سعيد فرحاوي
******
******
ج4.
شعرية البحث عن وطن قصيدة في ديوان (ابغيت انج قصيدة)، للشاعر سعيد لشهب.
شعرية البحث عن وطن قصيدة في ديوان (ابغيت انج قصيدة)، للشاعر سعيد لشهب.
عندما يغادر الحرف حجرة صاحبه ، وعندما تتمرد الكلمة وتخرج عن متاهة الشاعر، نفهم من ذلك انهما معا، الحرف والكلمة، لم يسعفا الرجل، والقصيدة لم تكتب بعد، مما جعل من سعيد لشهب في مطمح واضح اساسه(ابغيت نج قصيدة)، العميق في الاطروحة الزجلية ان القصيدة لم تنجز بعد ، وان طلب الاماني يظل قائما على طول الديوان ليصبح رؤية في الكتابة، ويصبح الزجل يكتب عن الزجل نفسه، مما بجعلنا نخلص ان ديوان لشهب هو كتابة عن الزجل من داخل الزجل وبالزجل، فتتحول الممارسة الابداعية ككل الى لعبة الوعي بالكتابة، وهي ما جعلت الباحث المقتدر الاستاذ امجد مجدوب رشيد يقول بان الشاعر له اسلوبه الخاص. فكلمة (بغيت)، ذات دلالات عميقة ، قد نقول عنها انها تشكل الكلمة البؤرة للديوان ككل، منها تبنى جمبع عمليات تأسيس الخطاب في اللعبة الابداعية داخل القصائد جميعها، هي احالة قوية نعتبرها النافذة التي منها ترى الحروف ، بعدها الكلمات، ثم الاسطر الشعرية ، القصيدة واخيرا الديوان، النور ، كل هذه الكائنات من هذه الزاوية تتنفس الهواء، تستنشق الحياة فترمي لنا بوحا مختلفا ومتميزا في نفس الوقت. فكلمة (بغيت)، تظل محددة كل مؤشرات بناء المعنى، وتطرح قضايا تأويلات الحكايات السردية في الابداع الزجلي، تحرك الاجزاء الخفية والواضحة، وتحكم اعماق شعرية على كافة المستويات، فجاء الديوان متمفصلا للاعلان عنها، لذلك لن نتفاجأ ان قلنا ان القصيدة التي يرغبها صاحبها لم تكتب بعد، بل ماالتقطناه من اجزا معناه مجرد بداية مؤطرة للقصيدة القادمة، ان صح التعبير نقول ان سعيد لشهب يكتب عن توطئة لقصيدة قادمة مستقبلا، او انه يشرع لنفسه الحق ليمهد لديوان قادم، وهي كلها ارشادات تفيدنا لنخلص ان ديوان(بغيت نج قصيدة)، هي احالة تمهميدية لديوان مستقبلي، هنا استحضر معطى اخر يدخل في نفس الباب لكن بصيغة مغايرة، وهي اطروحة الاستاذ مسناوي الذي اتخد نفس الوجهة، لكن (نجه) جاء معكوسا، بمعنى اذا كان سعيد لشهب يهيء لقصيدة مستقبلية فان ادريس امغار مسناوي كلمنا عن قصيدة سبق( نجها )، يقول في الصفحة24 من ديوانه اتويشيات مايلي:
عيني
نظرات ...تنج لك شراع
نظره ....وسط النجوم تفرزك ....
الاستاذ امغار ادريس مسناوي يتكلم من منظور محدد سلفا، يحدثنا عن قصيدة كائنة وحاضرة اي موجودة وحية ، منها يرى النور، ويخرج من غابة التخلف ، عكس لشهب الذي يشتغل بتيه التنظير للزجل والكلام عن موضوع قصيدة غير كائنة وموجودة في حياة الرؤية الى المستقبل ، يقول في الصفحة 33 ، ديوان(ابغيت انج قصيدة) :
حرفي....
مازال ف لقصيدة يحبو
وخاصو اللي يكتبو
بشكلو وينصبو...
فعلا كلامك صديقي الشاعر يبحث لنفسه عن هوية، مازال في بطن امه، ليخرج مزهوا بالصيغة التي يراها ملائمة لمعماره ، مستجيبة للغة جوفه، او قصيدة كما قال عنها، مخاطبا المهتم بفن البوح الزجلي:
سرحة لحروف ياخيي
فن وكياسة
ماتحتاج تضربها بعصا
ماتحتاج قرصة..صة39
فالشعر الزجلي هو الذي ينبع من جوف صاف واعماق ملتهمة، متورطة، مهتمة، يقول في ص 38:
لقصيدة تولي شهدة
تحلى ف ذوق الناس
وتوصل.
من هنا وبهذه المحددات يكون البوح الذي يبغيه سعيد لشهب زجلا، بشروط جد دقيقة مما عطل مشروعه واوقف مسيرته، وجعله يبدأ بتحديد المرجعيات ليتحول مستقبله الشعري الى قصيدة مناسبة لديوان زجلي قد يسميه فيما بعد / نجيت قصيدة.
عيني
نظرات ...تنج لك شراع
نظره ....وسط النجوم تفرزك ....
الاستاذ امغار ادريس مسناوي يتكلم من منظور محدد سلفا، يحدثنا عن قصيدة كائنة وحاضرة اي موجودة وحية ، منها يرى النور، ويخرج من غابة التخلف ، عكس لشهب الذي يشتغل بتيه التنظير للزجل والكلام عن موضوع قصيدة غير كائنة وموجودة في حياة الرؤية الى المستقبل ، يقول في الصفحة 33 ، ديوان(ابغيت انج قصيدة) :
حرفي....
مازال ف لقصيدة يحبو
وخاصو اللي يكتبو
بشكلو وينصبو...
فعلا كلامك صديقي الشاعر يبحث لنفسه عن هوية، مازال في بطن امه، ليخرج مزهوا بالصيغة التي يراها ملائمة لمعماره ، مستجيبة للغة جوفه، او قصيدة كما قال عنها، مخاطبا المهتم بفن البوح الزجلي:
سرحة لحروف ياخيي
فن وكياسة
ماتحتاج تضربها بعصا
ماتحتاج قرصة..صة39
فالشعر الزجلي هو الذي ينبع من جوف صاف واعماق ملتهمة، متورطة، مهتمة، يقول في ص 38:
لقصيدة تولي شهدة
تحلى ف ذوق الناس
وتوصل.
من هنا وبهذه المحددات يكون البوح الذي يبغيه سعيد لشهب زجلا، بشروط جد دقيقة مما عطل مشروعه واوقف مسيرته، وجعله يبدأ بتحديد المرجعيات ليتحول مستقبله الشعري الى قصيدة مناسبة لديوان زجلي قد يسميه فيما بعد / نجيت قصيدة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق