تقرير
عن حوار "حديث الجمعة" ليوم 19.01.2018
********************************************
حديث
الجمعة كان في موعد مع كاتب و شاعر و ناقد محترف من العيار الثقيل ألا هو الاستاذ
الفذ عبد الرحيم التدلاوي الذي لم يبخل ان منحنا هذه الفرصة النادرة بان لبى طلبنا
المنتدى ان يحل ضيفا بالمنجلة حتى نقحم عالمه الادبي من اجل التعرف عليه من قريب
نحن و المشاركين الاعزاء بالمنتدى.
و
لقد اشرف على هذا الحديث نخبة من النقاد و الادباء و الشعراء ونذكر من بينهم :
الاستاذ
نور الدين حنيف
الاستاذ
سعيد فرحاوي
الاستاذ
ادريس أشهبون
الاستاذة
أمنة ازمداغن
الاستاذ
مصطفي لخضر
الاستاذة
عبيدة علاش
الاستاذ
أحمد ايكوديان
الاستاذ
صديق الايسري
الاستاذة
بديعة القديوي الادريسي
و
من خلال تدخلاتهم و قرائاتهم تمكنا من معرفة كثير ما كنا نعرفها عن هذا الاستاذ المتواضع
الذي يعيش في صومعة العاج كما يقال بعيدا عن الانوار المزيفة و عالم الشهرة.
و
مما قيل في حقه ما يلي :
رجلٌ
يحْمِلُ في حرْفِه حياءً عُثْمانِيا عرَفْتُه بدايةً في الفضاء الأزرق رجلاً
موسوماً بالخَلْقِ في عالَم السّرد هامَةً لا تطالُها هامات ... وعَرفْتُهُ في
جلْسَة مكناسِيّةٍ حمِيمَةٍ رجلاً موسُوماً بالْخُلُق في عالَم الفضيلَة ... لا
يُكْثِرُ من الْكلامِ إلّا لضَرورة التّواصُل ، ولا يَبْتَسِمُ إلّا لأمْر يسْتحقّ
الابْتِسامة ... رجُلٌ بِسمْتٍ خالِص نادرٍ قُدّتْ طينَتُهُ منْ عَجَب ، ولا عَجَب
.
فعلا
اخي نور هو رجل غير عادي.متخلق بدرجة عالية ، صفات تحسب له بقوة، يشهد له بها
الجميع
تسالت
الاستاذة سميرة فؤاد المهنديز هل لنا استاذى ان نتعرف عن قريب على شخصكم الكريم
انسانا ومبدعا؟
بكل
فرح، عبدالرحيم التدلاوي، من مواليد مدينة مكناس العريقة، تابع دراستها ما قبل
الجامعية بها، والجامعية في فاس العالمة، أهوى الكتابة منذ زمان، وكانت بدايتي
بكتابة القصيدة القصيرة باللغة الفرنسية، ثم في الجامعة، كانت لي محاولات قصصية،
وفي بداية هذا القرن، رمت كتابة القصة القصيرة جدا، أو هي التي راودتني
أكتب
ما يشغلني طيلة الليل، وفي الصباح، وحين يستوي الكلام، أقوم بنشره، ولهذا، تراني
لا أفتح الفيس مساء
أضاف
الاستاذ نور الدين حنيف انه قرأ مؤخرا مجموعة قصصية بعنوان " كأنه حدث "
واستخلص
في عجالة مجموعة من الملاحظات
البوح
السردي عند المبدع المتعدد عبدالرحيم التدلاوي يعيد النظر في كثير من أساليب
التعبير التي انغرست وغرست سلطانها عبر الموروث الثقافي ، لا يفكر في إحداث
القطيعة لأن كثيرا من هذا الموروث جميل ومختلف ... لكنه كمبدع يمتلك حساسية فنية
خاصة به ، يروم دائما العمل على خلق الدهشة ، عبر صياغة لغوية متعبة للقارئ في
لذّة ، وفي جمالية ، وفي شعرية ، لا تقتل حميمية وخصوصية السرد ولا تؤثر سلبا على
طبيعة النوع المحكي
مرحبا،
بالنسبة لمحاولاتي، هناك في القص الوجيز: وجوه مشروخة، والطيور لا تنظر خلها حين
تحلق، ومفترق طرق، إلخ، وفي القصة القصيرة، هناك: صدى السراب، وقلت لي، وربما
قريبا: دوائر القلق، ولي كتب إلكترونية في الشعر القصير جدا
البوح
السردي عند المبدع المتعدد عبدالرحيم التدلاوي يعيد النظر في كثير من أساليب
التعبير التي انغرست وغرست سلطانها عبر الموروث الثقافي ، لا يفكر في إحداث
القطيعة لأن كثيرا من هذا الموروث جميل ومختلف ... لكنه كمبدع يمتلك حساسية فنية
خاصة به ، يروم دائما العمل على خلق الدهشة ، عبر صياغة لغوية متعبة للقارئ في
لذّة ، وفي جمالية ، وفي شعرية ، لا تقتل حميمية وخصوصية السرد ولا تؤثر سلبا على
طبيعة النوع المحكي
شكرا
لك أخي البهي، سيدي نورالدين، على هذا القول، قلته أفضل مني، أخرج الكلمات من
قلبي، وأجعلها تحلق لتستقر في عش القارئ، إذا أمتعته، لا أكتب وأنشر إلا ما
يمتعني، وأرجو أن يحس القارئ، هو الآخر، بنفس المتعة
فعلا
اخي نور كتابات الصديق المبدع هي تتتميز بخاصية الدهشة ، سابقى هنا لاقول معك انها
مربكة، مستفزة ومثيرة ومخيبة لظن القاريء الذي يرغب في الامساك باامعنى الذي لن
يجده سوى سرابا
وهذا
نموذج من كتابته في القصة القصيرة جدادرس أمام وفرة المعروضات هاجت الشهية، لما رأ
ى الأب الأيدي الهائجة عدّد لابنائه السبعة بصوت مبحوح جماليات القناعة
هههه
من أين اصطدت هذا النص؟ كنت نسيته والله، تقديري
ملاحظتك
الاخرى، هي عميقة لانها تتأسس على مقروء ثقافي غزيز ، مما يستدعي قارئا واعيا
بلغبة ااكتابة والا )الله اكون في عونه)
فعلا،
أخي البهي، سيدي سعيد، اروم إرباك القارئ، ونصب فخاخ له لذيذة حتى أستدرجه لعوالم
النصوص، أفشل مرات، وأنجح قليلا
يكتب
الاخ التدلاوي في نوع ادبي موسوم بالمغامرة هو " القصة القصيرة جدا " ما
رأيكم في هذا الجنس الادبي ؟
القصة
القصيرة جدا اخي نور في نظري هي مرحلة جد راقية من الكتابة عند اامبدع العميق
هو
الصديق الراقي والهادئ...فعلا بدأ عبد الرحيم يعطي لفن السرد
رؤيا فلسفية مميزة
رؤيا فلسفية مميزة
هي
كتابة في منتهى ااعمق بمتعة لايمكن اقفال المعنى فبها ولايمكن القبض باللغة
المستفزة والمربكة المستعملة فيها.
طبعا
اخي ادريس هو فيلسوف في ارسال المعنى والمبنى في الكتابة القصصية
ملاحظتي
الثانية : يعيد التدلاوي هيكلة بنيات القول في بنية متفردة ، بلغة متشظية ، لا
تتضح معالمها إلا بعد لأيٍ وجهد شديدين على المتلقي ، لكنهما و في آخر المطاف
واعدان بالجزاء ... والجزاء كامنٌ في استمتاع المتلقي بحصيلة تأويلية ماتعة حمّالة
لأوجه عديدة ، لا ترتكن إلى وصاية المؤلف ، وترتكن الى هرمينوطيقا النص كأبعاد
مفتوحة على الولادات النصية العجيبة
القصة
القصيرة...او كما ماتسمى في التعريف الأكاديمي لقطة في لحظة وموقف
القصة
القصيرة فن جمالي راق للغاية بحيث يجد فيها الكاتب حرية مطلقة في اساليبه المراوغة
لفكر القارئ وبشكل وجيز في فك عقدة الحدث بالنهاية
نموذج
من قصصه القصيرة جدا : بعنوان " برلين الجديدة "
برلين
الجديدة
وقفوا مشدوهين عيون تأكلها الدهشة وهم يرون معاول الوحدة تنهش الجدار التاريخي ... تدافعوا فيما بينهم يلتقطون الأحجار المتهاوية، لسشيدوا جدرانهم
وقفوا مشدوهين عيون تأكلها الدهشة وهم يرون معاول الوحدة تنهش الجدار التاريخي ... تدافعوا فيما بينهم يلتقطون الأحجار المتهاوية، لسشيدوا جدرانهم
الزمن
هو لحظة قصيرة جدا. والمكان هو حائط والشخصيةهي هم. جميل جدا مانقرأ
اللغة
في هذا النص القصصي القصير جدا تمتح مادتها من قوة الاختزال والتكثيف في جمالية
شعرية لا تقتل مصداقية الحكي أو السرد
قوة
الكتابة عنده تكمن في استحضار زمن قصير جدا ومكان جد دقيق وشخصيات في ضمير غالبا
ما تكون الشخصية مجهولة مارأيك الاخ نور في الزمن والمكان والحدث والشخصية؟ من
فضلك نريد الوقوف على مكونات الخطاب السردي؟ خطورة التدلاوي تتجلى في لعبة الخطاب
السردي تكسير الخطاب النمطي التقليدي. بل يبحث له عن خصوصية قصصية تميزه.فكان له
ذلك.
القيت
نظرة بعجالة على اعمال الاستاذ التدلاوي لمست في كتاباته فن من فنون التصوير بدقة
تشريحية رائعة كأنه يكتب سيناريو فيلم سينمائي وحبكة اسلوبه يأخذ القارئ بأسلوبه
الى ما لا نهاية من الوقت
الشخوص
هي قوى فاعلة بعدد الحصى لا تملأ مساحات الحكي ولا تتفاعل في منظور كلاسيكي مؤسس
على التدافع او الصراع أو التطابق ... لكن اللغة حولتهم الى كائنات مرمزة عندما
اختزلتهم في ضمير جمعي معبر و مفتوح على الاحتمالات ... من هنا قوة الحكي في القصة
القصيرة جدا
الاخت
امينة ان التدلاوي يكتب لمتفرج موجود في ذهنه قرات له كتابيه سراب الصدى والطيور
تظهر .. فوجدتهما اختلاف قصصي في كل شيء
اخي
سعيد ... الزمن والمكان والشخوص تأخذ أبعادا تكثيفية في اعمال التدلاوي وتتحول الى
كائنات محملة بمجموعة من القيم ولا عبر عن ذزاتها في الحيز ... انها تمتد خارج
اللغة
التدلاوي
الاخت امينة اتعب الجمهور الذي اراد معنى بسيطا
ملاحظتي
الثالثة : يمتح التدلاوي مادته السردية من مكتنز القيم الانسانية برؤية مختلفة
تكاد تكون صادمة ولا تسير وفق تيار الوعي الجمعي القابع في ذاكرتنا والرابض في
تمثلاتنا الجاهزة والمسكوكة لبنيات هذه القيم . وهو ينجز هذا المنجز القوي في عمق
فلسفي بعيد عن التعقيد ، يضفي على قصصه القصيرة جدا ملمسا بجاذبية نوعية ، طارحة
للمظاهر في ذكاء وكاشفة لما وراء هذه المظاهر من عوالم محتملة ، عبر خلق شبكة من
بنيات التواصل مع القارئ ودعوته الى مساءلة التابوهات أولاً ، و ثانياً لبناء عقد
مشترك استعدادا لخرق هذه التابوهات
اريد
ان اوضح بعض القضايا الفنية المرتبطة بهذا النموذج السردي الجميل
*هناك من قائل أن المساحة القصيرة جدا لجغرافيا الكتابة قد أحبط جمالية التلقي....
*هناك من قائل أن الفكرة الهلامية تخلق تعبا قليلا في الإدراك والتأويل....
وهذا فعلا ما نلاحظه في القصة القصيرة جدا
*هناك من قائل أن المساحة القصيرة جدا لجغرافيا الكتابة قد أحبط جمالية التلقي....
*هناك من قائل أن الفكرة الهلامية تخلق تعبا قليلا في الإدراك والتأويل....
وهذا فعلا ما نلاحظه في القصة القصيرة جدا
وصل
بي الحد ان نعته بالمجرم في القصة القصيرة غعلا الخ نور، التدلاوي يمس الطابوهات
بقوة ويطرحها بجدالية قوية الاخ نور ، سؤال: لماذا لم يقارب النقاد كثيرا كتابة
التدلاوي القصصية ، خاصة منها القصيرة جدا؟ حتى وان كانت فهي قليلة بالمقارنة مع
غزارة كتابته؟
الاستاذ
التدلاوي قرصان حر بكل المقاييس في القصة القصيرة لهذا يعد صنفه في كتابة القصة
القصيرة صنف مميز وممتاز عن باقي الكتاب
أصدقائي،
صديقاتي، شكرا لكم على الترحيب الحار، وعلى تفاعلكم الراقي، أسعدتموني بتعليقاتك
القيمة، وأعتذر منكم، بدأت أرى بقعا سوداء تظلل رؤيتي، لا ابصر جيدا ما يكتب، لذا،
سأنسحب، مباركا خطواتكم، مبادلا إياكم حبا بحب
خطير
في القصيرة جدا. المعنى عنده هنا ضباب وسراب، كل قصة تتمم الاخرى، اامعنى عنده مشتت
في مجموعة قصصية بكامالها، طرف هنا والباقي هناك.هذا هو السرالاخوان من فصلكم لقد
نبهني الاخ التدلاوي باشكالية النظر عنده ليلا.من فضللكم المعذرة له ان انسحب
لا
يسعني إلا مباركة مساءات جمعاتكم الجميلة بالنقاش الأدبي المتخصص بمحض اطلاعكم على
تقنيات كتابة القصة القصيرة، تحياتي لكم جميعا ويسعدني متابعة تدخلاتكم الجميلة
جغرافيا
الكتابة المتحيزة في القصة القصيرة لا تمنع جماليات التلقي في الامتداد من عمق
السارد الى وجدان المتلقي ، ذاك أن الكتابة هنا تتغيى القفز على اللغة ولا ترتبط
بالتفاصيل المعروفة في العمل الروائي المتسع أو في الشريط السينمائي الاقل اتساعا
على مستوى زمن القراءة او المشاهدة ... القصة القصيرة جدا جاءت لتعبر عن حساسية
جديدة بناها عالم مضغوط وسريع و معولم وتكنولوجي ومحب للاستهلاك ... القصة القصيرة
عوضت فكرة الاستهلاك السلبي للمقروء باستهلاك تفاعلي يظهر فيه المتلقي اكثر تملكا
لقرار التأويل شريطة ان يكون قارئا نوعيا
فعلا
ان عملية السرد عند المبدع الخلوق عبدالرحيم التدلاوي يقوم
على عناصر التشويق لإثارة الدهشة الكفيلة بشد القارئ لسبر أغوار انتاجه
الأدبي
الحقيقة
أن السي عبد الرحيم التدلاوي هرم قصصي بما للكلمة من معنى
تابعته
بعض القراءات لنقاد مثل حميد ركاطة وحسام النوالي وقد جمعهم اللقاء في راديو médina fm
وكانت القراءات كلها تقريبا تنصب حول المضمون والدلالة في النص القصصي القصير جدا....وكان على الحديث النقدي ان يمنح
مساحة للشكل الذي خلق مشكلا فعلي على مستوى التلقي
وكانت القراءات كلها تقريبا تنصب حول المضمون والدلالة في النص القصصي القصير جدا....وكان على الحديث النقدي ان يمنح
مساحة للشكل الذي خلق مشكلا فعلي على مستوى التلقي
ليلتكم
سعيدة، شكرا لكم مرة أخرى، ومعذرة منكم، تحياتي
القصة
القصيرة جدا جنس أدبي حديث يمتاز بقصر الحجم ، والإيحاء المكثف، والانتقاء الدقيق،
ووحدة المقطع، علاوة على النزعة القصصية الموجزة، والمقصدية الرمزية المباشرة وغير
المباشرة، فضلا عن خاصية التلميح ، والاقتضاب، والتجريب، واستعمال النفس الجملي
القصير الموسوم بالحركية، والتوتر المضطرب، وتأزم المواقف والأحداث، بالإضافة إلى
سمات الحذف والاختزال والإضمار. كما يتميز هذا الخطاب الفني الجديد بالتصوير
البلاغي الذي يتجاوز السرد المباشر إلى ماهو بياني ومجازي، وذلك ضمن بلاغة الإيحاء
والانزياح والخرق الجمالي.نص للدكتور جميل حمداوي
بوركتم
أيها الحضور بالكم الهائل من التدخلات التي تغني الحوار الجاد وتفتح أبواب النقاش
و الحوار الهادف.
القصة القصيرة هي فكرة محددة مختصرة و جامعة للمعنى والهدف تسافر بمتلقي عبر اختزال الزمان نحو نهاية مفهومة و دقيقة
القصة القصيرة هي فكرة محددة مختصرة و جامعة للمعنى والهدف تسافر بمتلقي عبر اختزال الزمان نحو نهاية مفهومة و دقيقة
قصة
قصيرة جدا بعنوان " غرور " للمبدع ع التدلاوي
الا
يمكن اعتبار هذا النوع الجديد من التعبير القصصي القائم على اختزال في اللغة
واقتضاب في الزمان والمكان
وكثافة في المضمون شبيه بنمط جديد ما يسمى بالهايكو؟
Nour Abouchama Hanif
وكثافة في المضمون شبيه بنمط جديد ما يسمى بالهايكو؟
Nour Abouchama Hanif
نآ
ى إلى صخرة عالية... بدت له الخلائق صغيرة جدا حشرات...
أخرج عبوة رش المبيد؛ فسقط جثة هامدة
أخرج عبوة رش المبيد؛ فسقط جثة هامدة
نآ
ى إلى صخرة عالية... بدت له الخلائق صغيرة جدا حشرات...
أخرج عبوة رش المبيد؛ فسقط جثة هامدة
أخرج عبوة رش المبيد؛ فسقط جثة هامدة
اختيارنا
عبدالرحيم التدلاوي مصدره عدة نقاط مهمة، اولا هو مبدع كبير، متجدد في كتابته،
يسير نحو التفرد والتميز، كاتب تلمس فيه التغيير والاختلاف، قبل كل هذا هو رجل
متخلق بمواصفات قل حضورها في المبدع المغربي، رجل بتكلفة كبيرة اقنعناه ان يكون
رفيقا لنا في هذه الحوارية، مما جعلنا نقول لانفسنا هنيئا لنا بهذا الاقتناص الفريد
لا
حظوا معي التكثيف اللغوي في هذا النموذج
عبدالرحيم
التدلاوي : شرود السارد الشخصية ، وتيه بين الواقع الكبير الغير امن ، وحد صغير/
كتاب، مصدر راحة واطمئنان.
نص : شرود.
كانت لحظة مواتية تلك التي رفع فيها الرجل هامته، ووقف على أطراف أصابع قدمه كراقص بالي، ومد يده كما عنقه عاليا لبلوغ كتاب ما لمسته يد منذ زمان، تلك اللحظة التي مكنتني من السقوط أرضا كما لو كانت إعلان ميلادي، أو انبعاثي، والحق أنني أنا من تسللت عمدا بعد أن كاد الهجر يخنقني، سقطت أرضا طلبا للخلاص، وما كنت أتوقع أن ترفضني الأفكار التي تمرح في المكتبة دون ضوابط، كانت تتجنبني لأن رائحة العفونة تفوح مني بفعل الرطوبة والبقاء جثة هامدة وسط مقبرة الكتاب الذي حالت صفحاته.
شعرت بوحدة قاتلة، أنا الذي كنت أتوقع استقبالا يليق بمقامي العالي، أنا القادمة من أعماق الزمن.
سرت على غير هدى تأكلني الحسرة والغضب، ولم أشعر إلا وأنا أتعثر برجل يبدو عليه الحزن والوحدة، كان لباسه الممزق والمتسخ يوحيان بذلك.
خطرت بذهني فكرة طريفة، أن أسكن ذهنه، فخير لي أن أكون في دماغ رجل على أن أظل متشردة أجوب الشوارع والحواري دون هدف، على الأقل، سيكون لي مأوى.
تسللت خفية وقبعت في تجاويف ذهنه، لفترة، وإذا بي ألاحظ تغيرا طفيفا في البداية، وقويا بعد ذلك، فقد صار الرجل يمتلك فصاحة لسان، وبدأ يزيح عن نفسه ركام الشرود، ويبعد عنه نحس الوحدة حين وجد لقوله آذانا صاغية، تغيرت حياته، وصار يلبس ألبسة غريبة، وحلق شعر رأسع وحف شاربيه، وأطلق لحيته، وبفعل قدرته على الإقناع، كون دائرة بدأت تكبر من المريدين، ذوي وجوه صارمة، لا يفارقها عبوس، كلماتهم كالمناجل تنتظر حصادا..
خفت من سوء المآل، فتسللت من ذهن الرجل، وعدت لواذا إلى كتابي، فخير لي أن أقبع فيه من أن أكون فكرة في ذهن رجل صعلوك.
خير ما يبدو مفيدا ان استهل به متابعتي لهذا النص القصير للمبدع عبدالرحيم التدلاوي هو استحضار قولة جاء فيه: انا القادمة من اعماق الزمن. مما يحلينا ان السارد هو امراة، ظهرت في النص بقيمتين متمايزتين، قيمة اختيار ، كما قالت، ان تسكن ذهن رجل، او تمتطي حصانا سراجه كتاب ، اختيار ميز بين موضوعين مهمين ، اما ان تحتمي برجل وتسكن ذماغه ضمانا لماوى وتجنبا تشردا من نوع معين ، في شوارع مدينة غير رحيمة.عليها ان تختار بقناعة ، ان الرجل في حياتها يضمن لها استقرارا وملكا لماوى، تؤهلها تجنب الشارع وتتحنب طرق الاغتصاب والتعدي بدرجات متفاوتة، انتقال وتحول تحكم في النص ككل ، بدرجات متفاوتة من الفائدة والسلب، اختيار رجل يعني حماية بدرجات متفاوتة ، لكنها في نفس الوقت ( خافت من سوء المعاملة)، وهي تيمة ذات منحى سلبي، بذالك جعلها تكشف لنا (الساردة) عن المفارقات التي تعيشها المراة العربية من زاوية اختناقها في عزلتها عن الرجل، وخوفها من ضياع ناتج عن سوء المعاملة ، في التقرب منه، فلجات الى الكتاب كخيار نهائي باعتباره مخلصا ومفيدا للخروج من دوامة التصدع. هي ساردة ، لانها تحكي القصة كاملة، وفي نفس الوقت ، تمثل شخصية لانها هي الفاعل الحقيقي في الحكي ككل.
قصة قصيرة بمواصفات القصة القصيرة الحديثة، شكلا ، اختار القاص شخصية تعرف عن نفسها ما تحكي، لان القاص والسارد الوحيد الذي يعرف مايحكي، لانه هو المعني بصفته الفاعل في الاحدات من زاوية كونه الشخصية المحورية؛ اما مضمونا ، اختار موضوع حياسيا ، في مجتمعنا العربية ، من زاوية ان النظر الى المرأة من زاوية انها هي الفاعل الحقيقي المتحكم في زمام كتابتها
نص : شرود.
كانت لحظة مواتية تلك التي رفع فيها الرجل هامته، ووقف على أطراف أصابع قدمه كراقص بالي، ومد يده كما عنقه عاليا لبلوغ كتاب ما لمسته يد منذ زمان، تلك اللحظة التي مكنتني من السقوط أرضا كما لو كانت إعلان ميلادي، أو انبعاثي، والحق أنني أنا من تسللت عمدا بعد أن كاد الهجر يخنقني، سقطت أرضا طلبا للخلاص، وما كنت أتوقع أن ترفضني الأفكار التي تمرح في المكتبة دون ضوابط، كانت تتجنبني لأن رائحة العفونة تفوح مني بفعل الرطوبة والبقاء جثة هامدة وسط مقبرة الكتاب الذي حالت صفحاته.
شعرت بوحدة قاتلة، أنا الذي كنت أتوقع استقبالا يليق بمقامي العالي، أنا القادمة من أعماق الزمن.
سرت على غير هدى تأكلني الحسرة والغضب، ولم أشعر إلا وأنا أتعثر برجل يبدو عليه الحزن والوحدة، كان لباسه الممزق والمتسخ يوحيان بذلك.
خطرت بذهني فكرة طريفة، أن أسكن ذهنه، فخير لي أن أكون في دماغ رجل على أن أظل متشردة أجوب الشوارع والحواري دون هدف، على الأقل، سيكون لي مأوى.
تسللت خفية وقبعت في تجاويف ذهنه، لفترة، وإذا بي ألاحظ تغيرا طفيفا في البداية، وقويا بعد ذلك، فقد صار الرجل يمتلك فصاحة لسان، وبدأ يزيح عن نفسه ركام الشرود، ويبعد عنه نحس الوحدة حين وجد لقوله آذانا صاغية، تغيرت حياته، وصار يلبس ألبسة غريبة، وحلق شعر رأسع وحف شاربيه، وأطلق لحيته، وبفعل قدرته على الإقناع، كون دائرة بدأت تكبر من المريدين، ذوي وجوه صارمة، لا يفارقها عبوس، كلماتهم كالمناجل تنتظر حصادا..
خفت من سوء المآل، فتسللت من ذهن الرجل، وعدت لواذا إلى كتابي، فخير لي أن أقبع فيه من أن أكون فكرة في ذهن رجل صعلوك.
خير ما يبدو مفيدا ان استهل به متابعتي لهذا النص القصير للمبدع عبدالرحيم التدلاوي هو استحضار قولة جاء فيه: انا القادمة من اعماق الزمن. مما يحلينا ان السارد هو امراة، ظهرت في النص بقيمتين متمايزتين، قيمة اختيار ، كما قالت، ان تسكن ذهن رجل، او تمتطي حصانا سراجه كتاب ، اختيار ميز بين موضوعين مهمين ، اما ان تحتمي برجل وتسكن ذماغه ضمانا لماوى وتجنبا تشردا من نوع معين ، في شوارع مدينة غير رحيمة.عليها ان تختار بقناعة ، ان الرجل في حياتها يضمن لها استقرارا وملكا لماوى، تؤهلها تجنب الشارع وتتحنب طرق الاغتصاب والتعدي بدرجات متفاوتة، انتقال وتحول تحكم في النص ككل ، بدرجات متفاوتة من الفائدة والسلب، اختيار رجل يعني حماية بدرجات متفاوتة ، لكنها في نفس الوقت ( خافت من سوء المعاملة)، وهي تيمة ذات منحى سلبي، بذالك جعلها تكشف لنا (الساردة) عن المفارقات التي تعيشها المراة العربية من زاوية اختناقها في عزلتها عن الرجل، وخوفها من ضياع ناتج عن سوء المعاملة ، في التقرب منه، فلجات الى الكتاب كخيار نهائي باعتباره مخلصا ومفيدا للخروج من دوامة التصدع. هي ساردة ، لانها تحكي القصة كاملة، وفي نفس الوقت ، تمثل شخصية لانها هي الفاعل الحقيقي في الحكي ككل.
قصة قصيرة بمواصفات القصة القصيرة الحديثة، شكلا ، اختار القاص شخصية تعرف عن نفسها ما تحكي، لان القاص والسارد الوحيد الذي يعرف مايحكي، لانه هو المعني بصفته الفاعل في الاحدات من زاوية كونه الشخصية المحورية؛ اما مضمونا ، اختار موضوع حياسيا ، في مجتمعنا العربية ، من زاوية ان النظر الى المرأة من زاوية انها هي الفاعل الحقيقي المتحكم في زمام كتابتها
احاول
ان اقدم بعض الاضاءات في هذا المجال ليس على اساس اني ناقد او ما شابه ذلك
فقط من كوني مدرس ...ولهذا أجد صعوبة في تدريس هذا النمط من السرد ...لانه لا يجيب على القضايا الفنية التالية...
مثلا
الخطاطة السردية ...
القوى الفاعلة...
البعد العاملي..
ومنظورات من هذا النوع
لان الحكاية أحيانا تبدو هلامية ....غامضة إلى العدم...وبعض الاحيان قد يسقط بعض المبدعين في التبيسيطية إلى حد العدم ايضا ...
وهكذا أرى أن هذا النوع من الإبداعات لازال في طريق البلورة والتكوين
ولهذا لا نجد مقاييس نقدية شاملة للقراءة والتحليل
فقط من كوني مدرس ...ولهذا أجد صعوبة في تدريس هذا النمط من السرد ...لانه لا يجيب على القضايا الفنية التالية...
مثلا
الخطاطة السردية ...
القوى الفاعلة...
البعد العاملي..
ومنظورات من هذا النوع
لان الحكاية أحيانا تبدو هلامية ....غامضة إلى العدم...وبعض الاحيان قد يسقط بعض المبدعين في التبيسيطية إلى حد العدم ايضا ...
وهكذا أرى أن هذا النوع من الإبداعات لازال في طريق البلورة والتكوين
ولهذا لا نجد مقاييس نقدية شاملة للقراءة والتحليل
اذا
اخدنا هذا النص:
أجمل
ما في السفر
حقيبة الأحلام
صغيرة كحبة أرض
في مزرعة الكون
تنمو بسرعة الضوء
فتصير أكبر من غابات النجوم
لا تحاصرها كراهية العم سام
ولا تجتثها مناجل حقد الأنام...
أنا الغجري الوحيد
وعلى صدري وشم حبيبتي
سرقت قلبي ورحلت
أنا الغجري الأنيق
وصدري فارغ يلهث بحثا
ففي حقيبة السفر ينام قلبي؛
يحلم بصدري
يراه فارغا
فيبكي
وحين يستيقظ
تحاصره ظلمة قبري.
حقيبة الأحلام
صغيرة كحبة أرض
في مزرعة الكون
تنمو بسرعة الضوء
فتصير أكبر من غابات النجوم
لا تحاصرها كراهية العم سام
ولا تجتثها مناجل حقد الأنام...
أنا الغجري الوحيد
وعلى صدري وشم حبيبتي
سرقت قلبي ورحلت
أنا الغجري الأنيق
وصدري فارغ يلهث بحثا
ففي حقيبة السفر ينام قلبي؛
يحلم بصدري
يراه فارغا
فيبكي
وحين يستيقظ
تحاصره ظلمة قبري.
سنجد كاتب بين الحلم
والواقع.في الحلم هو رجل انيق بمواصفات عدة، منها انه حبات في مزرعة الكون تنمو
كالفجر، على صدره وشم بمعنى ذاكرة لحبيبة مرافقة، عندما يستيقظ/ الواقع تنفجر
رؤيته ظلمة تحمل اكليلا من الفراغ. هكدا يظهر صاحبنا بأنا واعية باشكال تمظهراتها
الرافضة للسراب والحالمة بولادة نور على وجهه المشرق
الاستاذ
التدلاوي فن من الفنون الادبية المتكاملة المختلفة والفريدة اطال الله في عمره
التأويل
حق للجميع ... هرمينوطيقا النص مفتوحة ... لهذا يضرب التدلاوي على اوتار الدهشة
لخلق سيماء البوح السردي المتميز بالخصوصية القوية ... لاحظوا عي كيف ان الشخصية
الرئيسية في هذا النموذج تتعدد عبر حضورين ، الاول فاعل والثاني منفعل في سخرية
فاتكة ... حولت الراغب في الوجود الى امّحاء
لا
حظوا معي أيضا :
الفاصلة والنقطة والنقطتان ونقط الحذف والتعجب ... ليست علامات ترقيم شكلية تؤطر مورفولجيا النص فحسب ، إنها معالم ترسم حدود البوح السردي وتؤشر على دوائر الحكي وتنوب عن المقول المحذوف بجدارة لغوية بائنة المقدمة غالبا غير منسجمة مع الخاتمة . هي خاصية صعبة ان لم يكن المبدع قويا في كتابته وقادرا على الخروج من مفر المنطق في الكتابة النمطية. هنا ترويض في عمقه ينكب على الكتابة وليس على سلوك ثور هائج، المبدع استطاع ان يكون متسلحا بقوته ليهيج على اللغة ويخرجها من مسارها العادي الى تكسير افق الانتظار والتلاعب بمخيلة القارىء كتابة حاملة وشما من حركية غير مألوفة. كاتب يبحث عن الفة مليئة بالعشق الحقيقي.لايقبل الظهور بصيغة الزيف.هو رجل حقيقي حتى في الكتابة.
الفاصلة والنقطة والنقطتان ونقط الحذف والتعجب ... ليست علامات ترقيم شكلية تؤطر مورفولجيا النص فحسب ، إنها معالم ترسم حدود البوح السردي وتؤشر على دوائر الحكي وتنوب عن المقول المحذوف بجدارة لغوية بائنة المقدمة غالبا غير منسجمة مع الخاتمة . هي خاصية صعبة ان لم يكن المبدع قويا في كتابته وقادرا على الخروج من مفر المنطق في الكتابة النمطية. هنا ترويض في عمقه ينكب على الكتابة وليس على سلوك ثور هائج، المبدع استطاع ان يكون متسلحا بقوته ليهيج على اللغة ويخرجها من مسارها العادي الى تكسير افق الانتظار والتلاعب بمخيلة القارىء كتابة حاملة وشما من حركية غير مألوفة. كاتب يبحث عن الفة مليئة بالعشق الحقيقي.لايقبل الظهور بصيغة الزيف.هو رجل حقيقي حتى في الكتابة.
الانا
الرافضة لكل ما ينغص صفو الكاتب و الامل الجميل الذي يبزغ عند كل فجر ناجح
والدلالة السردية المشكلة بالوان البوح الحالم بالحب والصفاء بؤر لغوية ثائرة
تتمحور حول شخصية مدلولها حضور هادئ وثائر
هذا
نص اخر من نصوصه الغريبة واسأل النسوة: ما بالهن قطعن أرواحهن؟
لاحظوا
كيف يكتب استقدمت كل العشاق إلى ساحة قلبي، ثم أطلقتهم حمائم سلام.
بهذا
االمعيار الكمي بشد الكاتب القراء بسرديته المتميزة تحث على القارىء انبهارا
وتطلعا الي الخاتمة وهنا يضع الكاتب مسطرته الشاعرية في سلب مخيلة القارىء
قل
لي، سيدي، كيف أبلغ الحج؟
قال:
اجعل قلبك سبيلا وسقاية!
واختفى
قال:
اجعل قلبك سبيلا وسقاية!
واختفى
سؤال
طرحه الفاضل صديق الايسري : للحضور الكريم سؤال هل القصة القصيرة العامية ستسمو
إلى صف الفصيح هل تتوفر فيها شروط تجديد المضمون
مات
قبل أن يصل المقبرة.
تبلبلوا
ردموا الحفرة، وأعادوه إلى المنزل
تبلبلوا
ردموا الحفرة، وأعادوه إلى المنزل
نصوص
جد قوية ومثيرة في ارسال المعنى وكيف وضف الخطاب في ارسال شذرة سردية اكثر عمقا.
ان
يكون اخي نور قارئا متمكنا من الكتابة في مستوى انتاج التدلاوي
قصة
"ترويض "تكشف عن خصاىص الكتابة السردية للقصة القصيرة القاىمة على فكرة
وهدف محدد وخلق لعنصر الدهشة بلغة مختزلة لتكشف ثنائية قوية في البناء القصصي بين
الثور الهائج المتمرد وبين الصدر الصاخب في تطابق في تيمة العنف المتموقعة بينهما
في علاقة تفاعلية قوية.
الى
صديقي صديق الايسري ... قبل الاجابة ... هل هناك متاب مغاربة في القصة القصيرة
العامية ؟؟؟
لفهم
هذا النوع من الكتابة السردية لا بد ان يكون القارئ متميزا في ميولاته
الثقافية
يعشق القراءة والكتابة حد النخاع
ويعتبرها ملاذا يستمتع حين يتكبد مشاقها
Nour Abouchama Hanif
يعشق القراءة والكتابة حد النخاع
ويعتبرها ملاذا يستمتع حين يتكبد مشاقها
Nour Abouchama Hanif
الايسري
يطرح سؤالا بقي معلقا : للحضور الكريم سؤال هل القصة القصيرة العامية ستسمو إلى صف
الفصيح هل تتوفر فيها شروط تجديد المضمون.
اساتذة
بما انكم قريبين من الاستاذ التدلاوي بمن يتاثر في كتاباته هل يسير على نهج احد
الكتاب ام له نهج خاص بالتدلاوي الانسان?
سؤال
مادا لو عملتم مسابقة لاجميع القصة الصغيرة تحدد كم كلمة لنتعرف ونتمرن لاننا
محتاجين لمن يقودنا
اتحدث عن نفسي الانني هاوي لم ادرس من قبل اي كان من صغري اكتب من اعطانا فرصة اكثر الكروبات فيهم فوائد لمن يعلم وشعر بشعور غريب وهو ان القصيدة او قصة او اي كان يراقب من طرف اساتدة كرام كجنابكم وكدلك الفضل يرج للاستاد القاضل شعيب صالح المدكورى تحياتي واحترامي
اتحدث عن نفسي الانني هاوي لم ادرس من قبل اي كان من صغري اكتب من اعطانا فرصة اكثر الكروبات فيهم فوائد لمن يعلم وشعر بشعور غريب وهو ان القصيدة او قصة او اي كان يراقب من طرف اساتدة كرام كجنابكم وكدلك الفضل يرج للاستاد القاضل شعيب صالح المدكورى تحياتي واحترامي
تريد
الراي مثلا انا دخلت الحوار كتاخرة وكما يقول‘ن كالتذرش في الزفة وبدات ابحث من
الاول عن ماهية الموضوع كنت اريد ان ادلي بدلوي في مفهوم القصة القصيرة لكن رايت
ان الركب فاتني بكثير.. والغريب في الامر انا لا اعرف الاستاذ التدلاوي فبقيت
حائرة.. هل اتدخل ام لا.. ولهذا اطلب من المكلف بالموضوع ان يخبرنا عن الضيف وتعطى
لنا مهلة لقراءة بعض مؤلفاته حتي نتمكن من الإدلاء بأارانا
إننا
نصبوا لخلق مجموعة تكتب القصة القصيرة نتعايش مع الحكي المغربي بطريقة سردية بديعة
القصة
القصيرة العامية ستقربنا أكثر إلى الفكر الاجتماعي والعادات المغربية التي ترتبط
ارتباطا وثيقا بالأرض والإنسان
فعلا
اشارة الاخ ذكي مهمة، لاتنسوا ان التدلاوي يكتب الشعر الفصيح ويكتب الزجل، الى
جانب انه ناقد ممتاز
إطْلالَة
، في عالَم المُبدع عبدالرحيم التّدلاوي
رجلٌ يحْمِلُ في حرْفِه حياءً عُثْمانِيا
...
عرَفْتُه بدايةً في الفضاء الأزرق رجلاً موسوماً بالخَلْقِ في عالَم السّرد هامَةً لا تطالُها هامات ... وعَرفْتُهُ في جلْسَة مكناسِيّةٍ حمِيمَةٍ رجلاً موسُوماً بالْخُلُق في عالَم الفضيلَة ... لا يُكْثِرُ من الْكلامِ إلّا لضَرورة التّواصُل ، ولا يَبْتَسِمُ إلّا لأمْر يسْتحقّ الابْتِسامة ... رجُلٌ بِسمْتٍ خالِص نادرٍ قُدّتْ طينَتُهُ منْ عَجَب ، ولا عَجَب ...
...
يخْرُجُ من صَمِيمِ الْحكْيِ ، باعِهِ الطّويلِ ، إلى باعِ النظْمِ الْجميل الْجليل . فينْتَصِبُ شاعِراً بِعُمْقٍ نوْعيّ ، ينْتقي الْمفرَدة ويشْحَنُها بما تسْتَحقّ من حمولاتٍ ، يَمْتَحُها من جوفِ الصّدْقِ في عالَمٍ تنكّرَ ويتَنكّرُ يوْميّا للصّدق .
ويُقَدّمُ لنا في عُبورٍ راقٍ شذْرَة من الْضوء السّنيّ ... يقـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــولُ :
المشركون
وحدهم
لا يؤمنون
أن من قلبي
ينبع
ماء الحب.
المشركون
وحدهم
لا يؤمنون
أنك غيمة قلبي
المشركون
وحدهم
يريدون
تغيير قبلة قلبي
باتجاه الكفر!
تعدّد الْأصواتِ ... لعْبَة اختارَها لا وعْيُ الشّاعر في دُرْبَةٍ تلْقائِية على جميل النّظْمِ ، ولو اختارَها الْوعْي لشّطّتْ بنا في متاهاتٍ بجمالٍ وجلالٍ آخَريْنِ لا يُقْنِعانِنا بحجْمِ الامْتِلاءِ في هذا السّياقِ المفْرَد .
صوتُ الآخر ... المشرِكون ، في تِكْرارِ وظِيفيّ ثلاثَ مرّات لِحاجَة في نفسِ " التدلاوي " و بحمولَة دينية تقْسِمُ الضوءَ إلى مسافَتيْنِ : منطقة الشّرْكِ الْخارِجِ من تُخومِ الْحقْلِ الدّيني إلى رحابَة الْجمالِي المُرْتَبِطِ بلحْظَة الْعِشْق ... ومنْطقَة الْإيمان بالقَضِية ، وما الْقضِيّةُ إلّا حبِيبَة قَضّتْ مَضْجَعَ أصْحابِ الرّقابات .
صوتُ الذّات ... في تجَلٍّ لسْنِيٍّ واحد وأوحـــــــــــد { قلْبي } ... فإذا كانت سِمَة الشّرك هي التّعدّد الْمقيتُ ، فإنّ سمةَ الذّات هي التّوحيد النقي ، من هنا لم تتعدّدْ تمَظْهُراتُ الذّات ، ولمْ تتنوّع ... فاكْتَفى الشّاعِرُ بصيغَة واحدة ، نكرَة تفيد الشّخْصَنَة ، ومنسوبة إلى الْمتكلّم ، وتفيد الْخصوصيّة .فلا أحد يُشْبِهُ أحدأ في تمسرُحاتِ الْعشق .
صوتُ الْمعْشُوقَة ... وتجَلّتْ في حضورينِ ، واحِدٌ ارتَبَط بالقلب ، وثانٍ ارتبَطَ بالطبيعة { الماء } وما حصور { الغيمة } إلّا تعزيزٌ لطرْحنا المُجازف ... لم تستقلّ الحبيبَة بصوتها انسجاما مع رؤية العشق المتعالي الصوفي العارف ... والّذي يردمُ الْمسافاتِ بين الذات والذّات ، أي بَين العاشق والمعشوق في حلولٍ نوعي لا يكرّرُ فيه الشاعر التّاريخ العرفاني ولكنْ يبصمهُ بقدْرٍ مناسب من الخصوصية البوحيّة في تجلٍّ شعْريّ يرْسُمُ المعْنى شفّافاً حتّى لا قِبَلَ للغةِ الْمبْضَعِيّة بالْقَبْضِ على تلابِيبِه خشْيَة خدْشِ رقّتِه الْمتناهِية .
وفِي تخومِ النّهاياتِ الْواعِدة بالْبداياتِ الْممتدّة والْمفتُوحة على احْتمالات الضّوءِ ، يُلْقِي الشّاعِرُ بِرَغْبَة الشّرْك المُعْلَنَة والْمُعْلِنَة عنْ قرارِها الدّونيّ بالْفتْكِ بشَخصِ الْعِشق على مقاصِل الْفَتاوى المُغْرِضَة والْعمْياء ... وكأنّنِي بالشّاعر يدِينُ حالات الْعِشْقِ في أزِمنتنا الْمتخَشّبَة والّتي لا تحْتفِي بالْحبّ كما ينْبَغي ، بل تُحارِبُهُ وتمْهضُ أجْنحَته ... دعْوة جميلة جليلة من الشّاعِر ونداء ... أن أنقدوا ما تبقّى من الحبّ ... فبالْحبّ نحْيا ...
إيقاعياً ، أطّرتِ الشّذْرةُ ذاتَها برويّ النون سِتّ مرّاتٍ متكرّرة بذكاء لا يدعو إلى رتابة أو ملل ... في حِرَفِية واضحة بتلوين الموسيقى ، وفي أفق خلق تناوب صوتي يُجلّلُهُ تكرار وَحَدَة { وحدهم } ثلاث مرّات ... لينبُعَ الانسياب الصوتي مُبْهرا شادّا لإصاخات السّمْعِ إلى دلالات وأبعاد الْمتنِ حتّى النهايات ... هكذا يلفّ نسَقُ النون في المخيال العربي وفي المخيال التدلاوي ، نسق الميم ، وكلاهُما صوتا غُنّة وتنْغِيم ... فلا ضيْرَ أن نسَلَ الْعَجَبُ من أنامل سيدي عبدالرّحيم ، قناص اللحظات الصباحية كما سمّيْتُهُ دونَ اسْتِئذان في زمن قديم ... لأنّه دائمُ اليَقَظَة ويحبّ أنْ يبدِع في الصباحات النّديّة
هذا بعضٌ من صديقي عبده ... أتمنّى أن أكون في حجم اللحظة الشعرية التي انبثق منها عشق الفن وعشق الحياة في كفّ رجل يُمجّد الْحيــــــــــاه
...
************************
رجلٌ يحْمِلُ في حرْفِه حياءً عُثْمانِيا
...
عرَفْتُه بدايةً في الفضاء الأزرق رجلاً موسوماً بالخَلْقِ في عالَم السّرد هامَةً لا تطالُها هامات ... وعَرفْتُهُ في جلْسَة مكناسِيّةٍ حمِيمَةٍ رجلاً موسُوماً بالْخُلُق في عالَم الفضيلَة ... لا يُكْثِرُ من الْكلامِ إلّا لضَرورة التّواصُل ، ولا يَبْتَسِمُ إلّا لأمْر يسْتحقّ الابْتِسامة ... رجُلٌ بِسمْتٍ خالِص نادرٍ قُدّتْ طينَتُهُ منْ عَجَب ، ولا عَجَب ...
...
يخْرُجُ من صَمِيمِ الْحكْيِ ، باعِهِ الطّويلِ ، إلى باعِ النظْمِ الْجميل الْجليل . فينْتَصِبُ شاعِراً بِعُمْقٍ نوْعيّ ، ينْتقي الْمفرَدة ويشْحَنُها بما تسْتَحقّ من حمولاتٍ ، يَمْتَحُها من جوفِ الصّدْقِ في عالَمٍ تنكّرَ ويتَنكّرُ يوْميّا للصّدق .
ويُقَدّمُ لنا في عُبورٍ راقٍ شذْرَة من الْضوء السّنيّ ... يقـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــولُ :
المشركون
وحدهم
لا يؤمنون
أن من قلبي
ينبع
ماء الحب.
المشركون
وحدهم
لا يؤمنون
أنك غيمة قلبي
المشركون
وحدهم
يريدون
تغيير قبلة قلبي
باتجاه الكفر!
تعدّد الْأصواتِ ... لعْبَة اختارَها لا وعْيُ الشّاعر في دُرْبَةٍ تلْقائِية على جميل النّظْمِ ، ولو اختارَها الْوعْي لشّطّتْ بنا في متاهاتٍ بجمالٍ وجلالٍ آخَريْنِ لا يُقْنِعانِنا بحجْمِ الامْتِلاءِ في هذا السّياقِ المفْرَد .
صوتُ الآخر ... المشرِكون ، في تِكْرارِ وظِيفيّ ثلاثَ مرّات لِحاجَة في نفسِ " التدلاوي " و بحمولَة دينية تقْسِمُ الضوءَ إلى مسافَتيْنِ : منطقة الشّرْكِ الْخارِجِ من تُخومِ الْحقْلِ الدّيني إلى رحابَة الْجمالِي المُرْتَبِطِ بلحْظَة الْعِشْق ... ومنْطقَة الْإيمان بالقَضِية ، وما الْقضِيّةُ إلّا حبِيبَة قَضّتْ مَضْجَعَ أصْحابِ الرّقابات .
صوتُ الذّات ... في تجَلٍّ لسْنِيٍّ واحد وأوحـــــــــــد { قلْبي } ... فإذا كانت سِمَة الشّرك هي التّعدّد الْمقيتُ ، فإنّ سمةَ الذّات هي التّوحيد النقي ، من هنا لم تتعدّدْ تمَظْهُراتُ الذّات ، ولمْ تتنوّع ... فاكْتَفى الشّاعِرُ بصيغَة واحدة ، نكرَة تفيد الشّخْصَنَة ، ومنسوبة إلى الْمتكلّم ، وتفيد الْخصوصيّة .فلا أحد يُشْبِهُ أحدأ في تمسرُحاتِ الْعشق .
صوتُ الْمعْشُوقَة ... وتجَلّتْ في حضورينِ ، واحِدٌ ارتَبَط بالقلب ، وثانٍ ارتبَطَ بالطبيعة { الماء } وما حصور { الغيمة } إلّا تعزيزٌ لطرْحنا المُجازف ... لم تستقلّ الحبيبَة بصوتها انسجاما مع رؤية العشق المتعالي الصوفي العارف ... والّذي يردمُ الْمسافاتِ بين الذات والذّات ، أي بَين العاشق والمعشوق في حلولٍ نوعي لا يكرّرُ فيه الشاعر التّاريخ العرفاني ولكنْ يبصمهُ بقدْرٍ مناسب من الخصوصية البوحيّة في تجلٍّ شعْريّ يرْسُمُ المعْنى شفّافاً حتّى لا قِبَلَ للغةِ الْمبْضَعِيّة بالْقَبْضِ على تلابِيبِه خشْيَة خدْشِ رقّتِه الْمتناهِية .
وفِي تخومِ النّهاياتِ الْواعِدة بالْبداياتِ الْممتدّة والْمفتُوحة على احْتمالات الضّوءِ ، يُلْقِي الشّاعِرُ بِرَغْبَة الشّرْك المُعْلَنَة والْمُعْلِنَة عنْ قرارِها الدّونيّ بالْفتْكِ بشَخصِ الْعِشق على مقاصِل الْفَتاوى المُغْرِضَة والْعمْياء ... وكأنّنِي بالشّاعر يدِينُ حالات الْعِشْقِ في أزِمنتنا الْمتخَشّبَة والّتي لا تحْتفِي بالْحبّ كما ينْبَغي ، بل تُحارِبُهُ وتمْهضُ أجْنحَته ... دعْوة جميلة جليلة من الشّاعِر ونداء ... أن أنقدوا ما تبقّى من الحبّ ... فبالْحبّ نحْيا ...
إيقاعياً ، أطّرتِ الشّذْرةُ ذاتَها برويّ النون سِتّ مرّاتٍ متكرّرة بذكاء لا يدعو إلى رتابة أو ملل ... في حِرَفِية واضحة بتلوين الموسيقى ، وفي أفق خلق تناوب صوتي يُجلّلُهُ تكرار وَحَدَة { وحدهم } ثلاث مرّات ... لينبُعَ الانسياب الصوتي مُبْهرا شادّا لإصاخات السّمْعِ إلى دلالات وأبعاد الْمتنِ حتّى النهايات ... هكذا يلفّ نسَقُ النون في المخيال العربي وفي المخيال التدلاوي ، نسق الميم ، وكلاهُما صوتا غُنّة وتنْغِيم ... فلا ضيْرَ أن نسَلَ الْعَجَبُ من أنامل سيدي عبدالرّحيم ، قناص اللحظات الصباحية كما سمّيْتُهُ دونَ اسْتِئذان في زمن قديم ... لأنّه دائمُ اليَقَظَة ويحبّ أنْ يبدِع في الصباحات النّديّة
هذا بعضٌ من صديقي عبده ... أتمنّى أن أكون في حجم اللحظة الشعرية التي انبثق منها عشق الفن وعشق الحياة في كفّ رجل يُمجّد الْحيــــــــــاه
...
************************
هذا
موجز ما جاء به حديث الحمعة ليوم 19.01.2018 و من تدخلات المشاركين و على كل من اراد
قرائة التفاصيا ان يراجع برنامج الحديث الموثق بالصفحة.
مع
تحيات ادارة منتدى النور للثقافة و الابداع.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق