musique

الخميس، 5 يوليو 2018

قراءة نقدية لنص "فلسفة الحياة"للشاعر شعيب صالح المدكورى

قراءة نقدية من إعداد الأستاذة عبيدة علاش
لنص "فلسفة الحياة"للشاعر شعيب صالح المدكورى
هي خاطرة تستلهم عمق التجربة الإنسانية لصياغة فلسفةللحياة، في رحلة البحث عن الجوهر القابع في تجاويف الروح لعقد مصالحة مع الذات ومع الغير؛ نعم هي فلسفة للحياة لأستاذنا وأخينا صاحب القلب الكبير شعيب صالح المدكورى
الذي كرس وقته لبناء صرح أدبي وارفة ظلاله يانعة أغصانه، تنثر عبير ها في كل مكان وزمان ،تنساب إلى الوجدان بلا استئذان ، من خلال تأملنا في العنوان الذي يلخص مضامين النص ، فهو تركيب لغوي مكون من كلمتين فلسفة الحياة تفيد التعريف والتخصيص بإضافة الفلسفة للحياة ،فما هي تجليات هذه الفلسفة في مساحات النص ؟وما هي أبعادها التي ترمز إليها وتحتاج إلى الغوص في مكنوناتها والكشف عما وري وراءها من دلالات عميقة؟.
انها رؤية وجودية تجسد ماهية الانسان وكينونته في الحياة القائمة على تحمل المسؤولية ،والنهوض بأعبائها على أحسن وجه وتحمل الشدائد في سبيل إرضاء الآخر عشقا لهذا الحرف الذي ترك بصمته في كل أثر أدبي؛هي فلسفة قائمة على توجهات معينة في معانقة الحياة رغم تقلبات الزمن .تعهد أديبنا شعيب بالاستمرار في ازدراد ما تبقى من طعم الحلوى والتي رمز بها إلى لذة الحياة التي لا تستقيم الا بطعم المحبة في أبهى صورها بدونها تغدو الحياة جوفاء لا مذاق لها .
هي وقفة تأملية مع الذات، لإعادة النظر في مقوماتها الجوهرية، من خلال اطلالة على شرفة الماضي، بالقيام بعملية إحصاء لسنوات العمر التي مر منها الكثير ،ولم يتبق منها الا النذر اليسير، حيث ينطلق فيها ذاك الطفل المفعم براءة وصفاء ،ينتشي فرحا بمجرد حصوله على علبة حلوى، لا يخاف لومة لائم ،وباله ينعم على بساط الراحة لم يدرك بعد حقيقة الحياة، وما تخفيه من اكراهات و عراقيل قد تقف حجر عثرة في مسيرته الحياتية."احصيت سنواتي التي نفذت ،فوجدت أن لدي وقتا أقل للعيش هنا ،كما كنت شهدت حتى الآن."
هي حياة قصيرة لم يتبق منها الا القليل، لذلك أسس رؤيته الوجودية على مقومات أساسية في فلسفته ونظرته للحياة ،يؤكد أنه على استعجال في أمره يسابق الزمن ،وتكرار ذلك دليل على اثبات حالة والتأكيد عليها "على استعجال لأكل الحلوى المتبقية في الطرد "ليس لديه وقت لتضييعه في مناقشة أمور تافهة او الدخول في جدل عقيم او الانشغال بأمور أخرى لا تنزل إلى حيز التطبيق ،و تبقى حبرا على ورق ولا فائدة ترجى منها سوى التشدق بكلام لا يستجيب لطموحات المجتمع ."نعم أنا في عجلة من أمري للعيش مع شدة ان النضج فقط يمكن ان يعطي." .ضالته الكبرى هي ملامسة قلوب مفعمة بالمحبة والسلام والتي عبر عنها بأكل ما تبقى من الحلوى في الطرد ،يعني ذلك أن شغله الشاغل هو كيف يمكن له أن يستطيب حلاوة الحياة "اريد من روحي ان تحيط بالناس الذين يعرفون كيفية لمس القلوب "و كيف يمكن ان يتقرب من الناس الذين يتحلون بمستوى عال من النضج الفكري والسمو الأخلاقي بالعزف على اوتار المحبة والخير ونشر ثقافة السلم والسلام بعيدا عن كل جدال عقيم .
"ليس لدي اية نية لاضاعة اي من الحلويات المتبقية وانا متاكد انها سوف تكون رائعة اكثر بكثير من تلك التي أكلت لحد الآن ." معنى ذلك ان شاعرنا يؤكد على وجوب قضاء ما تبقى من أيامنا القصيرة في راحة وهناء ،واستطابة حلاوتها وأيامها ولحظاتها المتبقية من العمر، والنوم على جنب الراحة بعيدا عن صخب الحياة وما تعج به من اضطرابات وتوترات.
يفصح في نهاية هذا النص المثمر عن هدفه في الحياة، والتي تكرس بجلاء فلسفة الحياة المبنية على خاتمة راضية تغمرها المحبة والسلام وراحة للضمير، الذي يجعل الإنسان على المحك من تقلبات الزمن ومرور عجلة العمر"هدفي هو الوصول إلى نهاية راضية وفي سلام مع احبائي وضميري. "
تتجسد هذه الفلسفة في عبارة حكيمة قائمة على حياتين الأولى الحياة الدنيا زائلة تعج بالأحداث اليومية والأخبار المثيرة والحوادث المفزعة، وما تجره من ويلات وحروب وعداوة وخطوب ونزاعات ومؤامرات واستغلال وظلم ووووو ،وحياة أخرى هي الحياة الباقية يوم القيامة هي الآخرة يوم الحساب. ."لدينا حياتان
والثانية تبدأ عندما تدرك أن لديك واحدة فقط".
هي فلسفة بليغة تدعو لاغتنام ما تبقى من وصلات العمر الموصوف بالقصر والسرعة في عجلة الزمن في نشر ثقافة الحب والسلام والخير قبل فوات الاوان .بقلمي عبيدة علاش
05/07/2018
02,32 دقيقة
فلسفة الحياة
*********
أحصيت سنواتي التي نفدت فوجدت ان لدي وقتا اقل للعيش هنا مما كنت قد شهدت حتى الآن. اشعر ان هذا الطفل الذي فاز حزمه من الحلوى أول من يأكل منهم بسرور ، ولكن عندما أدرك ان هناك القليل اليسار ، بدا طعم لهم بشكل مكثف.
لم يعد لدي الوقت لأنشغل بالتافهات ولا الدخول في مناقشات وجدال ولا اهتمامات بأمور سياسية أو اجتماعية لا قدرة لي في تغيير مسارها و لا نهاية لها ولا اجتماعات وندوات حيث يتم مناقشه الانظمه الاساسيه والقواعد والإجراءات واللوائح الداخلية ، مع العلم انه لن يتم القيام بأي شيء.
لم يعد لدي الوقت لدعم الناس الذين السخف ، علي الرغم من العمر الزمني ، لم تكبر. وقتي قصير جدا أريد الجوهر ، روحي مستعجلة. ليس لدي الكثير من الحلوى في الطرد
أريد ان أعيش بجانب البشر الذين يعرفون كيف يضحكون علي أخطائهم والذين لا تضخم بانتصاراتهم الخاصة والذين يتحملون المسؤولية عن أنفسهم. وبهذه الطريقة ، يتم الدفاع عن كرامه الإنسان وحياه واحده في الحقيقة والصدق ومن الضروري ان يجعل الحياة مفيدة.
أريد من روحي ان تحيط بالناس الذين يعرفون كيفيه لمس القلوب ، من أولئك الذين الضربات القاسية من الحياة قد تعلمت ان تنمو مع اللمسات لينه من الروح.
نعم ، انا في عجله من أمري ، وأنا في عجلة من أمري للعيش مع شدة ان النضج فقط يمكن ان يعطي. ليس لدي اي نية لأضاعه اي من الحلويات المتبقية. انا متأكد من انها سوف تكون رائعة ، أكثر بكثير من تلك التي أكلت حتى الآن.
هدفي هو الوصول إلى نهاية راضية وفي سلام مع أحبائي وضميري.
لدينا حياتان والثانية تبدأ عندما تدرك ان لديك واحدة فقط.
...
شعيب صالح المدكوري
تامسنا 04.07.2018

ليست هناك تعليقات:

بين براءة النقد وانهيار النقد البريئ

محمد زغلال محمد ****** tag .**** بين براءة النقد وانهيار النقد البريئ **** 1... لعبة النقد . 2... البنية الترقيعية ف...