musique

الاثنين، 22 يناير 2018

سعيد فرحاوي‎ 
*******
احمد لمسيح وريحة البوح الزجلي من زاوية نظر زجال يرى الحياة في الكتابة بصيغته الخاصة.
ديوان ريحة لكلام عند احمد لمسيح يتشكل من ثلاث قصائد اساسية ، هي:
القصيدة الاولى(هرب له لكلام)، والقصيدة الثانية( ضو لكلام)، والقصيدة الثالثة(بدا يقول لكلام). ديوان بصيرورة مميزة وخاصة، منها تنبثق الحياة وروح الكتابة بتصور شاعر يرى البوح من زاوية نظره الخاصة.
اول اشارة هنا تدخل في اطار ان صاحبنا جعل من موضوع كتابته/الكلام ، بصفات مختلفة: الاولى، هرب له لكلام ، هنا ما الكلام الا الكتابة / او هو مجال اشتغال صاحبنا، فالامر يتعلق بالزجل، لذلك فالكلام ليس اي كلام ، بل الامر يتعلق بسيد هذا الكلام الذي هرب ولم يعد، مما جعله / يتوحش راسو، لمسيح يؤمن بالزجل بانه موضوعا مهمينا على كل اختيارته لذلك فالخطاب موجه لنفسه، للشاعر عينه، بتوضيف ضمير الغائب، هنا يقصد الشاعر الزجال لمسيح على اساس انه وضع تصورا خاصا لقضية الكتابة ، هي بوح ، تتجلى عنده في معجمه الخاص ، سماها لكلام. بعدها ظهر هذا الكلام مرفقا بنور سماه ضو، هي رؤية في الكتابة او مرحعية تتحكم فيه وتشغل مسعاه، سماها ضوء لانها اشارة لمجال تجليه كممر لكتابة جديدة لها موضوع يحدده هو نفسه كاختيار من الدرجة الرفيعة، نفهم مما سبق ان الهروب (لكلام)،ابتدأ تحديدا كسؤال بصيغة النفي والابتعاد وبعدها يظهر نور الكتابة او الكلام لتبدأ الحياة تدب في الزجل بالصيغة التي تسعف صاحبنا، واخيرا يخرج هذا الكلام على اساس انه تجلي وتحقق سماه(بدا يقول لكلام)، اذن ثلاث قصائد لديوان واحد تبدأ بكرونولوجبديا جد دقيقة لا يفهمها الا من غاص في تجربة احمد لمسيح كممندس مميز للكتابة الزجلية من الطراز العالي، في ديوان واحد تحقق مسعاه فسماه/ ريحة لكلام.
اذن ريحة لكلام هي مفر وهروب وسؤال استنكاري لذات تكتب برفض تام ورؤية واضحة لموضوع انتاجها، تتحول الى نضح فيصبح نورا منه تطل على الزحل الذي سيتجلى برائحة مميزة خاصة بالكتابة عند شاعر له ما يريد في مجال البوح من زاوية نظر جد خاصة ومميزة.

ليست هناك تعليقات:

بين براءة النقد وانهيار النقد البريئ

محمد زغلال محمد ****** tag .**** بين براءة النقد وانهيار النقد البريئ **** 1... لعبة النقد . 2... البنية الترقيعية ف...