Mohamed Bouamrane
**************************
***تحليل لقصيدة "محطتي الاخيرة" ***
***للشاعر هامون بوسهال****
**************************
***تحليل لقصيدة "محطتي الاخيرة" ***
***للشاعر هامون بوسهال****
تحت عنوان ***شفافية الخطاب /شفافية الروح الشاعرة***
النص : "محطتي الاخيرة"
ابى الموت ان يحط في محطتي
لامتطي القطار حالا نحو وجهتي
فأريح وطني من شكواي ومحنتي..
فلربما تمسح الغربة صدأ دمـعتي..
وتنعي الليـالي انتحـار قصـيدتي...
وتطـوي المنـافي ملفات قضيتي...
فأنهي للأبد حماقات مـن سيرتي...
أخلص مـن السهد والأرق مقلتي...
أنقش سطري الأخير مـن قصتي...
أشنق بطـلي الوحيد في ملـحمتي...
كل الفصـول تشتم نبـت تربتي...
كل الاوطان ترفـض ظل جثتي...
كل القوانين تخنق طيف حريتي..
كل الاديان تغفـر ذنوبي وزلتي...
الى أين الملجأ والمفر يا خيبتي؟!!
والموت يخون عهذي ودعوتي...
..................................
خذلني الذي كان حبي وفؤادي...
ورماني من هو سندي وودادي...
وتنكر من خلته قدوتي ورشادي..
وموت تمرد عن بوحي وعنادي...
.....
همون بوسهال شتنبر 2018
همون بوسهال شتنبر 2018
******
التحليل :
-1- التجربة الشعرية
التجربة الشعرية للشاعر هامون بوسهال لها ما يميزها .تجربة تكشف عن نفسها من خلال مضامين تغلب عليها الواقعية والصدق وجدية الخطاب .
تظهر واقعيتها في التيمات التي تندرج تحتها قصائد هذا الشاعر والتي تنهل من الواقع المعاش وتمظهراته الاجتماعية من خلال تناول تصدعات منظومة القيم واثرها في الحياة .وتلمس صدق الشاعر حين تقرا نصوصه فتجدها في قرب النص من المعيش المشترك فتكون القصيدة شهادة حية عن الواقع كل ذلك بخطاب جدي واضح يترجم تشبت الشاعر بالقيم وداعيا للمحافظة عليها .
ان هذه المميزات التي تروم الجدية يقدمها الشاعر في قالب شاعري يعطي لجمالية الشكل اهمية تكشف عن وعي كبير للشاعر بطبيعة القول الشعري حيث المحافظة على ايقاع الكلمات وجمالية التصوير في افق تقديم نص يوازي بين عمق المضمون وجمالية نسيج النص
-2- قراءة اولية :
عنوان النص يبرز ان النص هو تعبير وجداني عن الذات ...انه بوح للاخر بمشاعرها .../محطتي الاخيرة/ اي الوصول الى النهاية بعد قطع محطات عديدة وبعد مسار طويل .لياتي الشطر الاول ليشرح هذه المحطة الاخيرة بكل وضوح ...انها النهاية المحتومة ...انه بكل بساطة الموت يقول الشاعر
ابى الموت ان يحط في محطتي
لامتطي القطار نحو وجهتي
الشاعر هنا يتمنى الموت وهو يبين لماذا ...ويبرر هذه الرغبة كاشفا عن اسبابها في وجه القارئ بوضوح ملفت
يقول
فاريح وطني من شكواي ومحنتي
انها المعانات في الوطن التي اتت القصيدة على ذكرها فاتت بنبرة حزينة لكن مع متابعة القراءة يصبح الخطاب ملامسا للواقع ...ويستشعر القارئ ان النص يعنيه عن قرب مما يجعل ذات المتلقي تنسحم تماما مع ذات الشاعر ليس في دعوته للموت بل ليكتشف اسباب هذه الدعوة الشجاعة والتي ليست سوى رد فعل لواقع مازوم...
-3- قراءة في الشكل :
هنا يظهر الشاعر التزامه بالمقومات الجمالية للقول الشعري حين الايقاع المتزن للكلمات والذي يجعل القارئ يساير ايقاع الكلمات ويتذوق معناها ولعل ايمان الشاعر بجمالية الشكل في القول الشعري قذ جعله في مهمة اختيار الكلمة المعبرة عن احساسه والمسايرة في نفس الان للنمط الايقاعي الذي اختاره لنصه وهي مهمة ليست بالسهلة وتنم عن حرص المبدع لتقديم خطابه في شكل فني يجلب القارئ اليه ويدعوه الى تذوقه .
من الواضح ان القارئ للنص لن يجد صعوبة في الوصول
الى مضمون جمله نظرا لتبني الشاعر تعابير واضحة مباشرة سهلة التناول ...انه خطاب
شفاف وباسلوب رشيق جعل النسيج الجمالي للنص مدهشا ببساطة تعابيرة لكن غزيرا في
مضامينه العميقة التي اتحدت فيها الذات الشاعرة مع الواقع واستطاعت بصدقيتها
النفاذ الى ذات المتلقي بيسر وسلاسة.
**********محمد بوعمران/ مراكش*******
**********محمد بوعمران/ مراكش*******

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق