musique

الجمعة، 6 أبريل 2018

لعبة العتبات وصيغ بناء المعنى في رواية اقفاص للروائي حسن امامي.



لعبة العتبات وصيغ بناء المعنى في رواية اقفاص للروائي حسن امامي.
بعد وقوفي في الجزء الاول على طرح مجموعة من الاسئلة ، لعلها تسعفني في تتبع حلقات انتاج المعنى في رواية اقفاص للروائي حسن امامي ، ساعود الى الغلاف دائما للنظر اليه مرة اخري من زاوية طرح السؤال بطريقة مختلفة، باحثا في علاقة اقفاص وعلاقتها بلوحة الغلاف ككل الذي تجلى كغرفة مغلقة لنور منبثق من نافذة هي الاخرى مغلقة ، فقط عبر شباكها يخرج النور ، وراء القطبان تظهرحمامة زرقاء بنورها تسطو بحرية من نوع ما؟ سؤال يعيدنا الى سؤال اخر، من هو خارج النافذة الصغيرة، هل الحمامة الصغيرة، لتكون بذالك تنعم بحريتها بعيدا عن عذاب القطبان ، وهي صيغة بلون اللوحة والرسوم، ليكشف عن الموضوع من وراء الرواية.
ان مجاله حرية وسجن وقفص، ان قلنا قفص نعني الحمام ونعني النعيم في فضاء لااختناق فيه ولاسراب، فتنكشف الصورة على اساس ان التجلي هو خارج اشعة النافذة، ام الذي خارج النافذة ووراء القطبان هوالذي داخل الغرفة ، فتنقلب الصورة وتصبح الحرية ينظر اليها من زاويتين، اما انها خارج القطبان ، هناك يوجد الطائر ، وعليه نبقى نحن داخل القفص ، فتغيب حرية من درجة معينة فنبقى نحن المعتقلون بصفتنا داخل القفص ، الحرية هنا حسب الموقع وحسب الرؤيا، ام ان الموضوع ، بما ان الانكشاف هو وجه اقفاص كجمع ، فيصبح الكل، سواء الطائر هناك والرائي هنا، معا في اقفاص لكن بصيغة محددة تبئيريا. اقفاص هنا هي احالة قوية على موضوع الحرية والسجن بامتياز، لكن بدرجات متفاوته، السجن والقطبان وغياب الحرية تبقى محصورة بمجال مكاني صغير هو النافذة ، في حين ماتبقى كله عبث، سوى اشارة بسيطة يحيل عليها اللون الازرق الباهت الذي ينقل وجوها معبرة، منها المبدع الذي كتب بلغة نور النافذة، كما هو اسم هذا الجنس التعبيري/ رواية، الى جانب اسم اوعنوان هذا العمل، لنفهم من كل ذالك ان الحرية والكرامة لها حدود جغرافية ضيقة ، اما ماتبقى يمثل حمق الحياة والاختناق في خزانها بكل ابعاده، هنا الرواية بما انها اسلوب فضح وكشف وتعرية واقع القهر، والروائي بصفته صانع السلام وباني حياة العزة والكرامة ، هي كلها بوابات ستكسر اقفال هذه الاقفاص ، فتحولها من سرابيتها الى حرية وسلام، وكانه بذالك يريد ان يقول لنا ان حدود القهر ستتوقف مادام هناك من يعري ومادام هناك اقلام اسمها رواية، فان السجن سيتحول حرية والقهر سعادة والويل كرامة وحيوية ورفاه، لذالك لون الالوان بلون ازرق باهت كدليل على ان عالم القهر له حدود وكل شيء قابل للنهاية، وهي احلام مشروعة سنبحث عن مدى تحققها في حياة رواية اقفاص لصاحبنا حسن امامي.اقفاص / رواية حسن امامي.

ليست هناك تعليقات:

بين براءة النقد وانهيار النقد البريئ

محمد زغلال محمد ****** tag .**** بين براءة النقد وانهيار النقد البريئ **** 1... لعبة النقد . 2... البنية الترقيعية ف...