مداخلاتي التي تفاعلتُ فيها مباشرة أمس في برنامج " حديث الجمعة " الذي ينظمه دائما وباستمرا وتميّز منتدى النور للثقافة والابداع بمعية الفاضلين " سعيد فرحاوي " و " شعيب صالح المدكوري " على شرف استضافة الشاعر الزجال الأخ " محمد حبيب العسالي " 20 أبريل 2018
...
1 - مسألة القواميس التي اثارها الفاضل العسالي تجرنا الى الحديث عن لغة زجلية عامية مشتركة بين الفنانين العاشقين لهذا الفن ... الى أي حد يمكن الحديث عن لهجة زجلية مغربية موحدة ... أم أن الأمر جميل بهذا التعدد اللغوي اللهجي العامر بالتنوع الاضافي والخادم للثقافة الشعبية المغربية في تميزها ...؟
2 - حديث " النقشة " الحمرية اليوسفية الذي اثاره الاخ لشهب يعطينا الحق في الحديث عن نقشة جبالة ونقشة الشمال ونقشة وجدة ونقشة العيون وهكذا ... المسألة لا ترتبط بالبصمة المحلية اللهجية بقدر ما هو مرتبط بتصور الزجل اليوسفي او الزجل الجبلي او الزجل الصحراوي او الزجل الوجدي للانسان المغربي في هويته وفي تطلعاته وفي ماضيه ايضا ... الرؤية الزجلية هي ما ينقصنا
3 - النقد الموضوعي لا يحابي ولا يخدم اجندات جهات معينة ولا يتملق ولا يعرف " بّاكْ صاحْبي " النقد الموضوعي يحمل على عاتقه رسالة المضي بفن الزجل الى أرقى مدارج البوح وذلك بتتبع المتون الزجلية العامرة بالفن والابداع والرؤية والتصور والخصوصية والدهشة والصدمة وتكسير المألوف والرتابة ...
4 - لا تتحدثوا عن المهرجانات لانها مجرد وسيلة ولا تعطوها اكبر من حجمها ... الاداة ليست مسؤولة عن انحطاط الزجل او رقيه ... اذا ما وجدت الارادات القوية والنبيلة ستتحول المهرجانات الى منابر صالحة لنشر القيم الانسانية المحمولة في متون الزجل من شمال المغرب الى جنوبه ومن غربه الى شرقه
5 - اللقاءات التي تعود على اصحابها بالنفع المادي مسألة ينبغي التغاضي عنها لان الزجل اكبر من هذه المشكلات الهامشية ... الزجل فن واللقاءات وسيلة من وسائل عديدة لنشر عبق هذا الفن ... صحيح ان بعض المغرضين يمتطون المهرجانات لقضاء حاجات في نفس يعقوب لكنهم لا يؤثرون في مسار التيار الادبي والفني بدرجة تشكل خطرا على تحولاته الوجودية بما هو فن ... الفن يتأثر بقضايا اكبر من حالات نفسية مريضة ومرضية لا تشكل تهديدا حقيقيا على فن الزجل ... التهديد الحقيقي هو انحسار هذا المد الفني المرتبط بالشعر العامي اذا ما انسلخ عن رسالته ... ورسالته لا تقف بتاتا عند مجرد التصفيق لشاعر قرأ في لقاء او شاعرة نشرت ديوانا ... الرسالة اكبر من هذا وذاك ... انها رسالة مرتبطة بالهوية وما يهددها في عصر تزحف فيه العولمة زحفا خطيرا يفتك في كل يوم بالقيم الجمالية ...
6 - اخي سعيد فرحاوي ... من ينشر ديوانا من حسابه الخاص ومن عرق جبينه ومن رزق ابنائه هو لعمري الصدق الذي ليس بعده صدق ... وهذا عمل يخدم الزجل على مستوى التراكم ... والتراكم يخلق النوع ... وغدا او بعد غد سننظر الى هذا الكم الهائل من الدواوين نظرة اعجاب لانه سيتحول الى وثيقة تؤرخ لفعل ثقافي في زمن محدد ... ان شاعرا زجالا او شاعرة زجالة ينشر ديوانا هو مثل ذلك الانسان الذي يلقي حجرا صغيرا على صفحة النهر الراكدة ... انه يحدث فيه تغييرا على مستوى الدوائر الصغيرة التي تنشأ عند اصطدام الحجر بصفحة النهر لتتشكل دوائر اخرى تكبر وتكبر ولا يحدها الا شاطئ النهر ... كلنا ذلك الحجر الصغير ... ورب حصاة تؤثر في مجرى الحدث الكبير ... وقديما قالوا : ان البعوضة تدمي مقلة الاسد ...
7 - من هذا المنبر أخاطب - وبصدق - كل من نشر ديوانا ان يعض عليه بالنواجذ و ان يفخر به لانه بمثابة الابن الذي يحل على الاسرة ضيفا ... كل ديوان هو عصارة مخاض جليل عانى منه صاحبه وهو يرسم لشعره دروبا في التميز كي يلقى النور ذات صباح ... اشد على ايدي كل من يكتب القصيدة الزجلية في هذا الزمن الاغبر الذي لا يعترف الا لماما بالفن ... اشد على ايدي كل من يقبض على جمر الفن بحرير البوح ولا يحترق ... كل ديوان وكل قصيدة هما في اخر المطاف فلتات زمانية خاصة اذا كانت صادقة واتية من رحم المعاناة ...
8 - كلمة في حق الفاضل العسالي ... رجل يكتب بحبر المعاناة وبصدق فني غابر ، يجمع بين الانسان وبين الشاعر في كل حركاته ... في حركة بوحه وفي حركة عمله الجمعوي ... دائم الحضور في بيئته الشماعية ينقل اضواءها اذا اضاءت ويشرح مرضها اذا مرضت ... يتتبع مجريات التحول فيها الى ابسط التفاصيل لا يهمه من يغضب من ذوي النفوس المغرضة الذين يريدون للشماعية قدرا اخر غير قدر النماء ... يحفر في ذاكرة المدينة ألقه الجميل بمباضع من حرير لكنه واخز ورحيم في ان واحد ... شكرا اخي العسالي على حضورك النوعي في بلدة تحتضن الفن باقتدار
...
بقلم : نون حاء
...
1 - مسألة القواميس التي اثارها الفاضل العسالي تجرنا الى الحديث عن لغة زجلية عامية مشتركة بين الفنانين العاشقين لهذا الفن ... الى أي حد يمكن الحديث عن لهجة زجلية مغربية موحدة ... أم أن الأمر جميل بهذا التعدد اللغوي اللهجي العامر بالتنوع الاضافي والخادم للثقافة الشعبية المغربية في تميزها ...؟
2 - حديث " النقشة " الحمرية اليوسفية الذي اثاره الاخ لشهب يعطينا الحق في الحديث عن نقشة جبالة ونقشة الشمال ونقشة وجدة ونقشة العيون وهكذا ... المسألة لا ترتبط بالبصمة المحلية اللهجية بقدر ما هو مرتبط بتصور الزجل اليوسفي او الزجل الجبلي او الزجل الصحراوي او الزجل الوجدي للانسان المغربي في هويته وفي تطلعاته وفي ماضيه ايضا ... الرؤية الزجلية هي ما ينقصنا
3 - النقد الموضوعي لا يحابي ولا يخدم اجندات جهات معينة ولا يتملق ولا يعرف " بّاكْ صاحْبي " النقد الموضوعي يحمل على عاتقه رسالة المضي بفن الزجل الى أرقى مدارج البوح وذلك بتتبع المتون الزجلية العامرة بالفن والابداع والرؤية والتصور والخصوصية والدهشة والصدمة وتكسير المألوف والرتابة ...
4 - لا تتحدثوا عن المهرجانات لانها مجرد وسيلة ولا تعطوها اكبر من حجمها ... الاداة ليست مسؤولة عن انحطاط الزجل او رقيه ... اذا ما وجدت الارادات القوية والنبيلة ستتحول المهرجانات الى منابر صالحة لنشر القيم الانسانية المحمولة في متون الزجل من شمال المغرب الى جنوبه ومن غربه الى شرقه
5 - اللقاءات التي تعود على اصحابها بالنفع المادي مسألة ينبغي التغاضي عنها لان الزجل اكبر من هذه المشكلات الهامشية ... الزجل فن واللقاءات وسيلة من وسائل عديدة لنشر عبق هذا الفن ... صحيح ان بعض المغرضين يمتطون المهرجانات لقضاء حاجات في نفس يعقوب لكنهم لا يؤثرون في مسار التيار الادبي والفني بدرجة تشكل خطرا على تحولاته الوجودية بما هو فن ... الفن يتأثر بقضايا اكبر من حالات نفسية مريضة ومرضية لا تشكل تهديدا حقيقيا على فن الزجل ... التهديد الحقيقي هو انحسار هذا المد الفني المرتبط بالشعر العامي اذا ما انسلخ عن رسالته ... ورسالته لا تقف بتاتا عند مجرد التصفيق لشاعر قرأ في لقاء او شاعرة نشرت ديوانا ... الرسالة اكبر من هذا وذاك ... انها رسالة مرتبطة بالهوية وما يهددها في عصر تزحف فيه العولمة زحفا خطيرا يفتك في كل يوم بالقيم الجمالية ...
6 - اخي سعيد فرحاوي ... من ينشر ديوانا من حسابه الخاص ومن عرق جبينه ومن رزق ابنائه هو لعمري الصدق الذي ليس بعده صدق ... وهذا عمل يخدم الزجل على مستوى التراكم ... والتراكم يخلق النوع ... وغدا او بعد غد سننظر الى هذا الكم الهائل من الدواوين نظرة اعجاب لانه سيتحول الى وثيقة تؤرخ لفعل ثقافي في زمن محدد ... ان شاعرا زجالا او شاعرة زجالة ينشر ديوانا هو مثل ذلك الانسان الذي يلقي حجرا صغيرا على صفحة النهر الراكدة ... انه يحدث فيه تغييرا على مستوى الدوائر الصغيرة التي تنشأ عند اصطدام الحجر بصفحة النهر لتتشكل دوائر اخرى تكبر وتكبر ولا يحدها الا شاطئ النهر ... كلنا ذلك الحجر الصغير ... ورب حصاة تؤثر في مجرى الحدث الكبير ... وقديما قالوا : ان البعوضة تدمي مقلة الاسد ...
7 - من هذا المنبر أخاطب - وبصدق - كل من نشر ديوانا ان يعض عليه بالنواجذ و ان يفخر به لانه بمثابة الابن الذي يحل على الاسرة ضيفا ... كل ديوان هو عصارة مخاض جليل عانى منه صاحبه وهو يرسم لشعره دروبا في التميز كي يلقى النور ذات صباح ... اشد على ايدي كل من يكتب القصيدة الزجلية في هذا الزمن الاغبر الذي لا يعترف الا لماما بالفن ... اشد على ايدي كل من يقبض على جمر الفن بحرير البوح ولا يحترق ... كل ديوان وكل قصيدة هما في اخر المطاف فلتات زمانية خاصة اذا كانت صادقة واتية من رحم المعاناة ...
8 - كلمة في حق الفاضل العسالي ... رجل يكتب بحبر المعاناة وبصدق فني غابر ، يجمع بين الانسان وبين الشاعر في كل حركاته ... في حركة بوحه وفي حركة عمله الجمعوي ... دائم الحضور في بيئته الشماعية ينقل اضواءها اذا اضاءت ويشرح مرضها اذا مرضت ... يتتبع مجريات التحول فيها الى ابسط التفاصيل لا يهمه من يغضب من ذوي النفوس المغرضة الذين يريدون للشماعية قدرا اخر غير قدر النماء ... يحفر في ذاكرة المدينة ألقه الجميل بمباضع من حرير لكنه واخز ورحيم في ان واحد ... شكرا اخي العسالي على حضورك النوعي في بلدة تحتضن الفن باقتدار
...
بقلم : نون حاء

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق