musique

السبت، 28 أبريل 2018

محمد الطايع في قصيدة المسكن الاخير

سعيد فرحاوي
*****
محمد الطايع في قصيدة المسكن الاخير ، تتبلور روح حبيبة مضطهدة في ريح العدم ، او معانقة شظايا روح تتبعثر فيها اورق الزمن برمته ،
هل تسمع صوتي .. ؟!
أحقا ..
يا ساكنا بداخلي تسمعه .. ؟!
أنا إن حان موتي .. ؟!
فيما ياترى ..
هذا الموت المجنون سأنفعه .. ؟!
ياساكن الحشايا مختصرا ..
كل البرايا ..
يغنيك بداخلي بؤس الحنايا ..
عهدا دائما ..
ياسهد عمري وعدا لك أقطعه ..
هذه أشواقي ..
تغسل أحداقي ..
حنينا إليك ..
يتشضى العمر حبات عقد ..
بأصابع اللهفة أجمعه ..
هذه أعماقي ..
وعطرك الباقي ..
يرتد فيها مرايا ..
عطايا وخطايا ..
وكف دعاء خاشع ..
لرب القلوب باكيا أرفعه ..
هل تسمع خفقي ..
وحشرجة الحزن ..
تجرح حلقي ..
حزن يحاصرني يناورني ..
يعانقني قاهرا ..
لا أعرف والله كيف أخدعه ..
أحبك ملء جنوني ..
بكل شطحات ظنوني ..
في كفة أنت ..
وفي الأخرى عالم الناس أجمعه ..
فهل ياترى تسمع صوتي ..
وآهة قلب يجلده الصمت
وخيبات المساء تصفعه ..
إن كنت تسمعني ..
إن كنت تحضنني ..
أخبرني عنه قليلا ..
قل لي هل أضحى نحيلا ..
يموت فيك الف مرة ..
وطبع الكبرياء يمنعه ..
قل لي هل مازال جميلا ..
فكم مات قتيلا ..
شهيد الهوى ..
عاشقا يزهو به مصرعه ..
أهواك إلى أبد ..
أهواك بلاعدد ..
أيام هذا العمر ثمن زهيد ..
فداء عشقك من روحي ..
ياكل روحي ..
راضيا وربك أدفعه ..
ياحبيب القلب ..
إني أعطيتك القلب ..
ومهما يطول العمر ..
صدقني هذا الأسى فيك ..
أجمل الوقت .. أمتعه ..
أحبك لا انتهاء ولاشفاء ..
أحبك ..
واحمرار المساء ..
في كل عزلة ظلمة غفلة ..
ضباب سراب ..
صدقني ..
أنصعه ..
إن الخلاص منك يامالك القلب ..
حلم جميل .. لكنني ..
لا أرجوه ولا أطمعه .. !!
قراءة سعيد فرحاوي:
بعد تمعني ومتابعتي لمقاربة اكثر من رائعة ونص في مستوى عال من الابداع، بادرت بمصاحبة تقريبية لنفس النص، محترما معطينين متلازمين: الاول انبهاري بالمقاربة النقدية للاخ خالد بن امبارك خداد جعلتني احافظ على جغرافيتها في نفسي، لاعيد النظر فيها، منها اشم عذوبة عطر نص متعال بصاحبه ، كما سافرت في نفس القصيدة لاراها من زاوية اخرى ، واكون بذلك قد قدمت لها خدمة من وجهة نظري المتواضعة.
هو نص شعري ، في رحلة الذات المسافرة في عشق خاص وغير عادي ، تتمظهر الحياة بعين شاعر يتحرك فينا بكل مشاعره المحروقة. هو احتراق افادني كثيرا لافهم انني ارتكبت اكبر جريمة ، اساس بنيانها انني قرأت القصيدة بعد اتمامي قراءة خالد بن مبارك، لان رائحة المقاربة بلذتها لم تخلصني من ارييجها لانفصل واقدم المزيد، بل اخترت منطق المتاهة وحكامة المغامرة لاعانق مجرى مائها بعيدا عن حمى التقليد والتأثير، مع ذلك ظل حمق المغامرة يسحب مني كل متغيرات مجرى غير مسعف في مسار افقي متذفق ، ومتاهة اضافة الجديد شدني ان المس شعر قصيدة لها من الحكايات ما جعل منها مقعرة، في بوح تمفصلها بأصوات مربكة. هي كذلك لان الشاعر استهل قصته في موضوع نداء اغتراب ذات بمتعة البحث عن متممها، بشرط ملغى اساسه توكيد غير مفيد / احقا، وبطلب عمقه استفسار استنكاري ، هو كذلك لان الشاعر يدرك اسرارا اخرى، كانت سبب عذابه، منها ان الحبيبة لاتسمع رنين تشظيه ولا تدرك متاهة حياة مربكة يتحرك فيها رجل وصل به الحال في دوامة عشق الى درجة حولته للسؤال الذي يفيد العدم، شاعر يعي ان الحبيبة لاتسمع دقات وجعه، كما يدري ان الوحل هو وطن خاص به وحده، لكن الخروج من الذات لمحاسبتها ، بشكل سادي،اهلته ان يؤجل حوارا في موضوع الالم بالم اخر موضوعه استمرارا واقع الحال، هي رحلة تركت الشاعر معانقا خياله كحياة خصبة لموضوع التاملات في حدود الانعكاس الوحيد.
يحبو شاعرنا مستهلا بوحه قائلا:
هل تسمع صوتي..؟!
احقا...
وهي تراكيب لها دلالات متعددة ، مرسل في حوار ذاتي داخلي عميق مع مرسل اليه في حالة شروذ، مايفيد هذا الخواء في روح مرسل اليه ضمني غير معروف هو كلمة / احقا، كلمة تحيل ان حالة الموجوعة هي واحدة ، مبررها بكلمة استنكارية، جاءت بصيغة الالغاء اوالنفي في حقل ابعاد مثير . الغاء ، لان المقصود في الخطاب هو خارج اللعبة ، وما حضوره سوى لعبة التغيير بصيغة تعجبية، شاعر يعيش وحله في غرفة ذات جد ضيقة، تحول من الذات الى مجأل اخر ، موضوعها يلتحم داخل الانفصام، لانه :
هو _____________هي
ملجأ سكنه____ موضوع سكنه
الصلة____ تساكن وتلاحم
الفصل___ وحده من يحتضن
النتيجة____تداخل (روحيا)
تباعد( ماديا)
الغاية النهائية :
هو (عامل _ذات)
هي( موضوع _قيمة).
الشاكلات:
نفي ____ احراق تام في مسعى موت نفسي ، قبل ان تكون تجليات العدم في وجود خاص تفسر كينونة وجودية او ميتا واقع.
مسار وجودي : هنا الكائن/هي، التي هي ( الان ) ، خارج حياتيه
مسار فلسفي : موت مفترض وغابر ، لكن مرغوب فيه .
كلها محددات تنفي كل حضور مزيف ، يصيح بتعال جميل قائلا: ياساكنا بداخلي تسمعه؟!
انا ان حان موتي؟!
فيما ياترى..
هذا الموت المجنون سأنفعه؟!...
فنفهم معنى رفض الرفض في لغة تغييب الموجود بعد الوجود . ماذا بعد اذن !! ماقيمة الشيء المشتهى والمرغوب، بعدها تنتهي القيمة وينتهي معها المعاش في حياة اخرى بصيغة الانتهاء.
ما قيمة شيء كان يمثل حياة شاعر وعمق تحققه، فينتهي وتنتهي الروح فيه، !!! بدون جدوى ، وبلا فائدة تعاد الحكاية بتاويل مغاير، هو استنكاري ثان يفيد ، مامعنى تحقيق الشيء بعد الممات، هي عناصر تفيد بشكل خفي. انه يمككنا ان نلتقي بعد حياة العدم!! او يمكن ان نخرج من اسرار ذواتنا فيه ، لتنسج المرايا المقعرة التي فيها تتغير الوجهة. الحقيقية لمنابع استراتيجية، داخل الوجود وخارج سيولة ميتافيزيقا متخيلة.

ليست هناك تعليقات:

بين براءة النقد وانهيار النقد البريئ

محمد زغلال محمد ****** tag .**** بين براءة النقد وانهيار النقد البريئ **** 1... لعبة النقد . 2... البنية الترقيعية ف...