عبدالكريم اليانوس ، يطل علينا من الزجل ليعاتب حمقنا وطيشنا بترتيب لايهمنا، لاننا في التلقي الوقح نبني اوهامنا.
ملي تخرج لقصيدة
من تحت جنوحي
مابقيت نتسال والو
من تحت جنوحي
مابقيت نتسال والو
ايلا هي زينة
ما نقول ها فرحي
وايلا هي خيبة
كل شعير وليه كيالو.
ما نقول ها فرحي
وايلا هي خيبة
كل شعير وليه كيالو.
شاب احترمته ، حينما عاشرته زاد اقترابي منه اكثر ، وسيم في لغته ، طيب في نظراته ووقح في عتابه. وقاحة كتابته تبدأ اولا من حكاية يصنعها زجلا، وابتسامته لاتتثير معنى في دنيا رفضه. شاب طيب بمعنى يتجاوز اعماقنا، تاريخ للوقح عندما يعري جنونا يصاحبنا ونحن نعتقد اننا الحقيقة، احترمه لانه رتب بيتنا الهش بصلابة قذفه مواضيع مهزولة في جسد ضعيف وفي وجود جد مهزوم ، لاموضوع له سوى السر الوحيد اننا مجانين ولانعرف، رجل اعاد صياغة الغاز التاويل لولادة مجهولة في ضعفنا المرفوض ولاندري، علمني زجله حكايات كثيرة جاءت بالوان متعددة تصورا لواقع غير عادي، هو غريب لاننا نرفض حينما نشاء ونعانق بعضنا البعض رغم ضيق صدورنا، نبتسم لبعضنا البعض رغم صغر احلامنا، فكان الزجل كتابة كاشفة عن اعماقنا الصغيرة.تكلم عنه الجميع فلم يخفوا انه شاعر واعد كبير، في مجامع متعددة كانت حكاية اليانوس تتفق كلها انه قادم بحلم في الزجل اكبر من الواقع، لكن الطبال دائما تزمر لاصوات اخرى لها من الطيش ما يكفي ما يجعل منها كبيرة، لكن اليانوس هو نوارة العين التي لاتطفئ شمس الجمال في العمق الجميل، في ابتسامته يكتب دفأ دفينا لكنه رافض لصمت قال مالم يطقه هذا الرجل الذي تجرد من صمت النفس التي كانت امارة بالسوء . اايانوس هو كريم في الزجل، وشاعر في صنع الرفض الذي يحمل الجرح لغة لاسعة لاسرار كشف عنها زجلا. وماالزجل الا الكتابة التي تحمل اسرار رجل؛ وتعري من نافذة اللعنة بلغة صلبة، تعاسة الوجوه الصغيرة التي هي في عمقها القزمي سوى اشكال لامعنى ، لها في دنيا متسخة و في حياة مدنسة ووجود بمعنى نفي مايكفي ان نعيد الرفض بلغة الكبار ، فكان عبدالكريم اليانوس وجها من هذه الوجوه التي ظهرت بفلسفة الكشف عن النظرات المقعرة في ضعفنا الخفي.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق