سعيد فرحاوي
*****
*****
ج6.
لامة الحروف وعبدو سلطان كاسمي في لعبة التماهي بين ذاتين في عشق غريب .
هنا اتكلم عن القصيدة الثانية من ديوان لامة الحروف التي عنونها كاسمي عبدو سلطان (منجم الكية)، وهي كما تلاحظون كية او ورطة محددة في حالة غير عادية ، جعل منها منجما ، اولا لانه قيمة نفيسة تعلو به وتجعل منه حيا / وانسانا فوق العادة ، حالة فوق طبيعية تعلو بصيغة مبنية على معجم قوي دال على تلازمات متنافرة وفي نفس الوقت متداخلة ، تنمو في سراب مثير، شاعر يحيى في ذات اخرى بدونها يستحيل العيش، وبعيدا عنها هو متاهة بلا روح ، ابدا يستحيل العيش بدونها ، يقول :
لاتردنيش انشوف
الدنيا ظلمة
فالعنوان دال ، يحيل على طبيعة الارتباط بين ذاتين ، ربطت الضرورة الشعرية بينهما بقوة لانظير لها. مما جعل من هذا الابداع قصيدة العشق الماطر ايحاءات عميقة ، او قصيدة الروح المتعالية الخارجة عن واقع صاحبها ، اوتورط يحكي عن عالم التعلق الذي لاتعلق يشبهه ؛ عشق وصل به الحد الى التلازم الذي يستحيل فصله بين شاعر يحترق عشقا ومعشوقة تمثل نفسه في ذاكرة جد متسربة ، اصبح في وضع اهله ان يمزق الوجود ويعيد بنائه بصيغته التي يراها ملائمة لحياة خارج الطبيعة، هي حبيبة تتمظهر في السماء نجمة تنير طريقه، تشفي غليله، تحدد معنى وجوده، جعلت منه ميتا انسان . يقول:
اتخايلتك اسما عالية
انشوف فيك الكمرة
ومن سماك نتسنى
رحمة الشتا
تروي عروقي الشحفانة..
طبعا شاعر عطشان عشقا، محب الى درجة التماهي ، اصبحت العلاقة بينهما لوحة لايمكن فهمها الا في حركية يجسدها هو وحده بالوان لايفهمها الا هو ، عشق يعلو بنظرة غرائبية ، او عشق حول مسارته في ارتباطه بامرأة ان جعل من السماء مسكنا ، اي في السماء يرى محبوبته كمرة؛ في جغرافية غير عادية تسقط الامطار مزهوة بسقوط مياه غير عادية تروي عطش عروق صاحبنا ليصبح لوجودها معنى قوي في حياته ، تحولت الحياة في كل تأويلاته ، غير موقعه الوجودي ، الى درجة ان جعل منها انسانا فوق عادي، قد نقول عن هذه الصورة ان حولت الشاعر ليصبح حيا وراءالطببعة ، يعيش في واقع لانظير له/ ميتا واقع. هو ترابط رفع من الرجل في نظرته الى طرف اخر يمثل نظيره، فتغيرت كل المحيطات وتحولت معانيها ، بل اصبح يرى صورتها في مرأة تعكس وجهه، بما يعني ان التلاحم والتماهي اصبحتا السمة الممثلة لهما ، هي نظرة جد لصيقة متداخلة مبنية على تلازم جد مثير، مما يجعل من الشاعر رجلا خارقا ، تحول حبه ليصبح التمازج بين الشاعر وامرأة في وضع غير مفهوم ، معا يمثلان طرفاواحدا ، كل جزء يعكس الاخر بصورة انعكاسية ، اي معا يمثلان لبعضها البعض باسلوب لانظير له ، ليصبح هو هي وهي هو ، هما معا طرفأن مجسدان في صورة ذات واحدة. بعدها تتحول الحياة الى لوحة من التماهي والتداخل ؛ كل واحد حاضر في الاخر، كل ذلك لانه خرج من ذاته ليصبح فيها هو، فيتحول الى هي كمراة، منها وفيها يرى ذاته روحا وشكلا ، طبعا خرج من الذات روحا وجسدا، روحا لانه اعتلى فاصبح بلا جسد، فاصبحت هي نفسها جسده ، شاعر ينظر الى المراة فلايرى الا هي، كصورة تعكسه ، وهي تتماهى فيه متجسدة في روحه حياة .
كلها تمظهرات روح بارادة غير متحكم فيها ؛ هو خارجها لامعنى له في وجود كله ظلام ، قصيدة بعنوان رحلة توقف الحياة بعيدا عن روح حبيبة غير عادية ، في الغياب، ربما ، قد تهبط السماء لتصبح ارضا. وينتهي كل شيء ، هي علاقة غرببة بكل المواصفات، وحياة سامية بأشكال متنوعة في وجود غير عادي. لتوضيح ذلك ، يقول:
وهجرت ذاتي،
طبعا هي هجرة نحو المجهول، تعانق سحاب السماء، حولت حبيبته كمرة تنير حياته، وتضيء طريقه، وتعلو به لينزاح عن عالم الانسان في قصيدة حولت العادي وجعلت منه مقدسا ، ساميا ، متنورا في رحلة بأساس واحد:
انقلب على روحي فيك..
شاعر ينتقل من مكان الى اخر بحثا عن روحه المجروحه، سعيا منه ادراك :
جيت طامع ف القرب..
واي قرب هذا الذي حوله من جسد الى روح، ابعده عن الارض ليعانق السماء ، ليصنع هناك مسكنه الابدي لعشق يسعى الخلود.
هكذا تتمظهر قصيدة /منجم الكية ، كوطن لعشق فريد في حياة اختار لها عبدو سلطان كاسمي من الاسماء ، لامة الحروف، وهي كذلك لان مدنها تتوزع شعرا بصور تحول العادي فينزاح عنا ليتحول بشكل سوريالي خارج الطبيعة، بعيدا عن المألوف، منزلقا عن الوجود ، محركا جغرافيته ، موزعا متاهات حياة غرائبية ، فقط ليحيى الشاعر بعشقه بعيدا عن كل الدوامات التي تصنعن
لاتردنيش انشوف
الدنيا ظلمة
فالعنوان دال ، يحيل على طبيعة الارتباط بين ذاتين ، ربطت الضرورة الشعرية بينهما بقوة لانظير لها. مما جعل من هذا الابداع قصيدة العشق الماطر ايحاءات عميقة ، او قصيدة الروح المتعالية الخارجة عن واقع صاحبها ، اوتورط يحكي عن عالم التعلق الذي لاتعلق يشبهه ؛ عشق وصل به الحد الى التلازم الذي يستحيل فصله بين شاعر يحترق عشقا ومعشوقة تمثل نفسه في ذاكرة جد متسربة ، اصبح في وضع اهله ان يمزق الوجود ويعيد بنائه بصيغته التي يراها ملائمة لحياة خارج الطبيعة، هي حبيبة تتمظهر في السماء نجمة تنير طريقه، تشفي غليله، تحدد معنى وجوده، جعلت منه ميتا انسان . يقول:
اتخايلتك اسما عالية
انشوف فيك الكمرة
ومن سماك نتسنى
رحمة الشتا
تروي عروقي الشحفانة..
طبعا شاعر عطشان عشقا، محب الى درجة التماهي ، اصبحت العلاقة بينهما لوحة لايمكن فهمها الا في حركية يجسدها هو وحده بالوان لايفهمها الا هو ، عشق يعلو بنظرة غرائبية ، او عشق حول مسارته في ارتباطه بامرأة ان جعل من السماء مسكنا ، اي في السماء يرى محبوبته كمرة؛ في جغرافية غير عادية تسقط الامطار مزهوة بسقوط مياه غير عادية تروي عطش عروق صاحبنا ليصبح لوجودها معنى قوي في حياته ، تحولت الحياة في كل تأويلاته ، غير موقعه الوجودي ، الى درجة ان جعل منها انسانا فوق عادي، قد نقول عن هذه الصورة ان حولت الشاعر ليصبح حيا وراءالطببعة ، يعيش في واقع لانظير له/ ميتا واقع. هو ترابط رفع من الرجل في نظرته الى طرف اخر يمثل نظيره، فتغيرت كل المحيطات وتحولت معانيها ، بل اصبح يرى صورتها في مرأة تعكس وجهه، بما يعني ان التلاحم والتماهي اصبحتا السمة الممثلة لهما ، هي نظرة جد لصيقة متداخلة مبنية على تلازم جد مثير، مما يجعل من الشاعر رجلا خارقا ، تحول حبه ليصبح التمازج بين الشاعر وامرأة في وضع غير مفهوم ، معا يمثلان طرفاواحدا ، كل جزء يعكس الاخر بصورة انعكاسية ، اي معا يمثلان لبعضها البعض باسلوب لانظير له ، ليصبح هو هي وهي هو ، هما معا طرفأن مجسدان في صورة ذات واحدة. بعدها تتحول الحياة الى لوحة من التماهي والتداخل ؛ كل واحد حاضر في الاخر، كل ذلك لانه خرج من ذاته ليصبح فيها هو، فيتحول الى هي كمراة، منها وفيها يرى ذاته روحا وشكلا ، طبعا خرج من الذات روحا وجسدا، روحا لانه اعتلى فاصبح بلا جسد، فاصبحت هي نفسها جسده ، شاعر ينظر الى المراة فلايرى الا هي، كصورة تعكسه ، وهي تتماهى فيه متجسدة في روحه حياة .
كلها تمظهرات روح بارادة غير متحكم فيها ؛ هو خارجها لامعنى له في وجود كله ظلام ، قصيدة بعنوان رحلة توقف الحياة بعيدا عن روح حبيبة غير عادية ، في الغياب، ربما ، قد تهبط السماء لتصبح ارضا. وينتهي كل شيء ، هي علاقة غرببة بكل المواصفات، وحياة سامية بأشكال متنوعة في وجود غير عادي. لتوضيح ذلك ، يقول:
وهجرت ذاتي،
طبعا هي هجرة نحو المجهول، تعانق سحاب السماء، حولت حبيبته كمرة تنير حياته، وتضيء طريقه، وتعلو به لينزاح عن عالم الانسان في قصيدة حولت العادي وجعلت منه مقدسا ، ساميا ، متنورا في رحلة بأساس واحد:
انقلب على روحي فيك..
شاعر ينتقل من مكان الى اخر بحثا عن روحه المجروحه، سعيا منه ادراك :
جيت طامع ف القرب..
واي قرب هذا الذي حوله من جسد الى روح، ابعده عن الارض ليعانق السماء ، ليصنع هناك مسكنه الابدي لعشق يسعى الخلود.
هكذا تتمظهر قصيدة /منجم الكية ، كوطن لعشق فريد في حياة اختار لها عبدو سلطان كاسمي من الاسماء ، لامة الحروف، وهي كذلك لان مدنها تتوزع شعرا بصور تحول العادي فينزاح عنا ليتحول بشكل سوريالي خارج الطبيعة، بعيدا عن المألوف، منزلقا عن الوجود ، محركا جغرافيته ، موزعا متاهات حياة غرائبية ، فقط ليحيى الشاعر بعشقه بعيدا عن كل الدوامات التي تصنعن

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق