ادريس
امغار المسناوي (4)
متاهات
الاغتراب عمقها لعبة الوعي بالكتابة .
لن
تستطيع ان تشد المعنى عند الرجل، ولاتقدر
على الوقوف على تيمة واحدة في غابة امغار
ادريس مسناوي، رجل زئبقي بما تحمله الكلمة
من معنى في لغتها العميقة ، بناء على اللعب
بجسد المعنى، قوي جدا فلسفيا في تحديد
مكوناتها، كلما انتقلت من فقرة الى اخرى
الا وتحولت من متاهة الى اكبر، كثير
التنقلات و عميق التحولات وطويل التأملات
، كلها تحولات في ذات واحدة تتحدد بصيغ
متنوعة وباشكال مختلفة، ربما الخفي في
كل ذالك هو كثرة الحضور الثقافي في توضيفه
داخل نصوص، فاقل ما نقول عنها، انها معاني
سائلة على ورق بمداد متنوع الالوان،في
الصفحة 4،
يقول:(
طلعت
عي الشمس ونا داخل ف مغارة كنطلب تحديات
اكبر مني، وكنطلب شجاعة وصبر من نوعوخاص
اللي يجعلوني نقاوم النعاس والارق ونتحمل
البرد والحرارة حتى نتمكن نقطع غابة
الابداع نوقفةعلى شط لقصيدة.)،
هكذا تنولد الفكرة عند رجل يتكلم في كل
شيء ليقول كل شيء، وفي الاخير عندما تريد
ان تغادره لتجمع اشلاءك لن تجد سوى السراب
محتوى لكينونة لا عنوان لها.
يستحضر
الشمس ليتكلم عن الظلام ، يلبس الشجاعة
ليعاتب جبن الكتابة، يلبس الصبر ليتكلم
بتحد كبير عن دوامة الشقاء، يتحكم في صداع
النعاس ليوقظ فجر الكتابة بمحو للرذاءة،
كل ذلك بمغزى واحد ، هو الابداع بصيغة
تحترم غار الكهف الذي يشرق رؤى مظلمة،
المغارة هنا هي واد الانغلاق الذي ركب
جواده مجموعة تتكلم عن الزجل بفراغ متعب،
يرافق الشمس لينير طريقه ، ويجعل من رأيه
،كما قال ،في العنوان تابعا وليس متبوعا،
مدركا ان متاهات القصيدة هي شواطئ لاحصر
لها والبحث فيها يستدعي صبرا طويلا
وادراكات عميقة ، ومرافقة اساسها، كما
قال، هو نفسه في نفس الصفحة:
فاق
الصباح واحد النهار .
فوجد
صاحبنا متحققا داخل عالم الكتابة، ليعلن
بذلك ان همه واضح بتجل ملحوض اساسه الزواج
الحقيقي بالكتابة وبالابداع
وبشاطئ القصيدة.
/يتبع
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق