لو كنت وزيرا
استهلال :
اعلم رحمك الله ، قبل أن تحلم أن تكون وزيرا ، عليك معرفة مقاييس التوزير دوليا و وطنيا ، فالعالم المتحضر يؤمن بجوهر الديموقراطية و يشترط في الوزير أن يقدم لائحة ممتلكاته و أرصدته المالية ليطبق عليه الشعب مقولة : ( من أين لك هذا ؟ ) ، يمنع عنه التزوير و توظيف أبناءه و أبناء عمومته و ... و أن لا يستغل نفوذه بل عليه أن يخدم مصالح أمته لا مصالحه الخاصة و أن يراقب و يحاكم و أن يقال و يستقيل و أن يكون عرضة للمحاسبة في كل وقت ....
أما العالم اللامتحضر و المتوحش و – نحن جزء منه – فنؤمن بقشور الديموقراطية و فتات الأنظمة و تواكل مدروس و توافق مغشوش و تعتيم معلوم ، فلا نعرف كم كان يملك الوزير و كم أصبح يملك و ما هي ممتلكاته في الأرض أو في أعالي البحار ، لا نعرف كم يتقاضى في الشهر أو السنة و أين تكمن منطقة – مناطق نفوذه أو نفوذ معارفه و محارمه ؟ ....
شروط التوزير في أنظمة قشور الديموقراطية :
لتصبح وزيرا عليك أن تكون زيرا – ليس للنساء – بل زيرا سياسيا أو ماليا أو نقابيا ، عليك أن تنتمي لحزب معارض أو منقرض و أن تطبل للموجود و تعتبره أحسن مما كان و توهم الناس بالتفاؤل حول غد مظلم و أن تبيع الحكمة أو الفجل و أن تتقرب من هذا أو ذاك ... و قد تصبح وزيرا للفلاحة ثم وزيرا للخارجية ثم وزيرا لشؤون المرأة أو ...و كون حزبا و جريدة – ما استطعت اليهما سبيلا – أو عارض داخل حزبك و اسبح مع تيارك و حركتك التصحيحية ، و كن رأس حربة و مهاجما خطيرا و كاتبا كبيرا أو خطيبا شهيرا و ساهم في فبركة المؤتمرات الحزبية بسرعة البرق و الضوء معا شرط أن ترتدي القفازات الحريرية ...و لا تنس رصيدك من متاع الدنيا ( زوجة ثانية و عشيقة خامسة و ... ) .
النتيجة : الآن تحقق حلمك و أصبحت وزيرا ...
رسالة مفتوحة الى معالي الوزير :
أوصيك – يا معالي الوزير – بالهندام و البوطوكس و صباغة الشعر و بيع الأوهام و تقرقيب الناب و تصنع الابتسام أما م كاميرات التلفزة و الحضور للتجمعات الخيرية و الحزبية ، و لا تنس أن تحمل مقصا للتدشين و أن تحفظ خطابا بيداغوجيا تلقيه في المناسبات يدور حول حب الوطن و محاربة الرشوة و التحدث عن لازمة الفقر و التقشف و المشاريع التي تحققت أو ستتحقق و اعطاء الجماهير الشعبية الحقن المهدئة و المنعشة لاطالة صبرهم ...
العودة الى الحلم : لو كنت وزيرا ...
ملحوظة : هناك مثل شعبي يقول : ( المزلوط ايلا ما حلمش يتفركع ) ...
نصيحة : أحلموا اذن أيها المزاليط ...
مجدالدين سعودي
اعلم رحمك الله ، قبل أن تحلم أن تكون وزيرا ، عليك معرفة مقاييس التوزير دوليا و وطنيا ، فالعالم المتحضر يؤمن بجوهر الديموقراطية و يشترط في الوزير أن يقدم لائحة ممتلكاته و أرصدته المالية ليطبق عليه الشعب مقولة : ( من أين لك هذا ؟ ) ، يمنع عنه التزوير و توظيف أبناءه و أبناء عمومته و ... و أن لا يستغل نفوذه بل عليه أن يخدم مصالح أمته لا مصالحه الخاصة و أن يراقب و يحاكم و أن يقال و يستقيل و أن يكون عرضة للمحاسبة في كل وقت ....
أما العالم اللامتحضر و المتوحش و – نحن جزء منه – فنؤمن بقشور الديموقراطية و فتات الأنظمة و تواكل مدروس و توافق مغشوش و تعتيم معلوم ، فلا نعرف كم كان يملك الوزير و كم أصبح يملك و ما هي ممتلكاته في الأرض أو في أعالي البحار ، لا نعرف كم يتقاضى في الشهر أو السنة و أين تكمن منطقة – مناطق نفوذه أو نفوذ معارفه و محارمه ؟ ....
شروط التوزير في أنظمة قشور الديموقراطية :
لتصبح وزيرا عليك أن تكون زيرا – ليس للنساء – بل زيرا سياسيا أو ماليا أو نقابيا ، عليك أن تنتمي لحزب معارض أو منقرض و أن تطبل للموجود و تعتبره أحسن مما كان و توهم الناس بالتفاؤل حول غد مظلم و أن تبيع الحكمة أو الفجل و أن تتقرب من هذا أو ذاك ... و قد تصبح وزيرا للفلاحة ثم وزيرا للخارجية ثم وزيرا لشؤون المرأة أو ...و كون حزبا و جريدة – ما استطعت اليهما سبيلا – أو عارض داخل حزبك و اسبح مع تيارك و حركتك التصحيحية ، و كن رأس حربة و مهاجما خطيرا و كاتبا كبيرا أو خطيبا شهيرا و ساهم في فبركة المؤتمرات الحزبية بسرعة البرق و الضوء معا شرط أن ترتدي القفازات الحريرية ...و لا تنس رصيدك من متاع الدنيا ( زوجة ثانية و عشيقة خامسة و ... ) .
النتيجة : الآن تحقق حلمك و أصبحت وزيرا ...
رسالة مفتوحة الى معالي الوزير :
أوصيك – يا معالي الوزير – بالهندام و البوطوكس و صباغة الشعر و بيع الأوهام و تقرقيب الناب و تصنع الابتسام أما م كاميرات التلفزة و الحضور للتجمعات الخيرية و الحزبية ، و لا تنس أن تحمل مقصا للتدشين و أن تحفظ خطابا بيداغوجيا تلقيه في المناسبات يدور حول حب الوطن و محاربة الرشوة و التحدث عن لازمة الفقر و التقشف و المشاريع التي تحققت أو ستتحقق و اعطاء الجماهير الشعبية الحقن المهدئة و المنعشة لاطالة صبرهم ...
العودة الى الحلم : لو كنت وزيرا ...
ملحوظة : هناك مثل شعبي يقول : ( المزلوط ايلا ما حلمش يتفركع ) ...
نصيحة : أحلموا اذن أيها المزاليط ...
مجدالدين سعودي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق