*****
ج11.
(لامة الحروف)، وعبدو سلطاني كاسمي في شعرية انتاج خطاب زجلي يوزع الحكم ويرقى بالانسان الى مجتمع مثالي .لامة الحروف، كديوان، الى حانب انتمائه الى بوح هدفه انتاج خطاب غرائبي ، على اساس ان الشاعر يتحول في عدة مواضيع مرتبة ، واخرى مجزأة ،واحيانا يتموقع في دائرة الغاء الذات ، في غياب الاخر المهم بدرجة تعدت الحدود، خصوصا عندما يجعل من المرأة اساس كل تشاكلاته الوجودية ، ومحددا مهما لوجوده في مسارات صعبة، بدونها لامعنى للوجود ، فهو الى جانب كل كل ذلك ، هو يمثل ديوان الحكم بامتياز، ، شاعر هنا ينصف نفسه، قبلها ينصف الاخرين، يؤسس علاقات في تعالي مميز، رسالته موضوع جلي ان الابداع قبل كل شيء هو رسالة انسانية بكل المواصفات، شاعر يهيء للمسافات العادلة، منها ينظر بصورة الرجل الشريف الى العلاقات الهادئة والاخرى المربكة، يتكلم عن هذا وعن ذاك ، فقط لاصلاح الاعطاب والدفاع عن الايجابيات ، رجل يخلق المعادلة العادلة ، التي تجعل من القيم مسألة فوق كل الاعتبارات، فظهر هنا رومانسيا وهناك سياسيا ومرة اخرى صوفيا ، شاعر لن يعيش في غياب حبيبة مفترضة، هي امرأة جعل منها كل حياته، وظهر سياسيا في كتابة تعري عن مجتمع المتناقضات، وتجلى قيميا في حديثه عن حياة بلا اخلاق تبقى حياة الفوضى والاضطرابات ، مجتمع البهائم بكل الصفات، يصعب العيش في هذه الشروط، كما تمظهر صوفيا في مناجاته لربه ، في نص ( دنيا غرارة)، ليعانق ربه ويخرج من ذاته ويعلو بروحه ليلاقي الله، بعدها يتحول الى نص اخر سماه( ماعندي ماعندك)، ليكون بذلك في وضع اساسه ثنائية ازدواجية ، تؤسس ذات ناظرة واخر متلقية لقيم شاعرنا،؛ تتحقق الذات بمحتواها الانطولوجي المتعالي والعذب، /ماعندي، ليستحضر الاخر ويعاتبه، بعدها يحاوره، ثم يلغيه ويعيده بالفهم الذي يريده:
من عندي ومن عندك نطبع
ويلا كان غ_من عندي وحدي نقطع
المحبة لازم تكون ثابتة اجدع
ياك المحبة مذكورة ف الشرع.. ص 44.
بعدها يستحضر الاخر ليلزمه واجباته مشروطة، لانتاج علاقات متوازية بصيغة الكبار:
كيف يطاوعك خاطرك يا امكتف البال؟
تخلي العين غارقة تدمع والكلب يتوجع
انا ف الحكمة والصواب يتضرب بيا لمثال
وعشتي ببن ذراع الفرحة امتع وامبرع ص 4.
فينتقل للبحث عن مواضيع اخرى ذات صلة بينهما ، لكن من منظور حكمي وقيمي ، فيعود للكلام عن الغيار وعن الخصام، والعشق المدفون، يقول في الصفحة 44 دائما: الغيار طاعون ملعون الا طال هلاكة تفدع
والخصام الا زاد على حده ماعنده باش ينفع
العشق ف نفسي من هذا شحال عادة وطبع
ويلا اكثر عليه النسبان فيه انسامح ونودع ...
ان الشاعر في كل تنقلاته يسعى ارسال دور الحكامة ودور الثباث والتوازن النفسي والاجتماعي والعقلاني الطببعي ، ومدى مساهتها في الوجود الاجتماعي ، سليمة، يتكلم بسلطة متعالية عن واقع الهشاشة، ليتكلم عن الجميل اولا ، بعدها الخشن والرذيء ، سعيا منه تغيير السلوكات، وتوضيح دور الابداع في التوازن النفسي والاجتماعي:
ماتكولش هذا مخصوص ولا محروم
ابدا تبدن واش عاود السناح يتبردع
حلاوة العشرة رزمة تخلي الشمل ملموم
حذر عقلك يامسكين لاتبقاشي تركع.. ص 44. 2
فيصبح موضوع قصيدة( من عندي ومن عندك)، في د يوان لامة الحروف متمظهرا ليعري العيب ويكشف عن الشر ، فيبني لنفسه موضعا في شعرية القبح بمواصفات كثيرة،، يتكلم عن الجهالة وما يتعلق بها من نتائج ، سيؤدي الشاعر قسطا من تصيبها. يقول في الصفحةة 45:
العيب ساهل ماهل ف رمشة عين يوقع
واش يسد بابه الا حل فمه وتشرع؟
اللي اتزاد واكبر ف الجهالة امرعرع
تجيه السويفة مدرم أب _الفن يتردع ....
فيكون بذلك قد عرى وكشف عن عيوب الناس في مجتمع البشرية، كاشفا عن المكر والنفاق، وتعدد الاقنعة، ومظاهر خادعة واخرى ماكرة ، تعري عن الوجوه المقعرة، بصور شعرية جميلة.تفسر طببعة اللامة في حروف الزجل، التي ارادها ان تكون بنائية ووظيفية ، تصب في الانسان ، لتوضيح ذلك يقول في الصفحة 45:
عمر كلبة الصارفة ماتولد اسبع
اطير تاتعيا تولد ذيب ولاضبع
كيف يكون لبحر الا ماكان املح؟
وك _ تكون امواجه ايلا ماهاج وتروع. ص 45.
نكتفي بهذا القدر من الامثلة للحديث عن حكم شاعر اراد. خيرا من شعره للبشرية؛ بهدف تغيير سلوكات انسانية غير مقبولة، وهي كلها عقلنة يراها الشاعر مسعفة في حياة البشرية السوية ، ليسمو بالعلاقات الى دور ايجابي، محاربا التدنس وكل الويلات، .
لكل ذلك نعتبر ديوان لامة الحروف ديوان موجه للبشرية ككل ، صالح لكل التواريخ. يسعى فيه الشاعر تقييم القيم واصلاح اخلاق البشرية ، لذلك نعتبره ديوان شرح القيم لنترقي الى وضعنا الطبيعي العادي البسيط ، او ديوان يسعى فيه الرجل اصلاخ اخلاق غير مقبولة ، الهدف منه انتاج خطاب زجلي يرتبط بالواقع ليكشف عن تناقضاته، ، فيصبح بذلك الزجل،، لصيقا بحياتنا الطبيعية اليومية.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق