ادريس
امغار مسناوي :
هرم
زجلي بكل المقاييس.
لم
يكن الاختيار اعتباطيا، فكرة حاصرتني
مدة طويلة، ازداد عمقها عند مجالستي لهرم
من المقاس الكبير.
رجل
التقيته بمدينة زرهور، وجدته عملاقا من
الطراز القوي ، بمواقف ثابثة، رجل واثق
من اقواله، يعرف مايفعل، بل الاكثر من
ذلك اقنعني ان اشكالية الزجال المغربي
تمثلها اميته في المجال الفكري بشكل عام،
فتأكدت من خلال مرافقتي له ، في جلسات
سرية مختلفة، انه واثق من مشروعه، كما
انه متأكد ان مجال اشتغاله تحول من العمل
الجماعي الى الفردي والسبب هو عينه ماقلته
سابقا، رهان فارغ ، حسب اقواله، ان اعتمدت
على المبدع في رسم برنامج للقصيدة الزجلية.
رجل
يتلفظ وبصرخة مدوية، ان وطن الزجل في خطر،
الزجال منشغل بكلام فارغ وبصراع مجاني
مع نفسه ومع الاخرين ، ان ازمة الزجل هي
ازمة ذات ، مريضة بكل الموصفات، القصيدة
في حاجة ماسة الى طبيب نفساني ليحل عقدتها،
القصيدة وصاحبها ، معا في نقاش عقيم مع
ذواتهما المرتبكتان ، ومن يختلف معي ان
قلت ان المهرجانات الزجلية هي وطن للنميمة
و لاشياء اخرى غير محمودة استحيي على
ذكرها ، الكل يعرفها، فقط هي مجالات ومحطات
للنفخ في الذات وابراز ملامح المؤخرات
وشكل كبرها ، والتسابق على النساء واظهار
مفاتن مغلوطة ومشبوهة ، بدون ان نذكر ان
لغة البحث عن الاظرفة الصفراء هي الشغل
الطاغي ، والتظاهر بلازمة اصبحت معروفة
عند الكل ، موضوعها فلان احسن من فلان،
وعليه والحالة هكذا ، متى كانت الملتقيات
ورشات نقدية او ورشات حول القصيدة والبحث
في خصائصها، اضف الى ذلك عندما اتفق الزجال
ان يلتقي باخيه الزجال بتنظيم اطار يمثل
الزجل في المغرب حدث مالا يحمد عقباه،
موضوع النقاش ظل هو الدعم برغبات انتهازية
طاغية وليالي حمراء عرت عن سيكولوجية
المقهور المتوجع .
من
يرفض ذلك ويقول ان العكس هو الصحيح ، لاعيد
معه النقاش بشكل اعمق واعري عن عورته بصيغ
يفهم محتواها جيدا
بشهادة
الكل ، والكريم لعل رماده لم يتوقف يوما
عن بيته ، هذا بدون ان ننسى انه ظل يمثل
اللامس حمق الحقائق، و الواعي باسرار
اللعب كلها.
معاشرتي
له رمت بي الى التفكير بشكل كبير في اعادة
النظر في مشروع الزجل برؤية واضحة جدا،
ساركز على المتون الشعرية ومحورها هو
ادريس المسناوي من خلال كتابته ، متاهاته
جميلة واللعب معه في تيهه متعة مقبولة ،
ركزت على كل دواوينه، منها ظهرت خيوط عالم
الزجل ، اتضحت لي ان البحث في الخصائص
المميزة للكتابة من خلاله مسالة ممكنة
وممتعة ، بعدها اخرج من صلبه لابحث عن
محتواها في كتابات اخرى ، لاقنع الباحث
ان الرجل يحمل مشروعا حددت مصداقيته
القصائد الاخرى، هنا مزجت بين مجموعة
مختلفة من المبدعين ، منهم القدماء الذين
سلكوا بالقصيدة الى منتهى معين، ثم الشباب
، على ان الرواد لم يحسموا الموضوع، بل
هناك تجليات بصيغ متنوعة تكسر لغة الصغير
وتخفي عيوب الكببر، وعليه اناقش لماذا
الصغير هو عقدة الكبير، طبعا سيكون موضوع
الشعرية هنا هو الغربال الذي منه نغلق
افواها ظهر عيبها، لكن صلابة وجهوهها لم
يوقف حجاجها المنهزم.
هناك
جزء اخر ساحدد فيه معالم اختياراتي، كل
ذلك بتحد عنوانه لااخاف السرقة المعرفة،
من اراد بلورة الافكار فبابي مفتوح، منه
يمكن ايقاف السراب الذي نرغب تحطيم
جبنه.لكم
مني خالص التحيات، من رجل اختار الكتابة
استجابة لرغبات متنوعة طلبت انصافا من
نوع خاص.
المرجوا
تفهمي، واتمنى ان لايعتبروا خطابي قاسيا،
لانني قلت مايتداول ببن الناس ، وما ذكره
الا رغبة مني لايقاف الاعوجاح، وهمس في
اذن المشوشين قائلا:
را
كلشي عاق بيكم.جمعوا
روسكم.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق