musique

الأحد، 1 أبريل 2018

المتن : عبدية

سلسلة – 14 –
اقرأوا لهذه المبدعة
...
المتن :
عبدية

أنا العبدية
السعد المعطوب
انا طامو ورقية
وأم يعقوب
عٓفيفة وصْفية
وبنت المحجوب
رزينة .....نقية
والزين المحبوب

انا الفرح الواگف
بلا خاطب بلا مخطوب
دفينة ......قصيرة
نگافة.....بصيرة
والخاتم.... مقلوب
تلًفتْ لحساب
كانت تسع شهر
وتزداد الراگد
سَمًيتو المكتوب

أنا العيدية......
عطوني حيكي
ايلاكان مسلوب
نعطي حقو من حقي
ونزيدو حتى يقنع

ايلا كان مصلوب
نفك وثاقو ب ريقي
ونسقيه حتى يشبع

ايلاكان مطلوب
ندفع ديْتو من
سعدي المحطوب 
من غابة 
لحكام والشرع

حيكي ...يابو شبيكة
وهذوب
فيك نَيًرت ......وسدٍيت
وحطيت الخيط عل خيط
كلشي...كان محسوب
مني تلاقا النظر
تخلط لوجه بالظهر
ولبسْتو مگلوووووب

حيكي 
مانبدلو ....مانعطيه
مانبيعو......مانهديه
ونكون كسدة
نكون مدفونة فيه 
صاحبة المتن : سعاد لبنين
...
قراءة عابرة:
اختارت وعاء صوتيا لحرف الروي ، أي " باء " قبلها " واو " ... أي اختارت صوتاً شديدا انفجاريا قبله مدّ ... وقد ارتأت حساسية الشاعرة أن تكون الدفقة الأخيرة من كل سطر زجلي في هذه القصيدة الموسومة بعنوان " عبدية " دفقة ممتدة ومفتوحة على احتمالات نوعية أخرى وغير مغلقة على ذاتها . فالحرف الشديد الانفجاري في الصواتة العربية يتميز بانحباس الصوت تأهّباً للخروج كي ينطلق قويا دون قيد ، وفي غير تكرار ، تفيده القلقلة حسّا جماليا رشيقاً يمدّهُ السكون المضطربُ اضطرابا جميلا في نبرة صوت جميلة ، فينسجم الكل الفونيمي مع اضطراب الذات الواصفة لذاتها في هذا المقام الجميل .
داخل هذا الوعاء الصوتي الموصوف أعلاه ، تمتد " الأنا " الرافضة لوضعها المتشيئ ، والراغب ، في بناء عمليات نسقية مضمرة ، في الإعلان عن وضع اعتباري آخر ، يعترف للأنثى في ثقافتنا الشعبية والعالمة بوجودها الموسوم في هامشية الأنساق التمثلية الخاوية ب " الدونية " 
من هنا ، تصرّ الشاعرة على تقديم " الأنا " في إطار بؤر متعددة ، منها بؤرة الانتماء " أنا العبدية " لا من باب التغول الشوفيني ، ولكن من باب الاعلان عن النسق القبلي الداخل في نسغ الهوية الجمعية على اعتبار أن عملية الإفراغ هنا ممكنة ، بمعني قدرتنا من منظور تأويلي على استبدال " العبدية " ب "الدكالية وبالمزابية و الجبلية والوجدية والصحراوية و ..." وأكاد أقول إن القصيدة تصف الذات لا من باب التوصيف الضيق الفاتك بالامتدادات الممكنة ، بل تصفها في سياق جمعي يبني ولا يشتت .
لا يهم من تكون هذه العبدية ، هل هي طامو أم صفية ، هل هي ام يعقوب أم بنت المحجوب ، بقدر ما يهم أنها ذات عامرة رمزية هي التمثيل المعادل الموضوعي والنفسي للمرأة الموجودة في نسقين ، نسق الجمال والجلال ، ثم نسق التهميش والتضييق ... ومن الطرف الممارس لهذا الفعل الناقص ؟ لا يهم ... بقدر ما يهم أنه موجود ، متوارٍ عن العين ، لكنه ضعيف إذا ما أدركت الأنثى سر ذاتها الموجودة داخل المفارقة . " الخاتم المقلوب – الحايك المسلوب – الحق المصلوب – السعد المحطوب و ... " لكنها مفارقات تمثل ذلك الكمّ الهائل من أشكال العسف الذي لا يفتّ في عضد الذات بقدر ما يقويها ويخرج منها بؤرة التكوين الانساني القوي البديل ، حيث تبدو الذات هنا وفي آخر الدفق مشبعة بالقيمة الايجابية المخرجة لزمن الأنثى من البكائية الحالمة السلبية الصانعة لمزيذ من الاستكانة ... الأنثى هنا موصوفة بالدفقة القوية الماضية في الامتداد العامر الرافض للاندفان في النسيج الاجتماعي الذي بناه الرجل بالمفهوم الذكوري ، والذي شبهته الشاعرة في اقتدار جمالي زجلي ب " الحايك " ... الحايك هنا ليس مجرد دثار ، إنه العراء الذي يلبسه المجتمع لقيمتها كأنثى تريد ... وفعل الارادة في هذا المقام قوي في رقة وشديد في همس وصارم في شفافية ... " حيكي مانبدلو ....مانعطيه مانبيعو......مانهديه ونكون كسدة نكون مدفونة فيه " 
...
نون حاء

ليست هناك تعليقات:

بين براءة النقد وانهيار النقد البريئ

محمد زغلال محمد ****** tag .**** بين براءة النقد وانهيار النقد البريئ **** 1... لعبة النقد . 2... البنية الترقيعية ف...