*************************
بسم الله الرحمن الرحيم
بسم الله الرحمن الرحيم
رسالة إلى أساتذتنا ومعلّمينا الأفاضل
" وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبيّن لهم"
في ظلّ المخطط العيوشي الذي يسعى إلى طمس هويتنا العربية، وصنع جيل جديد مشوّه اللسان، منفصم الكيان، غريب الإنتماء، قصد الإنحطاط به إلى أدنى دركات سلّم الحضارة في العلم والمعرفة، وبناء جدار سميك بينه وبين لغته الأم لغة القرآن الكريم، حتى يصبح مثل إنسان غربي ينظر إلى كتاب الله بصفة خاصة او اللغة العربية بصفة عامة فلا يرى إلا خطوطا مبهمة لا يفهم منها شيئا، وحينئذ يحدث الشرخ الذي يصعب إلتحامه.
أتوجه إليكم أساتذتنا الكرام وأنتم المشعل والأمل، وأنتم منارات العلم التي نهتدي بها من ظلمات الجهل، والآباء الروحيون الذين يزرعون مشاتل المعرفة والعلم في العقول والأذهان ويتولونها بالعناية والإهتمام إلى أن تنضج وتثمر، لتعطي جيلا آخر يحمل نفس المشعل كي يستمر دولاب المعرفة في الدوران فلا يتوقف أبدا.
أنتم رسل الله إلى الإنسانية وإن لم يوح إليكم ولكنكم أمرتم بتبليغ العلم والمعرفة لقوله تعالى: ( فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدِّين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون) والدِّين يشمل كل ّ العلوم وكل مجالات الحياة. ولقوله صلى الله عليه وسلّم: (بلّغوا عنّي ولو آية).
أساتذتنا الأفاضل: أبناؤنا أمانة بين أيديكم وهم ودائع عندكم، وصفحات بيضاء تكتبون فيها ما تشاءون، وقد مررتم بنفس التجربة قبل أن تشق أيديكم سواد السبورة ببياض الطبشورة، وقبل أن تسطر أقلامكم الحُمْر خطوطها لتصحيح الأخطاء وتجويد الإملاء.
نحن وأنتم جميعا الآن أمام مفترق الطرق في مواجهة هذا المدّ العيوشي الصهيوني الذي يريد أن يزج بنا وبأبنائنا في متاهة لا نعرف الخروج منها، والتي بدأت بزرع الشرارات الخبيثة الأولى في المقررات الدراسية، تمهيدا للحريق القادم في تعميمها، ومعظم النار من مستصغر الشرر
كلّ الأنظار الآن موجهة إليكم، وكل الآمال معقودة عليكم.
إن اللهجة الدارجة التي يريدون فرضها على أبنائنا ويقولون إنها لغة الأم في البيت هذا كذب وافتراء، فلغة الأم في البيت محدودة جدا ونقية إلى حدّ مّا، ولكنهم يسعون إلى ترسيم لهجة الشارع ولهجة الحانات، ولهجة السجون والخيريات وهلمّ جرا، لهجات أكثر من نصفها لهجة خبز وعنف وسب وكلمات ساقطة، إلاّ ما شذ.
ثم إن الدارجة بصفة عامّة خليط من عدة لهجات محلّية كالأمازيغية بحكم التداخل والتعايش بمثل ما في الأمازيغية من كلمات دارجة ، وفيها لغات أجنبية دخيلة كالفرنسية والإسبانية والإيطالية والإنجليزية ولغات شتى، إضافة إلى أنه لا تاريخ لها، ولا قواعد صرفية أو نحوية، ولا طريقة موحدة لها في الكتابة وحتى في النطق. ولهجات المغرب تختلف من جهة إلى أخرى.
أساتذتنا الأجلاء: نتوخى منكم أن تقفوا سدّا منيعا في وجه هذه الحملة المسعورة التي تستهدف اللغة العربية بالأساس. فلا تجعلوا من التعليم مسخرة، ولا تجعلوا تلامذتكم يضحكون من شيء يتعلّمونه، ولا تدريسهم شيئا هم يعرفونه، حينئذ تصبح أقسام الدراسة مثل مسرح الشارع أو حلقات الفكاهة المنتشرة في جامع الفناء بمراكش. فعماد التدريس الإنضباط والجدّ والمسؤولية والأمانة والإحترام وتلقين التلميذ المعرفة السليمة.
وإذا خلا التدريس من ذلك فهو مجرد عبث واستهتار وضياع للوقت والجهد.
نحن الآن نشكو من تدنّي التعليم وعدم النهوض به إلى المستوى اللائق، فما بالكم إذا أضيفت إليه هذه الطامة الكبرى والتي ستقضي على الأخضر واليابس.
أساتذتنا الأماجد لا تتركوا السباحة في المحيط وتسبحوا في البركة الآسنة، ولا تستبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير.
هو مخطط مدروس بعناية مهّدوا له بالمسلسلات الأجنبية المدبلجة حتى يبينوا لنا ويوهموننا أن اللهجة الدارجة قادرة على ترجمة كل اللغات، والحقيقة أبعد من ذلك، ولو قارنّا بين لغة المسلسل الأصلية واللهجة الدارجة لوجدنا البون شاسعا،
ومهّدوا له أيضا عندما قرّروا أن يصبح التعليم بالتعاقد، حتى يفرضوا مقرراتهم كما يشاءون ومن رفضها فمصيره معروف.
ومهّدوا له بإعلانات مبهمة غامضة من قبيل" ما تقيش ولدي" " ما تقيش بنتي" والتي لو قرأها زائر من إحدى الدول العربية لاحتاج إلى لسان العرب لابن منظور لفهمها فلا يجد لها أصلا.
أساتذتنا الكرام: قفوا وقفة رجل واحد يذكرها لكم التاريخ ونحن معكم، لأن قبول هذا المسخ أو رفضه متوقف عليكم، فهذا مس خطير بالهوية لا ينبغي السكوت عنه، قد نعاني من سوء خدمة مؤسسات أخرى مثل رداءة المستشفيات والإدارات وما شابه ولكن هذه يمكن إصلاحها وتدارك الأمر فيها، وهي أمور نسبية فقد تعاني منطقة من خصاص في التطبيب وتقريب الإدارة ولكن منطقة أخرى توجد بها خدمات جيدة. لكن أن نستهدف في هويتنا فهذا أمر يصيب الأمة بأجمعها وهو خط أحمر.
محمد أبورزق 2018/09/09
أتوجه إليكم أساتذتنا الكرام وأنتم المشعل والأمل، وأنتم منارات العلم التي نهتدي بها من ظلمات الجهل، والآباء الروحيون الذين يزرعون مشاتل المعرفة والعلم في العقول والأذهان ويتولونها بالعناية والإهتمام إلى أن تنضج وتثمر، لتعطي جيلا آخر يحمل نفس المشعل كي يستمر دولاب المعرفة في الدوران فلا يتوقف أبدا.
أنتم رسل الله إلى الإنسانية وإن لم يوح إليكم ولكنكم أمرتم بتبليغ العلم والمعرفة لقوله تعالى: ( فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدِّين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون) والدِّين يشمل كل ّ العلوم وكل مجالات الحياة. ولقوله صلى الله عليه وسلّم: (بلّغوا عنّي ولو آية).
أساتذتنا الأفاضل: أبناؤنا أمانة بين أيديكم وهم ودائع عندكم، وصفحات بيضاء تكتبون فيها ما تشاءون، وقد مررتم بنفس التجربة قبل أن تشق أيديكم سواد السبورة ببياض الطبشورة، وقبل أن تسطر أقلامكم الحُمْر خطوطها لتصحيح الأخطاء وتجويد الإملاء.
نحن وأنتم جميعا الآن أمام مفترق الطرق في مواجهة هذا المدّ العيوشي الصهيوني الذي يريد أن يزج بنا وبأبنائنا في متاهة لا نعرف الخروج منها، والتي بدأت بزرع الشرارات الخبيثة الأولى في المقررات الدراسية، تمهيدا للحريق القادم في تعميمها، ومعظم النار من مستصغر الشرر
كلّ الأنظار الآن موجهة إليكم، وكل الآمال معقودة عليكم.
إن اللهجة الدارجة التي يريدون فرضها على أبنائنا ويقولون إنها لغة الأم في البيت هذا كذب وافتراء، فلغة الأم في البيت محدودة جدا ونقية إلى حدّ مّا، ولكنهم يسعون إلى ترسيم لهجة الشارع ولهجة الحانات، ولهجة السجون والخيريات وهلمّ جرا، لهجات أكثر من نصفها لهجة خبز وعنف وسب وكلمات ساقطة، إلاّ ما شذ.
ثم إن الدارجة بصفة عامّة خليط من عدة لهجات محلّية كالأمازيغية بحكم التداخل والتعايش بمثل ما في الأمازيغية من كلمات دارجة ، وفيها لغات أجنبية دخيلة كالفرنسية والإسبانية والإيطالية والإنجليزية ولغات شتى، إضافة إلى أنه لا تاريخ لها، ولا قواعد صرفية أو نحوية، ولا طريقة موحدة لها في الكتابة وحتى في النطق. ولهجات المغرب تختلف من جهة إلى أخرى.
أساتذتنا الأجلاء: نتوخى منكم أن تقفوا سدّا منيعا في وجه هذه الحملة المسعورة التي تستهدف اللغة العربية بالأساس. فلا تجعلوا من التعليم مسخرة، ولا تجعلوا تلامذتكم يضحكون من شيء يتعلّمونه، ولا تدريسهم شيئا هم يعرفونه، حينئذ تصبح أقسام الدراسة مثل مسرح الشارع أو حلقات الفكاهة المنتشرة في جامع الفناء بمراكش. فعماد التدريس الإنضباط والجدّ والمسؤولية والأمانة والإحترام وتلقين التلميذ المعرفة السليمة.
وإذا خلا التدريس من ذلك فهو مجرد عبث واستهتار وضياع للوقت والجهد.
نحن الآن نشكو من تدنّي التعليم وعدم النهوض به إلى المستوى اللائق، فما بالكم إذا أضيفت إليه هذه الطامة الكبرى والتي ستقضي على الأخضر واليابس.
أساتذتنا الأماجد لا تتركوا السباحة في المحيط وتسبحوا في البركة الآسنة، ولا تستبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير.
هو مخطط مدروس بعناية مهّدوا له بالمسلسلات الأجنبية المدبلجة حتى يبينوا لنا ويوهموننا أن اللهجة الدارجة قادرة على ترجمة كل اللغات، والحقيقة أبعد من ذلك، ولو قارنّا بين لغة المسلسل الأصلية واللهجة الدارجة لوجدنا البون شاسعا،
ومهّدوا له أيضا عندما قرّروا أن يصبح التعليم بالتعاقد، حتى يفرضوا مقرراتهم كما يشاءون ومن رفضها فمصيره معروف.
ومهّدوا له بإعلانات مبهمة غامضة من قبيل" ما تقيش ولدي" " ما تقيش بنتي" والتي لو قرأها زائر من إحدى الدول العربية لاحتاج إلى لسان العرب لابن منظور لفهمها فلا يجد لها أصلا.
أساتذتنا الكرام: قفوا وقفة رجل واحد يذكرها لكم التاريخ ونحن معكم، لأن قبول هذا المسخ أو رفضه متوقف عليكم، فهذا مس خطير بالهوية لا ينبغي السكوت عنه، قد نعاني من سوء خدمة مؤسسات أخرى مثل رداءة المستشفيات والإدارات وما شابه ولكن هذه يمكن إصلاحها وتدارك الأمر فيها، وهي أمور نسبية فقد تعاني منطقة من خصاص في التطبيب وتقريب الإدارة ولكن منطقة أخرى توجد بها خدمات جيدة. لكن أن نستهدف في هويتنا فهذا أمر يصيب الأمة بأجمعها وهو خط أحمر.
محمد أبورزق 2018/09/09

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق