musique

الأحد، 1 أبريل 2018

الفائزة بالجائزة الاولى في مسابقة الخوف المنظمة من طرف مجلة المواهب

سعيد فرحاوي
 

الفائزة بالجائزة الاولى في مسابقة الخوف المنظمة من طرف مجلة المواهب
الشاعرة الزجالة وفاء أم حمزة أجليد وطبيعة توضيف الزمن للخروج الى تحديد ضياعها بتمفصلات تشاكلية في توليد المعنى.
***عبار خوفي ***
راري بيا يازماني
زيّر ڭمّاطي مزيان
خوفي راه بكّاني
خلّاني
حيوط بلا بيبان
فراشي حزين
يتسرق من ارڭاد
حلمتي
ؤ ف كلمتي
تشربني نية الخطاب
شحال قدني
من اعبار ل فرحتي
وعمري سايح بلا ڭواد
ف بحور لغبينة
ؤ ف لخلا ارهينة
ل اسكات
آش داني ؟!
واشنو للّي مكانش
ف دواير ايامي
ملَقّم داك لّي كان؟!
درت راسي من راسو
ونسبت انايا راسي
بلا راس ..
اتعطّلْ فوّاري فكسكاسو
لبلول ناشف
ؤكترو غمّاسو
وشحال شطحو رفّاسو
ها لمكتوب
صرفني ڭطرة ف كاسو
وهجرني خليلي نعاس
واسطل ما بغا يعمر
شي ڭال محبوب
الكثير ڭالو متقوب
ها برّادي فايض امحاين
يكبّ ويوزع فالكيسان
واصّينية تڭادد لمجاج
بقيت نتلمّط
بين اجمر لقصيدة
وعلى سمرة لحصيدة
ظهري عواج.
شاعرة حولت الزمن من معطى يشهد لنا بامتدادنا فيه حسب الصيرورة التاريخية الى كائن انساني متحرك/ ( راري بيا يازماني) ، وهي حوارية من نوع مختلف، ذات تنصهر في الزمن من زاوية انها هي المفعول والزمن يلعب دور الفاعل ليصبح متحركا قويا اومحولا اراديا ، طالبة منه ان يجمع شملها بقوة/(زير كماطي مزيان).
كان لي الشرف ان اكون ضمن لجنة التحكيم / خانة الزجل ، فاصطدمت بنص من درجة عالية من الجودة ، وكنت سباقا في التنقيط بنقطة مشرفة جدا ، بدون ان اعرف صاحبة النص، لان علاقتي بالقصيدة عنوانها رقم خفي يحدد مرجعية صاحبه، بما انه سبق لي ان درست نصا لنفس الشاعرة من زاوية /( طلب اقرؤا لهذه المبدعة)، ازدادت دهشتي اكثر فكان ظني ان مواكبتي وطلبي لم يكن خطأ ، عليه لما نظرت للزمن في قصيدة حصلت على المرتبة الولى، كان زمنا خارج المألوف، شاعرة حولت عمق الزمن فجعلته مشاركا في فعل جمع شملها برجاء اساسه ان يزيد من وقع هذا الربط؛ متنقلة او متخلصة من مقدمة ممهدة، تثير خوفا بصورة تجاوزت الحدود ، باعتبار ان خوفها صاحب بل عمل على فعل الالم المجسد في صورة بكاء، فجاء الخوف في صورة اقوى ، بما انه وصل به الصدى ان ابكى شاعرتنا وجعل منها (حيوط بلا بيبان)، وهي صورة شعرية اخرى تميز تصوير حالة شعورية منكسرة ، جاءت في استهلال قصيدة، الزمن هنا ظهر فاعلا بشكل قوي، رغم انه ليس هو موضوع القصيدة ، زمن يراري بالشاعرة ويزيد من / تكماطها، وخوف تعدى الحدود فأبكى صاحبتنا وجعل منها حيوطا بلا ابواب، فأصبح العمر عابرا بلا محدد وبلا مرجع ، ليكون التيه هو التصوير الحقيقي لهذه الصورة المنزاحة عن واقع المألوف، عمرها/ سايح بلا كواد، اي بلا موجه، النتيجة التيه والافتقاد وضياع مؤشر الارشاد والتوجيه ، والنتيجة الثانية / انسيت اناي راسي ، لتتشرد صاحبتنا ويغيب عنها وعيها الوجودي ، ما يبين شكل تيهها هو هجرها النوم/ الخليل، غضاعت بشكل نهائي ، ليصبح مصيرها الضياع والضياع التام ، اساسه حياة عمقها الاعوجاح والاضطراب. شاعرة نسيت رأسها نتيجة خوف فاضع ، وتاه رأسها الذي فقد رأسه ، وهجرها خليلها الابدي/ النعاس ، واسطلها مابغا يعمر، ليبقى الافتقاد الناتج عن خوف رهيب هو اساس قصيدة بنت لنفسها صورا جميلة تعبيرا عن خوف من درجة غير عادية.
هكذا تظهر ملامح خوف من زاوية جد دقيقة، شاعرة اختارت موضوع الخوف فلبست جوهره سيكولوجيا ليتحول الى فاعل قوي في التأثير على موازينها بعيدا عن حكامة تسيير حياة من زمام جد مهم..
هنيئا لشاعرتنا نتيجة فوزها بالمرتبة الاولى في مجلة مواهب ، وهي خلاصة مهمة و مقنعة و مشرفة.
هنيئا لها بهذا التتويج وهنيئا لهيئة المسابقة على الدور الذي تقوم به في سبيل اغناء القصيدة وتحفيز اصحابها ومساعدتهم على بناء القصيدة الزجلية وتطوير مسارها.

ليست هناك تعليقات:

بين براءة النقد وانهيار النقد البريئ

محمد زغلال محمد ****** tag .**** بين براءة النقد وانهيار النقد البريئ **** 1... لعبة النقد . 2... البنية الترقيعية ف...