musique

الخميس، 10 مايو 2018

نقد النقد: مبدع مزيف...ناقد منبطح... ملتقيات جبانة.

سعيد فرحاوي
*******
نقد النقد: مبدع مزيف...ناقد منبطح... ملتقيات جبانة.
ابوشامة ينصف المبدع ، ويحترم الناقد.
يقول ابو شامة:
من همُ العامرونَ ؟
العامِرونَ شعراءُ زجّالونَ يصنعون الضّوءَ ولا يحبّون الأضواء ، ينسجُونَ الدّهْشَة في تواضُعِ الكِبار ، وَ لا يَمْتَطُونَ صهوَاتِ الشّهرَة ، يَمُدّونَ السّاحَةَ الثّقَافِيّةَ بمتُونَهم الفَاصِلَة بينَ الْماءِ وَ الزّبَد وَ ينْحَنونَ مِثْلَ سَنابِلَ مَلْأى ، لرِيحِ الْغُرُور وَ الْكِبْرِياءِ وَ الْخَواء ...
و العَامِرونَ ، أيْضاً ، نُقّاد لا يَأْلُونَ جُهْداً في تقْرِيبِ الزجلِ إلى الأفْهامِ ، في غيْرِ منٍّ وَ لا انْتِظارِ أجر ...
اما انا فأرى:
العامرون ، في الاصل من يحدد الوجع ويثير القضايا بشكل مباشر. العامر هو الغيور الذي اذا رأى منكرا يقوم بتغييره، بكل الوسائل.بدون تملق ولاحرج.. وابوشامة شاء بقلمه ان يكون الرجل المناسب في المكان المناسب ..، وهي سمة الكاتب الجرييء الذي لا يهمه المجد الذاتي، لاتعنيه الملتقيات، ولا يعنيه تقبيل الايادي لنقول عنه انك مبدع، او ان شأنك يدخل في باب النقاد الاصليين. ذلك هو ابو شامة، ان شئنا او ان لم نشأ، هو اول العامرين، لانه قاوم منكرا متجدرا في ثقافة بليذة ، كثيرا طبل لها الفاسقون المدنسون الذين يتغنون بكل لوازم الشيخات ليقولوا ان العام زين، اما ابو شامة ، فهو رجل عكس تلك التطلعات الجبانة التي لم يحسب لها في ضمائرهم المريضة حسبانا. هي شريحة كثر عنها اللغط وقيل فيها مالا يحصى من المدح ، في حين هي في العمق قزمية التفكير، انتهازية السلوك، خبيثة الصدر، متورمة الذات، صغيرة الرؤيا، عدمية البناء والعطاء، فتاكة في منهجها، لاعلاقة لها لا من بعيد ولا من قريب بالبناء الحقيقي الهادف ، فجاء ابوشامة هائجا رافضا ساخطا مدمرا ثقافة العام زين، وعقلية النشاط فابور، والمستفيدة الاولى والاخيرة من الدعم الذي توزعه جهات ، منه تخفي نصيب الاسد الذي تسرق، فتغري هذه الشرذمة بعظم صغير بلا لحم لكي تنعزل به وتقوم ، فقط، بلحسه، هؤلاء هم المعنيون في لغة جد صادمة وفاضحة بهجاء عميق ، جاء بها رجل وافق طرحه مواقفه، طبعا الرجل انتفض لان بطنه فارغ من مايمكن ان ينعث به لمحاربته، رجل بماض قوي وبسيفي عامر بالاخلاق الثامرة والناضجة، ومثقف من الطراز الوطني العالي قل نظيره. مما يؤهلني ان اقول عنه وله : انك انت هو العامر الحقيقي، وانت هو المثقف المميز والرجل المثالي والوطني الهادف، والطبيب الذي يملك من الاسلحة ما يمكنه ان يعالج مرضا فتاكا، راه متفشيا فحاربه بلسانه وبقلبه وبعقله وبقلمه، وتلك سمات الرجل العامر الحقيقي.
اعيد، الكتابة سيدي ابو شامة ، ان كانت بدون قضية فهي تمرين في الانشاء.
واخطر انواع المثقفين هو المثقف المنبطح المستبد المقصي الذاتي . والكسول.
اما ابوشانة ، فهو شاعر من العيار الثقيل، وناقد يفقه في مجال النقد بمستوى عالي من المعرفة النقدية. ونظيف، بشكل تجاوز نظافة جافيل وماوراءه ..
هذا خطاب موجه، لمن اراد ان يفهم معنى العامرون، فتاهت به الكلمة الى دلالات مضببة، فهذا هو المعني في خطاب ابو شامة في سياقه العامر..
للاشارة : اذا اردنا تصحيح الزجل، فهذه المحطة تشكل اولى منطلقاتنا. نحن مطالبين بضرورة تعرية من دمر الزجل، وفتك مسارا يحسب للزجل في تاريخ اسود من زمننا المعاصر، نعني المبدع المزيف وقربه ناقد منبطح ، في مغربنا الحبيب .
سعيد فرحاوي
ناقد من المغرب ....

ليست هناك تعليقات:

بين براءة النقد وانهيار النقد البريئ

محمد زغلال محمد ****** tag .**** بين براءة النقد وانهيار النقد البريئ **** 1... لعبة النقد . 2... البنية الترقيعية ف...