الادريسي رحال
***********
تأملات في اصدارات الشاعرة والكاتبة المغربية فوزية الفيلالي
وقراءة نقدية خاصة في قصيدة...واعا ياسيدة الفجر.
الشكر موصول للناقد الشاعر رحال الادريسي
رحال الإدريسي ...
قراءة في
...وداعا ياسيدة الفجر...
للشاعرة فوزة الفيلالي ...
تأمــــــــــــــلات فـــــــــــــي إصــــــدارات الشــــاعـــــــرة
تسأل الشاعرة هل ( للفراشات دموع) اقول: دموع الفراشات تلك هي التي سقت ( اسْبول القوافي) و على المحصول تربعت السمراء في ( سمراء و شاي) تنتشي فرحة المحصول من ذاك الجهد و استراحة من ثعب كانت له ( دموع البحر ) تأوها ،و هذا الزخم من الجميل اللطيف من الحروف ،فالشاعرة تكتب ب (ريشة من شفاه أنثى) لمن أراد معرفة حرف الشاعرة فهذه بعض تلميحات في سطور .
بين أيدينا اليوم نص نثري
عنونته ب وداعا سيدة الفجر...
قراءة في العنـــــــــوان...
و كما سبق ان قلنا في قراءت سابقة هو العتبة كما قال =جرار جينيت هو محور الرحى غالبا
إلا ناذرا نجد العنوان لا يوافق النص في الخطاب قد يكون سقط سهوا ...أو احتفظ الشاعر بدلالته ،ليبحث الناقد و يحلل ماهية النص و كينونة العنوان ...و هذا يتأتى طبعا بتمرس الناقد و إحاطته علما و بحثا و اجتهادا.
هنا العنوان مركب من ...وداع ...الوداع التشييع و المفارقة ...لعل الوداع يكون لآخر لقاء لا يرجى تكرر الرؤية فيه
في العنوان اسلوب نداء و منادى و المنادى و المودع سيدة الفجر ...المقصودة الحبيبة ...
تقول في مطلع القصيدة
حين فاجأني صوتها
بين خرير الساقية
على همس ماء صاخب
الشاعرة تتقمص شخصية جندي يودع حبيبته
التي سماها ب ســـــــــــيد الفــــــــــــــجر
هنا أتساءل لم سماها سيدة الفجر?
الفجر بداية انسلاخ الليل من النهار و بداية البزوغ و تبين الخيط الأبيض من الأسود
الأمان و الوضوح و نور الحق ...السيدة تلك رسمت بمبادئها و صنعت اسم التسيد لا التسلط و لا نقول سيدة او سيدا الا لمن له( لها) مقومات السيادة و التسيد مقرون بالفجر ...إذن سيدة بحق لا بباطل.
نعود للقصيدة ...
حين فاجأني صوتها
من بين خرير الساقية
على همس ماء صاخب
يـــــــرى ديــــــــــكارت( أن الصوت له صفتان اساسيتان هما: المدة و الشدة ،ينشأ عنهما تعاطف أو نفور )
هذه الموسيقى بين الحروف في تناسقها و تباعدها ،و الحروف منبعثة من ذات الشاعر أو الشاعرة تخلق سمفونية إبداع موسيقية منتظمة بحساب رياضي موجب أو سالب ...
فالموجب في ذات تأمل متطلعة منتشية الفرحة لحظة الإلهام ...سبحا في مكامن الجمال و الجميل المتفائل ،و السالب من منطلق هيج الذات في خريف النفس ازدحاما بالواقع و الطبيعة فتساقطت اوراق الفرح حزنا و تعرت اشجار التفاؤل و الأمل شؤما ...و كل هذا بهندسة رياضية للحرف و بالحرف كوسيلة في كون كله جمال من مودع الجمال ...كما قال : تـــــــــــــوما الأكــــــــويــــني : (فالجمال الآن يصبح علامة على الصنعة الإلاهية)
اما قول الشاعرة
من بين خرير الساقية
على همس ماء صاخب
اشارة لطيفة هنا الى هذا الماء الصاخب الذي عكر صفو الذبذبات الصوتية فكان حاجزا دونما سماع صوت الحبيبة...
لو نظرنا الى الهمس و الصخب وجدنا مفارقة بين الصفتين ...الهمس الجمال و ادب الكون و رقي تواصله و الخرير ايضا كناية على جمالية صوت الماء و هو ينساب بين الساقية و هذا الصوت يطرب له العنادل و العنادل آية في جمال الصنعة و عذب اللحن ...هنا اطرح السؤال و أفتح القوس (ما الذي ازعج جمالية المكان و الواصف للمكان حتى جعل من الهمس صخبا?)
1 لعل المودع في حالة نفسية كان مكرها مثلا على الرحيل ...
2 تعلقه الزائد و حبه الشديد
كل هذا بعض احتمالات جوابا على السؤال...
و في قول الشاعرة..
أصابتني قشعريرة
منزعجا...
افتقدت ذاكرتي
رميت خيوط الإدراك
كالمعتوه...
القشعريرة الرعشة تنتاب من يحس بالخوف و الهلع ...ارتباكة نفس حركت الجسد تجاوبا،
أتساءل كيف نربط القشعريرة و الماء بين الخرير الذي كان صاخبا في منع وصول الصوت واضحا? و كيف بالقشعرير تتطور إلى افتقاد الذاكرة إذ ترمي معها خيوط الإدراك ?
و كانني بصدى هذا الصوت يحمل العدوى او يحمل الحمى تثور فتخلق اعراضا كانت مسببة لفقدان الذاكرة ...مناعة حس جد مرهف لم يقاوم حنينا و شوقا ...
الإدراك في رأي ســـــــــــــــــارتــــــــــر :
(يرى ان الأشياء ظاهرات تدرك بالنسبة الى شخص يدركها و لكن يحرص في الوقت نفسه على ان ينبه إلى ان هذه الظاهرات التي بها ندرك الأشياء او الأشياء المائلة لإدراكنا و هذا هو الوجود المتعدي حدود الظاهرة أو الوجود المتعالي .)
رمت خيوط ادراكها ...كالمعتوه ...
المعتوه من فقد عقله ...والكاف للتشبيه و المشبه به المعتوه
وسط شعاب متحجرة الخطى
تنقلنا الشاعرة فوزة الفيلالي في سرديتها النثرية الى جمالية المكان و جمالية الانزياح
المكان =وسط شعاب
و
الانزياح=متحجرة الخطى
الوسط = خير الأمور
الوسط المركز و المحور و الأساس ...
من الشعاب جمع شعبة ...ذكر القزويني قال الإيمان بضع و سبعون شعبة في حديث رسول الله (ص)عن الإيمان ...
فالشعاب الحاملة للحمولة الى المصب ...لكنها متحجرة الخطى مستعصية السير صلبة صلدة،
هنا يطرح السؤال اين يتجلى هذا التحجر و هاته الصعوبات ...?
1هل تتجلى في عدم الرضوخ للقرار ...
2عدم تقبل قرار الرحيل و التوديع و في النفس رغبة للبقاء...?
يزداد النفس( بفتح النون و الفاء) ضيقا حين قالت ..
كل المسارات ...
التوت حائرة!!!
المسارات اتجاهات تفكير بحثا عن حلول
الشــــــــــاعرة في نثريتها تحملنا من المكان و تجليات المكان في زمن الفجر خطوة خطوة للإيضاح و التوضيح و كانها تسرد رواية بتفاصيل و أحداث مدققة السرد و الوصف.
الحيرة تلبس الذات الشاعرة ...
اين يمكن استخلاص الحيرة في نص الاستاذة فوزة الفيلالي ?
توقف التفكير ...كالمعتوه ...خيوط الإدراك ...
شعاب متحجرة الخطى... شبكة العنكبوت اصابها هذيان الحمى ...كل الألوان اكتحلت سوادا...
كلها دلالات على الحيرة و الارتباك و خلط الأوراق عند الشاعرة إذ لم تعد الرؤية واضحة
وسط شعاب متحجرة الخطى
كل المسارات...
التوت حائرة...!!!
شبكة العنكبوت في دماغي
أصابها هذيان الحمى
كل الألوان...
اكتحلت سوادا
كلها دلالات على الحيرة و الارتباك و خلط الأوراق إذ
كلها دلالات على الحيرة و الارتباك و خلط الأوراق إذ لم تعد الرؤية واضحة
و تشبه الحالة و تداعياتها ب الـــــــــطفل الضرير الذي لا يرى النور غير السديم
ثم تحملنا بدهشة و فجائية جميلة حين تقول
تاه في غابة الاشتياق
هذه الحمى و هذا الإدراك المغيب كالمعتوه يذوب في تيه الشوق و كأنها تحملنا بدلالة حسية مشبعة فناء ...في سفر صوفي عند الحلاج أو ابن عربي ...
قال فيــــــــكتــــــــور هـــــــوگو
:( الله وجهه نور ليس له سوى اسم هو" الحب")
و قول الشاعرة
يمد يده اعتباطا في الخلاء
مد اليد كناية على طلب المدد و السند ...
الاعتباط ...هنا عشوائية في البحث عن السند
الغاية هي النجاة و الخروج من الحالة الحرجة الى الأمان.
و هنا تطرح السؤال
كيف للسماء...?
كل ضعيف حالة الضعف و الاستسلام، و هو في الأرض الواقع ،و الارض الانبساط ...الفناء و مكمن الوقائع و النوازل...
السماء السمو الصعود الهروب الإنتظار للخلاص ...السماء مهبط الرسالات ...الرزق ،و كل الأساطير و كل الديانات اجمعت على ان الفرج من السماء حيث قال تعالى(وفي السماء رزقكم و ما توعدون)
نعود للسؤال
كيف للسماء...?
ودعت خيوط الشمس?
هجرتها صبحا
نجد تكرار ذكر الخيوط في القصيدة
كيف إذن نربط بين الخيوط كلها او ما العلاقة بينهم?
خيوط الإدراك محلها المدرك للظاهرات كما قال سارتر
و خيوط الشمس المدركة الظاهرة من طرف المدرك و هو الانسان ... نجد مفردة التوديع
ذكرت مشتركة توديع سيدة الفجر
و
توديع خيوط الشمس
و كأن الجندي يودع حبيبته
و السماء تودع خيوط الشمس
خيوط الشمس و الفجر يلتقيان في النور و الضوء
الفجر ...الحق الأمل الفرج بزوغ النهار اتضاح الرؤية و تبين الحجة الدامغة
و خيوط الشمس وسائل و روابط موصلة إلى الحق و الشمس الدفء الضياء الحياة
و حين تطرح السؤال كيف تودع...خيوط الشمس?
كيف يغلق باب الأمل ...و الحوار للخروج من وسط الشعاب المتحجرة الخطى
وكيف للنهار ?
الشاعرة تسائل ما حولها من معالم القوة الإلاهية في خلقه
السماء...الشمس...النهار ... و هي في بوح حالة الضعف
نلاحظ تغير لغة الخطاب و انتقالها من وصف الذات إلى الطبيعة و البيئة و محيطها ...
و كانها توجه اللوم و العتاب للطبيعةفي انزياحات جميلة ...(النهار فتح أبوابه على مصرعيها???) من موضع الطالب للمدد ،و هي تطرح سؤال كيف ...و الكيف يدل على الحال و الهيئة
الشاعرة استعملت ايضا بعض المفردات في صور شعرية جميلة...كل المسارات...
التوت حائرة....السماء هجرتها صبحا....تاه في غابة الاشتياق
و الأمثلة كثيرة في هذا الباب
الشاعرة تنتقل من المكونات الكبرى للكون سائلة ب كيف
الى الكائنات الدابة على مجرتنا
حيث تقول:
كيف لفراخ الغراب الأعور
نسي أدوية التخصيب?
قديما كان يشار الى الغراب انه رمز الشؤم لسواده و الأسود كناية على الحزن و الالم و الظلم ،اما الفراخ فهي من الجيل الغاشم المغتصب المتجبر ، اما قولها الأعور ...فهي اشارة الى الاشمئزاز من صنيع الغراب ...شتيمة له
و نعود فنربط بين الصفتين بين الغراب الأعور
و بين التيه كالضرير...الضرير فيه نسمة شرف
و الأعور شتيمة لصنيعه...
نسي ادوية التخصيب?
كيف نسي الغراب موانع التكاثر لا يرجى ازدياد عدده ..
كلما زاد العدد زاد الظلم و القهر و الغصب
و هذا ما دل عليه قولها:
لبس رداء التعدد
فاحتل...
كل المغاور و أعشاش الصفصاف
هي الأوطان المغتصبة قهرا...
على صوتها هدل الحمام
الحمام و الزيتون كناية على السلم و السلام
فكم تطلع ابناء الوطن الى العيش في حرية في وطن الإنسان.
و قولها : ليثني كنت نسيا منسيا
هنا تناص ...(يا ليتني مت قبل هذا و كنت نسيا منسيا) سورة مريم آية 23
كيف أكلم من كان تناص اخر
(كيف نكلم من كان في المهد صبيا) سورة مريم آية 29
و قولها
في الحضن عاشقا مرتميا
الحضن و المحضن الدفئ و مشاعر بإحساس رقيقة بعيدا عن وصفها للمعاناة ...و العتاب فاللوم تارة على السماء تودع خيوط الشمس
كانت كلها تساؤلات ب كيف?
لتعود هنا سائلة ب كيف أكلم من كان?
في الحضن عاشقا مرتميا
وجدتها ...
ننتقل من الإدراك الى الوجود من الحسي الى الملموس .
و العرق يتصبب على خدها نديا
وصف حالة الموجودة بعرق على الخد ...وهذا العرق يأتي بعد جهد كما قد يكون حياء ،أو حالة إحراج و حرج.
استفهام آخر في القصيدة : أ فجرا ?
و قد أذن للصلاة عربيا
اما تلبين و قد ناداك الرب فرضا
قبل ان اطرق بابك راغبا شجيا
قالت و الدمع يغدق الأجفان
الشفاه حمراء شقائق نعمان
بين السؤال و الجواب حوار جاد في احتكام
الى الزمان و المكان و الحالة النفسية للمودع و المستقبل كل و حجته الدامغة ...
السائل يسأل مستغربا و آذان الفجر والاستجابة للنداء ،و هو يـــــــراها مهيأة كما قالت امرأة العزيز (و قالت هيت لك)يوسف آية 23
تسرد لنا استسلاما و تبريرا في الأبيات ...
يا سيدي ليس بيدي
..اشارة الى ضعف و اعتراف
بين الاضلع هوس
موج هائج يكسر الأركان ...هيجان نفس لحظة الرغبة
و ما أنا الا فانوسا داخل زجاجة
أتنفس عطر من هاجر وطني
سيدة الفجر تبرر موقفها بالهوس بين الاضلع و ضعف الأنثى عند هجر الحبيب ،الشوق يحرك وطن الكيان ،هي المحبوسة المختنقة
تبحث عن النفس تتنفس عطر الغائب عن الوطن ،
و قولها
يا سيدي لا تلمني في عشق...
بعد غياب طال حينا من الزمان
قلبي لا حكم عليه ...
هنا تصريح و اعتراف للآخر بأن لا طاقة على كبح الجماح ...
قولها :
فالصبابة عدوى و داء
و تنتهي المرافعة بين سيد الفجر و سيدة الفجر و الحصيلة ...قولها
لا تتريب اليوم
توافق و صلح مع اعتذار
قال و السيول تدمي المقل
عذرا سيدتي
ليبرر سبب الغياب و الهجر قوله
و إن غبت مرغما
فلك في القلب مسكنا
و الحرب اخذتني مجبرا
هو الوطن فداء
و التراب سرمدا...
فهذا المودع لبى نداء الوطن فعاش لحظة حرجة بين وطن قلبه حيث تسكن حبيبته و وطنه الام حيث هو ...
كنا في قراءة متواضعة عاشقة للحرف للشاعرة فوزية الفيلالي من فاس العالمة
القصيدة كانت حبلى بدلالات حسية و اجتماعية تصور واقعا و
القصيدة كانت حبلى بدلالات حسية و اجتماعية تصور واقعا و حقيقة في عالمنا العربي ...عشنا لحظة سفر الذات الشاعرة في سفرها الجمال و حوارها البناء...
رحال الإدريسي
~~~~~~~~~~~
حين فاجأني صوتها
من بين خرير الساقية
على همس ماء صاخب
أصابتني قشعريرة
منزعجا...
افتقدت ذاكرتي
رميت خيوط الإدراك
كالمعتوه...
وسط شعاب متحجرة الخطى
كل المسارات...
التوت حائرة...!!!
شبكة العنكبوت في دماغي
أصابها هذيان الحمى
كل الألوان...
اكتحلت سوادا
كطفل ضرير
تاه في غابةالاشتياق
يمد يده اعتباطا في الخلاء
كيف للسماء...?
ودعت خيوط الشمس?
هجرتها صبحا
من غير موعد سابق!!!
وكيف للنهار ?
فتح أبوابه على مصرعيها???
وكيف لفراخ الغراب الأعور ?
نسي أدوية التخصيب!!!?
ولبس رداء التعدد
فاحتل ...
كل المغاور وأعشاش الصفصاف
على صوتها هدَل الحمام
ليتني كنت نسيا منسيا
كيف أكَلِّمُ من كان ?
في الحضن عاشقا مٌرتميّا?
وجدتها ...
والعرق يتصبب على خدها نديّا
قلتُ.. أفجرا !?
وقد أذن للصلاة عربيا
أما تُلبِّينَ وقد ناداك الرب فرضا
قبل أن أطرق بابك راغبا شجيّا
قالت والدمع يغدق الأجفان
والشفاه حمراء شقائق نعمان
ياسيدي ليس بيدي
بين الأضلع هوس
موج هائج يكسر كل الأركان
وما أنا إلاّ فانوس داخل زجاجة
أتنفس عطر من هاجر وطني
وتركني عرضة لا أسمع الآذان
ياسيدي لا تلمني في عشق
هو اوكسجين حياتي
بعد غياب طال حينا من الزمان
تا الله ما أنا إلاّ أمة
وقلبي لا حكم لي عليه
فالصبابة عدوى وداء
لا تطعيم له ولا تلقيح ينفع
لا أكذب على يوسف
فأنت من لطخ ...
لطخ القميص بالدم
صدق الذئب وكذبت أمم
لا تتريب اليوم
،،،،قال والسيول تدمي المقل،،،
عذرا سيدتي
وإن غبت مرغما
فلك في القلب مسكنا
والحرب أخذتني مجبرا
هو الوطن فداء
والتراب سرمدا
وداعا ياسيدة الفجر
فصلاتي قبل الفجر فرجا
وبعد الفجر مخرجا
واليك حبي أهديه روحي
وأهبه قبري موطنا
أشهد أني أفديك ياحبيبتي
بالروح والجسد والدم
،،،،،
بقلمي الشاعرة والأديبة فوزية أحمد الفيلالي
المغرب
حقوق الطبع محفوظة
في طنجة فاتح يوليوز2017