musique

الأحد، 1 أبريل 2018


سعيد فرحاوي‎
***********
دراسة في جزئين :
وضيفة الحايك و محددات ذات مشفرة بمعات غريبة .

ج2

اقرأوا لهذه المبدعة
...
المتن :
عبدية

أنا العبدية
السعد المعطوب
انا طامو ورقية
وأم يعقوب
عٓفيفة وصْفية
وبنت المحجوب
رزينة .....نقية
والزين المحبوب

انا الفرح الواگف
بلا خاطب بلا مخطوب
دفينة ......قصيرة
نگافة.....بصيرة
والخاتم.... مقلوب
تلًفتْ لحساب
كانت تسع شهر
وتزداد الراگد
سَمًيتو المكتوب

أنا العيدية......
عطوني حيكي
ايلاكان مسلوب
نعطي حقو من حقي
ونزيدو حتى يقنع

ايلا كان مصلوب
نفك وثاقو ب ريقي
ونسقيه حتى يشبع

ايلاكان مطلوب
ندفع ديْتو من
سعدي المحطوب
من غابة
لحكام والشرع

حيكي ...يابو شبيكة
وهذوب
فيك نَيًرت ......وسدٍيت
وحطيت الخيط عل خيط
كلشي...كان محسوب
مني تلاقا النظر
تخلط لوجه بالظهر
ولبسْتو مگلوووووب

حيكي
مانبدلو ....مانعطيه
مانبيعو......مانهديه
ونكون كسدة
نكون مدفونة فيه
صاحبة المتن : سعاد لبنين
...
قراءة عاشقة :

وضيفة الحايك وصفات ذات مشفرة بمعان غزيرة .

تلك محددات قصيدة متمفصلة برموز دالة. شاعرة منطلقة بتحديد منطلقات ومحددات هذه الذات المسماة / عبدية. اشارة / انا العبدية المرفقة بكلمة صاحبة السعد المنكوب، حددت مرتكزا لهذه المرأة المتكلم عنها ، شاعرة تتكلم عن ذاتها بمحددات واضحة وبعمق يخفي اسراره، فهي عندما تقول (العبدية) لاتخرج ذاتها من ذوات مجموعة من النساء يمثلن منطقة برمتها، بل تعتي المراة المغربية بشكل عام، تتكلم لتحدد المنزلق اولا / صاحبة السعد المعطوب، فيكون العطب هو المحدد الرئيسي لمنطلق حياة بكاملها تشمل امرأة قيل عنها/ عبدية، فتكون بذلك قد وضحت الخفي في الخطاب، فتتحول ليتحول معها مؤشرات اخرى تحدد من هي السيدة المتحدث عنها. ان الشاعرة وهي تطرح انها هي طامو ، ورقية وام المحجوب، فهي تحيل على جميع نساء المنطقة المنكوبات والمجروحات والمضطهادات، فتحول صوتها ليصبح شموليا وليس الحديث عن ذات واحدة، هي ملاحظة سبقني اليها صديقي ابوشامة ، تظهر الذات بعدة محددات، منها الرزانة ، النقاء، والجمال المقبول، وهي مساع مهمة في المرأة بشكل عام، فوضيفة المرأة ودورها الريادي المهم هو الاهتمام بجمالها ، ونقائها والرزانة ، وهي شروط قوية مطلوبة في امرأة لتستعمر قلب رجل خشن، تزيد من صفات هذا الكائن الجميل هوالفرح الذي قالت عنه/ الواكف ، لتؤكد استعادها الشعوري لمرافقة فرح يفرح الاخرين، لنجدها بذلك مستعدة لاسعاد كل المرفقات الذين يشقون حياة مزعجة . فتعود لتطالب بشكل مشفر طالبة حيكها مقابل ذلك تقدم لنا :
نعطي حقو من حقي
ونزيدو حتى يقنع
فنفهم من كل ذلك ان الحايك هو رمز للتستر والوقار والحشمة الضائعة والمروءة الانسانية، وكأنها بذلك تساومنا ان نتبادل معطيات تفتقر اليها بحكم شروذها التاريخي من طرف من يعيش قربها، او من مؤسسة غير مؤهلة لترد لها اعتبارها ، تطالبنا مقابل هذا ، ان تقدم لنا مانراه يشبع شهاوينا الغير نبيلة. ثم تتقدم في اخر القصيدة لتحدد صفات هذا الحايك، الذي اساسه تريث وحكمة ومروءة ونخوة واخوة وحياة، ربما هو وشم حياتها التي قدمتها لنا شعرا هنا ،.على اساس انه عراك و صراع. فتأتي في اخر المقطع لتحدثنا انها لن تتخلى عن حيكها ، لنفهم انها مسؤولة بمهمتها ، وواعية بملف طلباتها، فتأتي في اخر القصيدة لتعلن عن التزامها بقضية اهتمامها ، كما ان طلبها غير قابل للبيع والشراء، وانها مسؤولة عن مطلبها حتى الموت :
حايكي :

مانبدلو مانعطيه
منبيعو مانهديه
على اساس ، كما تشير :
ونكون كسدة
ونكون مدفونة فيه
فنفهم ان صلتها بحايكها تعدى المطلوب، وتجاوز المعتاد، لان الحايك هنا لايعني الثوب المعروف، بل هو عزة النفس وقوة صرامة التفاني في حياة غير قابلة للتضبيع والتحقير، هي كلها احالات موضوعية مقبولة تفيد قضية و مهمة في حياة ليس فيها مايفرح.
بناء على ماسبق ، نستنتج ان القصيدة ككل ، بكل محاورها تفيد مطلبا مشروعا لقضايا تهم الشأن الانساني، وماالصور التي انتجت حياة القلق سوى ارهاصات للوجع الذي اثار كون شاعرة لها من المعاني مايجعلها لن تتفق مع قضايا مثيرة.
هذه هي خصائص كتابة زجلية مميزة ارتأت العالم بصيغتها، وحللته بطريقتها، وحكت لنا عنه بتأملات تفيد ان الكتابة عند الشاعرة هي عبارة عن محاور حياتية تتحقق بتمفصلات عميقة تخفي معطيات وتكشف عن اخرى، فقط لاخراجنا من تيه ذاتي اوحلنا في متاهات عدة رفضتها الشاعرة بكل اامواصفات.

ليست هناك تعليقات:

بين براءة النقد وانهيار النقد البريئ

محمد زغلال محمد ****** tag .**** بين براءة النقد وانهيار النقد البريئ **** 1... لعبة النقد . 2... البنية الترقيعية ف...