كذبة أبريل بين المتعة والتضليل
طالما تساءلت ،لماذا كلما حل شهر ابريل ،الا ونزلت الفضاء ابداعات المبدعين ،واخترقته تجديدات المفكرين في التنكيت والمزح ،والكذب على بعضهم البعض وكانهم في مباراة جدية رغبوا المشاركة فيها عازمين الفوز -بوعي منهم او دونه-دونه- بما قد يجنونه منها من ثمار قد تؤتي بعكس ما خططوا له اواجتهدوا فيه ,لخلق جو المتعة والضحك حيث لم يقراوا جيدا عواقبها , وربما فعلوا, الا ان هوى النفس غلب على رجاحة العقل , هامسا بالصوت المستلب اللب والمخترق الانفاس ,امرا اياهم بفعل ذلك , كانه الوسواس الخناس ,"فلا ضير ,ان هم ,ملؤا الفراغ , مزحا و عوضوا معانة احباطهم في ذلك اليوم, كذبا, وتنكيتا, ومزحا , فما في ذلك من باس ,اوان هم رغبوا في ذلك ,ولو بلغة الكذب واسلوب التضليل النبس البخس, غير مبالين بما يمكن ان تجره هذه الكذبة ( البريئة المضللة) من ويلات ,وويلات... .فتذكرت حينها حديث امي لي وهي تردد " لا لا ,لاتكذبي "الكذب يطرح صاحبه في النار" كلمات, كانت ترددها امي, وانا بعد طفلة جدصغيرةتبتسم للحياة ببراءتها ,وتتفاءل بساعاتها المشرقة الدافئة الجميلة البهيجة. وسرعان ما مرت الايام والاعوام ,الى ان تغير زمن الاشراق الى نفاق, وايام البراءة الى خبث ولؤم ,وساعات انسها وبهجتها الى ما يشبه فوضى موحشة فجة ,لكنها فوضى , اغرب ما فيها انها فوضى منظمة !!!.
صدمت حينها ,وتهت في دوامة الايام ,وبين ماسمعته حينئذ, بتمعن وتدبر وتروي, وبين ما اشاهده .
اجل, تهت بين المفروض والمرفوض ,بين الحقيقة والخيال ,بين الحلم والمحال, بين نور الامل وضبابية المآل , بل تهت بين السؤال تلو السؤال, عن مجتمع ,بات يعترف بعض اناسه جهارا انهم يكذبون وعنه يدافعون -وللاسف يعترفون وهم يفتخرون بالكذب" اوبمزحة وكذبة ابريل" اجل انهم "كاذبون وكذابون وبانهم بفعلهم ذاك ابدا لا يبالون",فلا نستغرب اذن ,كذبة تجر اخرى,فلا نضجر او نيأس او نتألم اذن ,مما قد نسمعه مكرهين وبمرارة، او مما نعانيه من اختراق هذه القيم الدخيلة مجتمعاتنا اسرنا , بيوتنا , مدارسنا ,اعلامنا . لا نسال حتى السؤال اذن اثر انسراب الحياء وتبخيس الفضيلة , والقبول بكل ذلك مشدوهين مندهشين , من انفلات زمام الامور حتى من يد بعض الاباء والامهات,لا نتالم او نضجر اذن , ما دام عماد الاسرة منخرا ولا اساس له حيث ضاعت القدوة والمثال الافضل ,فابيحت اشياء وغضي الطرف عن اشياء تحت اسماء ومسميات لا وجود لها في ناموس حياتنا الاسرية, ومنه الاجتماعية ومنهما حياتناالمجتمعية المحصنة المصونة , وحيث التبس الامرعلى هذا الجيل ,ليعرف ويعترف فيرتوي ويغترف ,بالاصل وبالجوهر وبالقيم الفاضلة والاخلاق السامية والمبادئ البانية,فلانستغرب اذن ,ما دام عماد الاسرة منخرا لا اساس له ,حيث ضاعت القدوة والمثال الافضل المقدم لابناء هذا الجيل .,والمحفز اليهم ,من علماء ومفكرين وادباء وفلاسفة بشموخ فكرهم, وسمو تفكيرهم, ورقي منطقهم ,وتحليلهم وعمق وعيهم بتاريخهم وتشبتهم بدينهم واصالتهم, وافتخارهم واعتزازهم بهويتهم, وبصدق حبهم وتضحيتهم من اجل وطنهم المقدس.
لانستغرب اذن, مما قدنسمعه اونراه ,ما لم نفكر مليا في استراتيجية محكمة للاجابة عن سؤال, ما ذا زرعنا لنحصده؟
اجل ما علينا ان نستغرب والحالة كذلك ,ومادامت الاسرة هي نواة المجتمع .,فلماذا نلوم الاخرين غالبا -ناسين اومتناسين انتقاد ذواتنا ومحاسبتها اولا ,لاننا المسؤول الاول والاخير فما نحصده لم يات الا نتيجة ما زرعناه شئنا ام ابينا .
ولا نضجر اذن من فشل ,قد نعانيه هنا او هناك ,فلربما لم تعد فائدة ترجى ,بعد ان دخلت القيم سوق المزايدة, ما دامت القيمة التي اصبح يؤمن بها جزء مهم من المجتمع هي الكذب, لا نتبرم اونمل اونكتئب او نحبط اذن ,حينما نرى ان الابن قتل اباه او امه او الاخ اغتصب اخته ,بل ليس لنا الحق حتى في السؤال عن من؟ولما؟وكيف؟وماذا؟ومتى؟ والى اين المآل ؟ مادمنانكذب على بعضنا البعض .
فاي مجتمع نحن؟ من نحن ؟ بل من انا ضمن النحن؟ماقيمتي كانسان اذن لا يعرف _حتى يجيد_ عملة الكذب والزور والبهتان.,ولعل اكبر كذبة نعيشها اذن هي محاولة الاصلاح المتعب الفنيان في غياب اصلاح النفوس المعطوبة والعقليات المهزوزة المضروبة والارواح الشريرةالمغضوبة ,التي تلوث الهواء النقي الذي نستنشقه وتعكر المياه الصافية ,حتى لا نتوضا,ونصلي ونحيا ونحيي ارواحنا بذكرنا للخالق الذي سن وقعد لهذه الحياة سننها ,ولهذه الطبيعة قواعدها بنظام وحكمة منه ,تحقيقا للتوازن ورحمة منه عز وجل ورافة بالانسان الضعيف,.لكن والوضع كذلك ,وحيث ان الانسان لم يعد رحيما باخيه الانسان !!!....
اه. اه, اه كم احن الى زمان, ونقاء وطهر المكان, ودفء علاقات الانسان باخيه الانسان, دون زيف او تملق او بهتان, كم اتوق لانس زمان ,وما توجه من صدق واخلاص وامن وامان, وراحةبال واطمئنان.واحسرة على انسان, تحضر وتخضر فتخدر وانحدر فانجر وتضرر فتاخر, وظن واهما, متحديا ,وعابثا ,انه انتصر, لكن على من انتصر, على الخير والبر والتقوى ,ام على نفسه التي اغرقها في الوحل في الوهم بل في العبث وفي ا لقعر.
ااااااااااااااااه ما قيمتك ايها الانسان ،ان انت تجردت عن ومن انسانيتك وتنكرت لقيمك ومبادئك؟ ما جوهرك اصلا؟ وما هدفك في و من الحياةاذن؟. اذا كان هوالخداع والنفاق والكذب والبهتان والحاق السوء بالبشر؟
ما رسالتك في هذه الحياة ومنها واليها؟اهكذا تؤدي الامانة؟اهكذاتشارك بوعي اودونه في العبث وتساهم في الخيانة؟اهكذا ترضى الذل والاهانةوقد كرمك الخالق عز وجل وكلفك ان تصون الامانة وتحافظ على نفسك واسرتك ومجتمعك.
ااااااااااااااااااااااه من الاه يا امي الغالية !،.اصبحت وامسيت وانا احترق بغربة ،نارها عاتية.
ااااااااااااااه اين قيما ومبادئا رضعتهافسارت في دمي كستني وسترتني سنينا غالية اراها اليوم ياامي اصبحت رخيصة منسية بالية؟
اه يا امي حتى الكلمة الطيبة قد نسفت من معناها فنحر محتواها وحرف جوهرها فاولت كما ارادتها مصالحهم الفانية ,اه يا امي ما الحكمة من القيم ان لم نؤمن بها ونناضل من اجلها قصد النماء والارتقاء والبقاء كما علمتني يا امي ان اكون دائما ،الانسان النافع الناجع الكريم المعطاء لنفسي ولاسرتي ولمجتمعي بسخاء ؟
اماه الم تقولي لي بالامس ، ان الانسان دون مبادئ او قيم هووالعبث سيان؟ اين كل ذلك يامي هل ضاعت القيم ؟هل انتهى الانسان؟كيف وصلنا الى ما وصلنا اليه يا امي حيت لا وسيلة ولا حيلة؟
اه لزمان حيث كان الانسان انسان و حيث كان للشرف وللمروؤةمعنى، وللرجولة هبة ونخوة ،وحيث كان الايثار هو العنوان وحيث كانت المحبة والصدق والاخلاص قيم يسمو بها الانسان فيطيب العيش ويحلو المكان.
ذ.امال السقاط الضخامة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق