مـــراسلات أدبيـــة
إلى الفنـــان : علي محمد سعفان
بســم الله الرحمان الرحيم
أيها الأخ الحبيـب ، يا رفيق الدرب ، يا صديق الروح ، يا مشكاة الحب والمودة ، يا قنديل الفكر والرأي ، إليك أرفع رسالتي هذه ، فسمع لأخيك اسمع له :
فلقد ناداني صوت قاس ليلة أمس: لا تصدق المدرسة، صدق قلبك ، ولا تصدق الكتاب ، بل صدق عقلك ، ولا تصدق الأستاذ ، بل صدق العلم ، ولا تكن خارج إنسانك ، بل كن أنت، ولا تعش الحياة، بل ابحث عن طريقة لعيش الحياة، ولا تقاتل من أجل أن تكون ، بل كن لأجل أن تكون ، يا حسين : كل ماتعلمته ينهار أمام إمبراطروية الواقع ، أن تقرأ غيره أن تعيش ، أن تعيش غيره أن تقرأ ، لابد من عبور الحرف والكلمة، لابد من خرق اللغة ، لابد من انجاب طفل اسمه : أنت ولا هو ، لابد أن تعبد الإبداع ، لا تصارع مزاجك بل صالح كيانك، لا تغادر شطآنك بل اطعم حيتانك ، فقرب الجسر يوجد الأنت المقدس ، وعند باب الحلم يوجد الغد ، يا حسين : غادر ذاتك تجد غيرك ، غادر غيرك تجذ ذاتك ، غادر وهمك تجد حلمك ، غادر حلمك تعش اسمك ، الأنت لابد لك من أنت ، ولابد لك منك كي تكون ، لا تصدق من قال : المدرسة بيت الحكمة، اكفر هذا ، اكفره يا حسين، فأنت لست كأحد ، أنت الآن لا أحد ، أنت الآن فيك غيرك ، أنت الآن لا أحد سواك، أنت الآن كل الكون ، كل مكان كائن فيك ، وقد يكفرونك يا هذا الحسيني ، قد يحمقونك بكلامهم ، قد وقد وقد ... لكن تعال لتمتص من ثدي الحكمة ، فالحكمة هي أن تكون أنت أنت ، الحكمة أن تغادر ظلام الجهل إلى نور العلم ، أن تهاجر من صحراء اللاشيئ ، إلى جنة كل شيئ ، أن تكتب حرفا من مداد الدم ، كل لغة بلا دم باطلة ، كل باطل بلا لغة حق ، فاللغة بيت التلاعب ، اللغة وجود ثان ، اللغة خلق خارج الخلق ، اللغة بدء الخلق ، اللغة تعال لا منتهي ، اللغة هي كل الإنتماء ، اللغة هي آدم وحواء. قالت لي الحكمة : لا تصدق مدحهم ، فهم متى مدحوك ذبوحك ، لا تصدق حبهم ، فهم متى أحبوك نفوك ، لا تصدق عناقهم ، فهم متى عانقوك خنقوك ، لا تصدق كلامهم ، فهم متى حدثوك سجنوك ، كن ابن الألم تبني حلمك ، كن ابن الجرح تبني لك ألف صرح ، كن ابن الأزمة تبني أمة ، كن أنت تكن أنت ، كن أنت تكن تجلي الله في الأرض . قلت للحمكة : قد هاجرت في صحراء قلبي ، ولكن أقدامي لم تترك أي أثر، فهل هذا مرض وجودي ؟ تنهدت الحكمة وقالت : لا هجرت لك ، الهجرة أن تهجر قلبك إلى صحرائك ، أن تجعل صحرائك بابا لقلبك ، كذب عليك من قال لك : أنت هو الحسين ، كذب من قال لك : أنت كل الحسين ، كذب من قال لك : أنت فيك أنت ، ألا ياصاح دع عنك قولهم ،تعال ترى كيانك المخفي ، تعال ترى كيانك المنفي ، تعال ترى كيانك المطمور ، تعال ترى أنت. يا صديقي علي ، يا صديق قلبي ، يا صديق روحي ، يا صديق نفسي ، يا رفيق حروفي ، يا رفيق تجلياتي الكتابية ، يا صديق قلمي ، يا صديق كلماتي ، يا عدو لغتي ، يعجبني عدائك للغتي ،وخصومتك لي هي هديتك لي. اجزم ايها الصديق ، أن الحكمة هي الالم والألم هو الحكمة ، وأن الناس تتعلم من الحياة أكثر من المدرسة، فرح قلبي لك بالأمس ، فقد بشرته أنك عدت للكتاب ، وكبف لا بفرح فلبي لك ، بل كيف لا يفرح قلبي لقبك ، وأنت عدت للخيط الذي يربطني بك ، ولولاه لكنت أنت غيرك في نظره ؟ هنيئا للأخ علي ، فقد تعلمت منه الكثير الذي لا يعد، وهنيئا له ، فقد جعل الحسين له روحا ، وهنيئا لقلمك فقد غير مجرى حياتي ، وهنيئا لك بك فأنت هو الرمز الذي جعل صورتي لغة في الوجود. سمعت قلبي يقول : الكتاب هو خيط يربط القلب بالقلب، الكتاب هو باب السماء لمعرفة الروح ، الكتاب هو مفتاح قفل الأنا ، الكتاب هو بداية المعرفة ، الكتاب هو سلم الحياة ، الكتاب هو ترياق الحياة ، الكتاب هو لذة العيش ، وإني أصدقك يا صديقي : لولا الكتاب لما كنت أنا أنا ولا كنت أنت أنت ، بل لولاه لكنت أنت علي ، ولكنت أنا الحسين ، ولكن الكتاب أعطانا سمة وجودية تعلو على الوجود ، وتبقى بعد الوجود ، فاسمح لصديقك الحسين أن يضيف في فضاء التجليات الجبرانية قوله : اعطني الكتاب وغني فالكتاب سر الوجود ، فمعان الكتاب تبقى بعد أن يفنى الوجود. أحبك باسم الوجود ، أحبك إلى الأبد ، أحبك باسم الكتاب ، أحبك إلى الأبد. سلام الله على قلبك ، سلام الله على نفسك ، سلام الله على روحك . ودم لصديقك إلى الأبد.
فلقد ناداني صوت قاس ليلة أمس: لا تصدق المدرسة، صدق قلبك ، ولا تصدق الكتاب ، بل صدق عقلك ، ولا تصدق الأستاذ ، بل صدق العلم ، ولا تكن خارج إنسانك ، بل كن أنت، ولا تعش الحياة، بل ابحث عن طريقة لعيش الحياة، ولا تقاتل من أجل أن تكون ، بل كن لأجل أن تكون ، يا حسين : كل ماتعلمته ينهار أمام إمبراطروية الواقع ، أن تقرأ غيره أن تعيش ، أن تعيش غيره أن تقرأ ، لابد من عبور الحرف والكلمة، لابد من خرق اللغة ، لابد من انجاب طفل اسمه : أنت ولا هو ، لابد أن تعبد الإبداع ، لا تصارع مزاجك بل صالح كيانك، لا تغادر شطآنك بل اطعم حيتانك ، فقرب الجسر يوجد الأنت المقدس ، وعند باب الحلم يوجد الغد ، يا حسين : غادر ذاتك تجد غيرك ، غادر غيرك تجذ ذاتك ، غادر وهمك تجد حلمك ، غادر حلمك تعش اسمك ، الأنت لابد لك من أنت ، ولابد لك منك كي تكون ، لا تصدق من قال : المدرسة بيت الحكمة، اكفر هذا ، اكفره يا حسين، فأنت لست كأحد ، أنت الآن لا أحد ، أنت الآن فيك غيرك ، أنت الآن لا أحد سواك، أنت الآن كل الكون ، كل مكان كائن فيك ، وقد يكفرونك يا هذا الحسيني ، قد يحمقونك بكلامهم ، قد وقد وقد ... لكن تعال لتمتص من ثدي الحكمة ، فالحكمة هي أن تكون أنت أنت ، الحكمة أن تغادر ظلام الجهل إلى نور العلم ، أن تهاجر من صحراء اللاشيئ ، إلى جنة كل شيئ ، أن تكتب حرفا من مداد الدم ، كل لغة بلا دم باطلة ، كل باطل بلا لغة حق ، فاللغة بيت التلاعب ، اللغة وجود ثان ، اللغة خلق خارج الخلق ، اللغة بدء الخلق ، اللغة تعال لا منتهي ، اللغة هي كل الإنتماء ، اللغة هي آدم وحواء. قالت لي الحكمة : لا تصدق مدحهم ، فهم متى مدحوك ذبوحك ، لا تصدق حبهم ، فهم متى أحبوك نفوك ، لا تصدق عناقهم ، فهم متى عانقوك خنقوك ، لا تصدق كلامهم ، فهم متى حدثوك سجنوك ، كن ابن الألم تبني حلمك ، كن ابن الجرح تبني لك ألف صرح ، كن ابن الأزمة تبني أمة ، كن أنت تكن أنت ، كن أنت تكن تجلي الله في الأرض . قلت للحمكة : قد هاجرت في صحراء قلبي ، ولكن أقدامي لم تترك أي أثر، فهل هذا مرض وجودي ؟ تنهدت الحكمة وقالت : لا هجرت لك ، الهجرة أن تهجر قلبك إلى صحرائك ، أن تجعل صحرائك بابا لقلبك ، كذب عليك من قال لك : أنت هو الحسين ، كذب من قال لك : أنت كل الحسين ، كذب من قال لك : أنت فيك أنت ، ألا ياصاح دع عنك قولهم ،تعال ترى كيانك المخفي ، تعال ترى كيانك المنفي ، تعال ترى كيانك المطمور ، تعال ترى أنت. يا صديقي علي ، يا صديق قلبي ، يا صديق روحي ، يا صديق نفسي ، يا رفيق حروفي ، يا رفيق تجلياتي الكتابية ، يا صديق قلمي ، يا صديق كلماتي ، يا عدو لغتي ، يعجبني عدائك للغتي ،وخصومتك لي هي هديتك لي. اجزم ايها الصديق ، أن الحكمة هي الالم والألم هو الحكمة ، وأن الناس تتعلم من الحياة أكثر من المدرسة، فرح قلبي لك بالأمس ، فقد بشرته أنك عدت للكتاب ، وكبف لا بفرح فلبي لك ، بل كيف لا يفرح قلبي لقبك ، وأنت عدت للخيط الذي يربطني بك ، ولولاه لكنت أنت غيرك في نظره ؟ هنيئا للأخ علي ، فقد تعلمت منه الكثير الذي لا يعد، وهنيئا له ، فقد جعل الحسين له روحا ، وهنيئا لقلمك فقد غير مجرى حياتي ، وهنيئا لك بك فأنت هو الرمز الذي جعل صورتي لغة في الوجود. سمعت قلبي يقول : الكتاب هو خيط يربط القلب بالقلب، الكتاب هو باب السماء لمعرفة الروح ، الكتاب هو مفتاح قفل الأنا ، الكتاب هو بداية المعرفة ، الكتاب هو سلم الحياة ، الكتاب هو ترياق الحياة ، الكتاب هو لذة العيش ، وإني أصدقك يا صديقي : لولا الكتاب لما كنت أنا أنا ولا كنت أنت أنت ، بل لولاه لكنت أنت علي ، ولكنت أنا الحسين ، ولكن الكتاب أعطانا سمة وجودية تعلو على الوجود ، وتبقى بعد الوجود ، فاسمح لصديقك الحسين أن يضيف في فضاء التجليات الجبرانية قوله : اعطني الكتاب وغني فالكتاب سر الوجود ، فمعان الكتاب تبقى بعد أن يفنى الوجود. أحبك باسم الوجود ، أحبك إلى الأبد ، أحبك باسم الكتاب ، أحبك إلى الأبد. سلام الله على قلبك ، سلام الله على نفسك ، سلام الله على روحك . ودم لصديقك إلى الأبد.
واسلم لصديقك ورفيق عمرك : الحسين بنزهرة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق