخطاب الممكن ، ذاك أن الأوان قد حان كي نقرأ الزجل خارج الانتقائية المتملصة من مسؤولية النقد الباني ، و أن نقرأه مثل نارٍ هادئة تغازل آنيةَ " طاجين " يتكوّن في انسجام و تناغم متعدد الأبعاد النصية بما فيها أنساق التركيب اللغوي و المعنوي و الدلالي و الصوتي و أبعاد أخرى تجنح إلى استحضار المتلقي في جماليات التلقي كما تشرطها طبيعة الخطاب الزجلي المغربي المتعدد المشارب و اللهجات والأحزمة اللغوية القاضية بالثراء بدل الاختلاف المعيق ... و لست هنا مجادلا في أهمية القراءات النارية الهادئة التي لا ترى في " الطاجين " مكوناً مفردا على حساب مكون آخر ، فنأكل شرائح اللحم فيما الخضر نيّئةٌ ، أو نستلذ الخضر فيما قاع الطاجين محترق ، أو نستمتع برائحته العبقة الخازنة لطبيعة النكهة المغربية فيما الآنية مكسورة لا تؤدي وظيفة الطهو أداء جيّدا ... و في انتظار تفاعلكم الجليل ، اعتذر لكم عن استعارة " الطاجين " ، ولا أزيد .
...
نون حاء

الاثنين، 10 سبتمبر 2018

‎ Mohammed Abourizq
*************************
بسم الله الرحمن الرحيم
رسالة إلى أساتذتنا ومعلّمينا الأفاضل
" وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبيّن لهم"
في ظلّ المخطط العيوشي الذي يسعى إلى طمس هويتنا العربية، وصنع جيل جديد مشوّه اللسان، منفصم الكيان، غريب الإنتماء، قصد الإنحطاط به إلى أدنى دركات سلّم الحضارة في العلم والمعرفة، وبناء جدار سميك بينه وبين لغته الأم لغة القرآن الكريم، حتى يصبح مثل إنسان غربي ينظر إلى كتاب الله بصفة خاصة او اللغة العربية بصفة عامة فلا يرى إلا خطوطا مبهمة لا يفهم منها شيئا، وحينئذ يحدث الشرخ الذي يصعب إلتحامه.
أتوجه إليكم أساتذتنا الكرام وأنتم المشعل والأمل، وأنتم منارات العلم التي نهتدي بها من ظلمات الجهل، والآباء الروحيون الذين يزرعون مشاتل المعرفة والعلم في العقول والأذهان ويتولونها بالعناية والإهتمام إلى أن تنضج وتثمر، لتعطي جيلا آخر يحمل نفس المشعل كي يستمر دولاب المعرفة في الدوران فلا يتوقف أبدا.
أنتم رسل الله إلى الإنسانية وإن لم يوح إليكم ولكنكم أمرتم بتبليغ العلم والمعرفة لقوله تعالى: ( فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدِّين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون) والدِّين يشمل كل ّ العلوم وكل مجالات الحياة. ولقوله صلى الله عليه وسلّم: (بلّغوا عنّي ولو آية).
أساتذتنا الأفاضل: أبناؤنا أمانة بين أيديكم وهم ودائع عندكم، وصفحات بيضاء تكتبون فيها ما تشاءون، وقد مررتم بنفس التجربة قبل أن تشق أيديكم سواد السبورة ببياض الطبشورة، وقبل أن تسطر أقلامكم الحُمْر خطوطها لتصحيح الأخطاء وتجويد الإملاء.
نحن وأنتم جميعا الآن أمام مفترق الطرق في مواجهة هذا المدّ العيوشي الصهيوني الذي يريد أن يزج بنا وبأبنائنا في متاهة لا نعرف الخروج منها، والتي بدأت بزرع الشرارات الخبيثة الأولى في المقررات الدراسية، تمهيدا للحريق القادم في تعميمها، ومعظم النار من مستصغر الشرر
كلّ الأنظار الآن موجهة إليكم، وكل الآمال معقودة عليكم.
إن اللهجة الدارجة التي يريدون فرضها على أبنائنا ويقولون إنها لغة الأم في البيت هذا كذب وافتراء، فلغة الأم في البيت محدودة جدا ونقية إلى حدّ مّا، ولكنهم يسعون إلى ترسيم لهجة الشارع ولهجة الحانات، ولهجة السجون والخيريات وهلمّ جرا، لهجات أكثر من نصفها لهجة خبز وعنف وسب وكلمات ساقطة، إلاّ ما شذ.
ثم إن الدارجة بصفة عامّة خليط من عدة لهجات محلّية كالأمازيغية بحكم التداخل والتعايش بمثل ما في الأمازيغية من كلمات دارجة ، وفيها لغات أجنبية دخيلة كالفرنسية والإسبانية والإيطالية والإنجليزية ولغات شتى، إضافة إلى أنه لا تاريخ لها، ولا قواعد صرفية أو نحوية، ولا طريقة موحدة لها في الكتابة وحتى في النطق. ولهجات المغرب تختلف من جهة إلى أخرى.
أساتذتنا الأجلاء: نتوخى منكم أن تقفوا سدّا منيعا في وجه هذه الحملة المسعورة التي تستهدف اللغة العربية بالأساس. فلا تجعلوا من التعليم مسخرة، ولا تجعلوا تلامذتكم يضحكون من شيء يتعلّمونه، ولا تدريسهم شيئا هم يعرفونه، حينئذ تصبح أقسام الدراسة مثل مسرح الشارع أو حلقات الفكاهة المنتشرة في جامع الفناء بمراكش. فعماد التدريس الإنضباط والجدّ والمسؤولية والأمانة والإحترام وتلقين التلميذ المعرفة السليمة.
وإذا خلا التدريس من ذلك فهو مجرد عبث واستهتار وضياع للوقت والجهد.
نحن الآن نشكو من تدنّي التعليم وعدم النهوض به إلى المستوى اللائق، فما بالكم إذا أضيفت إليه هذه الطامة الكبرى والتي ستقضي على الأخضر واليابس.
أساتذتنا الأماجد لا تتركوا السباحة في المحيط وتسبحوا في البركة الآسنة، ولا تستبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير.
هو مخطط مدروس بعناية مهّدوا له بالمسلسلات الأجنبية المدبلجة حتى يبينوا لنا ويوهموننا أن اللهجة الدارجة قادرة على ترجمة كل اللغات، والحقيقة أبعد من ذلك، ولو قارنّا بين لغة المسلسل الأصلية واللهجة الدارجة لوجدنا البون شاسعا،
ومهّدوا له أيضا عندما قرّروا أن يصبح التعليم بالتعاقد، حتى يفرضوا مقرراتهم كما يشاءون ومن رفضها فمصيره معروف.
ومهّدوا له بإعلانات مبهمة غامضة من قبيل" ما تقيش ولدي" " ما تقيش بنتي" والتي لو قرأها زائر من إحدى الدول العربية لاحتاج إلى لسان العرب لابن منظور لفهمها فلا يجد لها أصلا.
أساتذتنا الكرام: قفوا وقفة رجل واحد يذكرها لكم التاريخ ونحن معكم، لأن قبول هذا المسخ أو رفضه متوقف عليكم، فهذا مس خطير بالهوية لا ينبغي السكوت عنه، قد نعاني من سوء خدمة مؤسسات أخرى مثل رداءة المستشفيات والإدارات وما شابه ولكن هذه يمكن إصلاحها وتدارك الأمر فيها، وهي أمور نسبية فقد تعاني منطقة من خصاص في التطبيب وتقريب الإدارة ولكن منطقة أخرى توجد بها خدمات جيدة. لكن أن نستهدف في هويتنا فهذا أمر يصيب الأمة بأجمعها وهو خط أحمر.
محمد أبورزق 2018/09/09

الأحد، 9 سبتمبر 2018














Mohamed Bouamrane
**************************
***
تحليل لقصيدة "محطتي الاخيرة" ***
***
للشاعر هامون بوسهال****

تحت عنوان ***شفافية الخطاب /شفافية الروح الشاعرة***

النص  : "محطتي الاخيرة"

ابى الموت ان يحط في محطتي
لامتطي القطار حالا نحو وجهتي
فأريح وطني من شكواي ومحنتي..
فلربما تمسح الغربة صدأ دمـعتي..
وتنعي الليـالي انتحـار قصـيدتي...
وتطـوي المنـافي ملفات قضيتي...
فأنهي للأبد حماقات مـن سيرتي...
أخلص مـن السهد والأرق مقلتي...
أنقش سطري الأخير مـن قصتي...
أشنق بطـلي الوحيد في ملـحمتي...
كل الفصـول تشتم نبـت تربتي...
كل الاوطان ترفـض ظل جثتي...
كل القوانين تخنق طيف حريتي..
كل الاديان تغفـر ذنوبي وزلتي...
الى أين الملجأ والمفر يا خيبتي؟!!
والموت يخون عهذي ودعوتي...
..................................
خذلني الذي كان حبي وفؤادي...
ورماني من هو سندي وودادي...
وتنكر من خلته قدوتي ورشادي..
وموت تمرد عن بوحي وعنادي...
.....
همون بوسهال شتنبر 2018
******
التحليل :

-1-
التجربة الشعرية

التجربة الشعرية للشاعر هامون بوسهال لها ما يميزها .تجربة تكشف عن نفسها من خلال مضامين تغلب عليها الواقعية والصدق وجدية الخطاب .
تظهر واقعيتها في التيمات التي تندرج تحتها قصائد هذا الشاعر والتي تنهل من الواقع المعاش وتمظهراته الاجتماعية من خلال تناول تصدعات منظومة القيم واثرها في الحياة .وتلمس صدق الشاعر حين تقرا نصوصه فتجدها في قرب النص من المعيش المشترك فتكون القصيدة شهادة حية عن الواقع كل ذلك بخطاب جدي واضح يترجم تشبت الشاعر بالقيم وداعيا للمحافظة عليها .
ان هذه المميزات التي تروم الجدية يقدمها الشاعر في قالب شاعري يعطي لجمالية الشكل اهمية تكشف عن وعي كبير للشاعر بطبيعة القول الشعري حيث المحافظة على ايقاع الكلمات وجمالية التصوير في افق تقديم نص يوازي بين عمق المضمون وجمالية نسيج النص

-2-
قراءة اولية :

عنوان النص يبرز ان النص هو تعبير وجداني عن الذات ...انه بوح للاخر بمشاعرها .../محطتي الاخيرة/ اي الوصول الى النهاية بعد قطع محطات عديدة وبعد مسار طويل .لياتي الشطر الاول ليشرح هذه المحطة الاخيرة بكل وضوح ...انها النهاية المحتومة ...انه بكل بساطة الموت يقول الشاعر
ابى الموت ان يحط في محطتي
لامتطي القطار نحو وجهتي
الشاعر هنا يتمنى الموت وهو يبين لماذا ...ويبرر هذه الرغبة كاشفا عن اسبابها في وجه القارئ بوضوح ملفت
يقول
فاريح وطني من شكواي ومحنتي
انها المعانات في الوطن التي اتت القصيدة على ذكرها فاتت بنبرة حزينة لكن مع متابعة القراءة يصبح الخطاب ملامسا للواقع ...ويستشعر القارئ ان النص يعنيه عن قرب مما يجعل ذات المتلقي تنسحم تماما مع ذات الشاعر ليس في دعوته للموت بل ليكتشف اسباب هذه الدعوة الشجاعة والتي ليست سوى رد فعل لواقع مازوم...

-3-
قراءة في الشكل :

هنا يظهر الشاعر التزامه بالمقومات الجمالية للقول الشعري حين الايقاع المتزن للكلمات والذي يجعل القارئ يساير ايقاع الكلمات ويتذوق معناها ولعل ايمان الشاعر بجمالية الشكل في القول الشعري قذ جعله في مهمة اختيار الكلمة المعبرة عن احساسه والمسايرة في نفس الان للنمط الايقاعي الذي اختاره لنصه وهي مهمة ليست بالسهلة وتنم عن حرص المبدع لتقديم خطابه في شكل فني يجلب القارئ اليه ويدعوه الى تذوقه .
من الواضح ان القارئ للنص لن يجد صعوبة في الوصول الى مضمون جمله نظرا لتبني الشاعر تعابير واضحة مباشرة سهلة التناول ...انه خطاب شفاف وباسلوب رشيق جعل النسيج الجمالي للنص مدهشا ببساطة تعابيرة لكن غزيرا في مضامينه العميقة التي اتحدت فيها الذات الشاعرة مع الواقع واستطاعت بصدقيتها النفاذ الى ذات المتلقي بيسر وسلاسة.
**********
محمد بوعمران/ مراكش*******

بين براءة النقد وانهيار النقد البريئ

محمد زغلال محمد ****** tag .**** بين براءة النقد وانهيار النقد البريئ **** 1... لعبة النقد . 2... البنية الترقيعية ف...