-تستثيرنا النصوص وتظل تغري بالمقاربة والقراءة والتأويل والنقد...
قراءة نقدية لقصيدة الشاعر المتألق والمتميز السيد مبارك العباني تحت عنوان "أنات الشمس".
-هذا هو َ مبارك العباني كما عَرَفْتُهُ منْ خِلالِ أشعارهِ ، شاعِراً يَحْمِلُ على عاتِقِهِ غَيْرَةً صريحة يُتَرْجِمُها حرفه الفصيح، واعٍ بتُخومِ الْشعر ورِسالاتِه النبيلة. وَهُوَ يَرْكَبُ صَهْوَةَ الثورة بفن الكتابة الشعرية حاملا القلم سلاحه والحرف عدته يضع هذه المرة أنمله على واقع مرير-ما هو موجود- لا يفرز في كل اﻷحوال غير المآسي والأوجاع المتلاحقة المتتالية والتي فاقت عذابات جراحاتها المؤلمة كل المعقولات والمحسوسات خبثا وعنفا...
القصيدة لروعتها في نظمها ،وحياكتها ،و تركيبتها اﻹبداعية الجمالية منها و التصويرية، والبلاغية(المحسنات البديعية من جناس ومقابلة وتصريع وسجع...) تمخضت عنها معان ورسائل نابعة من نفس نقية صفاء الروح، وسجية طيبة بحس صادق وجرأة، تبرز مدى الحزن الشديد والآلام و الأوجاع في ثوب شعري وفني مسهم لما يحتوي عليه من خطوط وألوان وترتيب ونظام..."وإذ سبيل نظم المفردات هو سبيل نظم اللآلىء، وسبيل المعاني هو سبيل أشكال الحلي كالخاتم والشنف والسوار"انظر ابن طباطا،عيار الشعر،6،76. بحيث تأتي المفردات منتقاة بإتقان وبتلاحم وتسلسل سليم مستحسنا لا معيبا مستهجنا.
-استخدم الشاعر عند منتهى كل بيت حرف التاء للمخاطب كقافية (قصيدة تيوية) ،وهو الحرف الثالث من حروف الهجاء ، مهموس شديد ، ومخرجه طرف اللِّسان وأصول الثنايا العليا؛ ليمنحنا الشاعر جرسا موسيقيا يثير النفس ويطرب اﻷذن، و شعريا متناغما ومنسجما بحبكة متقنة لإثارة الذهن وجذب الانتباه ودفع الملل.
-ليس في القصيدة مبالغة ولا انزياح برؤية سوداوية، إنما هو تصوير بليغ صريح جريء وصادق، وتوثيق لواقعنا المأساوي ،لوحشية الإنسان ودمويته المفرطة وعنفه المدمر، وما بلغه من نهم في أكل اللحوم البشرية ونهب وسلب بشتى الطرق والوسائل البرية والبحرية والجوية وغيرها للدلالة على تحطيم الذات والانتقام منهاوهو شعور في اللاوعي ينتابها جراء ما قاسته ومازالت من إقصاء وتهميش وتشريد وقتل...
-فمن خلال عنوان القصيدة " أنات الشمس"وهي جملة إسمية تتكون من كلمتين أنات مبتدأ( نكرة) لخبر محذوف، وكلمة الشمس مضاف إليه(معرفة). أنباء الخبر وخصائصه سيردفها الشاعر مسترسلة بين ثنايا سطور القصيدة.
كلمة أنات مشتقة من فعل لازم ،أن يئن ،أنينا ،تأنانا، أنات... وهي آهات و أوجاع تخرج بصوت خافت في لحظات التألم والتحزن من جرح غائر لم تجف دماءه، ولم تخمد آلامه...
ومفردة أنات تعبر عن آهات الالتهاب وأوجاع الحريق: المعاناة القاسية لشعوب اﻷوطان العربية وما تعرفه من حرائق ملتهبة وحروب طاحنة، تتقاتل فيما بينها وهي تنظر إلى نفسها،ولظى الحرب تأكل أطرافها،وتحترق أي الشعوب(حطبها).
- مفردة الشمس: نجم عبارة عن كُتلة مُلتهبة من التفاعلات والاندماجات النوويّة نتيجة انشطار تلقائي للعناصر المكونة له... طبعها حار يابس للدلالة على حرارة اﻹحساس وطاقته الهائلة و قوته في التحمل والتحدي ،وهي سعد بالنظر وهي اﻷمل بإشراقاتها بعد كل أفول. إن الاعتقاد الراسخ عن الإشراقة و اﻷمل المرتبط ببزوغ الشمس وسطوع نورها هو في حقيقة اﻷمر ليس إلا التهابا مستمرا وإحساسا باﻷلم للاحتراق الدائم لمكوناتها...
قراءة نقدية لقصيدة الشاعر المتألق والمتميز السيد مبارك العباني تحت عنوان "أنات الشمس".
-هذا هو َ مبارك العباني كما عَرَفْتُهُ منْ خِلالِ أشعارهِ ، شاعِراً يَحْمِلُ على عاتِقِهِ غَيْرَةً صريحة يُتَرْجِمُها حرفه الفصيح، واعٍ بتُخومِ الْشعر ورِسالاتِه النبيلة. وَهُوَ يَرْكَبُ صَهْوَةَ الثورة بفن الكتابة الشعرية حاملا القلم سلاحه والحرف عدته يضع هذه المرة أنمله على واقع مرير-ما هو موجود- لا يفرز في كل اﻷحوال غير المآسي والأوجاع المتلاحقة المتتالية والتي فاقت عذابات جراحاتها المؤلمة كل المعقولات والمحسوسات خبثا وعنفا...
القصيدة لروعتها في نظمها ،وحياكتها ،و تركيبتها اﻹبداعية الجمالية منها و التصويرية، والبلاغية(المحسنات البديعية من جناس ومقابلة وتصريع وسجع...) تمخضت عنها معان ورسائل نابعة من نفس نقية صفاء الروح، وسجية طيبة بحس صادق وجرأة، تبرز مدى الحزن الشديد والآلام و الأوجاع في ثوب شعري وفني مسهم لما يحتوي عليه من خطوط وألوان وترتيب ونظام..."وإذ سبيل نظم المفردات هو سبيل نظم اللآلىء، وسبيل المعاني هو سبيل أشكال الحلي كالخاتم والشنف والسوار"انظر ابن طباطا،عيار الشعر،6،76. بحيث تأتي المفردات منتقاة بإتقان وبتلاحم وتسلسل سليم مستحسنا لا معيبا مستهجنا.
-استخدم الشاعر عند منتهى كل بيت حرف التاء للمخاطب كقافية (قصيدة تيوية) ،وهو الحرف الثالث من حروف الهجاء ، مهموس شديد ، ومخرجه طرف اللِّسان وأصول الثنايا العليا؛ ليمنحنا الشاعر جرسا موسيقيا يثير النفس ويطرب اﻷذن، و شعريا متناغما ومنسجما بحبكة متقنة لإثارة الذهن وجذب الانتباه ودفع الملل.
-ليس في القصيدة مبالغة ولا انزياح برؤية سوداوية، إنما هو تصوير بليغ صريح جريء وصادق، وتوثيق لواقعنا المأساوي ،لوحشية الإنسان ودمويته المفرطة وعنفه المدمر، وما بلغه من نهم في أكل اللحوم البشرية ونهب وسلب بشتى الطرق والوسائل البرية والبحرية والجوية وغيرها للدلالة على تحطيم الذات والانتقام منهاوهو شعور في اللاوعي ينتابها جراء ما قاسته ومازالت من إقصاء وتهميش وتشريد وقتل...
-فمن خلال عنوان القصيدة " أنات الشمس"وهي جملة إسمية تتكون من كلمتين أنات مبتدأ( نكرة) لخبر محذوف، وكلمة الشمس مضاف إليه(معرفة). أنباء الخبر وخصائصه سيردفها الشاعر مسترسلة بين ثنايا سطور القصيدة.
كلمة أنات مشتقة من فعل لازم ،أن يئن ،أنينا ،تأنانا، أنات... وهي آهات و أوجاع تخرج بصوت خافت في لحظات التألم والتحزن من جرح غائر لم تجف دماءه، ولم تخمد آلامه...
ومفردة أنات تعبر عن آهات الالتهاب وأوجاع الحريق: المعاناة القاسية لشعوب اﻷوطان العربية وما تعرفه من حرائق ملتهبة وحروب طاحنة، تتقاتل فيما بينها وهي تنظر إلى نفسها،ولظى الحرب تأكل أطرافها،وتحترق أي الشعوب(حطبها).
- مفردة الشمس: نجم عبارة عن كُتلة مُلتهبة من التفاعلات والاندماجات النوويّة نتيجة انشطار تلقائي للعناصر المكونة له... طبعها حار يابس للدلالة على حرارة اﻹحساس وطاقته الهائلة و قوته في التحمل والتحدي ،وهي سعد بالنظر وهي اﻷمل بإشراقاتها بعد كل أفول. إن الاعتقاد الراسخ عن الإشراقة و اﻷمل المرتبط ببزوغ الشمس وسطوع نورها هو في حقيقة اﻷمر ليس إلا التهابا مستمرا وإحساسا باﻷلم للاحتراق الدائم لمكوناتها...
أبُـوحُ بِجُرْحِ ﺍﻟﻨَّﻔْﺲِ ﻧَﺎﺣَﺖْ فأنَّـــتِ
ومَا بُحْـتُ إلّا ضَـمَّـتِ اﻷرْضُ أنَّــتي
ومَا بُحْـتُ إلّا ضَـمَّـتِ اﻷرْضُ أنَّــتي
ﻷنّـي ابْنُـها أمْزَجْـتُ جُرْحي بجُرْحِـها
وألْبَسْـتُ هَـذا البَـوحَ أسْـرَابَ دَمْـعَـتي
وألْبَسْـتُ هَـذا البَـوحَ أسْـرَابَ دَمْـعَـتي
وَقُلـتُ لخَـدِّ النّفْسِ : يا خَـدُّ إنَّــني
ﺭَﺃَﻳْﺖُ ﺑﻨَﺎﺕِ الجَفْـنِ بالسّيْـلِ جَـفَّـــﺖِ
ﺭَﺃَﻳْﺖُ ﺑﻨَﺎﺕِ الجَفْـنِ بالسّيْـلِ جَـفَّـــﺖِ
لِـمَ الدّمْـعُ مَازَالَ اﻷنـيْـنُ خَـريْـرَهُ؟
علـى قَلْـبِ هذي اﻷمِّ والعَـينُ مَـلَّــﺖِ
-استهل الشاعر قصيدته بالبوح واﻹقرار،يفصح من خلاله عن اختلاجات الذات بنبرة حزن وحسرة وألم مما تحتم على اﻷقطار العربية من قدر الموت البطيء جراء أفعال القتل الوحشية والغير إنسانية،والدمار الذي حل برموزها،والتشريد،والتهجير لقطانها... وما انولد عن هذه الظواهر من بؤس وخيبة أمل خلفا أثرا وجرحا عميقا في نفسية الشاعر وما مسها من آلام وأوجاع مازالت لم تبرأ... جعلتها تنوح بالبكاء حتى جفت العيون من السيل، مصورا بذلك خرير المياه تعبيرا عن اﻷنين ... "لم الدمع مازال اﻷنين خريره؟" "على قلب هذي الأم والعين ملت" ومن كناية "رأيت -"بنات الجفن"- "العيون" -بالسيل جفت".
علـى قَلْـبِ هذي اﻷمِّ والعَـينُ مَـلَّــﺖِ
-استهل الشاعر قصيدته بالبوح واﻹقرار،يفصح من خلاله عن اختلاجات الذات بنبرة حزن وحسرة وألم مما تحتم على اﻷقطار العربية من قدر الموت البطيء جراء أفعال القتل الوحشية والغير إنسانية،والدمار الذي حل برموزها،والتشريد،والتهجير لقطانها... وما انولد عن هذه الظواهر من بؤس وخيبة أمل خلفا أثرا وجرحا عميقا في نفسية الشاعر وما مسها من آلام وأوجاع مازالت لم تبرأ... جعلتها تنوح بالبكاء حتى جفت العيون من السيل، مصورا بذلك خرير المياه تعبيرا عن اﻷنين ... "لم الدمع مازال اﻷنين خريره؟" "على قلب هذي الأم والعين ملت" ومن كناية "رأيت -"بنات الجفن"- "العيون" -بالسيل جفت".
-هذا المشهد الذاتي في التعبير بصيغة المتكلم "أنا" وكأنه يتحدث بلسان الجماعة نائبا عن "النحن" سوى تعبيرا عن الوعي الجمعي. يتحفنا بتصوير شعري جميل ودقيق مناديا خد النفس تجسيدا لنفسه وهو يخاطبها وكأن لها خدا تئن من حدة اﻵلام لكنها تبكي بلا دموع "وقلت لخد النفس: يا خد إنني" ،ثم ضمت النفس حزنها وألمها إلى اﻷرض فأسر لها ببوحه باعتبارها هي اﻷم المكلومة والحنونة التي لا تنسى أبناءها، وهي شاهدة على هذه الوقائع واﻷحداث اﻷليمة...والتي (الأرض) خلق منها اﻹنسان وإليها سيعود ولو بعد حين لتحضنه بين ذراعيها...
نَظَرْتُ إلـى كُلِّ الجِهَـات ِ ﻣُﺤَﻤْﻠِﻘًﺎ
فَلـمْ أرَ إلّا الحَـرْبَ شَاخَـتْ فشَبَّـــتِ
فَلـمْ أرَ إلّا الحَـرْبَ شَاخَـتْ فشَبَّـــتِ
يﺘَﺎﻣَﻰ ﻭَﻗَﺘْﻠَﻰ ﻭَﺍﻏْﺘِﺼَﺎﺏُ ﺍﻟﺘﻲ ﺑَﺪَﺕْ
بضِدَّيْـنِ تﻬﻔُﻮ: أيْـنَ؟ أيْـنَ بُـنَـيَّـتي؟.
-ينتقل بنا الشاعر وهو المتتبع المهتم لما يقع في بيئته ومحيطه البعيد القريب بحكم أن العالم صار شاشة صغيرة، وهو يدقق النظر بعيون محملقة، ومشخصة ، وشاخصة( كناية عن كمال التنبه ) لما يحدث من امتداد عمر حياة الحروب حتى شاخت وطال أمدها ،وهي تحصد اليابس والرطب بدم بارد( قتل و إبادة بكل وحشية وفقدان للأحبة...).إن تاريخ البشرية لغاص بسفك الدماء ومنذ زمن قديم...
بضِدَّيْـنِ تﻬﻔُﻮ: أيْـنَ؟ أيْـنَ بُـنَـيَّـتي؟.
-ينتقل بنا الشاعر وهو المتتبع المهتم لما يقع في بيئته ومحيطه البعيد القريب بحكم أن العالم صار شاشة صغيرة، وهو يدقق النظر بعيون محملقة، ومشخصة ، وشاخصة( كناية عن كمال التنبه ) لما يحدث من امتداد عمر حياة الحروب حتى شاخت وطال أمدها ،وهي تحصد اليابس والرطب بدم بارد( قتل و إبادة بكل وحشية وفقدان للأحبة...).إن تاريخ البشرية لغاص بسفك الدماء ومنذ زمن قديم...
ﻋَﺠِﺒْﺖُ ﻟِﻤَﻦْ ﻗَﺎﺩُﻭﺍ ﺍﻟﺴَّﻮَﺍﺩَ ﺑِﻐَﻴِّﻬِﻢْ
ﻭَﺻَﺎﺭُﻭﺍ ﺳﻜَﺎﺭَﻯ ﻣِﻦْ ﺩُﻣﻮﻉِ ﺍﻷُﻣُﻮﻣَﺔ
ﻭَﺻَﺎﺭُﻭﺍ ﺳﻜَﺎﺭَﻯ ﻣِﻦْ ﺩُﻣﻮﻉِ ﺍﻷُﻣُﻮﻣَﺔ
ﺇِﻟَﻰ ﻣَﻦْ ﻳَﻌُﺪُّﻭﻥَ اﻷﺧَﺎﺩِﻳﺪَ في الثَّـرى
فَهَـلْ تَأمُـرُونَ الرُّوحَ حَيثُ اسْـتَـمَرَّتِ ؟
فَهَـلْ تَأمُـرُونَ الرُّوحَ حَيثُ اسْـتَـمَرَّتِ ؟
فَهلْ يا صِغَـارَ الحُمْـقِ ليْسَ بِـعِـلْـمِـكُمْ
بأنَّ كِـبَـارَ الحُمْـقِ ذِكْـرى اضْـمَـحَـلَّـتِ ؟
بأنَّ كِـبَـارَ الحُمْـقِ ذِكْـرى اضْـمَـحَـلَّـتِ ؟
ألَـمْ تَعْلَمُـوا أنَّ الحَـيَـاةَ قَصيـرَةٌ
وأنَّ ﺑَﻘَﺎﻳَﺎ الجِسْـمِ فـي الرّمْـسِ رَثَّـــتِ ؟
وأنَّ ﺑَﻘَﺎﻳَﺎ الجِسْـمِ فـي الرّمْـسِ رَثَّـــتِ ؟
وأنَّ جَـمَـالَ المَـرْءِ رُوحٌ مُـضـيْـئَـةٌ
تَوارَتْ بفَـرطِ النّـورِ لـمَّـا تَـجَـلَّــتِ
تَوارَتْ بفَـرطِ النّـورِ لـمَّـا تَـجَـلَّــتِ
وأنْـتُـمْ تَرَونَ الخُلْـدَ فـي الوَهْـمِ دائماً
ألَـمْ تُبْصِـرُوا اﻷوْهَــامَ بالخُلْـدِ شَـلَّـــتِ
؟
وأنْـتُـمْ تَرَونَ العُمْـرَ عُرْسَاً أبَاديَـاً
ألَـمْ تُبْصرُوا اﻷعْـمَـارَ بالمَـوتِ وَلَّـــتِ ؟
ألَـمْ تُبْصِـرُوا اﻷوْهَــامَ بالخُلْـدِ شَـلَّـــتِ
؟
وأنْـتُـمْ تَرَونَ العُمْـرَ عُرْسَاً أبَاديَـاً
ألَـمْ تُبْصرُوا اﻷعْـمَـارَ بالمَـوتِ وَلَّـــتِ ؟
وأنْـتُـمْ تََرونَ العَيْـشَ في السَفْـكِ مُتْـعَـةً
ألَـمْ تُبْصرُوا اﻷوْطَـانَ بالسَّفْـكِ كَـلَّــتِ
- ثم ينصرف الشاعر فيما بعد إلى توجيه خطابه للمسؤولين والقادة القائمين على شؤون الناس، يتعجب لأمرهم وهم الحمقى فاقدي البصر والبصيرة، لما حل بالأرض من اضطرابات و قلاقل واهتزاز ميزان العدل وقهر المقهور وظلم المظلوم بسبب حكمهم المستبد والجائر. و يطرح مجموعة من الأسئلة بشكل استنكاري للتوضيح ،والتبيان، واﻹفصاح عن المستور، وأيضا للتذكير والاتعاظ...
"ألَـمْ تَعْلَمُـوا أنَّ الحَـيَـاةَ قَصيـرَةٌ
وأنَّ ﺑَﻘَﺎﻳَﺎ الجِسْـمِ فـي الرّمْـسِ رَثَّـــتِ ؟"
فمن خلال سلوكياتهم ونهجهم في الحكم يمكن التساؤل باندهاش وتعجب هل حقا هم عقلاء؟! كيف يفكرون هؤلاء القادة؟! وهم يرون ويسمعون ! أم فعلا هم مجانين وحمقى؟! وهل مازالوا يحتفظون بإنسانيتهم أم تجردوا منها تجريدا ثم لبسوا ثوب الشيطان فمالوا ميلا عظيما؟
"وأنْـتُـمْ تََرونَ العَيْـشَ في السَفْـكِ مُتْـعَـةً
ألَـمْ تُبْصرُوا اﻷوْطَـانَ بالسَّفْـكِ كَـلَّــتِ"
و أحبوا الدنيا وانغمسوا في ملذاتها وشهواتها وترفها انغماسا.
ألَـمْ تُبْصرُوا اﻷوْطَـانَ بالسَّفْـكِ كَـلَّــتِ
- ثم ينصرف الشاعر فيما بعد إلى توجيه خطابه للمسؤولين والقادة القائمين على شؤون الناس، يتعجب لأمرهم وهم الحمقى فاقدي البصر والبصيرة، لما حل بالأرض من اضطرابات و قلاقل واهتزاز ميزان العدل وقهر المقهور وظلم المظلوم بسبب حكمهم المستبد والجائر. و يطرح مجموعة من الأسئلة بشكل استنكاري للتوضيح ،والتبيان، واﻹفصاح عن المستور، وأيضا للتذكير والاتعاظ...
"ألَـمْ تَعْلَمُـوا أنَّ الحَـيَـاةَ قَصيـرَةٌ
وأنَّ ﺑَﻘَﺎﻳَﺎ الجِسْـمِ فـي الرّمْـسِ رَثَّـــتِ ؟"
فمن خلال سلوكياتهم ونهجهم في الحكم يمكن التساؤل باندهاش وتعجب هل حقا هم عقلاء؟! كيف يفكرون هؤلاء القادة؟! وهم يرون ويسمعون ! أم فعلا هم مجانين وحمقى؟! وهل مازالوا يحتفظون بإنسانيتهم أم تجردوا منها تجريدا ثم لبسوا ثوب الشيطان فمالوا ميلا عظيما؟
"وأنْـتُـمْ تََرونَ العَيْـشَ في السَفْـكِ مُتْـعَـةً
ألَـمْ تُبْصرُوا اﻷوْطَـانَ بالسَّفْـكِ كَـلَّــتِ"
و أحبوا الدنيا وانغمسوا في ملذاتها وشهواتها وترفها انغماسا.
نعمْ، لَـمْ تَروا إلا مَوَائِـدَ خَـمْـرِكُـمْ
بِقَـهْـقَـهـةٍ والكَأْسُ فـي الحَلْـقِ سَـحَّــت
بِقَـهْـقَـهـةٍ والكَأْسُ فـي الحَلْـقِ سَـحَّــت
سَيَشْـهَـدُ كَـفُّ اﻷرْضِ عَنْ كُـلِّ قَطْـرَةٍ
ﻣِﻦَ الدَّمِ سَالَـتْ بالحُرُوبِ وَجَـفَّــت
ﻣِﻦَ الدَّمِ سَالَـتْ بالحُرُوبِ وَجَـفَّــت
سَيَشْهَـدُ وَكْـنُ الطّيْـرِ عَنْ تِــيْـهِ رَنَّــةٍ
رَأت- بَـعْـدَ كَسْـرِ النَّـايِ- عَصْفاً فَـضَـلَّـتِ
رَأت- بَـعْـدَ كَسْـرِ النَّـايِ- عَصْفاً فَـضَـلَّـتِ
سَيَْحكيْ نَسَيْـمُ الصّـبْـحِ عَنْ دَمْـعِ زَهْـرَةٍ
بَكَتْ فَـوقَ حَـقْـلِ المُوتِ حَـتّى اسْـتَـهَـلَّـتِ
بَكَتْ فَـوقَ حَـقْـلِ المُوتِ حَـتّى اسْـتَـهَـلَّـتِ
ﺗَﺮَﻗَّﺒْﺖُ ﻋَﻴْﻦ ﺍﻟﺸَّﻤﺲِ ﺳﺮّﺍً لكيْ أرَى
جَحَافِــلَ هَـذا اللّيـلِ ﺫﻟَّﺖْ وَقَـلَّــتِ
جَحَافِــلَ هَـذا اللّيـلِ ﺫﻟَّﺖْ وَقَـلَّــتِ
وَكمْ طُفْـتُ باﻷحْـلامِ أرْقُـبُ ثَـغْـرَهَـا
إلـى أنْ سَمِعْتُ النّفْسَ باليـأسِ زَلَّــتِ ِ
إلـى أنْ سَمِعْتُ النّفْسَ باليـأسِ زَلَّــتِ ِ
فَقَـالَتْ: «سَئِمْـتُ البَحْـثَ عَـنْ إبْـرَةٍ هَـوتْ
مِنَ اﻷفْـقِ فـي اﻷنَّـاتِ ( بَـاتَتْ وَظَـلَّـتِ ).
مِنَ اﻷفْـقِ فـي اﻷنَّـاتِ ( بَـاتَتْ وَظَـلَّـتِ ).
-ثم يستطرد الشاعر كلامه يقينا بجوابه ب" نعم" عن أسئلته الافتراضية وكأنه يناقش إشكالا فلسفيا موضحا رؤية الحكام بأنها رؤية يغلب عليها طابع اللذة والمتعة بتفريط، فهم لاينظرون لاحتياجات الشعوب بحسن تدبير أمورها بشكل عادل وبحكامة جيدة بقدر ما يهتمون بليالي اﻷنس والسمر والمجون.
من هنا سيفصح الشاعر مستشرفا المستقبل بصور شعرية في غاية الجمال والبلاغة تحقيقا للتخيل موردا للبعض من اﻷدلة على أهمية تعطيل قوة اﻹدراك العقلية لصالح قوة الخيال والتي هي من قوى النفس الفاعلة،وأيضا للتأثير على المتلقي مذكرا بذلك اليوم الذي ستشهد فيه اﻷرض ومن عليها ومن فوقها عما اقترفته أيادي المجرمين من جرائم شنيعة...
- بقراءة تفكيكية للنص نستجلي بوضوح وجود تكرار لبعض السمات من أجل تقوية المعنى وتأكيده ونقل إحساس الشاعر: (كلمة جرح 3مرات؛ النفس 4مرات؛الدمع 4مرات؛ألم تبصروا 3مرات؛وأنتم ترون 3مرات؛ السفك مرتين؛ الخلد مرتين)؛ يعطينا التناظر يؤدّي إلى حركة ذهنية تثير الانتباه لبلوغ المعنى، وبالتالي فانسجام الخطاب مربوط بالتناظر المحدد من خلال المفردات المستعملة على شكل ثنائيات من طرف الشاعر وهي تتواجد بشكل ملفت تتخذ شكلا منطقيا مليء باﻻنفعالات للتحكم في التحولات من خلال النص... كمثال لهذه الثنائيات: جرح/أنين، اﻷرض/ الأم، العين/بنات الجفن، الدمع/السيل، أسراب/جفت، نظرت/محملقا، الحرب/القتل، شاخت/شبت،الخلد/الحياة،الوهم/الأحلام،سكارى/الخمر،الموت/السفك...
من هنا سيفصح الشاعر مستشرفا المستقبل بصور شعرية في غاية الجمال والبلاغة تحقيقا للتخيل موردا للبعض من اﻷدلة على أهمية تعطيل قوة اﻹدراك العقلية لصالح قوة الخيال والتي هي من قوى النفس الفاعلة،وأيضا للتأثير على المتلقي مذكرا بذلك اليوم الذي ستشهد فيه اﻷرض ومن عليها ومن فوقها عما اقترفته أيادي المجرمين من جرائم شنيعة...
- بقراءة تفكيكية للنص نستجلي بوضوح وجود تكرار لبعض السمات من أجل تقوية المعنى وتأكيده ونقل إحساس الشاعر: (كلمة جرح 3مرات؛ النفس 4مرات؛الدمع 4مرات؛ألم تبصروا 3مرات؛وأنتم ترون 3مرات؛ السفك مرتين؛ الخلد مرتين)؛ يعطينا التناظر يؤدّي إلى حركة ذهنية تثير الانتباه لبلوغ المعنى، وبالتالي فانسجام الخطاب مربوط بالتناظر المحدد من خلال المفردات المستعملة على شكل ثنائيات من طرف الشاعر وهي تتواجد بشكل ملفت تتخذ شكلا منطقيا مليء باﻻنفعالات للتحكم في التحولات من خلال النص... كمثال لهذه الثنائيات: جرح/أنين، اﻷرض/ الأم، العين/بنات الجفن، الدمع/السيل، أسراب/جفت، نظرت/محملقا، الحرب/القتل، شاخت/شبت،الخلد/الحياة،الوهم/الأحلام،سكارى/الخمر،الموت/السفك...
ومن الزخرف البديعي :
*الجناس غير تام: وهو محسن لفظي.
وأنْـتُـمْ تَرَونَ "العُمْـرَ" عُرْسَاً أبَاديَـاً (الحياة)
ألَـمْ تُبْصرُوا "اﻷعْـمَـارَ" بالمَـوتِ وَلَّـــتِ ؟(السنين)
وأنْـتُـمْ تَرَونَ "العُمْـرَ" عُرْسَاً أبَاديَـاً (الحياة)
ألَـمْ تُبْصرُوا "اﻷعْـمَـارَ" بالمَـوتِ وَلَّـــتِ ؟(السنين)
*المقابلة: محسن معنوي.
فَهلْ يا "صِغَـارَ "الحُمْـقِ ليْسَ بِـعِـلْـمِـكُمْ
بأنَّ "كِـبَـار"َ الحُمْـقِ ذِكْـرى اضْـمَـحَـلَّـتِ ؟
فَهلْ يا "صِغَـارَ "الحُمْـقِ ليْسَ بِـعِـلْـمِـكُمْ
بأنَّ "كِـبَـار"َ الحُمْـقِ ذِكْـرى اضْـمَـحَـلَّـتِ ؟
*مراعاة النظير:
وقد تم التطرق لها أعلاه.
وقد تم التطرق لها أعلاه.
*التصريع:
أبُـوحُ بِجُرْحِ ﺍﻟﻨَّﻔْﺲِ ﻧَﺎﺣَﺖْ فأنَّـــتِ*
ومَا بُحْـتُ إلّا ضَـمَّـتِ اﻷرْضُ أنَّــتي*
أبُـوحُ بِجُرْحِ ﺍﻟﻨَّﻔْﺲِ ﻧَﺎﺣَﺖْ فأنَّـــتِ*
ومَا بُحْـتُ إلّا ضَـمَّـتِ اﻷرْضُ أنَّــتي*
*اﻹطناب:
1)ألَـمْ تَعْلَمُـوا أنَّ الحَـيَـاةَ قَصيـرَةٌ
وأنَّ ﺑَﻘَﺎﻳَﺎ الجِسْـمِ فـي الرّمْـسِ رَثَّـــتِ ؟
1)ألَـمْ تَعْلَمُـوا أنَّ الحَـيَـاةَ قَصيـرَةٌ
وأنَّ ﺑَﻘَﺎﻳَﺎ الجِسْـمِ فـي الرّمْـسِ رَثَّـــتِ ؟
2)نعمْ، لَـمْ تَروا إلا مَوَائِـدَ خَـمْـرِكُـمْ
بِقَـهْـقَـهـةٍ والكَأْسُ فـي الحَلْـقِ سَـحَّــت
بِقَـهْـقَـهـةٍ والكَأْسُ فـي الحَلْـقِ سَـحَّــت
من خلال ما سبق، نلمس في إحساس الشاعر نظرة تشاؤمية يعمها اليأس وخيبة اﻷمل وقعت توقيعها اﻷحداث المفجعة والشديدة التوتر بسبب الصراع القائم بين الحياة والموت مع العلم أن كلمتي الحياة والموت ذكرت في النص مرة واحدة للإشارة إلى هذا الصراع الثنائي منذ اﻷزل( الخير#الشر).
لا خلاص للإنسان من جحيم الموت الذي أضرم نارها بنفسه، يعدو هارباً منها، فيما هي تلاحقه وتقتفي أثره.
-إلى هنا يمكن القول أن اليأس هي الحالة الوحيدة التي تحدد هذه القصيدة وهو منطقها.
هذا والقصيدة مكتوبة بلغة جادة وبليغة وبإحساس صادق ،مفرداتها منتقاة بنوع من الدقة والتدقيق ومنتظمة في تلاحمها وترابطها وتسلسلها السلس ؛ بحيث أن العنوان جاء منسجما مع مضمون القصيدة. إن إيقاع هذه اﻷخيرة نشيد ثائر ومنفعل.
انتهى...
والله الموفق...
لا خلاص للإنسان من جحيم الموت الذي أضرم نارها بنفسه، يعدو هارباً منها، فيما هي تلاحقه وتقتفي أثره.
-إلى هنا يمكن القول أن اليأس هي الحالة الوحيدة التي تحدد هذه القصيدة وهو منطقها.
هذا والقصيدة مكتوبة بلغة جادة وبليغة وبإحساس صادق ،مفرداتها منتقاة بنوع من الدقة والتدقيق ومنتظمة في تلاحمها وترابطها وتسلسلها السلس ؛ بحيث أن العنوان جاء منسجما مع مضمون القصيدة. إن إيقاع هذه اﻷخيرة نشيد ثائر ومنفعل.
انتهى...
والله الموفق...
القصيدة
(( ﺃَﻧَّﺎﺕُ ﺍﻟﺸَّﻤﺲِ ))
__
أبُـوحُ بِجُرْحِ ﺍﻟﻨَّﻔْﺲِ ﻧَﺎﺣَﺖْ فأنَّـــتِ
ومَا بُحْـتُ إلّا ضَـمَّـتِ اﻷرْضُ أنَّــتي
(( ﺃَﻧَّﺎﺕُ ﺍﻟﺸَّﻤﺲِ ))
__
أبُـوحُ بِجُرْحِ ﺍﻟﻨَّﻔْﺲِ ﻧَﺎﺣَﺖْ فأنَّـــتِ
ومَا بُحْـتُ إلّا ضَـمَّـتِ اﻷرْضُ أنَّــتي
ﻷنّـي ابْنُـها أمْزَجْـتُ جُرْحي بجُرْحِـها
وألْبَسْـتُ هَـذا البَـوحَ أسْـرَابَ دَمْـعَـتي
وألْبَسْـتُ هَـذا البَـوحَ أسْـرَابَ دَمْـعَـتي
وَقُلـتُ لخَـدِّ النّفْسِ : يا خَـدُّ إنَّــني
ﺭَﺃَﻳْﺖُ ﺑﻨَﺎﺕِ الجَفْـنِ بالسّيْـلِ جَـفَّـــﺖِ
ﺭَﺃَﻳْﺖُ ﺑﻨَﺎﺕِ الجَفْـنِ بالسّيْـلِ جَـفَّـــﺖِ
لِـمَ الدّمْـعُ مَازَالَ اﻷنـيْـنُ خَـريْـرَهُ؟
علـى قَلْـبِ هذي اﻷمِّ والعَـينُ مَـلَّــﺖِ
علـى قَلْـبِ هذي اﻷمِّ والعَـينُ مَـلَّــﺖِ
نَظَرْتُ إلـى كُلِّ الجِهَـات ِ ﻣُﺤَﻤْﻠِﻘًﺎ
فَلـمْ أرَ إلّا الحَـرْبَ شَاخَـتْ فشَبَّـــتِ
فَلـمْ أرَ إلّا الحَـرْبَ شَاخَـتْ فشَبَّـــتِ
يﺘَﺎﻣَﻰ ﻭَﻗَﺘْﻠَﻰ ﻭَﺍﻏْﺘِﺼَﺎﺏُ ﺍﻟﺘﻲ ﺑَﺪَﺕْ
بضِدَّيْـنِ تﻬﻔُﻮ: أيْـنَ؟ أيْـنَ بُـنَـيَّـتي؟.
__
ﻋَﺠِﺒْﺖُ ﻟِﻤَﻦْ ﻗَﺎﺩُﻭﺍ ﺍﻟﺴَّﻮَﺍﺩَ ﺑِﻐَﻴِّﻬِﻢْ
ﻭَﺻَﺎﺭُﻭﺍ ﺳﻜَﺎﺭَﻯ ﻣِﻦْ ﺩُﻣﻮﻉِ ﺍﻷُﻣُﻮﻣَﺔ
بضِدَّيْـنِ تﻬﻔُﻮ: أيْـنَ؟ أيْـنَ بُـنَـيَّـتي؟.
__
ﻋَﺠِﺒْﺖُ ﻟِﻤَﻦْ ﻗَﺎﺩُﻭﺍ ﺍﻟﺴَّﻮَﺍﺩَ ﺑِﻐَﻴِّﻬِﻢْ
ﻭَﺻَﺎﺭُﻭﺍ ﺳﻜَﺎﺭَﻯ ﻣِﻦْ ﺩُﻣﻮﻉِ ﺍﻷُﻣُﻮﻣَﺔ
ﺇِﻟَﻰ ﻣَﻦْ ﻳَﻌُﺪُّﻭﻥَ اﻷﺧَﺎﺩِﻳﺪَ في الثَّـرى
فَهَـلْ تَأمُـرُونَ الرُّوحَ حَيثُ اسْـتَـمَرَّتِ ؟
فَهَـلْ تَأمُـرُونَ الرُّوحَ حَيثُ اسْـتَـمَرَّتِ ؟
فَهلْ يا صِغَـارَ الحُمْـقِ ليْسَ بِـعِـلْـمِـكُمْ
بأنَّ كِـبَـارَ الحُمْـقِ ذِكْـرى اضْـمَـحَـلَّـتِ ؟
بأنَّ كِـبَـارَ الحُمْـقِ ذِكْـرى اضْـمَـحَـلَّـتِ ؟
ألَـمْ تَعْلَمُـوا أنَّ الحَـيَـاةَ قَصيـرَةٌ
وأنَّ ﺑَﻘَﺎﻳَﺎ الجِسْـمِ فـي الرّمْـسِ رَثَّـــتِ ؟
وأنَّ ﺑَﻘَﺎﻳَﺎ الجِسْـمِ فـي الرّمْـسِ رَثَّـــتِ ؟
وأنَّ جَـمَـالَ المَـرْءِ رُوحٌ مُـضـيْـئَـةٌ
تَوارَتْ بفَـرطِ النّـورِ لـمَّـا تَـجَـلَّــتِ
تَوارَتْ بفَـرطِ النّـورِ لـمَّـا تَـجَـلَّــتِ
وأنْـتُـمْ تَرَونَ الخُلْـدَ فـي الوَهْـمِ دائماً
ألَـمْ تُبْصِـرُوا اﻷوْهَــامَ بالخُلْـدِ شَـلَّـــتِ
؟
وأنْـتُـمْ تَرَونَ العُمْـرَ عُرْسَاً أبَاديَـاً
ألَـمْ تُبْصرُوا اﻷعْـمَـارَ بالمَـوتِ وَلَّـــتِ ؟
ألَـمْ تُبْصِـرُوا اﻷوْهَــامَ بالخُلْـدِ شَـلَّـــتِ
؟
وأنْـتُـمْ تَرَونَ العُمْـرَ عُرْسَاً أبَاديَـاً
ألَـمْ تُبْصرُوا اﻷعْـمَـارَ بالمَـوتِ وَلَّـــتِ ؟
وأنْـتُـمْ تََرونَ العَيْـشَ في السَفْـكِ مُتْـعَـةً
ألَـمْ تُبْصرُوا اﻷوْطَـانَ بالسَّفْـكِ كَـلَّــتِ
ألَـمْ تُبْصرُوا اﻷوْطَـانَ بالسَّفْـكِ كَـلَّــتِ
نعمْ، لَـمْ تَروا إلا مَوَائِـدَ خَـمْـرِكُـمْ
بِقَـهْـقَـهـةٍ والكَأْسُ فـي الحَلْـقِ سَـحَّــت
بِقَـهْـقَـهـةٍ والكَأْسُ فـي الحَلْـقِ سَـحَّــت
سَيَشْـهَـدُ كَـفُّ اﻷرْضِ عَنْ كُـلِّ قَطْـرَةٍ
ﻣِﻦَ الدَّمِ سَالَـتْ بالحُرُوبِ وَجَـفَّــت
ﻣِﻦَ الدَّمِ سَالَـتْ بالحُرُوبِ وَجَـفَّــت
سَيَشْهَـدُ وَكْـنُ الطّيْـرِ عَنْ تِــيْـهِ رَنَّــةٍ
رَأت- بَـعْـدَ كَسْـرِ النَّـايِ- عَصْفاً فَـضَـلَّـتِ
رَأت- بَـعْـدَ كَسْـرِ النَّـايِ- عَصْفاً فَـضَـلَّـتِ
سَيَْحكيْ نَسَيْـمُ الصّـبْـحِ عَنْ دَمْـعِ زَهْـرَةٍ
بَكَتْ فَـوقَ حَـقْـلِ المُوتِ حَـتّى اسْـتَـهَـلَّـتِ
بَكَتْ فَـوقَ حَـقْـلِ المُوتِ حَـتّى اسْـتَـهَـلَّـتِ
ﺗَﺮَﻗَّﺒْﺖُ ﻋَﻴْﻦ ﺍﻟﺸَّﻤﺲِ ﺳﺮّﺍً لكيْ أرَى
جَحَافِــلَ هَـذا اللّيـلِ ﺫﻟَّﺖْ وَقَـلَّــتِ
جَحَافِــلَ هَـذا اللّيـلِ ﺫﻟَّﺖْ وَقَـلَّــتِ
وَكمْ طُفْـتُ باﻷحْـلامِ أرْقُـبُ ثَـغْـرَهَـا
إلـى أنْ سَمِعْتُ النّفْسَ باليـأسِ زَلَّــتِ ِ
إلـى أنْ سَمِعْتُ النّفْسَ باليـأسِ زَلَّــتِ ِ
فَقَـالَتْ: «سَئِمْـتُ البَحْـثَ عَـنْ إبْـرَةٍ هَـوتْ
مِنَ اﻷفْـقِ فـي اﻷنَّـاتِ ( بَـاتَتْ وَظَـلَّـتِ ).
مِنَ اﻷفْـقِ فـي اﻷنَّـاتِ ( بَـاتَتْ وَظَـلَّـتِ ).
.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق