Mohamed Jlaidi
* تأطير النص :
*********
نقد أدبي :
- الشكل البنائي والقصدية النصية في قصة : (عفاف )، لزكريا تامر ..
* تأطير النص :
-زكريا تامر أديب سوري وصحفي وكاتب مهتم بالإبداع في فن القصة..
-ولد بدمشق عام 1931، واضطر إلى ترك الدراسة عام 1944..
-بدأ حياته حدادا في معمل ..
-ثم انخرط في كتابة القصة القصيرة والخاطرة الهجائية الساخرة منذ عام 1958، والقصة الموجهة إلى الأطفال منذ عام 1968..
-يقيم في بريطانيا منذ عام 1981. ترجمت كتبه القصصية إلى الإنكليزية والفرنسية والإسبانية والإيطالية والبلغارية والروسية والألمانية..
-له العديد من المجاميع القصصية ، من بينها :
صهيل الجواد الأبيض-ربيع في الرماد-الرعد-دمشق الحرائق-النمور في اليوم العاشر -نداء نوح -سنضحك-الحصرم-تكسير ركب..
-ولد بدمشق عام 1931، واضطر إلى ترك الدراسة عام 1944..
-بدأ حياته حدادا في معمل ..
-ثم انخرط في كتابة القصة القصيرة والخاطرة الهجائية الساخرة منذ عام 1958، والقصة الموجهة إلى الأطفال منذ عام 1968..
-يقيم في بريطانيا منذ عام 1981. ترجمت كتبه القصصية إلى الإنكليزية والفرنسية والإسبانية والإيطالية والبلغارية والروسية والألمانية..
-له العديد من المجاميع القصصية ، من بينها :
صهيل الجواد الأبيض-ربيع في الرماد-الرعد-دمشق الحرائق-النمور في اليوم العاشر -نداء نوح -سنضحك-الحصرم-تكسير ركب..
-(الحصرم) : مجموعة قصصية يعود تاريخ صدورها الأول إلى شهر فبراير من سنة 2000.وهوالمرجع المعتمد في هذه القراءة التأويلية.وعدد نصوصها :59 .بعضها قصص قصيرة ، وأغلبها أقصوصة .
والنص : الذي عنوانه (عفاف ) عبارة عن قصة قصيرة ، من نصوص الكتاب ، وتحتل فيه ، الموقع 40 ، قبلها مباشرة النص الذي عنوانه: (ها هو ذا الحصان يطير) ، وبعدها مباشرة النص الذي يحمل عنوان : (الوحش ).
* تحليل النص :
1- الشكل البنائي:
*[ المتخيل السردي في النص باعتباره حكاية ] :
١-الحكاية:
عفاف امرأة جميلة ، يحبها الرجال ، وتكرهها النساء .موظفة ولها علاقة مع الوزير. ولما شاع خبر هذه العلاقة ، صارت تخشى أن يعلم زوجها عفيف بذلك ، فيطلقها ، ويهينها ، وفي أخف الأحوال، لن يكتفي بأقل من استقالتها من عملها، والعيش في البيت خادمة بلا أجر. وكل يوم يمر بها تعتبره خطوة تدنيها من هوية سحيقة لا قرار لها .
عفاف امرأة جميلة ، يحبها الرجال ، وتكرهها النساء .موظفة ولها علاقة مع الوزير. ولما شاع خبر هذه العلاقة ، صارت تخشى أن يعلم زوجها عفيف بذلك ، فيطلقها ، ويهينها ، وفي أخف الأحوال، لن يكتفي بأقل من استقالتها من عملها، والعيش في البيت خادمة بلا أجر. وكل يوم يمر بها تعتبره خطوة تدنيها من هوية سحيقة لا قرار لها .
٢-منطق الترابط فيها :
ينطلق المحكي كمتخيل سردي ، من مقطع وصفي ، احتل نصف النص ، يطرح فيه السارد، صفات عفاف وعلاقاتها مع زميلات وزملاء العمل ، والعلاقة مع الوزير ، وصفات زوجها عفيف ، والأزمة التي ينبني عليها المحكي : خوفها على مصير علاقتها الزوجية إذا انكشفت علاقتها السرية مع وزيرها . ثم ينتقل إلى مشهد حواري ، يطرح فيه السارد على لسان عفاف وعفيف ، ما آلت إليه الأمور، وما انتهت إليه.وهذا المقطع ينطلق مع الجملة: وحدث ما كانت تتوقعه وترتعد منه ، فعندما كانت تتغدى مع زوجها.. ).
ينطلق المحكي كمتخيل سردي ، من مقطع وصفي ، احتل نصف النص ، يطرح فيه السارد، صفات عفاف وعلاقاتها مع زميلات وزملاء العمل ، والعلاقة مع الوزير ، وصفات زوجها عفيف ، والأزمة التي ينبني عليها المحكي : خوفها على مصير علاقتها الزوجية إذا انكشفت علاقتها السرية مع وزيرها . ثم ينتقل إلى مشهد حواري ، يطرح فيه السارد على لسان عفاف وعفيف ، ما آلت إليه الأمور، وما انتهت إليه.وهذا المقطع ينطلق مع الجملة: وحدث ما كانت تتوقعه وترتعد منه ، فعندما كانت تتغدى مع زوجها.. ).
*[نمط الحكي للمتخيل السردي في النص ] :
-السارد وضمير السرد والرؤية السردية :
اختار الكاتب ، كصوتٍ وسيطٍ ، بينه وبين المحكي ، سارداً مشاهداً ، يحكي بضمير الغائب.ويطالعنا هذا السارد منذ المقطع الوصفي الأول ، إلى أن يتراجع مفسحا المجال لحوار الشخصيتين .و يبدو ذلك جلياً ، باستحضار القرائن اللغوية التالية : -(كانت عفاف)-(تعلم )-(أنها جميلة )-(يحبها الرجال)-(ولا تحبها النساء)-( قالت له خافقة القلب مطأطئة الرأس متسائلة ).. واعتماد السارد المشاهد الذي يحكي بضمير الغائب ، جعل الرؤية السرية ، من خارج المحكي أو من خلفه.
اختار الكاتب ، كصوتٍ وسيطٍ ، بينه وبين المحكي ، سارداً مشاهداً ، يحكي بضمير الغائب.ويطالعنا هذا السارد منذ المقطع الوصفي الأول ، إلى أن يتراجع مفسحا المجال لحوار الشخصيتين .و يبدو ذلك جلياً ، باستحضار القرائن اللغوية التالية : -(كانت عفاف)-(تعلم )-(أنها جميلة )-(يحبها الرجال)-(ولا تحبها النساء)-( قالت له خافقة القلب مطأطئة الرأس متسائلة ).. واعتماد السارد المشاهد الذي يحكي بضمير الغائب ، جعل الرؤية السرية ، من خارج المحكي أو من خلفه.
*[شخصيات المتخيَّـل السردي في النص ] :
١-الشخصيات :
-عفاف.
-عفيف.
-عفاف.
-عفيف.
٢-الصفات :
-عفاف:امرأة-متزوجة -جميلة-يحبها الرجال-لا تحبها النساء ويَحْذرنها -موظفة.
-عفيف:رجل -متزوج -صعب-قاس-متكبر-عنيد-مشاكس-عدواني-رجل أعمال.
-عفاف:امرأة-متزوجة -جميلة-يحبها الرجال-لا تحبها النساء ويَحْذرنها -موظفة.
-عفيف:رجل -متزوج -صعب-قاس-متكبر-عنيد-مشاكس-عدواني-رجل أعمال.
٣-العلاقات :
عفاف متزوجة بعفيف-وفي الآن نفسه لها علاقة مع الوزير-شاع خبر ذلك في وسط عملها-وصارت موضوعا لهمسات النمامين والنمامات.
عفيف زوج عفاف .
عفاف متزوجة بعفيف-وفي الآن نفسه لها علاقة مع الوزير-شاع خبر ذلك في وسط عملها-وصارت موضوعا لهمسات النمامين والنمامات.
عفيف زوج عفاف .
٤-الأدوار:
الطرفان (عفاف ) و(عفيف ) دورهما أساسي .
الطرفان (عفاف ) و(عفيف ) دورهما أساسي .
-أما شخصية (الوزير) ، التي وردت في المقطع الوصفي الأول ، فهي شخصية لا تحتل موقعا في النص كطرف له دور ، بل كعنصر من عناصر الأزمة . وقد أورد السارد لهذه الشخصية ما يلي من الصفات : رجل وسيم - جذاب -سخي-رقيق الطباع-يتقن الكلام الحلو مع النساء-ذو نفوذ-مهاب-يحظى بالإحترام.
*[مكان المتخيل السردي في النص ] :
بعد المقطع الوصفي ، انطلقت الوقائع ، حول مائدة الغداء التي جمعت عفاف بزوجها عفيف.وهو المكان الذي ستنفك فيه الأزمة ،وتحصل النهاية. وهذا المكان منحصر.
*[الزمن الفني لعرض المتخيل السردي ] :
١-إيقاع القفز:
بعد المقطع الوصفي الأول ، الذي طرح فيه السارد ، الأزمة القصصية ، التي تشكل العامل/الموضوع للحكي ، والباعث إليه ، اختار كحل للأزمة ، مشهداً حواريا ، يفضي إلى النهاية القصصية . ولينتقل من المقطع الأول إلى الثاني ، اعتمد على إيقاع القفز . وقد عبر عنه بالقرائن اللغوية التالية :
-( وحاولت عفاف جهدها أن تتأهب لمقدم ذلك اليوم الأغبر..)
-( وبدأت تنظر إلى كل يوم يمر بها على أنه مجرد خطوة تدنيها من هاوية سحيقة لا قرار لها..)
-( وحدث ما كانت تتوقعه وتتريب منه ..)
-( فعندما كانت تتغدى مع زوجها لاحظت أنه دائم النظر إليها، ونظراته خليط من اللوم والعداء..)
بعد المقطع الوصفي الأول ، الذي طرح فيه السارد ، الأزمة القصصية ، التي تشكل العامل/الموضوع للحكي ، والباعث إليه ، اختار كحل للأزمة ، مشهداً حواريا ، يفضي إلى النهاية القصصية . ولينتقل من المقطع الأول إلى الثاني ، اعتمد على إيقاع القفز . وقد عبر عنه بالقرائن اللغوية التالية :
-( وحاولت عفاف جهدها أن تتأهب لمقدم ذلك اليوم الأغبر..)
-( وبدأت تنظر إلى كل يوم يمر بها على أنه مجرد خطوة تدنيها من هاوية سحيقة لا قرار لها..)
-( وحدث ما كانت تتوقعه وتتريب منه ..)
-( فعندما كانت تتغدى مع زوجها لاحظت أنه دائم النظر إليها، ونظراته خليط من اللوم والعداء..)
٢-إيقاع التواري:
في المقطع الثاني ، يتراجع السارد إلى الخلف ، ليفسح المجال لحوار الشخصيتين ( عفاف ) و( عفيف ). وهو حوار خارجي غير مباشر ، تتخلله تدخلات سردية فقط ،
أو تدخلات سردية ممزوجة بالوصف في ثنايا الحوار ، من طرف السارد :
•تدخلات سردية فقط ، مثل :
-(قال عفيف:)
-(قالت عفاف:)
•تدخلات سردية ممزوجة بالوصف ، مثل :
-( فقال عفيف بسخرية : )
-(فقالت له خافقة القلب مطأطئة الرأس متسائلة:)
في المقطع الثاني ، يتراجع السارد إلى الخلف ، ليفسح المجال لحوار الشخصيتين ( عفاف ) و( عفيف ). وهو حوار خارجي غير مباشر ، تتخلله تدخلات سردية فقط ،
أو تدخلات سردية ممزوجة بالوصف في ثنايا الحوار ، من طرف السارد :
•تدخلات سردية فقط ، مثل :
-(قال عفيف:)
-(قالت عفاف:)
•تدخلات سردية ممزوجة بالوصف ، مثل :
-( فقال عفيف بسخرية : )
-(فقالت له خافقة القلب مطأطئة الرأس متسائلة:)
٣-إيقاع التفصيل:
انفرد به المقطع الأول ، كمنطلق وصفي .
انفرد به المقطع الأول ، كمنطلق وصفي .
٤-إيقاع الإيجاز:
انفرد به المقطع الثاني ، وكان عبارة عن مشهد حواري مكثف .
انفرد به المقطع الثاني ، وكان عبارة عن مشهد حواري مكثف .
٥-إيقاع الإستراحة:
إذا كان الإحتفاظ بآلية السرد ،لصالح آلية الوصف ، يُعتبر استراحة سردية ، فإن الآليتين في هذا المحكي ،تم توزيعهما على الشكل التالي :
-المقطع الأول اعتمد على هيمنة الوصف على حساب السرد. لذلك يمكن اعتباره من نوع الإستراحات الوصفية الطويلة .
-والمقطع الثاني اعتمد على هيمنة الحوار المندمج مع تدخلات وصفية سردية سريعة تتخلل ثنايا الحوار ، وكانت في شكل ومضات .
إذا كان الإحتفاظ بآلية السرد ،لصالح آلية الوصف ، يُعتبر استراحة سردية ، فإن الآليتين في هذا المحكي ،تم توزيعهما على الشكل التالي :
-المقطع الأول اعتمد على هيمنة الوصف على حساب السرد. لذلك يمكن اعتباره من نوع الإستراحات الوصفية الطويلة .
-والمقطع الثاني اعتمد على هيمنة الحوار المندمج مع تدخلات وصفية سردية سريعة تتخلل ثنايا الحوار ، وكانت في شكل ومضات .
*[الأزمة والنهاية للمتخيل السردي في النص ] :
على مائدة الغداء ، انطلق عفيف معاتبا ومؤنبا زوجته عفاف :(أنسيت الخبز والملح ..)-( أنسيت بسرعة عشرة عمر..)-( ألا تستحين أن أكون آخر من يعلم بأنك المدللة لدى وزيرك..) !
ولما كاد أن يتجمد الدم في عروقها ، طلب منها التدخل له لدى الوزير كي يحرر له معاملة نائمة منذ أشهر ، وهو صديق حميم لوزير الإقتصاد.
ولما وعدته بالتدخل ، أضاف لها طلبات أخرى لدى وزراء آخرين . فكانت النهاية القصصية : أنْ وعدت عفاف زوجها عفيف ، بالتعرف على كل الوزراء كما تعرف وزيرها .. -فابتسم عفيف ..!!!!
ولما وعدته بالتدخل ، أضاف لها طلبات أخرى لدى وزراء آخرين . فكانت النهاية القصصية : أنْ وعدت عفاف زوجها عفيف ، بالتعرف على كل الوزراء كما تعرف وزيرها .. -فابتسم عفيف ..!!!!
2-الخطاب النصي وقصديته:
•لفظ (الحِصرم ) كعنوان لهذه المجموعة القصصية ، ليس عنوانا لنص من نصوصها . بل هو عنوان مستقل ، مما يجعله حاملا لدلالته في ذاته ، كي تحتوي دلالات كل النصوص . و(الحِصرم ) بكسر الحاء يعني إذا ما أسند اللفظ لرجل كصفة له : البخيل قليل الخير . وإذا استعمل كفعل في علاقته بالتمر،نقول(حَصْرَم التمر : إذا لم ينـضُج ). ومن خلال البؤرة التي تربط دلالة نصوص المجموعة،يمكن اعتبار(الحِصرم) صفة لمجتمع بخيل قليل الخير ، لم ينضج بعد . وهو نقد وتعرية لعمق وقاع المجتمع وطبيعة ذهنيته المكبلة لتطوره. وهو منحى في الكتابة القصصية ، انتقل إليه زكريا تامر ، بعد أن صب نقده على بنية الأنظمة السياسية المعرقلة للتطور . وقد واصل هذا المنحى في الكتابة ، مع كتابه الأخير:- (تكسير رُكَبٍ).
•عَنْوَن الكاتب قصته بإسم شخصية من شخصياتها :عفاف.وسمى زوجها بإسم :عفيف ! والشخصيتان معاً،هما عكس دلالة الإسم الذي يحيل إلى قيمة العفة . فعلاقتهما الزوجية علاقة مبنية على (اللا -عفة).لا حب فيها ، ولا ما يواكب الحب من مشاعر نبيلة ونظيفة . إنها علاقة مصلحة ، تصل إلى درجة المتاجرة بالجسد ، وقبول الزوجين بذلك ، ما دام يقود إلى قضاء مصالح كل منهما . وإلصاق التسمية بمدلولها كدال ، على شخصيتين يمارسان نقيض المدلول ، يدخل في «الإبداعية الساخرة » ، التي تتميز بها على العموم ، كتابات زكريا تامر ..
•وهذه المفارقة في الإسم كدلالة ، والمسمى كسلوك ومسلك حياتين ، تحيل رمزيا أيضا ، إلى حالة مجتمع منفصم : ظاهره عكس باطنه . وهي سمة من سمات المجتمع المقموع والمكبوت ، وعلامة من العلامات التي تميز سيكلوجيًا « الإنسان المقهور » تعلق الأمر به كفرد ، أو تعلق الأمر به كبنية نفسية . فكم من ورعٍ تقي ظاهراً ، وهو أكبر الزنادقة ! وكم من مخلص هو أكبر غذّار ! وكم من درغام هو أبشع إمّعة ! وكم من عفيف يبيع أمه وأخته وزوجته وبناته ! كما هو حال (عفاف)-النص ، وزوجها (عفيف ) كشحصية في النص نفسه .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق